الفصل 10 | من 10 فصل

رواية ليلة ساخنه الفصل العاشر 10 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
23
كلمة
1,841
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لقيت نفسي متصورة من غير هدوم، وأنا جوه الحمام وباخد دش، وفي الأوضة، في كل مكان في الشقة، بصيت له وأنا مصدومة، هو كان لسه بيضحك. أنت إزاي صورتني كده؟ إزاي دخلت البيت وحطيت الكاميرات جوه؟ = هو أنتي لسه شوفتي؟ بعد إذنك يا يوسف طلع التليفون بتاعي من جيبي. يوسف بص لي، شاورت له إنه يجيبه، وبالفعل خدت التليفون منه وفتحته لإني كنت عارفة إنه عامل باسورد بتاريخ عيد ميلاده. ادخلي بقى على الواتساب وافتحي أول شات. دخلت بسرعة

وفتحت أول شات لقيت مكتوب: كله تمام يا وليد بيه، هو دلوقتي معانا خلاص. وتحت الرسالة صورة لعادل وهو متكتف وقاعد على الأرض. حلوة المفاجأة دي وأحلى من بتاعتكوا صح؟ أحلى كتير كمان، طبعًا يا هند أنتي عايزة تفهمي، حاضر هفهمك، البوليس اللي جه عندك إمبارح ده مش بوليس أساسًا، دول شوية ناس أنا اللي باعتهم ليكي عشان يدخلوا البيت بحجة إنهم بيفتشوه ويحطوا الكاميرات اللي أنا صورتك بيها دي بس عارفة إيه أكتر حاجة تعبتني؟

اللبس الميري، تعبت أوي لحد ما لقيت واحد من بتوع السيما وخدته منه بحجة إني بصور فيلم ومحتاجهم، أما بالنسبة لأخوكي، رجّالتي كانت تحت البيت مراقباكوا 24 ساعة لحد ما شوفت الباشا بتاعك نازل ومعاه أخوكي، فضلوا ماشيين وراهم لحد ما عرفت مكانه، يعني أنتي وأخوكي بقيتوا في إيدي ومحدش هيرحمكوا مني. : راشد يوسف ضربه في رجله، وليد وقع على الأرض وكان بيتألم من شدة الضربة.

اسمع يا ابن الـ*** قسماً بالله لو ما سيبت يوسف ومسحت الفيديوهات دي لأخلص عليك دلوقتي حالًا. = يا جو خليك ذكي شوية، تفتكر يعني أنا مش عامل حسابي؟ لا طبعًا أنا مفيش حاجة تفوتني، الفيديوهات في منها نسخة تانية مع الناس بتاعتي وبالنسبة ليوسف لو أنا مكلمتش رجّالتي كل نص ساعة هيخلصوا عليه. قعدت على الكرسي بقلة حيلة، خلاص مبقاش في إيدينا حاجة نعملها، إحنا ضيعنا. يوسف كان لسه ماسكه من رقبته وبدأ يضغط عليها.

طالما هي كده كده خسرانة يبقى ليه ما تموتش؟ أبقى خلي رجّالتك تحجزلك في أقرب دار مناسبات. وليد بدأ يكح من كتر ما هو مخنوق، أنا مكنتش قادرة أتكلم وحاسة إني مبقتش في الدنيا كأني في عالم تاني بعيد عن الواقع. أنا بموت، خليه يسيبني يا هند وأنا مش هعملكوا حاجة، خليه يسيبني هتخنق. قومت بسرعة من على الكرسي وبحاول أمنع يوسف عنه.

سيبه يا يوسف، مش هنستفاد حاجة لما يموت، كان باصص لي وعينيه مليانة غضب، فجأة رماه على الأرض، وليد كان بيحاول يتنفس من جديد. أنتي ناوية على إيه بالظبط؟ = مش عارفة لكن موته مش هينفعنا بالعكس هيضرنا أكتر، بلاش يا يوسف. وإيه الحل؟ = يطلقني ويسيب عادل ويجيب كل الفيديوهات اللي عنده. وحقك؟ = مش مهم، أنا مسامحة. أنتي مسامحة لكن أنا مش مسامح. = يعني إيه يا يوسف؟ حقي أنا فين؟ أنتي بتتكلمي عن حقك وخدتي كل اللي يخصك ونسيتيني أنا.

