الفصل 1 | من 20 فصل

رواية ليلى الفصل الأول 1 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
1,365
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

عارفه يعني إيه صعيدي يكتشف إن مراته مش بنت بنوت يوم فرحهم؟ دي هتبقى مصيبة يا سحر، مصيبة. دا انتوا كاتبيين كتباكو خلاص؟! فركت الأخرى يدها بتوتر وخوف: قوليلي أعمل إيه يا ليلى؟ أنا خايفة، ده خلاص الدخلة النهاردة، أنا مرعوبة أوي. ثم اتجهت إليها بتوتر وخوف وهي تسألها بتعلثم: هو ممكن يمد إيده عليا يا ليلى؟ ابتسمت ليلى بسخرية وسط صدمتها: يمد إيده عليكي؟ انتي لو لقوا فيكي جثة تندفن أصلًا بعد ما يقطع جسمك من اللي هيعرفه بكرة.

لتلطم سحر على وجنتيها برعب ودموع: أعمل إيه يا ليلى؟ أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أموت ولا أتجوزه أصلًا. لتصرخ بها ليلى بانفعال: مش عايزة تتجوزيه أصلًا؟ انتي مفكرة إنه لو عرف اللي انتي مقضياها مع راجل غيره هيتجوزك أصلًا؟ إزاي جالك قلب تعملي كده يا سحر؟ ده يزين روحه فيكي أزاي بس؟ سقطت دموع الأخرى بندم:

يزين جامد يا ليلى، كان عنده الشغل والأرض أهم حاجة، مكنش بيقولي كلام حلو، كنت عايزة أحس بالحنان والحب، ولما لقيته في راجل غيره مقدرتش أمسك مشاعري. نظرت إليها ليلى بشر ومسكت معصمها بقوة وهي تنظر إليها بقوة وتهتف بشراسة: مين اللي عملتي معاه كده يا سحر؟ انطقي. ابتعدت عنها سحر بتوتر: مش مهم مين، المهم هعمل إيه في المصيبة دي. نظرت ليلى إليها بصرامة ودموع:

دي مصيبتك يا سحر، أيوه أنا أختك الصغيرة بس مش هقف معاكي المرة دي، المرة دي كبيرة أوي يا بنت أبويا وهيطير فيها رقاب. لتتركها وتذهب من الغرفة بأكملها. لتتنهد سحر برعب وتتجه سريعًا إلى الهاتف لتضغط على عدة أرقام بانتظار الرد. ليأتي الرد بعد قليل لتهتف بسرعة ورعب: انت فين؟ انت هتهربني من هنا إمتى؟

خلاص أنا بقيت مراته، مش هعرف أخبي أكتر من كده. أنا لازم أخرج قبل الفرح ده، خلاص كمان كام ساعة. بسرعة، أنا هتصرف في ليلى، أنا عارفة هعمل فيها إيه، بس المهم أخرج من هنا وبره البلد دي خالص. نظر إلى الأنوار المعلقة بسعادة، فاليوم أخيرًا زواجه على محبوبته الصغيرة ابنة عمه الذي طالما انتظاره لسنوات.

فعندما وقعت عيونه عليها منذ زيارته لعمه في القاهرة وهو يتمناها زوجته، ولكن كان يخشى الله بها حتى تصبح زوجته اليوم ويكون أول رجل وآخر رجل بحياتها. ليبتسم بخفوت وهو يتخيل خجلها اليوم وهي بفستانها الأبيض مثل وجهها الملائكي، وهو لاول مرة منذ خطبتهم يقترب منها بعد عقد قرانهم أمس. ليتنهد بحماس وهو يفوق على كتف أخيه بفرحة: إيه يا عريس؟ سرحان في إيه أكده؟ نظر إليه يزين بابتسامة هادئة: مفيش يا واد أبوي، ها شوفت الدبايح جهزت؟

هز أخيه رأسه: أيوه يا أخوي، كله جاهز، دي البلد كلها ملهاش سيرة غير فرحه يزين بن الحاج سعد وبنت عمه سحر. ربنا يتمملك على أخوي. ابتسم يزين بفرحة وهو يربط على كتف أخيه: عقبال فرحتي بيك يا سيف. ليهتف سيف بحماس: وه العشا هتليل وانت لسه ملبستش خلجاتك، يلا يا عريس، عروستك مستنياك، المعازيم على وصول. ابتسم يزين بسعادة وترك أخاه وصعد للأعلى ليتجهز أخيرًا لاستقبال أميرته اليوم لتتوج ملكة على عرش قلبه.

