ليلى: أنا هتجوز سحر يا جدي. فتح الجميع عيونهم بصدمة، حتى سحر التي نظرت إليه باستغراب وصدمة. هي لم تتوقع أن تنجح مخططها للتبرع بالدم لتلك الدرجة. نظرت ليلى إليه بدموع وهي تراقب ملامحه الجامدة وهو يهتف بذلك. هتف الجد بغضب: أنت اتجننت في عجلك؟ عايز تتجوز اللي هربت منك مع راجل في ليلة فرحكم! هتف يزيد بصلابة: سحر ندمانة إنها هربت يا جدي. وهو كان ضاحك عليها وأنا حاولت أنساها معرفتش. هي أول حد حبيته وآخر حد هعرف أحبه.
هتف سيف بضيق: طب وليلى مراتك وأختها ذنبها إيه في كل ده؟ نظر يزيد إليهم بضيق وكاد أن يتحدث، ولكن قاطعتهم ليلى بجمود: أنا ويزيد اتفقنا على الطلاق أصلًا يا جدي. نظر إليها بضيق وغضب، ليهتف: مين سمح لك تتكلمي دلوقتي وأنا بتكلم؟
لتهتف بسخرية غاضبة: بصفتي أنا اللي عمال تنقلني كل شوية في حياتك. بين يوم وليلة خلتني أفسخ خطوبتي وأقوم متجوزاك، وفي يوم برضه عايزني نطلق وأنا مليش رأي. بس لا يا يزيد يا ابن عمي، أنا اللي طالبة الطلاق وعايزاه أكتر منك. وربنا يهنيك أنت وسحر من جديد. ضيق يزيد عيونه بضيق وغضب. بينما هتف الجد بغضب: كملوا جراتكم وكلامكم ولا كاني عيل واقف في وسطكم أصلًا. عمالين تتطلقوا وتتجوزوا كده من غير علمي.
صمت الجميع بعد صراخ الجد وهم منتظرين كلامه بضيق وغضب. ليهتف وهو ينظر إلى سحر: أنتي جوازك على يزيد ابن عمك يوم الخميس. المأذون اللي هيطلق أختك هو نفسه اللي هيجوزك. زين كده. ابتسمت سحر بفرحة عارمة. لينظر الجد إلى يزيد بجمود: حريمك اللي عمال تغيرهم كيف الشربات، متنساش إنهم ولاد عمك قبل سابق. وإذا كنت موافق على جوازك وطلاقك ده علشان هعرفك في الآخر إنك غلطت وغلطك واعر جوي جوي يا يزيد. أنت خابر زين. ثم نظر إلى ليلى
التي تنظر إلى الأرض بدموع: حقك على راسي يا بتي. دموعك غالية عليا جوي. هيحصل الطلاق وهاخدك ونسافر بكرة لحد ما تبجي زينة وتتجوزي وتبجي زينة البنات كلهن. تعالي تعالي يا جلب جدك تعالي.
لتندثر بسرعة داخل أحضان جدها وهي تبكي بدموع وصوت شهقاتها العالي الذي كان يقع على آذان الجميع. حتى أذن يزيد الذي كان يسمعها وهو يعتصر بداخله ويود انتشالها من حضن جدها ويدخلها داخل أحضانه، ولكن لا يستطيع. هي المت قلبه بما فعلته، لكن لا مفر. ماذا يفعل؟ : يعني إيه هتتجوزي يزيد يا سحر؟ هو ده كان اتفاقنا. صرخ بها سامح بغضب في الهاتف لسحر التي نفخت بضيق: سامح ممكن تهدى شوية، مش كده. اسمعني للآخر.
