الفصل 9 | من 10 فصل

رواية ليلة ساخنه الفصل التاسع 9 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
22
كلمة
1,462
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بلاش يا يوسف، هو ملوش ذنب. خلي حسابك معايا أنا يا وليد. = ومين قالك إني مش هحاسبك؟ كلكوا هتتحاسبوا بس بالدور. خلاص سيبهم واعمل فيا اللي أنت عايزه، هما مالهمش ذنب. = ذنبهم إنهم يعرفوكي، هو ده ذنبهم الوحيد. تخيلي واحد بيتعاقب عشان مجرد إنه يعرفك بس. أنا آسفة طيب، أنا آسفة على اللي حصل ومستعدة أبوس رجلك كمان بس ما تأذيش حد.

= خلاص ما بقاش ينفع يا هند، فات الأوان. أنا جاتلي معلومات دلوقتي إن يوسف نزل من البيت، اتفرجي وشوفي البودي جارد بتاعك هيحصل فيه إيه. بصيت من الشباك لقيت عربية جاية بسرعة شديدة جدًا وبتقرب من يوسف، صرخة تلقائية خرجت مني: حاسب يا يوسف! خد باله من العربية وبعد عنها بسرعة، العربية وقفت فجأة ونزل منها... فجأة سمعت صوت صرخة هند وهي بتقول: حاسب يا يوسف! خدت بالي وبعدت عن العربية اللي كانت خلاص على وشك إنها تدوسني، وقفت

قدامي ونزل منها اتنين: اتفضل معانا. = أنتوا مين؟ اتفضل معانا وهتعرف. = روح يا ابني أنت وهو أنا مش عايز أعور حد، يلا اتكل على الله. واضح إن الذوق مش نافع.

واحد منهم قرب مني ومسك دراعي وكتّفني بحيث ما أقدرش أقاوم، والتاني بيحاول يدخلني العربية وأنا بحاول أقاوم لأقصى درجة، ضربت اللي كان قدامي في ركبته برجلي، وقع على الأرض من شدة الضربة وحاولت أفك نفسي من الشخص اللي مكتّفني بس مفيش فايدة، لاحظت إنه دماغه كانت ورا دماغي مباشرة، رجعتها لورا بكل قوتي وضربته بيها في، عرفت أفك نفسي وكررت بنفس الضربة الأولى وضربته تاني في ركبته وقع على الأرض جنب صاحبه، جريت بسرعة لحد ما اختفيت عنهم.

قلبي بدأ يهدأ لما شوفته بيجري لحد ما خرج من الشارع، بعدها هما قاموا يدوروا عليه ولكن طبعًا مش هيلاقوا حاجة، ركبوا العربية ومشوا، بعدها بخمس دقايق جاتلي مكالمة: لا دي أنتي حظك عالي، الاتنين بيهربوا وما نعرفش نعمل معاهم حاجة، احمدي ربنا بقى على حظك الحلو ده. = لا ده مش حظ، ده عدل ربنا، إحنا ما عملناش حاجة وحشة فيك عشان تأذينا. أنا راجل مفتري، بحب آذي الناس، بستمتع وأنا بأذيهم وبالذات لو الناس دول يبقوا أنتوا.

= وأنا مش خايفة منك، ربنا هو اللي هيحمينا من اللي زيك. طب أنا عايزك تخافي بقى، أصلك أنتي لو ما خوفتيش هخليكي تخافي بالغصب، وساعتها هتضطريني أعمل حاجات أكتر من كده، زي مثلًا، أمممم أمك، طب والله دي فكرة حلوة، أنا إزاي ما فكرتش في أمك! = أمي لو حد قرب لها والله ما هيكفيني فيك موتك يا وليد. شوفتي بقى إنك خوفتي، ما تقلقيش أمك دي زي أمي، هو في حد هيأذي أمه برضه؟ = لا معلش أصل أنا أمي بتخلّف رجالة.

غريبة يعني، رغم إن خلفتها كلها بنات، هو عادل ده أنتوا بتحسبوه راجل ولا إيه؟ = وأرجل منك كمان. أرجل مني! لا، دي بعيدة أوي. أنتي متفرجتيش على الفيديو ولا إيه؟ بس عايزة الصراحة هو كان عامل شغل جامد في الفيديو. شوفتي بقى إني حقاني؟ يلا باي ومتنسيش الضربة الجاية هتكون ليكي أنتي. هو مبيقفلش غير لما يكون كسب الحوار، لكن دلوقتي أنا مش هاممني كل دا. أنا كل اللي يهمني هو يوسف. يوسف راح فين؟

