الفصل 3 | من 11 فصل

رواية ليله من عمري الفصل الثالث 3 - بقلم روزا ايمن

المشاهدات
20
كلمة
1,266
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

مرام بتخبط على باب مكتب سيف، محدش بيرد. بتخش وبتلاقي سيف في أحضان ست تانية، وبيقبلها. مدرتش بنفسي غير وأنا بشدّه من دراعه وبقف قدام البنت: الحاجات دي تعمليها في الديسكوهات اللي بتروحيها مش هنا! البنت بصتلي بازدراء وسندت بإيدها على المكتب، ضحكت بسخرية: هه، وهي الآنسة تبقى مين؟ هديكي اختيارات.. صاحبة الشركة؟ تؤ.. مامت سيف؟ تؤ... اومال مين؟ قربت مني وبسخرية قالت: هتكوني حبيبته يعني؟ هنا أدركت أنا هببت إيه.

بصيت للأرض: أنا.. سيف قاطعني: اخرجي انتي دلوقتي يا بيرى. أخدت شنطتها من على المكتب، وهي بتبصلي بطرف عينها.. قبلت سيف على خده وقبل ما تمشي: هستناك بليل يا بيبى. هز رأسه بابتسامة مصطنعة. ولما مشيت، قعد على كرسي مكتبه وهو راجع ضهره: أنا عايز شرح.. شرح ممل وآه متعمليش نفسك هبلة وتسألينى لأيه، انتي فاهمة قصدي كويس. سكت، كنت شوية أبص على إيدي، وشوية على الأرض.. ودموعي

لو نزلت هتغرق المكتب: مفيش.. دخلت عادي أسلم الورق، لقيت منظر مش كويس فاتضايقت وبعدتكم. أحم، بعدتكم عشان ميصحش الشغل ليه احترامه برضه. وضع سيف إيده على خده: لا يا شيخة؟ اومال ليه وجهتي الكلام ليها بس؟ مرام: حضرتك المدير ومكنش ينفع أقولك حاجة لـ.. لاحظت إنه قام وقفل الباب بالمفتاح.. وسند عليه. الوقت كان ليل، مكنش فيه في الشركة غيري أنا وهو. مرام بخوف: حضرتك قفلت الباب ليه؟ سيف بتريقة: كان مدخل ساقعة.

بدأ يتكلم وهو بيقرب منها وبيقفّل الشبابيك بإيده: شوفي يا حلوة، كل واحد لازم يتحمل نتيجة أخطائه، ده العدل. انتي خليتيها تمشي يبقى انتي اللي تاخدي مكانها. بقى قريب منها جداً، ساندت على الحيطة، غمضت عينها وهي موطية وشها. كانت حاسة بأنفاسه. زعق فيها: فهمتي؟! انتي كسرتي قلبي قبل كده، وأنا بسهولة دلوقتي ممكن أكسرك انتي للأبد! مشي صباعه على خدها، ورفع دقنها بإيده. كانت بتعيط.. بتعيط بصمت من غير صوت. فتحت عينها وبصتله بخوف.

حرك إيده على وشها ومسح دموعها. مرام بعياط: سيف أنا أسـ.. ضم شفايفه وحط صباعه عليها: ششش. بعد عنها وفتح الباب وهو بيمد إيده بمعنى اخرجى. مرام مصدقتش نفسها، جريت برا المكتب وجسمها بيترعش وأعصابها سابت. *** كنت متخيل إني هقدر أأذيها بمنتهى القسوة، من غير ما ترمشلي عين.. لكن مقدرتش حتى أشوف دمعتها! قلبي انفطر.. ليه قلبي لما يحب، يحب واحدة زي دي؟

قدامي بنات كتير يتمنوا بس يتكلموا معايا، أقوم أنا رامى روحي تحت رحمة واحدة قاسية بالطريقة دي ليه؟ صحيح القلب له أحكام. *** جريت مرام على مكتبها، وحطت راسها على المكتب وهي بتبكي. أنا.. أنا مش هينفع أستنى هنا دقيقة واحدة. قاومت نفسي كتير إن كل حاجة تمام.. لكن ده مش حقيقي، مش حقيقي أبداً. طلعت ورقة من درج مكتبها وبدأت تكتب فيها وهي بتضغط على القلم بغل كأن فيه خلاصها. صوت خبط على باب سيف. سيف بصوت غريب: اتفضل.

