البنت: يعني إيه المطعم محجوز؟! أنت مش عارف إن اللي حاجز المطعم يبقى خطيبي؟ أنا اسمهان الشناوي، خطيبة سيف الدمنهوري! نظرت سيف اتغيرت وبص وراه: إيه اللي جاب المخلوقة دي هنا؟ دفشت الويتر ودخلت لما شافت سيف: هاي حبيبي سيف، وحشتني أوي. قبلته على خده في مفاجأة صدمته هو شخصيًا. بصتلي بغل: هاي يا... بصيت لسيف بتوتر، وشبكت إيدي في بعض عشان الحركة دي بتحسسني إن فيه حد جنبي وبيقويني، حتى لو الحد ده كان نفسي: م... مرام...
بشتغل عند سيف بيه. نظرتها اتقلبت لنظرة تكبر وقالت: آه... والأمورة قاعدة هنا ليه في نص الليل مع مديرها؟ حط سيف إيده على وشه بضيق وقاطع نظرتها الحادة لمرام: خير يا اسمهان جاية بزعابيك ليه؟ شدت كرسي وقعدت جنبه: أبدًا، أصل تصور المتخلف ده مكنش راضي يدخلني! مسكت إيده وبصت لمرام بطرف عينها: هو أنت حاجز المطعم كله ليكو؟ ليه يا بيبيه؟ مرام بلخبطة: طب... هستأذن أنا بقى. قام سيف: خليكي أن...
قاطعته بحزم: لأ يا سيف بيه، أنا مكنش المفروض آجي من الأول أصلًا... متشكرة على كل حاجة من قلبي. كان هيمشي وراها لكن اسمهان وقفته بصوتها وهي بتلعب بالسكينة على الطربيزة: هي ولا أبوك يا سيف؟ أوعى تكون نسيت اتفاقنا... وقف سيف وهو بيحاول يتمالك أعصابه: انتِ عايزة مني إيه؟ مش كفاية اللي أخدتيه، ولا البعيدة مبتشبعش؟
ضحكت بخفة وقالت: سيف حبيبي، أنت اللي فلوسك ملهاش آخر. انت عامل زي الحفرة اللي كل ما بشيل منها بتكبر أكتر، ودي يمكن الحاجة الوحيدة اللي عاجباني فيك. سيف بكرة: طب خدي بالك أحسن تقعي في الحفرة دي، لأنك لو وقعتي مش هتخرجي منها إلا ميتة! ضحكت بصوت عالٍ، دوى في المكان: وانت عارف إني لا يمكن هقع إلا لما أخلص عليك أنت الأول، صدقني! قالت مخاطبة الويتر: تعالى يابني بالاكل ده واخدة فين؟ حط الأكل،
ضربته بالمعلقة على إيده: عشان لما أجلك مرة تانية تفتكرني كويس وتدخلني... يلا أمشي من وشي، غوور! بدأت تاكل، وقعد سيف قبالها مكان مرام بيبصلها بقرف من طريقة أكلها... لمح خاتم رقيق عليه وردة تحت منه، كان لمحه في إيد مرام، وطى وجابه من غير ما تاخد بالها وعانه في جيب بدلته. اسمهان باستفزاز: مش هتاكل معايا ولا إيه؟ ... أنت عارف إني مش بحب آكل لوحدي. قام وهبد إيده
على الطربيزة بفلوس الأكل: إن شاء الله عنك ما أكلتي، أنا ماشي. بصت عليه وهو ماشي... قالت بحنق مخاطبة العاملين: إيه الأكل اللي يقرف ده! خدت نص الفلوس من على الطربيزة ودستها في جيبها: خسارة فيكم دول. *** عند مرام كانت بتبكي وحاسة بألم في صدرها مش عارفة إيه مصدره: أنا أول مرة أحس إني مبسوطة بالطريقة دي، أول مرة أشوف نظرة حب في عيون حد تجاهي... مكنتش إعجاب ولا رغبة، كانت حب... لكن هو هيبصلي أنا ليه؟ أنا فين وهو فين...