فضلت قاعدة مكاني متحركتش والتليفون طبعًا جنبي لحد ما رن. رن بعد ساعتين بالظبط. ايوه يا يوسف، أنت كويس؟ = أنا كويس متقلقيش، المهم أنتي كويسة؟ كويسة، بس أنت روحت فين؟ = خرجت برا المنطقة عشان محدش يلاقيني، المهم أنا هبعتلك عنوان دلوقتي هتجيلي فيه. قومت خدت دش ولبست ونزلت روحت العنوان عشان أقابله، كان كافيه. يوسف. = اقعدي معندناش وقت. أنا مش عارفة هنتصرف إزاي. = بعد اللي حصل دا مينفعش نسكت، كدا أنتي ممكن تتأذي.

وهنعمل إيه؟ = لازم نبدأ إحنا، يعني إحنا اللي نكون الفعل مش رد الفعل. ودي هنعملها إزاي؟ وليد أكيد عامل حسابه. = البداية هتكون من عندك أنتي يا هند. إزاي؟ = أولًا أنتي هتمشي دلوقتي، وتكلميه وتقوليله إنك عايزة تقابليه، طبعًا هيقولك ليه؟

هتتأسفي وتتذللي كتير ومتزهقيش لأنه غالبًا هو هيكون حابب دا فـ مش هيقبل بسرعة، لازم تفضلي تكرري أسفك مرة واتنين وعشرة، وفي النهاية ادلعي عليه بكام كلمة وقوليله إنك هترجعي البيت عشان تتفاهموا. وبعدين؟ = بعدين دي بتاعتي أنا، قوليلي هو في باب خلفي في الشقة دي؟ = آه، الباب بتاع المطبخ، بيطلع من الجراج اللي في ضهر العمارة. كويس أوي، يلا اتحركي أنتي ومتنسيش أي حاجة أنا قولتها، وخلي بالك من نفسك. = طب فهمني أنت هتعمل إيه؟

هتعرفي لما توصلي هناك. خرجت ومشيت من المكان. حاولت أجمع كل الكلام اللي قاله يوسف في دماغي. خدت نفس عميق وكلمته. إيه بتتصلي ليه؟ دا أنا لسه معملتش حاجة. = لا ماهو أنا مش بتصل عشان كدا. أمال بتتصلي ليه؟ خير إن شاء الله.

= وليد أنا آسفة، مش بقولك كدا عشان اللي بيحصل بس أنا حسيت فعلًا إني ضيعتك من إيدي، لما بعدت عنك حسيت إني من غير ضهر يحميني، أنت اللي كنت بتحميني يا وليد، أنا آسفة أنا عرفت قيمتك ومستعدة أرجعلك وأعيش تحت رجلك كمان بس تسامحني، دا أنت سندي مقدرش أعيش من غيرك يا سيد الرجالة، تعالى نرجع زي الأول وننسى اللي فات. بتعملي كدا عشان أهلك صح؟

= أنا مليش دعوة بأهلي، ولو هيعملوا ليا مشاكل يبقى خلاص مش هكلمهم تاني ولو عايزني أقاطعهم خالص أنا هعمل كدا المهم ترضى عني. طب بعدين، بعدين نبقى نتكلم في الموضوع دا. = وليد أنا محتاجالك، محتاجة أشوفك، عايزة أترمي في حضنك، نفسي أرجع بيتي، وحشني أوي زي ما أنت كمان وحشتني، أنا إزاي كنت غبية بالشكل دا ومقدرتش النعمة اللي في إيدي، سامحني يا وليد، وحياة اللي بينا تسامحني. عايزة ترجعي؟ = أرجع وأخدمك بعنيا يا سيدي.

خلاص مستنيكي. = دلوقتي؟ لو عايزة دلوقتي أنا معنديش مانع. = حالًا هكون عندك. : راشد كنت قرفانة من نفسي أوي، حاسة إني عايزة أولع فيا على كل اللي أنا قولته دا، إزاي أصلًا أعمل قيمة لواحد زي دا؟ حاولت أتمالك نفسي عشان متعصبش وكل اللي عملته يروح على الأرض. اتحركت ناحية البيت ووصلت هناك. طلعت السلم وخبطت على الباب، فتحلي ودخلت. البيت كان واحشني أوي. = هو برضه اللي واحشك. وغمز بعينه، قليل الأدب بطريقة بشعة والله.