هتف سامح بضيق: اتفضلي، سامعك. تنهدت بهدوء: بص يا سامح، إحنا عملنا حوار الدم بتاع يزيد ده ليه وخليتك تتفق مع الدكتور على نوع الفصيلة دي يقولها وإني هتبرع له وكده، مع إن فصيلته عادية واتجابت من بنك الدم في المستشفى عادي. بس كنا عايزينه يسامحني ويصدق أي كلمة هقولها له عن ليلى. مش كده؟
هتف بضيق: آآآه. وهتقوليله إن ليلى مش كويسة وإنها هي اللي حرضتك تهربي وإنها هي اللي زقتني عليك عشان أقنعك تهربي معايا، وهو هيثق فيكي ويصدق كلامها ويطلقها. إيه اللي جد بقى في حوار الجواز ده؟
ابتسمت بمكر: يعني يزيد ساعدني ووفر عليا كتير أوي لما طلب مني الجواز. أنا هقنعه وهمشي أمور الجوازة شهر شهرين تلاتة يا عم لحد ما خلاص بقى آخد ورث بابا كله مني، وهاخد كمان نص أملاك يزيد. ووقتها هطلب من جدي يطلقنا بحجة إننا مش متفاهمين سوا، مش أكتر. ووقتها هو هيتعقد بقى ويبقى لا فيه سحر ولا ليلى حتى. هتف بتفكير وترقب: وأنا إيه اللي يخليني أوافق على كل ده، وإنتي عارفة إني بحبك.
ابتسمت بهدوء: أنت بتحبني آه يا سامح، بس عايز ليلى مش كده؟ عايزها ليلة ليلتين يا سيدي، وفي الآخر هتسيبها. وده اللي كنت هتعمله لما حاولت تخطفها من الملاهي، مش كده؟ صمت قليلاً ثم هتف بتساؤل: طب ويزيد مش هيدور على ليلى تاني لما يطلقها؟
هزت رأسها بابتسامة: استحالة. ودي مهمتي أنا بقى. هنسيه ليلى وكل حاجة تخصها. ووقتها أنت هتعرف تخطف ليلى قبل ما تسافر مع جدي في مكان وتعمل فيها اللي أنت عايزه. محدش هيمنعك ولا هيقف ضدك. ووقت ما تخلص ارميها، مش هتبقى فارقة مع أي حد زي ما قولتلك. يزيد كان واخد ليلى مسكن ليا مش أكتر. تنهد سامح بتفكير: ماشي يا سحر. هفضل معاكي لحد الآخر. وتتجوزي من يزيد وليلى تتطلق. وقتها هصدق فعلاً كلامك وهمشي وراكي في اللي بتقوليه.
تنهدت بسعادة: كل اللي بنفذه هيحصل. متقلقش. ويزيد وفلوسه معايا. وليلى معاك يا سامح. : بتعملي إيه؟! هتف بها يزيد وهو يدلف إلى الغرفة الخاصة به ليجد ليلى تلم أغراضها وثيابها بهدوء. لتكمل وهي تلم أغراضها: جدي طلب مني أنقل أوضة تانية لحد ما يحصل الطلاق. تنهد بهدوء وهو يراقبها، ليهتف بجمود: وماله كده. أحسن برضه عشان مشاعر سحر. نظرت إليه بسخرية وهي تتمالك دموعها أمامه، لتهتف: معاك حق فعلًا. لازم نحترم مشاعر سحر.
لتكمل لم أغراضها حتى أغلقت سحاب الحقيبة بسرعة وهي تكاد تغادر من الغرفة. لكن ثواني وقاطعها صوت تألمه الشديد. لتترك الحقيبة سريعًا وهي تتجه إليه بخوف ودموع: يزيد مالك؟ مسك ذراعه بألم حقيقي، ليهتف: كنت عايز أنام. دراعي اتخبط في السرير. غضب. الجرح شكله اتفتح من تاني. نظرت إلى الجرح الذي بدأ ينزف بدموع: طيب اهدى اهدى. هقعد وأنا هحاول أغيره ليك والله بس اهدى. متتوجعش.
لتستنده يجلس على السرير بألم مرتسم على وجهه. لتنظر حولها بتوتر ودموع وتتجه بسرعة إلى الحمام لتجلب علبة الشاش والقطن سريعًا. حتى وصلت أمامه وهي تجلس أمامه على السرير بدموع وهي تمد يدها على قميصه، تخرج يده منه: بص اهدى وأنا مش هوجعك والله العظيم. تنفس بغضب وهو يكبت ألمه. حتى وقعت عيونه على دموعها ويدها المرتجفة. ليتنهد بألم وهدوء: متبكيش عاد. مسحت دموعها بتوتر: حاضر والله. بس اهدى أنت. متتوترش.
