كان قاعد معتز وجنبه أبوه وأمه. ومعهم عاصم وفاتن. وكان عاصم بيبص على معتز، وكل ما يفتكر كلام لؤي على بنته، نار الغضب بتاكل في قلبه. حامد (أبو معتز) : احنا مستنيين ردك حضرتك. انت ليك ساعة ساكت ومقولتش ردك، موافق ولا لأ. كانت نورهان واقفة ورا العمود على السلم، وهي مستنية باباها يرد ويقول موافقته على الجوازة. بص صدم الكل برده. قام وقال ببرود: وأنا مش موافق. معنديش بنات للجواز. قام معتز وأهله وقال بصدمة: مش موافق؟
طيب ليه؟ عاصم ببرود: لأن واحد زيك مستحيل يبقى مناسب لبنتي. حامد بغضب: أنا ماسامحلكش تغلط في ابني. إيه الغلط ولا العيب اللي في ابني يخليك ترفضه وتتكلم عنه بالطريقة دي؟ عاصم ببرود: تقدر تسأل ابنك كان واخد بنتي فين في نص الليل وهما لوحدهم. بص حامد على ابنه.
بصله معتز بهدوء وقال: إحنا مكناش بنعمل حاجة غلط. إحنا كنا بنساعد لؤلؤة وسفيان إنهم يرجعوا ويتعرفوا على بعض، لأنهم كانوا أصحاب من وهما صغيرين وافترقوا. وإحنا حاولنا نجمعهم تاني. إيه الغلط بقى في كدا؟ بص حامد على عاصم وقال: أنا شايف إن ابني مغلطش في حاجة. عاصم بغضب: يعني ياخد بناتي الاتنين وواحدة يخليها مع صاحبتها والتانية معاه. عايزني أفهم إيه من كدا؟
وسفيان صاحبك ده أنا ليا معاه تصرف تاني خالص. واتفضلوا من غير ما أطرد. بصله حامد بغضب مكتوم، بعدين بص على ابنه ومراته وقال: يلا كفاية لحد كدا. معتز بحزن: بس يا بابا. حامد بحدة: أنا قولت خلاص. يلا قدامي. بص معتز لفوق بحزن وهو عارف إن نورهان واقفة. بصتله ودموعها بتنزل. خده حامد وخد مراته وطلعوا. نزلت نورهان جري عشان تلحقهم وهي بتقول بحزن ودموع: معتز استنى. مسكها عاصم من إيديها بقوة وقال: رايحة فين؟
اسمعي أما أقولك. من اللحظة دي لسانك ميخاطبش لسانه، انتي فاهمة ولا لأ. وخروج للجامعة مفيش. انتي هتفضلي تذاكري هنا في البيت ومش هتروحي غير وقت الامتحانات وبس. بعدت نورهان إيده وقالت بانفعال وغضب: حرام عليك. مش كفاية أختي اللي رميتها. رميت الكلام لواحد سافل ميستحقهاش. كانت هتضحي بسعادتها ووافقت على الجواز منه بس عشانك انت، وانت عملت معاها إيه؟
رميتها له بكل بساطة كأنها مش بنتك ورخصتها قدامه. ودلوقتي رفضت شخص مناسب ليا وهيخليني مبسوطة في حياتي. عملت ليه كده؟ ولا عايز ترميني زي ما رميت أختي وترخصني زيها؟ نزل عاصم عليها بقلم قوي على وشها. آخرسها. شهقت فاتن بصدمة وهي بتبص لبنتها ومش مصدقة اللي بيحصل وطريقة كلام نورهان مع أبوها. بصتله نورهان وهي بتحط إيدها على وشها ودموعها تنهمر على خدها. سابتهم وجريت طلعت أوضتها وقفل الباب على نفسها وهي منهارة من العياط.
