الفصل 16 | من 18 فصل

رواية ليله لا تنسى الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
1,821
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أسماء بصدمة: إيه دا؟ بصلها لقاها بتبصله بصدمة ودموع، وقالت: إيه اللي على قميصك دا؟ قرب وخد القميص منها وانصدم، كان عليه روج أحمر. بصلها وقال: معرفش إزاي جه على قميصي. أسماء بسخرية: والله؟ أدهم: انتي بتشكّي فيا يا أسماء؟ أسماء بغضب ودموع: راجعلي متأخر، وقميصك ريحته عطر حريمي وعليه بقعة روج، عايزني أفهم إيه؟ أدهم: أنا والله معرفش إزاي جه على قميصي... أنا مخنتكيش يا أسماء، والله ما خنتك.

بصتله أسماء بحزن شديد وانكسار، سابته ودخلت الأوضة وانهارت من العياط. وقف وهو بيبص على القميص بتفكير. رجع لبس القميص وقفلّه، وطلع البيت بسرعة وغضب شديد. كانت نيرة قاعدة وهي بتبص على صورة في تليفونها، مركّزة معاه بحب شديد. خبط الباب جامد. ابتسمت، كانت عارفة إنه هيرجع لها. قامت فتحت له الباب. بصلها أدهم بغضب شديد وقال: إيه الحركة الزبالة اللي انتي عملتيها دي؟ زقّها من طريقه، وبص حواليه

في البيت وقال بصراخ وغضب: أهلك فين؟ هقولهم على عملتك الرخيصة. قربت منه وقالت بحب شديد: محدش منهم هنا... مفيش غير أنا وانت وبس. أدهم بغضب: انتي مجنونة ولا فيه حاجة في دماغك؟ نيرة بحب: مجنونة بحبك يا أدهم. أدهم بغضب: التزمي حدودك وأنتِ بتتكلمي معايا، متنسيش نفسك. قربت منه وحاوطت رقبته وهي بتبصله بعشق، وقالت: الحب مفهوش حدود... أنا مش بحبك، أنا بعشقك. وطبعت بوسة رقيقة على خده.

بعد عنها بعنف وقال بغضب: لااااا، كدا كتير. أهلك لازم يعرفوا باللي انتي بتعمليه. نيرة بحب وعشق: ميهمنيش حد، ولا حتى أهلي. انت بس اللي تهمني... بقولك بحبك... بحبك أوي. قالت كلماتها الأخيرة بطريقة مثيرة لتضعفه. حس بحرارة جسمه بتعلى وعروقه برزت. قربت منه وطبعت بوسة رقيقة جنب شفايفه، وقالت: حس بيا شوية، حس بحبي ليك. بصلها وهو حاسس بالضعف، كان مستغرب نفسه. إيه اللي بيحصله؟ عضت على شفايفها بإغراء،

وقالت: إيه، مش عايز تقول حاجة؟ وفي لحظة ضعف منه، التهم شفتيها بخاصته. حاوطت رقبته بإيديها وهي بتقربه منها أكتر. *** عاصم بغضب شديد: مش أنا قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني؟ إيه، انتي مبتفهميش؟ أفنان بغضب: انت لحد دلوقتي معرفتش مكان بنتي، وعايزني أفضل ساكتة؟ عاصم بغضب شديد: هي اللي جابت ده لنفسها، حد قالها تهرب من بيت جوزها؟ وبعدين أنا مش قاعد وحاطت رجل على رجل، أنا بدور عليها.

أفنان بغضب: لو حصل لبنتي حاجة يا عاصم، أقسم لك بالله العظيم هقول لمراتك على كل حاجة، وهخرب حياتك كلها زي ما خربت حياتي وحياة بنتي. مسكها من دراعها بقوة وقال بفحيح: لو عقلك هيفك إنك تعملي أي حاجة ولا تفتحي بؤك بكلمة، أنا هدّفِنك بالحيا انتي وبنتك. كفاية إني بدفع تمن الغلطة لحد دلوقتي. ابتسمت بسخرية وبعدت إيده عنها، وقالت: دلوقتي بقت غلطة؟ عاصم: وأكبر غلطة وندمان عليها عمري كله...