ابتسم بسخرية بداخله عليها. هي المتوترة هنا وتبكي. للحظة شعر أنها هي المصابة وليس هو. أخرجت ذراعها وأخذت تزيل الشاش الملوث بدموع ويد مرتعشة. هي ظلت أسبوع بجانبه في المشفى، لذلك تتذكر كيف كانت الممرضة تقوم بتغيير جرحه. أخذت تكمل تغيير جرحه تحت نظراته التي تتابعه بهدوء. حتى انتهت. لتنظر إليه بتساؤل ودموع: كده بقيت أحسن. موجوع طيب؟
نظر إلى عيونها بهدوء وهو يهز رأسه برفض وهو لا يزيح عيونه من عليها أبداً. لتنظر هي الأخرى إلى عيونه وتسرح بداخلهم. ليقترب منها يزيد حتى وقعت أنظاره على شفتيها. لينزل إلى مستواهم وكاد أن ينقض عليهم بشغف واشتياق. ولكن ابتعدت عنه ليلى سريعًا بغضب. لتنظر إليه بضيق: بلاش تقرب مني بعد كده يا يزيد. عشان مشاعر سحر بس اللي هتبقى مراتك. هتفت بكلماتها وتركته وغادرت من أمامه بسرعة. بينما هو نظر
إلى طيفها بابتسامة تلاعب: ماشي يا ليلى. بكرة نشوف. في صباح اليوم التالي. اجتمع الجميع على السفرة للفطار. حتى نزل يزيد إليهم. عمهم الصمت، الغضب، الضيق، عدم الرضا. ليجلس بجانب سحر التي ابتسمت له برقة، ليبادله بهدوء. بينما كانت ليلى تجلس بجانب جدها وهي ترزع الشوكة بضيق في صحنها بغضب من ابتسامته الصباحية لها. لينظر لها الجد بمعنى أن تهدأ. هتف يزيد لهنية الشغالة: نادى على أمي يا هنية. هي فينها؟ مشفتهاش من عشية.
نظرت هنية بتوتر إلى الجد. فكانت من أوامره أن لا يدخل إليها أحد إلا بالطعام فقط. ولا تستمع إلى أحد. أيعقد يزيد حاجبيه باستغراب: في إيه يا جدي؟ فينها أمي؟ في حاجة ولا إيه؟ صمت الجميع ولا أحد يعرف ماذا سيخبره. نظرت إليه ليلى بحزن ودموع عليه مما سيصيبه. ليلاحظ يزيد نظراتها إليه، ليهتف باستغراب: في إيه؟ أنتوا مخبيين عليا حاجة؟ نظر الجد إلى هنية بجمود: نادى على سيدتي تنزل يا هنية بسرعة. على المكتب.
لينظر إلى يزيد بهدوء: حصلني على المكتب عايز أتكلم وياك لحالنا. لينهض الجد وهو يستند على عكازه متجها نحو المكتب. سار خلفه يزيد وهو لا يفهم أي شيء. بينما تتابعهم نظرات ليلى بخوف على يزيد مما سيعرفه حتمًا. سينهار. هتف سيف بحزن: يا ترى أخويا هيعمل إيه لما يعرف. هتفت سحر بضيق: أكيد هيزعل شوية. بس عادي يعني. يزيد قلبه جامد شوية. نظرت إليها ليلى بضيق. وكذا سيف الذي هتف: عشان كده هيتجوزك.
ليتركهم ويغادر ويترك ليلى وسحر بمفردهما. حتى هتفت سحر بسخرية: مش هتباركي لأختك يا ليلى؟ نظرت ليلى لها بضيق: مبروك. ثم تركتها وغادرت من أمامها. لتهتف سحر بضيق: ماشي يا ليلى. بكرة نشوف. صرخ بغضب: يعني إيه؟! أنتي مش أمي! نظرت إلى الأرض بدموع: أنا آسفة يا ولدي. صرخ بغضب: ولدي إيه بقى خلاص! يعني أنا ابن حرام؟ إزاي يا جدي؟ إزاي؟ هتف الجد بحزن: وفي حقيقته كمان يا ولدي. نظر إليه يزيد بصدمة وترقب. ليهتف الجد بحزن: ليلى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!