نظرت له سحر بضيق: انت ازاى تيجى هنا يا سامح؟ اقولهم اي، خطيب اختي اهو اللي انا هربت معاه ليلة فرحي! نفخ بضيق وهو يجلس على السرير: لو مكنتيش سبتيني ومشيتي، مكنتش جيت. لكن دلوقتي ابرر وجودي هنا ازاي؟ لكمته في كتفه بغضب: انا مقولتكش تيجي، وانا فعلاً مش همشي الا لما اخلص اللي جيت علشانه. نخر بقله صبر: واللي جيته علشانه هو يزيد مش كده؟ هتفت بتوتر: لا طبعاً، انا مليش علاقة بيه. نظر اليها بجمود:
سحر، انا وانتي فاهمين بعض كويس. قوليلي للاخر، عايزة اي من يزيد تاني؟ انتي مش المفروض بتحبيني يعني؟ ضيقت عيونها بغضب وضيق: انا بحبك طبعاً وكل حاجة، بس بحب كرامتي اكتر يا سامح. نظر اليها باستنكار: ودا ازاي بقا ان شاء الله؟ تنهدت بضيق: كرامتي وجعتني لما جيت لقيته اتجوز وكمل حياته طبيعي من غير أي حاجة. وكمان اتجوز اختي ليلى. قاطعها بسخرية: ليلى؟ هو دا اللي مضايقك صح؟ مضايقك انه حبها زمان وهيرجع يحبها من تاني مش كده؟
هتفت بغضب: لا، مش هيحبها لما يعرف الحقيقة يا سامح. هي سابته ليا زمان، ولما انا اسيبه هي ترجعله بالساهل كده؟ صرخ لها بغضب: انتي غبية! ما سابتهولك زمان عشان متوجعيش قلبه. ولما انتي كسرتيه هي اللي جات وبتصلح قلبه. انتي عايزة اي يا سحر؟ لم ترد عليه وربطت يدها أمام صدرها بضيق. ليتنهد بهدوء وهو ينظر اليها ويهتف: تعرفي انا ليه خطبت ليلى؟ نظرت اليه بهدوء ليكمل:
خطبتها عشان انتي اللي قولتيلي اخطبها. عشان كنتي خايفة منها. ااه، كنتي خايفة منها تعترف ليزيد بكل حاجة ويزيد يسيبك. وحجتك وقتها ليا انك خايفة على شكلك قدام الناس لو هو اللي سابك. لازم انتي اللي تسيبيه، مش كده؟ نظرت الى الارض بتوتر ليقترب منها بهدوء وهو يقف أمامها: قوليلي يا سحر، انتي حبيتيني ليه؟ لتنظر اليه بتوتر: لازمته ايه السؤال دا يا سامح؟ ابتسم بسخرية: عشان لمستك وقولتلك كل كلام الحب عكس يزيد مش كده؟ هتفت بتوتر:
ا.. انا حبيتك عشان انت حبيبتني. ابتسم بسخرية: حبيتك بطريقتي، غير طريقة يزيد اللي كان بيمنع نفسه عنك وبيحميكي حتى منه، مش كده؟ كادت ان تتكلم ولكن قاطعها بضيق: ملوش لازوم الرد يا سحر. انتي عارفة اني فاهمك كويس. أنا جيت اخدك وهنمشي. أنا مش عايز ادخل في مشاكل تاني مع حد. نظرت اليه بسخرية: وبالنسبة لمحاولة خطفك لليلى دا اي؟ نظر اليها بصدمة: انتي تعرفي؟! ابتسمت بسخرية: مفكراني نايمة على وداني؟
سمعت وانتي بتحكي لصاحبك اللي حصل وازاي عرفتي تهربي منه ومن البوليس. ومجيتك هنا عشان تختفي يكون الجو هدي في القاهرة مش كده؟ جلس على السرير بضيق وهو ينظر اليها: عايزة اي يا سحر؟ ابتسمت له بخبث: عايزة افرق يزيد وليلى عن بعض. نظرت اليه بدموع: هتطلقني بجد يا يزيد؟ نظر اليها بقسوة: انتي اللي طلبتي يا ليلى. بس هنأجل شوية. هتفت بغضب: متخافش، عايز تأجل عشان سمعة بنت عمك مش كده؟ لا شكرا، مش محتاجة. تنفس بضيق:
عشان احتمال تبقي حامل. عقدت حاجبيها باستغراب لتصرخ بغضب: حامل؟! حامل ازاي؟ انت اتجننت! انت مقربتش مني غير امبارح. ابتسم بسخرية: لا، وانتي الصادقة. أنا قربت منك من اسبوعين. نظرت اليه بصدمة: انت بتهزر صح يا يزيد؟ مش كده؟ أنا مش فاكرة حاجة. لا، كذب. محصلش. تنهد بضيق: مكنتش عايز احكيلك، بس لازم اعرفك اليوم اللي حصل فيه في الملاهي. انتي كنتي مضطربة والدكتور كتبلك دوا، ولما خدتيه مكنتيش واعية للي بتعمليه وحصل اللي حصل.