وربنا بيعاقبني بيها ببنتك اللي هتحط راسي في الأرض. هتتوقعي إيه... هتتوقعي إيه من بنت جت نتيجة غلطة؟ أكيد هتبقى زي أمها. بصتله أفنان بغضب ودموع: أنا دلوقتي اللي مش محترمة وشايفاني رخيصة، وبنتي زيك، وانت تبقى إيه؟ لما انت محترم، قربتلي ليه؟ خونت مراتك اللي بتحبك ليه؟ عاصم بغضب شديد: لحظة ضعف وغلطة مني. لو رجع بيا الزمن، مكنتش أفكر أبصلك حتى. أفنان بغضب ودموع: عايزة بنتي، طالما انت شايفها زيي...

ألاقيها بس وهاخدها تعيش معايا، ومش محتاجينك ولا محتاجين لفلوسك. وسابته ومشيت. بص لطيفها بغضب شديد وقلق، خايف السر اللي خبّاه طول السنين دي كلها يتكشف دلوقتي. *** قعدت نيكول قدام المكتب على الكرسي، وحطت ورقة قدام سفيان. بصلها ببرود وقال: إيه دا؟ نيكول بنفس البرود: ورقة طلاق لؤلؤة من لؤي، وعليها إمضته. خد سفيان الورقة بسرعة وشافها بدهشة وقال: إزاي وافق يطلقها بالسرعة دي؟ نيكول: هو ميعرفش إنه وقع على ورقة الطلاق...

خليته يوقع من غير ما يعرف. حط الورقة على المكتب وبصلها وقال: وإنتي عملتي كده ليه؟ نيكول ببساطة: عشانك، وفي نفس الوقت عشان العرض اللي انت عرضته عليا... بعد ما الشركة اتحرقت، لؤي خسر كتير أوي، وأنا مش هستحمل أرجع للصفر من تاني. عملتلك اللي انت عايزه... نفذ كلامك. هز راسه بهدوء وقال: وأنا عند كلامي. شركتكم هترجع، وأحسن من الأول. وكل المبالغ اللي خسرتوها، مستعد أدفعها. نيكول بسخرية: مقابل طلاقها هتخسرك مبالغ كتير أوي.

سفيان: ميهمنيش الفلوس، وإنتي عارفة ده كويس... هتعملي إيه لما يعرف لؤي باللي انتي عملتيه؟ قامت وقالت: متقلقش، أنا هعرف أتصرف. وسابته ومشيت. مسك سفيان ورقة الطلاق، وارتسمت على وشه ابتسامة سعادة. حس براحة كبيرة. اختفت ابتسامته بتفكير وقلق وخوف على لؤلؤة من اللي جاي. *** قعد عاصم على طرف السرير، ودفن وشه بين كفوف إيديه بندم شديد. فلاش باك قبل 18 سنة. كانت أفنان شغالة خدامة في بيت عاصم.

في يوم، رجع عاصم البيت وكان شارب ومش في وعيه. كانت أفنان في المطبخ بتشوف شغلها، وفاتن مكنتش في البيت في الوقت ده. دخل المطبخ وبصلها من فوق لتحت بشهوة. قرب منها وهي صرخت وحاولت تمنعه، بس بخبرته عرف يخليها تستسلم ليه. بعد فترة. عاصم بغضب شديد: يعني إيه؟ أفنان بدموع: بقولك حامل. عاصم بغضب شديد: نزليه. بصتله أفنان بصدمة وقالت بقوة: وأنا مش هنزله، وانت لازم تعترف بغلطتك معايا وتعترف بابنك أو بنتك اللي في بطني.