= حقك ده اللي هو إيه بالظبط؟ الراجل ده كان عايز يموتني يا هند. = عايز إيه يعني، عايز تموته؟ هو ده الحل الوحيد اللي عندك؟ = عشان هو ده قصدك أصلًا يا يوسف. لا مش قصدي، أنا مش مجرم عشان أعمل كده. = أمال أنت عايز تعمل إيه؟ المفروض إني كنت مستنيكي تفكري معايا. = هو أنت عايز تاخد حق مش حقك يعني؟ بعد التعب ده كله وأبقى عايز أخد حق مش حقي؟

= أيوه عشان أنت ملكش حق، أنا اتجوزته وحاول يأذيني وخطَف أخويا عشان كده أنا ليا حق عنده إنما أنت حقك إيه؟ ماهو كان عايز يخطَفني أنا كمان على فكرة. = طب ما أنت خدت حقك ساعتها. من اللي باعتهم لكن مش منه هو شخصيًا. = طب اتفضل وريني. لا لا مينفعش تتخانقوا كده قدام الناس، عيب لما أسراركوا تطلع بره، نصيحة مني يا هند ابقي خلي الكلام ده في بيتكو، مش بقولك يا يوسف أنت غبي وأهو أنت وقعت تحت إيدي تاني.

الجملة دي كانت من وليد، لما بصينا عليه لقيناه ماسك مسدس وموجهه لينا، بعدها قرب مننا. دلوقتي تقدروا تموتوا بشرف، أنتُ عملتوا اللي عليكوا الصراحة لكن لما تبقى قدامي صعب إنك تعرف تكسب، والمكسب المرة دي سهل جدًا، جريمة مش هدخل فيها السجن دقيقة، واحد اتهجم عليا في البيت أنا ومراتي وأنا كنت بدافع عن نفسي ومتقلقش السلاح ده مترخص، أما هند فهخليها تشهد معايا عشان أخوها ولا إيه يا دودو؟

= طب ما تنزل سلاحك وتوريني هتعمل إيه من غيره؟ برضه غبي يا يوسف، يا ابني هو أنت مبتتعلمش؟ يعني أنا جات لي فرصة عشان أموتك وأروح أضيعها؟ تحب تقول إيه قبل ما تطلع فوق وتريحنا وتريح الناس منك؟ يوسف بص لي. هند أنا كنت عايز أقولك على حاجة، أنا من أول مرة شوفتك فيها وأنا حبيتك بس عشان أنا خجول شوية معرفتش أقولك، لما اتجوزتي بعدها أنا مكنش ينفع أتكلم واحترمت إنك دلوقتي واحدة متجوزة و...

في لحظة كان يوسف ضارب وليد والسلاح وقع من إيده، يوسف فضل يضرب فيه لحد ما وليد خلاص كان بيطلع في الروح. هو ده اللي كنتي عايزاني مقربلُهوش؟ ده عايز يموتنا كلنا، فوقي بقى. مكنتش عارفة أرد، هو عنده حق بس أنا برضه مكنتش عايزة أدخل في مشاكل، وموت وليد هيدخلنا في مشاكل كتير، فضلت ساكتة لكن هو مستناش حتى أرد عليه وراح لوليد يسنده عشان يقوم. كلم رجّالتك، عايزين نطمن على عادل وبعد كده خليهم يسيبوه.

وليد أخد منه التليفون، اتصل برجّالته وفتح الكاميرا، عادل كان لسه على نفس حاله ومربوط. عادل حبيبي أنت كويس؟ = أنا كويس، أنتي كويسة ويوسف كويس؟ كلنا كويسين يا حبيبي مش ناقصنا غيرك. = متقلقيش عليا. إحنا هنخرجك دلوقتي من عندك وهستناك في البيت، متتأخرش. = أنتي مش زعلانة مني يا هند؟ مقدرش حتى لو كنت قسيت عليك شوية لكن أنا بحبك يا واد ده أنت أخويا الصغير، أنا هساعدك وهتبقى أحسن من الأول يا حبيبي والله.