بصتله فاتن بعتاب ودموع: عملت ليه كده؟ ليه يا عاصم؟ قعد عاصم على الكنبة وهو بيبص على إيده اللي ضرب بيها بنته وهو مش مستوعب اللي حصل. *** كان واقف لؤي وهو بيبص على الشركة بتاعته. الدخان طالع منها. مكنش مستوعب اللي حصل. في لحظة كدا خسر يعتبر خسر كل حاجة. فالشركة دي هي كانت الأساس لكل أعماله، وعن طريقها قدر يبني باقي شركاته. دي كانت العمود الأساسي في شغله. تعب عمره كله فيها.
"تؤ تؤ تؤ بجد بجد صعبان عليا"، قالها سفيان وهو بيقف جنب لؤي ويبص على الشركة اللي بقت رماد. بصله لؤي بصدمة من وجوده. بصله سفيان بابتسامة ماكرة وقال: إيه مالك مصدوم كدا ليه؟ ااااه افتكرت. انت كنت فاكر إني هموت. بعت اللي عملوا رجالتك فيا. أنا مش بموت بالسرعة دي. أنا زي القطط بسبع أرواح. لؤي بغضب: انت عايز إيه؟ سفيان: أشمت فيك. مهو بصراحة مستحيل أضيع فرصة زي دي. بس للحقيقة زعلان عليك. مسكه لؤي من ياقة قميصه
بقوة وقال بغضب جحيمي: انت اللي عملت كدا. مهو مفيش حد غيرك اللي ممكن يفكر يعمل معايا أنا كدا. سفيان ببرائة مصطنعة: أنا؟ أنا أعمل فيك كدا؟ اخص عليك تفكيرك مسموم زيك. إن بعض الظن إثم يا أخي. لؤي بغضب جحيمي: أنا متأكد إنك انت اللي عملت كدا. بصله سفيان بابتسامة ماكرة خبيثة وقال: آه أنا. ولسه ياما هتشوف مني. انت لحد دلوقتي متعرفش سفيان عبد الرحمن يقدر يعمل معاك إيه. اللي حصل ده حاجة بسيطة أوي عقاب ليك على اللي انت عملته.
لؤي بغضب جحيمي: هخليك تدفع تمن اللي عملته غالي أوي يا سفيان. هحرق قلبك. هخليك تموت في اليوم بدل المرة ألف. بعده سفيان عنه وقال: هنشوف. هنشوف يا لؤي. بعدين لبس نضارته السودة بشياكة وبص على الشركة بحسرة وحزن مصطنع: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يعينك على اللي انت فيه وعلى اللي لسه هتشوفه. خلص كلامه ومشي تحت نظرات الغضب والغل والحقد الشديد من لؤي. ***
وقفت نيكول عربيتها قدام محل مجوهرات غالي. نزلت من عربيتها ودخلت المحل. خلعت نضارتها وقالت: مساء الخير. "مساء النور" طلعت نيكول تليفونها وفتحته على صورة لساعة فخمة وراقي وقالت: عايزاك تعملي ساعة زي دي بنفس التصميم. بس بدل الفراغات دي عايزاك تحطلي فيها قطع من الألماس. واللي انت عايزه موجود. "تمام حضرتك. هتدينا الصورة واحنا هننفذ طلبك." "عايزاها في وقت قد إيه؟ نيكول: أسبوع تكون جاهزة ومكافأتك عندي.
"تمام. خلال أسبوع إن شاء الله هتكون الساعة جاهزة." كانت لؤلؤة في شنطة عربية نيكول. أول ما حست بهدوء فتحت شنطة العربية وبصت حواليّها. ملقتش حد. نزلت بسرعة وقفل العربية وجريت بسرعة عشان نيكول متشوفهاش. طلعت نيكول من المحل لبست نضارتها وركبت عربيتها ومشيت. بصت لؤلؤة حواليّها بحيرة وخوف. مش عارفة إذا اللي عملته ده صح ولا غلط. بس اللي متأكدة منه إنها مكنش ينفع تفضل مع لؤي أكتر من كده.