وأنت كمان وحشتني. = طب يلا عشان منضيعش وقت. هنروح فين؟ = هقولك كلمة سر. في الأوضة. = عشان محدش يسمعنا. طب خليني شوية لحد ما أبقى جاهزة. = أنا محضرلك جوا كل اللي هيخليكي جاهزة بل حياتي، وصدقيني الليلة دي عمرك ما هتنسيها. وقفت مش عارفة أعمل إيه، متوترة وقلبي بدأ يدق. شكلك خايفة. = هخاف من إيه؟ طب يلا ندخل، مش أنتي بتقولي إني وحشتك؟ = أيوه. وأنتي كمان وحشتيني. ظهر يوسف فجأة من ضهر وليد ومسكه من رقبته.

أنت اللي هتوحشنا يا وليد والله. = كنت عارف ومستنيك والله، أصل الواطية دي عمرها ما هتفكر تعمل غير كدا. وأنت اللي زيك مينفعش معاه غير كدا، واحترم نفسك بدل ما أزعلك زي ما زعلت رجالتك. = بص يا يوسف أنت شكلك ابن ناس ومحترم، اخرج من الموضوع دا وأنا مش هقربلك تاني. أنا أصلًا كنت بعيد عن الموضوع دا، أنا يدوبك بحاول أساعد جيراني مش أكتر بس بعد اللي أنت عملته النهاردة دا، حسابك بقى معايا أنا.

= بس أنت مش قدي ولا قد اللي أنا ممكن أعمله فيك. طب قولي هصدقك إزاي وأنت بالشكل دا؟ أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟ هو أنت أصلًا عارف تتحرك من مكانك؟ = إيه رأيك يا هند لو تشغلي الشاشة دي؟ سيبك من هند وخليك معايا. ساعتها تليفوني رن، كانت ماما، مردتش عليها ولكن هي فضلت تتصل كتير خلتني أقلق ورديت. أيوه يا ماما. = أنتي فين يا هند؟ أنا في مشوار. = يا بنتي البوليس هنا وبيسأل عن أخوكي. بوليس إيه؟ ماهو كان هنا امبارح.

= مش عارفة، بيقولوا متهم في قضية. خليني أكلم أي حد من عندك يا ماما. ثواني وحد رد عليا. حضرتك مش كنتوا هنا امبارح وسألتوا عن عادل وأنا قولت معرفش مكانه وكمان قولت لحضرتك أو اللي كان موجود مكانك بلاش أمي تعرف عشان ميحصلهاش حاجة. = مين اللي كان موجود هنا دا؟ أمر النيابة لسه طالع من شوية يعني مستحيل يكون حد جالك قبلنا. أمال مين اللي كانوا عندنا دول؟ سمعت وليد بيضحك. أنت بتضحك على إيه؟

= عشان أنا عامل حسابي على الغدر دا، بس أنتي ممكن تفتحي الشاشة اللي قدامك وشوفي. وفعلًا فتحتها، لقيت نفسي متصورة من غير هدوم، وأنا جوا الحمام وباخد دش، وفي الأوضة، في كل مكان في الشقة، بصيتله وأنا مصدومة، هو كان لسه بيضحك بعدها اتكلم. ولسه، بعد إذنك يا يوسف طلع التليفون بتاعي من جيبي. يوسف بص ليا، شاورتله إنه يجيبه، وبالفعل خدت التليفون منه وفتحته لإني كنت عارفة إنه عامل باسورد بتاريخ عيد ميلاده.

ادخلي بقى على الواتساب وافتحي أول شات. دخلت بسرعة وفتحت أول شات لقيت مكتوب. كله تمام يا وليد بيه، هو دلوقتي معانا خلاص. وتحت الرسالة صورة لعادل وهو متكتف وقاعد على الأرض. حلوة المفاجأة دي وأحلى من بتاعتكوا صح؟

أحلى كتير كمان، طبعًا يا هند أنتي عايزة تفهمي، حاضر هفهمك، البوليس اللي جه عندك امبارح دا مش بوليس أساسًا، دول شوية ناس أنا اللي باعتهم ليكي عشان يدخلوا البيت بحجة إنهم بيفتشوه ويحطوا الكاميرات اللي أنا صورتك بيها دي بس عارفة إيه أكتر حاجة تعبتني؟

اللبس الميري، تعبت أوي لحد ما لقيت واحد من بتوع السيما وخدته منه بحجة إني بصور فيلم ومحتاجهم، أما بالنسبة لأخوكي، رجالاتي كانت تحت البيت مراقباكوا 24 ساعة لحد ما شوفت الباشا بتاعك نازل ومعاه أخوكي، فضلوا ماشيين وراهم لحد ما عرفت مكانه، يعني أنتي وأخوكي بقيتوا في إيدي ومحدش هيرحمكوا مني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...