= عايزك تعرفي إن أي حاجة أنتي شوفتيها مكانتش بإرادتي، زياد كان حاطط لي مخدر كان مخليني مش عارف أنا بعمل إيه، والله أنا ما كنت عايز أرجع تاني للموضوع ده. قوم بس يا عادل، قوم يا حبيبي وارجع بيتك ونتكلم هناك. = يعني مسامحاني يا هند؟ مسامحاك يا حبيبي. يوسف اتكلم: خلي رجّالتك يفكوه ويسيبوه يمشي. وليد خد التليفون من يوسف. إيه يا ابني، أيوه سيبوه يمشي. بص علينا أنا ويوسف، نظرة مليانة حقد وغل بعدها قال:

بس قبل ما يمشي خلصوا عليه حالًا. يوسف هجم عليه لحد ما بقى على الأرض، فضل يخنق فيه بكل قوته، كان بيستنجد بأي حد يلحقه ولكن من غير فايدة لحد ما مات، أما أنا وقعت على الأرض، عادل مات، حاسة حركتي اتشلت، يوسف حاول يسندني عشان نخرج من الشقة، روحنا البيت، أنا مكنتش عارفة أتكلم وعشان كده يوسف اتكلم مكاني وهو اللي بلغها خبر موت عادل، كان رد فعلها غريب جدًا، هي قعدت جنبي على الكنبة وكل اللي كانت بتقوله:

"استريحت يا عادل، ربنا رحمك".

حتى وإحنا في العزا، هما دول الكلمتين اللي كانت بتقولهم بس، مبتقنطقش أي حرف تاني غيرهم، في الأول قولنا إنها زعلانة على موت ابنها لكن الموضوع طول، عرضناها على دكتور وقال إن عندها اكتئاب حاد بسبب الصدمة اللي اتعرضت ليها وللأسف لحد دلوقتي لسه زي ما هي حالتها مبتحسنش، عدى 6 شهور على وفاة عادل ولسه مفيش أي نتيجة أما عني أنا ويوسف، أنا ويوسف اتجوزنا، مكنش في أي سبب نأجل أكتر من كده وكمان كان عندي أمل إن ماما أول ما تشوفني تفرح وتخرج من الحالة دي لكن مفيش أي استجابة، أنا ويوسف حاليًا بقى لنا بالظبط سنة متجوزين وحقيقي هو إنسان طيب أوي وجميل أوي أوي، معرفش حبيته إزاي كده..

بحبك أوي يا يوسف. = وأنا بموت فيكي يا قلب يوسف. طب مش هتاخدني من هنا بقى؟ = المرة الجاية. أنت كل مرة بتقول كده على فكرة ومبتاخدنيش. = العالم بره وحش يا هند، خليكي هنا، أنتي هنا في أمان. بس أنا بخاف من الناس اللي هنا. = لا يا حبيبتي متخافيش. عشان خاطري يا يوسف أنا مش مستحملة أقعد هنا، عشان خاطري خدني معاك. = مينفعش يا هند، مينفعش تخرجي. ليه؟ = لأنك ببساطة لو خرجتي هتدمري كل حاجة، أحسن حل إنك تبقي هنا.

أنا مش فاهمة حاجة. = أنا فهمتك كتير قبل كده على فكرة. يا يوسف في إيه بقى قولي؟ أنت ليه حابسني في المكان ده؟

= عشان ده أنسب مكان ليكي يا هند، أنا هحكيلك، أنا واد شقي مخربش بتاع 3 ورقات، متقدريش تمسكي عليا أي حاجة، من الآخر يعني نصاب، عملت فلوس كتير بس أنا بقى كنت بحب أصرف، وأصرف كتير كمان، لبس وساعات وعربية، عشان أبقى ابن ناس لأن هو ده أول طريق النصب على أي واحد هيقابلني، ليا أربعين اسم مزيف، عمر سعد عبد السلام، ياسر رؤوف مجدي، هشام خالد مرسي، كل دول أسامي استخدمتها، لحد ما حسيت إن الحكومة عايزة تعرف أنا مين وبتجري ورايا في