عاصم بغضب شديد: أنا مش هعترف، واللي في بطنك ده أنا مش مسؤول عنه. محدش ضربك على إيدك وقال لك سلميلي نفسك. بصتله بقرف وغضب شديد، وقالت: انت لو ما اعترفتش بابنك، أنا هقول لـ فاتن على كل حاجة. في نفس الوقت اللي كانت أفنان حامل، كانت فاتن حامل برضه. ولدت أفنان قبل فاتن بيوم، وكانت شايلة هم كبير، هتربيها إزاي، وتصرف عليها منين، ولو سألها حد أبوها مين هتقوله إيه.

ولدت فاتن بس بنتها ماتت بعد ما اتولدت بساعة، وفاتن مسفتهاش. كانت فاتن منهارة عليها وحالتها كانت صعبة. فكر عاصم وراح عند أفنان. عاصم: هااا، قولتي إيه؟ بصت أفنان على بنتها بحزن شديد، وسلّمتُه بنتها وقلبها بيتقطع عليها. عاصم: انسيها خالص، انسي إنها بنتك. ومش عايز أشوف وشك تاني. ورمى في وشها مبلغ فلوس ومشي.

قعدت أفنان على الأرض بانهيار ووجع شديد على بنتها اللي مش هتشوفها تاني. بس كان غصب عنها، على الأقل بنتها هتعيش وسط عيلة وفي أمان بدل ما كانت هتتعذب معاه وتموت من الجوع. باك رفع عاصم وشه بخوف شديد... خايف الموضوع يتكشف بعد السنين دي كلها ويخسر حبيبته وأم بنته نورهان. يا ترى هتعمل إيه لو ما تعرف إن لؤلؤة مش بنتها... وإنه خانها مع الشغالة. تنهد تنهيدة عميقة وتعب من كتر التفكير. ***

قعد أدهم على طرف السرير وهو مش مصدق نفسه. إزاي قدر يعمل كده؟ إزااااااااااي؟ لفت نيرة ملاية السرير عليها وهي بتبصله بحب وخبث. فلاش باك لما كان عندها وبيشرح لها الدرس، قامت عملت له قهوة وحطت له فيها منشط. وهي كانت متأكدة هيرجع البيت، وبعدين هيرجع لها بسرعة عشان يفهم اللي حصل. باك بصلها بقرف وغضب شديد وقال: اللي حصل ده انسيه خالص، انتي فاهمة؟ ومش عايز أشوف وشك تاني. قام لبس هدومه وطلع من البيت.

قامت نيرة لبست هدومها وقربت عند التسريحة، وطلعت كاميرا صغيرة كانت حطاها وسط الحاجات، وسجلت كل حاجة حصلت. نيرة بخبث شديد: هترجعلي تاني يا أدهم. *** لؤلؤة بصدمة وفرحة في نفس الوقت: انت بتتكلم بجد يا سيف؟ يعني خلاص مبقتش على ذمته؟ ابتسم لما شاف فرحتها وقال: خلاص مبقاش فيه لؤي تاني. بصلها وقال: لمسك؟ هزت راسها بالنفي وقالت: مستحيل أخلي حد يلمسني غيرك. حاوط وشها بكفوف إيده وقال بحب: يبقى هتجوزك على طول. بصتله وعنيها

بتلمع بدموع وفرحة وقالت: بجد يا سيف؟ هنتجوز؟ سند جبهته على جبهتها وقال: بجد يا قلب سيف، وهتبقي بتاعتي. لؤلؤة: من لما اتخلقت على الدنيا وأنا ليك... ليك انت وبس... أنا بحبك. حضنها وقال بحب شديد: وأنا كمان بحبك. حضنته وهي مبسوطة أوي. مكنتش عايزة أي حاجة من الدنيا تاني غير وجوده هو بس جنبها. مش عايزة أي حاجة تحصل تفرقهم من تاني. *** فتحت فاتن الباب ودخلت. حطت الأكل، واستغربت لما ملقتش نورهان في الأوضة. راحت

خبطت على باب الحمام وقالت: نورهان... نورهان ردي عليا. لما ملقتش رد، فتحت الباب وانصدمت. لقت بنتها كسرت مراية الحمام وقطعت شرايين إيدها، وغرقانة في دمها على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...