مكنتش عارفة هتروح فين ولا لمين. لو رجعت على بيتهم هتقول لباباها إيه إنها هربت من جوزها. وأكيد لؤي أول ما يعرف باختفائها هيروح يدور عليها هناك. طيب هتروح فين وهي حتى معهاش تليفون عشان تتصل بيه على حد يساعدها من صحابها أو قرايبها. كانت بتبص حواليّها. كان الشارع كله ضلمة وخايفة وهي لوحدها. كانت حاسة بوحدة غريبة. أول مرة تحس إن مفيش حد جنبها. عمرها ما كانت تتخيل إنها هتتحط في ظروف زي دي. *** لؤي
بنبرة صوت هزت أركان البيت: اومال هتكون راحت فين؟ وانتو يا بهايم إزاي خرجت وانتوا مشفتوهاش؟ اومال واقفين على الباب بتعملوا إيه؟ "والله يا باشا مفيش حد خرج من البيت غير حضرتك والهانم نيكول. مفيش غيركم." نيكول: اهدى. يمكن مستخبية هنا ولا هنا. روحوا دوروا عليها برا وفي الجنينة. متسبوش شبر إلا لما تدوروا فيه. هزو راسهم ومشوا. رجع شعره لورا وقال بغضب جحيمي: أنا هوريكي يا بت الـ ****. مش أنا اللي يتعمل فيا كدا.
وساب البيت ومشي. بصتله نيكول وهي قلقانة وبتفكر هتكون راحت فين دي. *** انصدم عاصم بالباب بيتفتح باندفاع وشاف لؤي قدامه وشكله ميبشرش بالخير. لؤي بغضب شديد: بنتك فين يا عاصم؟ عاصم باستغراب: بنتي؟ مش معاك؟ لؤي بغضب شديد: انت هتستعبط؟ بنت هربت مني. بصله عاصم بصدمة وقال: هربت؟ هربت راحت فين؟ لؤي بغضب وانفعال: انت هتسألني أنا؟ لؤلؤة فين؟ عاصم: والله العظيم معرف حاجة ولا شوفتها. وبعدين إزاي تهرب منك وانت كنت فين؟
هز راسه بتوعد وقال: ماشي يا عاصم. بس لو عرفت إن ليك إيد في الموضوع متلومش إلا نفسك على اللي هيجرالك. وبنتك هلقيها وهعلمها درس عمرها ما هتنساها. مش أنا اللي أتهان بالطريقة دي وأتعمل فيا كدا. بعدين ساب البيت وخرج ورزع الباب وراه بقوة. عاصم مكنش مصدق اللي عملته بنته. هرب. طيب راحت فين؟ فاتن بقلق وخوف على بنتها: يا ترى انتي فين يا بنتي دلوقتي؟ اعمل حاجة يا عاصم. دور عليها.