هزت رأسها بدموع ورفض: لا، لا. انت بتكدب عليا. أنا مش فاكرة حاجة بجد. أنا نص اليوم دا مش فكراه اصلا. تنهد بضيق: محبتش اعرفك لما قومتي من النوم. الحقيقة كانت نفسيتك مش حلوة. قولت هستنى واحكيلك. نظرت امامها بدموع وهي تضع يدها على فمها بصدمة ليقترب منها بهدوء وهو يربت على كتفها بهدوء: حصل خير. انتي مراتي يا ليلى. نظرت اليه بشراسة وتبعد يده لتهتف: بكره هكشف. ولو ملقتش فيه حمل هتطلقني يا يزيد. انت فاهم؟ تنفس بضيق:
ماشي يا ليلى. لتتركه وتتجه الى الباب لتخرج، ليسرع يمسك يدها قبل ان تفتح ويهتف بجمود: انتي رايحة فين؟ هتفت بجمود: رايحة اوضتي. مش عايزة ابقى معاك في مكان واحد. مسك يدها بقسوة وهو يديرها اليه ويهتف بعصبية: انتي بتقولي اي؟ انتي مفكرة اني هغصب منك غصب عنك؟ لي شايفني مش راجل اياك؟ للدرجة دي؟ نفضت يده عنها بغضب لتهتف: والله لما تقرب مني وانا مش في وعي بسبب الدوا يبقا دا اسمه اي يا يزيد؟ اتكلم. صرخ بها بغضب: اسمها اي؟
مفيش حاجة اسمها اني كنت حابب قربك مني مثلا؟ ولا انتي مفكراني حيوان اصلا؟ ماشي يا ليلى. أنا ماشي ومش هتشوفي وشي تاني. واصل يا ليلى. ليبعدها من امامه ويخرج خارج الغرفة بغضب وضيق، بينما هي ارتمت على الارض بدموع والم: غبية، غبية. اتوحشتك يا حبيبتي والله. يسلام، يعني لو وحشتك مكنتش كلمتني كل دا يا سيف؟ تنهد سيف بتعب: والله مشاكل كتير اهني مش عارف ارجع القاهرة ولا اكلمك. طيب والمشكلة اللي انا فيها دي؟ ابتسم سيف بحب:
مشكلة حياتك مختصره في نقلك من قسم الحسابات لقسم الإدارة في الشركة. يعني انتي عارفة ان كل الموظفين نفسهم ياخدوا مكانك. اللي مش عايزاه دا. تنهدت بغيظ: يا سيف، قسم الحسابات فيه وش كتير وانا بخاف يحصل نقص او لخبطة في حاجة. بترعب. لكن الادارة سهلة وحلوة ومفيهاش وش. ابتسم بحب: عارفة. هنقلك عشان تبقي جنبي ومعايا دايماً. أنا مش مصدق اصلا ان اخيرا بعد سنة عذاب وافقتي تكلميني وتديني فرصة بجد. ابتسمت بحب:
عشان شوفت الحب في عينك ليا. وكنت خايفة تكون متكبر عشان انا شغالة عندك وكده. بس اعمل اي بقا؟ وقعتني يا عم سيف. تنهد بحب وهيام: وانا وعدتك في اقرب فرصة هبلغ جدي ويزيد كل حاجة. وهاجي اتقدملك. بس نخلص من حوار سحر بنت عمي دا. هتفت بتساؤل: ااه، هي لسه في بيتكم صح؟ تنهد بضيق: ايوه والله يا هاجر. الموضوع دا مضايقني. أنا مش عارف جدي سايبها هنا لي بجد. خير خير. اكيد جدك عنده حكمة في كده. ان شاء الله خير. تنهد بحيرة:
يارب، يارب. في صباح اليوم التالي. نزلت ليلى من السلم بهدوء وهي تنظر حولها تبحث عنه. فهو لم يظهر من الأمس منذ مغادرته لها غاضباً. لتقف أمام السفرة لتسلم على الجد بهدوء ليهتف لها: اومال فين جوزك يا بتي؟ هتفت بتوتر: مش عارفة يجدى. قمت ملقتوش من الصبح. كاد ان يرد عليها ولكن قاطعهم صراخ الغفير: يا جناب البيه الحقناا يا جناب البيه. هتف الجد بقلق وغضب: في اي يا ابن المحروس انت؟ هتف الغفير بخوف:
عيلة الرفاعي عملوها واتشابكوا مع يزيد بيه وانضرب عيار طاير وصاب يزيد بيه. ساد صوت وقوع الأطباق وصراخ سيدة برعب وخوف: ولدي يزيد. لتضع ليلى يدها على فمها بدموع وهي تهتف بصدمة: يزيد! كاد الجد ان يقع وينهار لولا مساندة سيف اليه. وانقلبت السرايا الى صراخ ودموع. وقف الجميع أمام غرفة العمليات بدموع وقلق، فمر أكثر من ساعتين بدموع. نتيجه كانت تجلس بانهيار على الكرسي وهي تهمس لنفسها بدموع: أنا السبب، أنا السبب. حتى اتجهت
اليها سيدة بقسوة ودموع: انتي السبب. انتي اللي بومة. بووومة. لتهب فوقها وهي تشد حجابها بقوة وغضب حتى فصل سيف بينهما بعتاب: مش وقته يا اما. احنا في اي ولا اي. ابتعدت عنها وهي تبكي وتصرخ بغضب. بينما ليلى ظلت كما هي جالسة بدموع حتى خرج الدكتور: محتاجين والدة أستاذ يزيد عشان الدم. نظرت سيدة اليهم بتوتر، ليهتف سيف: يلا يا ماما روحي. اخذت تنظر اليهم بتوتر دون رد. ليقاطعهم صوت أحد من الخلف: عشان هي مش أم يزيد أصلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!