قالت جملتها الأخيرة بحسرة: مش هينفع نبقى مع بعض بأي شكل، أنا مش قد العالم بتاعه... وأكيد اتهبلت وعشت في وهم ومشاعر مكنش المفروض أحس بيها أبدًا، يعني كمان ده خاطب، لو كنت أعرف مكنتش وافقت بأي طريقة أنزل معاه... ساعتها مكنش زماني حسيت اللي حسيت. في نفس الوقت جالها تليفون من أمها، ردت بتردد: ألو؟ الأم سهير: ألو إيه يا حبيبة أمك، داخلين على نص الليل ولسة مشرفتيش، لتكوني دخلتي في الشغلانة وأنا معرفش؟
مرام: لا الحمد لله، أنا أحب آكل لقمتي بالحلال. سهير بغل: آهو ده اللي إحنا بناخده منك، تقدري تعرفيني شغلك الحلال ده اداكي إيه؟ ده لولا الزباين اللي بتجيلي مكنتش لقينا مطرح يلمنا! مرام: جابتلي الشرف والبركة، انتي اللي اتغيرتي وقلبك بقى حجر خلاكي تبيعي بيت بابا وقامرتي بالفلوس لحد ما خسرنا كل حاجة... انتي اللي عملتي فينا كده! وعموما أنا بحوش قرشين على جنب عشان أنقل في أسرع وقت.
سهير: يبقى أحسن، على الأقل هتغوري بوشك اللي بيطفش الزباين من البيت ده... عيلة غبية مش مقدرة قيمة أمها اللي... قلفت مرام لأنها مستحملتش كلمة كمان، مامتها بتجيب رجالة البيت وتقضي معاهم ليلة لطيفة وفي الآخر يدوهالها المبلغ اللي اتفقت عليه. *** عند سيف ماشي زي التايهة، مش عارف أنا رايح فين، هي وجهتي لكنها ضاعت من إيدي، دخلت شوارع أول مرة أشوفها وعيوني بتدور عليها في كل مكان، كنت حاسس بالذنب وبالضعف وبالخوف...
الخوف من إني أفقد الإنسانة الوحيدة اللي قررت أوهبلها حياتي، المرأة الوحيدة اللي شاركت أمي في قلبي، الأولى والأخيرة اللي حبيتها وهحبها. حسيت بإطمئنان وقلبي هدى لما شوفتها قاعدة على مرجيحة في الحديقة لوحدها، كنت خايف أقرب أكتر فتبعد وتمشي خالص... لكن مقدرتش أمسك نفسي من خوفي عليها. سيف بحنية: مرام... مرام قامت وقفت بمفاجأة: سيف بيه، ا... أنت جيت هنا إزاي؟ ا... أقصد يعني المكان شعبي شوية ومش...
سيف بابتسامة قاطع لغبطتها: حاولت أوصلك بس... وبعدين المكان هنا جميل وهادي، بقالي كتير محستش بالهدوء ده... خلينا قاعدين شوية. مرام: ق... قاعدين؟ هي خطيبتك معاك؟ سيف: تؤ، قصدي عليا أنا وإنتي... مرام: سيف بيه مش هينفع، خطيبتك واضح إنها بتحبك وأنت مش مقدر ده وجاي تقعد مع واحدة زيي. سيف: زيك إزاي يعني؟ مرام: مش موضوعنا... المهم دلوقتي تروحلها أحسن تزعل منك. سيف: تتفلق...
لأ أنا ولا هي بنحب بعض، لو عايزة الصراحة إحنا مش بنطيق بعض. بصتله مرام بحيرة. جه يقعد على المرجيحة اللي جنبها. مرام وقفته: استنى! جابت منديل وقامت عشان تمسحها واردفت: أصل المكان هنا قديم شوية. ابتسم وشكرها، جلس ونظر ليها: إنتي إزاي حنينة كده؟ مرام: أنا؟ ... الله يكرمك، أغلب اللي حواليا بيقولوا عني إني أنانية. سيف: عشان ميعرفوكيش بس. مرام: وأنت بقى عارفني؟ سيف: بحاول أفهمك كل يوم أكتر من اللي قبله...
بس أنا على الأقل عارف إنك بتحبي البحر، بتحبي القهوة سكر زيادة، بتحبي التمشية، ولو كملنا كنتي هتلاقيني بطلب أكالتك المفضلة، لأنها بقت مفضلتي أنا كمان بعد ما عرفت إنك بتحبيها. مرام سكتت شوية... بصتله بدهشة من اللي بتسمعه: ليه؟ ... ليه بتقول كده؟ سيف قام وقرب منها، طلع من جيبه الخاتم بتاعها، وبص على إيدها وهو بيستأذنها: تسمحي؟ بصت حواليها، لقت مفيش مهرب... غمضت عينها ومدت إيدها... مسك إيدها عشان يلبسها الخاتم، فتحت
لقت ماسك إيدها وباصص لها: إجابة سؤالك إني عندي مشاعر ناحيتك... مش عارف أعبر عنها، بس هي مختلفة... مختلفة يا مرام، مبتملش ولا بتفتر... دي بتزيد كل يوم وبتخليني دلوقتي في اللحظة اللي ماسك فيها إيدك مش عايز أسيبها! سحبت إيدها بخوف وقالت بانفعال: بس دي تبقى اسمها خيانة! سيف: مش خيانة! مهياش خيانة لما أحاول أعيش حياتي لمرة واحدة في عمري! مهياش خيانة لأن أنا وإسمهان مش بنحب بعض ولا مخطوبين أصلًا ولا بينا أي حاجة!