ضم قبضة إيده بغضب شديد وطلع على أوضته. شوية ونزل. انصدمت فاتن لما شافت المسدس في إيده. قربت منه وقالت: انت هتعمل إيه؟ بعدها عن طريقه وخرج من البيت. فاتن بصراخ وخوف شديد: عاصم استنى. طيب قولي هتعمل إيه ورايح فين؟ *** كان قاعد سفيان على السفرة لوحده وهو بيقلب في طبق الأكل اللي قدامه بشرود. رن جرس البيت. راحت الخدامة وفتحت الباب. دخل عاصم باندفاع: هو فين؟ بصله سفيان باستغراب. قرب عاصم منه ورفع المسدس وحطه على
راس سفيان وقال بغضب شديد: بنتي فين؟ بصله سفيان وعلى المسدس اللي على دماغه وقال ببرود: وأنا أعرفها بنتك فين؟ عاصم بانفعال: انت هتستعبط؟ لؤلؤة فين؟ خبتها فين؟ نزل المسدس وهو بيبص حواليه في البيت وقال بصراخ: لؤلؤة! اطلعي مش هتفضلي مستخبية كدا كتير. وراح فتح في الأوض وهو بيدور عليها زي المجنون. وسفيان بيبصله بهدوء من غير ما يمنعه ولا يقوله أي حاجة. تعب عاصم من اللف في كل الأوض. نزل وقف قدام سفيان ورفع المسدس
في وشه وقال بغضب شديد: هتقولي بنتي فين وإلا هقتلك. سفيان ببرود: قولتلك معرفش. هيا بنتك تهرب منك وتتهمني أنا؟ روح دور عليها بعيد عني. أنا معرفش عن بنتك أي حاجة. عاصم بغضب: انت اللي لعبت في دماغها وكرهتها في جوزها وخلتها تهرب منه عشان تجيلك أنت. انصدم سفيان من اللي سمعه وقال: جوزها؟ هي اتجوزت؟ عاصم بغضب: انت هتستعبط يلا وتتظاهر إنك مش عارف حاجة؟ انطق قولي بنتي فين. سفيان: قولتلك معرفش. انت جاي تلبسني مصيبة. نزل عاصم
المسدس وهز راسه بغضب وقال: ماشي. بس لو عرفت إن ليك علاقة في هروبها وانت اللي ساعدتها عشان تهرب هتشوف مني وش مش هيعجبك. خلص كلامه وطلع من البيت بغضب شديد. بصله سفيان وهو مصدوم ومش مصدق. اتجوزت امتى وهربت ليه وراحت فين؟ ***
تمشي لؤلؤة في الشارع المظلم وحدها، وهي تلتفت حولها بخوف شديد. الأضواء الخافتة للشارع لم تكن كافية لإضاءة الطريق، مما جعلها تشعر بالقلق. كانت تعرف أن هذا الشارع لم يكن آمنًا في الليل، لكنها لم تكن لديها خيار آخر. فجأة، لاحظت مجموعة من الشباب السـ كرانـ ين واقفين في زاوية الشارع. كانوا يبتسمون لها بشهوة، ويقربون منها ببطء. لؤلؤة شعرت بخوف شديد، وبدأت تسرع خطاها.
لكن الشباب حاصروها، وبدأوا يقربون منها ويلمسوها. لؤلؤة حاولت منعهم، لكنهم كانوا أقوياء منها. شعرت بالخوف والذعر، ولم تكن تعرف ماذا تفعل. الجو المظلم والخوف الذي شعرت به لؤلؤة جعلها تشعر بأنها في خطر حقيقي. لم تكن تعرف كيف سوف تخرج من هذه الموقف، لكنها كانت تعرف أنها يجب أن تفعل شيئًا سريعًا. نظرت لهم بقوة عكس الرعب الذي كانت تشعر به وقالت: اللي هيقرب مني أو يحاول يلمسني أنا هوديه في ستين داهية. بصلها واحد منهم بشهـ
وه وقال: دي القطة طلعت بتخربش. أموت أنا في القطط اللي بتخربش. تعالي معانا هنبسطك وندلعك. هنعيشك عيشة مش هتحلمي بيها. مسكها واحد من دراعها وقال برغـ به: يلا بقا مضيعيش وقتنا. مش هنخليكي تحسي بحاجة غير الاستمتاع وبس. فلتت إيده وضربته قلم قوي على وشه وقالت بقوة ممزوجة بخوف ودموع: ابعد إيدك عني يا حيوان. تحسس بيده على وجهه مكان الضربة. نظر لها وارتسمت ابتسامة
خبيثة على شفتيه وقال: ومالو. اعملي اللي انتي عايزاه واحنا هنعمل اللي احنا عايزينه. بصتلهم برعب شديد وهم بيقربوا منها وهما بيبصولها بشهـ وه. لم يتركو لها مجال للهرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!