الفصل 15 | من 20 فصل

رواية ليلى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,707
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نظرت أمامها بصدمة واستغراب: يزيد!!! كان ينظر إلى ليلى تارة وإلى سحر تارة أخرى بجمود، بينما ليلى تنظر إليه برعب من أن يكون قد سمعهم. هتفت بتوتر ودموع: يزيد، أنا هفهمك براحة. اقترب منها يزيد حتى وصل أمامها، ليمد يده على وجهها. أغمضت عينيها خوفًا من أن يضربها، لتتفاجأ بأنه يمسح دموعها بخفوت ويهتف بهدوء: قالت لكِ إيه عشان تعيطي كده؟ نظرت إليه باستغراب ودموع: ها؟

نظر يزيد بغضب إلى سحر: قلت لكِ مية مرة ملكيش صالح بمرتي، مش عايز دمعة تنزل بس عشانك انتِ، فاهمة؟ ليمُسك يد ليلى بهدوء ويسحبها خلفه خارج المطبخ، بينما تتابعهم نظرات سحر بضيق وهي تهتف: ماشي يا ليلى، أكيد هيجي وقت وهيعرف الحقيقة، ووقتها هيكرهك شبهي شبهك بالظبط. نظر إليها بحنان وهو يمسح دموعها برفق: ما تبكيش، ما تستاهلش تزعلي بسببها.

أخذت تبكي بشدة وندم، وهو لا يعرف سبب بكائها العالي ذاك، لتدخل داخل أحضانه بقوة وهي تتشبث به بدموع وتتعالى شهقاتها وتهتف بدموع: أنا آسفة بجد آسفة. ضمها إليه وهو يربت على ظهرها بهدوء بعدم فهم: اهدى يا ليلى، إيه اللي حصل لكل ده؟ فضلت الصمت ولا تتحدث، ماذا تحكي؟ لتحكي له؟ هل تقول له أنها تخلت عنه منذ صغرها رغم حبه الذي تغلغل بداخلها؟ ولكن ماذا تفعل؟ هي تخاف من الناس، من العلاقات. بعد وقت.

فتحت عينيها بضعف من أثر النوم، وهي تنظر بجانبها لتجد نفسها داخل أحضانه وهو ينام بعمق. نظرت إليه بحب وهي تدمع عيونها بتأثر وهي تتذكر ما حدث بالماضي. **flash back** كانت تجلس تلعب براءة بألعابها، حتى سمعت صوت أحدهم. لترفع عينيها لتقع عينيها عليه بهدوء. لتهتف بداخلها: الله، ده جميل أوي. لا تعرف كيف أخذت تتكلم معه وتتحدث إليه، تريد أن تحكي له كل شيء عن حياتها، وهو عكس طبيعتها التي تخاف من التحدث لأحد.

ليقع قلبها عند سؤاله: اسمك إيه يا شاطرة؟ لتنظر حولها بتوتر وأخذت تفرك يدها بتوتر، حتى وقعت عينيها على أختها سحر التي تلعب في الشرفة العلوية بمفردها. لتهتف بسرعة وتوتر: اسمي سحر، آه اسمي سحر. لتمر الأيام وتزداد علاقتها به بشدة، أصبح كل محور حياتها، لا تلعب إلا معه، ولا تتحدث إلا إليه. لم تعد ترغب إلا بوجوده. ليأتي إليها في إحدى الأيام، لتهرول إليه بسرعة وفرحة: يزيد وحشتني أوي، كنت فين كل الأيام دي؟

هتف بحزن: أنا لازم أمشي يا سحر، ما ينفعش أقعد هنا كتير. لتمسك يده بدموع: ليه يا يزيد؟ أنت صاحبي الوحيد. تنهد بدموع وحزن: غصب عني، لازم أحافظ عليكِ حتى من نفسي. هتوحشك جوي يا سحر، أوعدك هرجع وهتجوزك وهتبقي معايا على طول. نظرت إليه بدموع وخوف: يزيد، عايزة أقول لك حاجة مهمة، أنا مش س... قاطعهم مجيء جدها منادياً ليذر بالرحيل. لينظر إليها بحزن: مع السلامة يا سحر. ليغادر وهي تتابعه

بدموع وهي تهتف بتصميم: أول ما يرجع هحكيله الحقيقة، وأكيد هيعرف يفرق بيني وبين سحر. لتهتف براحة، وما زادها أنها سردت لسحر كل الحكاية وطمأنتها سحر أنها ستقف بجانبها عندما يعود يزيد مرة أخرى. ولكن عندما عاد كانت الصدمة الأكبر حليفتهم.

خرجت خارج الغرفة مهرولة بسرعة وسعادة، فاخيرًا حان وقت اللقاء مع حبيب طفولتها. نعم، قد مرت عشر سنوات، ولكن ما زال قلبها ينبض به. تتلهف بشدة حتى ترى صورته وتلاحظ ملامحه التي تكبر معه ووسامته أيضًا. تتمنى أن تسمع اسمها من بين شفتيه، ليلى. وأخيرًا وقع قلبها فرحان عندما أخبرتها الخادمة أنه وصل ويجلس مع والدها في الخارج. لتلتقط حجابها سريعًا بلهفة وتجري حتى وصلت إلى الصالون، ولكن وقع قلبها مع بداية كلماته التي وقعت

على أذنها كالجمر الحارق: أنا طالب إيد بنتك سحر يا عمي. هتف بتلك الكلمات وهو ينظر إلى سحر الجالسة بجانب والدها بحب، ولمعة عيونه التي تظهر للجميع مدى عشقه لها. لتنظر له سحر بصدمة، وكذا ليلى التي وضعت يدها على فمها تكتم دموعها وشهقاتها، وصعدت بسرعة إلى غرفتها بألم وهي تهتف بدموع وقهرة: ما عرفنيش بجد، يعني هو كان بيحب اللي اسمها سحر؟ وشكل سحر ما حبنيش، ما حبش ليلى، ما عرفش يميزني، ما عرفش. لتنهار باكية على الأرض بدموع.