دخلت مرام والخوف مالي قلبها. حطت الورقة على مكتبه: سيف بيه.. اتفضل. كان سيف مديلها ضهره، أول ما لف شافت كوباية ويسكي في إيده. سيف: دا إيه؟ ضغط بصوابعه على جبهته وهو يبدو عليه التعب: معلش اقرأيها عشان عيني مزغللة شوية. مرام: مش محتاجة أقرأها، دي ورقة استقالتي! سيف: انتوا كلكم هتستقيلوا؟ مرام بصت حواليها، مكنش فيه إلا هي. سألته باستغراب: كلنا؟ قام وهو بيطوح: أيوه.. انت واللي جنبك واللي وراك. قرب منها

وبص في عينيها وهو بيضحك: تصوري كلهم نسخة منك! بصتله وهي ساكتة، فيه في نظراتها شيء من الحنان والحب ولكن مغلفين بالخوف والتردد. فجأة ضحك بصوت عالي مرة واحدة، ثم سند براسه على كتفها. اتنفضت مرام: سـ.. سيف بيه، اتعدل لو سمحت. مكنش بيتحرك. انت نمت؟ شدته بكل قوتها ونيمته على الكنبة اللي في المكتب، رشت عليه ميه: سييف، فووق! فتح عينه بصعوبة، وبدأ يستعيد وعيه.. لكن لسه آثار الثمالة عنده. سيف: انتي مين؟

قرب من وشها. أها.. انتي الحاجة القاسية اللي بيحبها باين. مرام: هو مين دا؟ سيف: قلبي طبعاً، انتي مش عارفة هو معذبني بسببك قد إيه! تصوري المغفل دا لسه بيحبك؟ وبيخليني أعمل حاجات مش منطقية أبداً. المهم تشغلني عنك شوية.. أنا حاسس زي ما بكون بنتقم، لكن من نفسي! مرام: ولما هو بيحبني كان عايز يأذيني ليه؟ اللي بيحب حد بيحب يشوفه مبسوط وسالم.

سيف: ما هو اللي وقفني، مقدرش يشوفك بتتألمي. كإن حلال عليكي وحرام على أمي. مسح وشه على إيده وبصلها وهو رافع حواجبه: أقولك بقى على الكبيرة، أنا مكنتش ناوي أعمل حاجة.. كنت عايز أشوف نظرات الخوف والحقد في عيونك بس، زي ما بشوفهم في عيوني كل يوم. الخوف من إني أخسرك، والحقد على أي حد قريب منك.. كل حد متكسرش بسببك. شوفتي شخص ساذج زيي؟ مرام: ......

ضغط على أنفها بإيده: سرحتي في إيه يا مرام. بقولك، ها هاتى الورقة وأنا هبقى أشوفها لما أفوق. مرام: ها.. ورقة إيه؟ سيف: استقالـ... مرام وضعت إيدها على بؤه: مفيش ورق ولا حاجة.. أنا كنت جاية أقولك إني رايحة. سيف: طب كويس إنك جيتي، كنت عايز أقولك حاجة مهمة جداً. مرام: إيه هي؟ سيف: بحبك.. وآسف، آسف يا مرام سامحيني.

بدأ يقرب من وشها، كان عايز يبوسها. مرام غمضت عينها بس مبعدتش. فجأة حست بحمل على رجلها، البيه نام زي الأطفال على رجلها. ابتسمت وهي بتملس على شعره الأسود الناعم، صوابعها بتتخلل خصلات شعره: أنا كمان بحبك يا سيف. على الباب كانت اسمهان واقفة ورافعا إيديها ساندة بيها على الباب، قالت بطريقة مش كويسة: الله، الله.. أنا مكنتش مستريحالك لما شوفتك أول مرة، بس متخيلتش إنك تبقي رخيصة للدرجة دي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...