كانت تتابعهم ليلى من الأعلى بدموع وهي ترى سعادة يزين الواضحة للجميع. فالكل هنا يعرف مدى حبه لسحر، ولكن ماذا فعلت أختها؟ خانته مع آخر وكسرت كل مشاعره. مسحت دموعها برفق من عيونها الزيتونية لتتنهد وتدخل إلى الغرفة وهي تفرك يديها بخوف من القادم. وماذا ستفعل أختها اليوم؟ وماذا سيكون رد فعل يزين على ذلك أيضًا؟ لتنفخ بضيق. لتفوق على صوت هاتفها لتمسكه بضيق: مش ناقصاك يا سامح انت كمان. لترد بضيق: أيوه يا سامح.

ليهتف الآخر بسعادة: أيوه يا ليلى، انتي فين؟ أنا وصلت تحت أهو. لتهتف ليلى بهدوء: ماشي يا سامح، هغير هدومي وأشوف سحر لو محتاجة حاجة وهنزل، وبعدين انت لازم تقعد مع الرجالة تحت مش معايا. سامح: ماشي يا ليلى، أنا قاعد مع مامتك أهو لحد ما تنزلي. دا أنا بفكر نكتب كتابنا النهاردة كمان. نفخت ليلى بضيق: اقفل يا سامح، اقفل، أنا رايحة أغير هدومي. لتغلق الهاتف بضيق: أنا كان مالي ومال الخطوبة دي كمان!

أنا لازم أكلم ماما، أنا مش طايقة البني آدم ده بجد. إزاي كنت واخداه أنسى بيه... لتصمت بدموع وهي تهز رأسها بنفي لتبدأ في تجهيز نفسها وهي تضع ثيابها على السرير وتعطي ظهرها للباب. لتشعر فجأة بضربه قوية على رأسها. لتلتفت بألم لترى من صاحب الضربة لتهتف بألم: أن... انت... لتقع على الأرض سريعًا مغمى عليها ولا تدري الكابوس التي ستستيقظ عليه. اجتمع الناس بالأسفل، كادت السرايا تعج بالمعزومين بكثرة، لما لا؟

فاليوم زواج أحفاد عائلة القناوي في البلد. تعالت الزغاريط والهتاف وهم يرون العريس، زينة شباب البلد، يزين القناوي وهو ينزل من السلم وهو يرتدي جلبابه الأبيض وعمامته البيضاء، وابتسامته تزين ثغره الملتحى الذي يزينه شارب يعطيها وسامة فوق وسامته. ولما لا يبتسم فاليوم يومه الذي حلم به لسنين. لتهتف إحدى النساء: اومال فين عروستنا يا أم سحر؟ هي خجلانة ولا إيه؟ لتهتف والدة سحر بفرحة:

لا، هطلع أشوفها، هتلاقيها هي وأختها بقا مشغولين، بنات بقا. لتتركهم وتصعد للأعلى لتجد يزين أمامها. ليهتف: على فين يا مرت عمي؟ لتهتف زينب: رايحة أجيب عروستك وليلى كمان، محدش فيهم بيرد عليا، هجيبها تقعد تحت مع الستات شوية. ليبتسم يزين بهدوء: عايز أبقى أول واحد يشوف عروستي يا مرت عمي، هطلع وياكي. ابتسمت زينب بفرحة: وماله يا حبيبي، تعالى يلا. ليصعدوا الاثنين إلى الأعلى وهو دقات قلبه العالية تتصاعد بفرحة.

أخيرًا سيرى عروسته بفستان زفافه الذي اختاره بيده وهو يحلم بأن ترتديه أمامه. حتى وصلوا أمام الغرفة ليتصاعد قلبه وهو يأخذ نفسه بصعوبة من التوتر والسعادة. لتسبقه زينب والدتها الأول بثواني وتلاشت ابتسامته عندما سمع صراخ والدة سحر من الداخل. ليدخل سريعا خلفها بخوف وتوتر ثواني ليفتح عينيه على مصرعيهما مما رآه أمامه ليتحطم حلمه الجميل إلى أسوأ كابوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...