لتدخل سحر إليها بتوتر: ليلى، أنا مش عارفة أقولك إيه. مسحت ليلى دموعها وهي تتصنع الابتسامة: ما تكسريش قلبه يا سحر، لو عرف إني كدبت عليه قلبه هيتكسر، ووقتها لا هيحب لا ليلى ولا سحر. هتفت سحر باعتراض: بس يا ليلى، يزيد شكله بيحبك فعلاً، انتي مشوفتيش نظراته ولا كلامه معايا أول ما شافني؟ انتي كده بتظلمي نفسك وبنضحك عليه. اقتربت منها ليلى

بدموع وهي تمسك يدها برجاء: لو سمحتي يا سحر، أول مرة أطلب منك طلب بجد، أوى يزيد يعرف أي حاجة، خليه يفهم إنك سحر اللي تعرفك من زمان. أنا مستاهلش أتحب منه بجد. هتفت سحر باعتراض وتوتر: بس يا ليلى. قاطعتها ليلى بصرامة: سحر، أرجوكي وافقي على يزيد وكملي معاه، وهو مش هيحس بالفرق، أنا وإنتي، أرجوكي يا سحر. نظرت لها سحر باستسلام: ماشي يا ليلى، موافقة. **Back**

اتجهت إلى الحمام سريعًا لتكتم شهقاتها ودموعها، وأغلقت الباب خلفها بسرعة حتى لا يستيقظ. لتنظر إلى نفسها في المرايا بدموع: غبية، معاها حق، انتي فعلاً ما تفرقيش عنها في حاجة. انتي سبتيه زمان وخدعتيه، وهي كمان سابته وخدعته. إحنا الاتنين كسرنا قلبه، وهو ميستاهلش كل ده. لو عرف الحقيقة، حتى المشاعر الاحترام اللي بيقدمهالي هتختفي. بجد، أعمل إيه يارب؟ بس أعمل إيه؟ لتنهار باكية، وأخطاء الماضي تواجهها بلا رجعة.

هتفت بغضب: يعني زي ما سمعت كده، أنا غيرت رأيي وهفضل هنا شوية. _انتي بتقولي إيه يا سحر؟ تقعدي عندك فين يعني؟ أنا بحاول أشوف طريقة أخرجك بره فيها، وانتي بتقوليلي هتقعدي؟ إزاي الكلام ده؟ صاحت بضيق: أهو اللي سمعته بقى، أنا ليا حساب هنا قديم لازم أخلصه. هتف بغضب: حساب إيه يا سحر؟ أنا عايز أخرجك وهتخرجي النهارده بليل، واللي تقدري تعمليه اعمليه بقى. ثم أغلق الهاتف في وجهها بغضب،

بينما هي نظرت أمامها بضيق: وأنا مش هخرج برده، وأنا يا ليلى في البيت ده. : الو، ازيك عاملة إيه؟ _الحمد لله كويسة، في حاجة حصلت عندك ولا إيه؟ تنهد بتعب: عايز أقابلك ضروري، أو أكلمك في حاجة حصلت أنا مش فاهمها، وانتي بس اللي تقدري تفهميني. تنهدت بتفهم: عارفة إنك هتسأل على إيه، وكنت مستنية منك السؤال ده من سنين أوي، وتقريبًا جه وقت الحقيقة. هتف بلهفة: احكي لي، أنا سامعك. تنهدت وبدأت بسرد الماضي تحت صدمته الكبيرة.

: قاعدة في آخر السرير، ليه كده؟ شدت الغطاء على رأسها بجمود: عادي، عايزة أنام مرتاحة. رفع حاجبيه باستغراب: وانتي مش بتبقي مرتاحة جنبي يعني؟ هتفت وهي ما زالت معطية ظهرها بهدوء: آه، ببقى مش مرتاحة. قام بشد يدها لتجلس أمامه بقوة وهو يهتف بضيق: إيه الحديث الماسخ اللي بتجوليه ده يا ليلى؟ انتي واعية زين لحديثك ده؟ بعدت

يده عنها وهي تصرخ به بغضب: أنا مش الجارية اللي عندك لما تحتاجها على السرير تلاقيها، ووقت ما تعوز تحب تفتكر سحر، أنا مش بديل لحد يا يزيد، انت فاهم؟ ولا عشان عايز تشوف نفسك راجل عليا و... قاطعها ذالك الكف الذي سقط على وجهها بقوة، وهو ينظر إليها بعروق تبرز من الغضب. لينتفض من السرير وهو يهتف بغضب:

أنا راجل، غصب عن عينك، وانتي عارفة أكده زين. أنا لو على الحرمة اللي تثبت رجولتي، فدول كتير يا بت عمي. ولما جربتلك مش شايفك جارية، كنت شايفك مرتي، بس الظاهر إنك مش حابة الموضوع، فبلاها يا بت عمي، والحكاية دي هتنتهي من قبل ما تبدأ كومان. نظرت إليه بدموع وصدمة: قصدك إيه؟ هتف بقسوة: المأذون هيجي بكرة ويطلقنا يا بت عمي! كانت تنام بعمق حتى شعرت بأحدهم في الغرفة يحوم حولها. لتفتح عينيها بترقب، ثوانٍ

وفتحت عينيها بصدمة: سامح! انت إيه اللي جابك هنا؟ نظر إليها سامح بضيق: قلت لك يا سحر، هتمشي النهارده بليل من هنا، يعني هتمشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...