كل حتة لحد ما استقريت عندكوا في العمارة وبعدت تمامًا عن أي حد كنت أعرفه أملًا في إني أبدأ حياة جديدة، و200 جنيه اديتهم لصاحب البيت بحجة إني بعمل برنامج مقالب وجاي عايز أصور واتفقت معاه على كل حاجة عشان أعمل مقلب في السكان ولحسن حظك كنتي أنتي اللي عملت فيها المقلب، ومتقلقيش ده مكانش مفتاح شقتكوا، كان مفتاح قديم معايا.

فلاش باك: يا جماعة الأستاذ يوسف كان ساكن هنا مع والدته بس هو سافر بقى له 6 سنين ولسه راجع. باك: وعم جمال كان متخلف وصدق المقلب اللي هو أساسًا مش مقلب، وابتديت معاكوا باسم جديد، يوسف صلاح زيدان.

لحد ما عرفت إنك هتتجوزي وليد عز الدين، لحد هنا الموضوع عادي بس اللي مش عادي إني في مرة كنت بكلم واحد صاحبي بس كان مرتاح ماديًا بشكل كبير يعني وأنا على قد حالي، مكنش معايا غير تمن الأكل بتاعي ويكفي بالعافية كمان، وحكالي عن واحد صاحبه دكتور اسمه وليد عز الدين، وقالي إنه متجوز جديد وشكل العروسة وشها حلو عليه، عشان عمه مات وسايب له فلوس تكفي أحفاد أحفاده وعشان كده وليد مبقاش يروح العيادة وخلى دكتور تاني يمسكها مكانه،

بدأت ألعب عليكي والصراحة ملحقتش لإنه هو كان عمل معايا الواجب وزيادة كمان، كنت بحاول أخلق مشكلة من تحت الأرض بينك وبينه يمكن تكوني خدتي منه أي حاجة ونتجوز ونعيش سوا بالفلوس بس ده محصلش، الموضوع فضل يكبر أكتر وأنا مكنتش حاسب إن كل ده يحصل بصراحة، بس لما حسبتها لقيت إن أنسب حل إن وليد يموت وأنتي ساعتها هتورثيه ولإني عارف إن وليد غروره أكبر منه كنت بضربه أكتر عشان أذله وأخليه يعمل اللي هو عمله ده.

فلاش باك: قبل ما يمشي خلصوا عليه حالًا. باك:

أظن أنتي فاكرة كويس اليوم ده يا هند، وساعتها أنا اللي بلغت أمك الخبر قولت يمكن تحصله زي ما أنتي بتقولي لكن اللي أنت عايزه محصلش ولكن مش مشكلة، وجودها مش هيضرني في أي حاجة، أنتي ورثتي وليد وساعتها عملتي لي توكيل بكل حاجة عشان أعرف أتصرف وأبقى أنا المسؤول عن الشغل بس كان ناقص حاجة واحدة، إنك تختفي من الصورة يا هند، عشان كده كنت بحطلك مخدر في النسكافيه بتاعك، مرة واتنين وتلاتة وعشرة وعشرين لحد ما بقى إدمان، مكنش ينفع تقعدي في البيت بعد ما بقيتي مدمنة يا حبيبتي، جبتك هنا المصحة عشان ياخدوا بالهم منك، بس كده هي دي الحكاية وللأسف ميعاد الزيارة خلص، بس أوعدك الأسبوع الجاي هجيلك، باي.

= متسبنيش هنا يا يوسف، لاااا سيبوني، يا يوسف رايح فين وسايبني. للأسف عدى أسبوع والتاني والتالت ويوسف مبيجيش، أنا قاعدة قدام الشباك مستنياه عشان هو وعدني، أنا متأكدة إنه هييجي، يوسف عمره ما هيسيبني!!! فكر في نفسك أنت كمان، تفتكر أنت ممكن يكون عندك حد في حياتك زي يوسف، فكر والحق نفسك قبل ما تتحول لهند.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...