مرام بسخرية وبجرأة: بأمارة، بأمارة البوسة! سيف: أقسم لك بالله إني اتفاجأت زيك زيك، هي عملت كده عشان تبعدني عنك عشان... عشان... مرام بصتله... لكنه سكت ومقدرش يكمل. سيف: اللي عايزك تعرفيه إننا مش بنعمل حاجة غلط، وإني محتاجلك يا مرام... بصتله مرام وللوهلة كانت هتعترفله إنه نغز قلبها، كانت هتقوله إنه مش شخص عادي بالنسبالها لكنها افتكرت نفسها وشغل مامتها وعرفت إنها أكيد هتنزل من عينه ويحتقرها لو عرف.
فضلت إن الهجران يبقى جميل ومسالم بس تفضل عزيزة في نظره، على إنها تعلقة بيها وتهب عاصفة تحرق كل حاجة وتلوث كل ذكرى جميلة بالكراهية. قالت مرام بلخبطة وبانفعال مصطنع: أنت بتحبني... أنت محتاجلي، بس أنا إيه دوري؟ أنا إيه؟ سألت نفسك هبقى في نظر زمايلي في الشغل عاملة إزاي لو قربنا من بعض، سيبك من ده، متأكد أنت إنك مش هتزهق مني في يوم ولا هتعايرني بمستوايا، أنت ذات نفسك مش متأكد من ماهية مشاعرك يا سيف!
متأسفة يا فندم، لكن أنا من عالم وأنت من عالم وهبقى بضحك على نفسي وبستغلك لو وافقتك... كفاية أوي المشاكل اللي في حياتي لوحدها عليا. سيف بصدمة: يعني إيه؟ مرام: يعني ملكش دعوة بيا... مدخلنيش في مشاكل متخصنيش، مشاكلك أنت ومشاكل الناس الكبار، سيبني كده على قد حالي... إحنا مش مناسبين بعض. سيف: مش مناسبين لبعض؟! مرام: آه، لأنك واحد خاين! سيف بعصبية: قولتلك أنا دي مش خيانة!
مرام كانت واثقة فيه لكنها، ولعشان تخليه يكرهها، قالت وهي بتبص الناحية التانية: عشان كده أنا محبش ارتبط بيك، أنا متأكدة إنك مش اللي هتسعدني... أيوه مستغرب ليه؟! أنت اتولدت وفي بقك معلقة دهب وكل اللي عايزة بتلاقيه عشان كده بقيت أناني ومبقاش يفرق معاك حد، عايز الكل يمشي على هواك! سيف بحدة: بصيلي... رفع دقنها بإيده: ده أنا في نظرك يا مرام؟ مرام: كده ونص، ولو عايز الحق بقى، أنا بكرهك!
توقعت مرام إنه أقل ما فيها هيطردها بعد الكلمة دي، لكنه بعد إيده ووقع على الأرض على ركبته: بتكرهيني؟ ... بقالي سنة ونص بحبك ومستني اللحظة اللي هعترفلك فيها بمشاعري و... مرام: والله الحب مش بالعافية يا سيف بيه... محدش قالك تحبني في السر كل ده... أنت اللي عملت في نفسك كده! سيف: لو ده آخر كلام عندك فاعتبري نفسك من هنا ورايح مجرد موظفة شغالة عندي. مرام: وده اللي المفروض يكون... أستأذنك.
قامت وأول ما استدارت مكنتش عارفة تشوف قدامها من الدموع... "متضعفش دلوقتي يا قلبي، عارفة إن نفسك ألف وأخدة في حضني، عارفة إنك بتتوجع على وجعة، وزعلان مني... أنا آسفة لأنك في أول مرة دقيت فيها لحد، دوست عليك بإرادتي، لكن صدقني كده أحسن لينا إحنا الاتنين، ليا ولسيف... كان لازم يحصل... أيوه ده الصح... رددت تلك الكلمات طول ما هي ماشية. "أنا كنت معجبة بسيف وشخصيته من زمان...
لكن متصورتش إن مشاعري ناحيته تتطور لحب من أول نظرة بينا... من أول لمسة، متخيلتش أبدًا إن يتم الموضوع بالسهولة دي!؟ *** الصبح في الشركة إسراء زميلة مرام: انتي هتحلوي علينا ولا إيه؟ مرام: هحلي؟ إسراء بخبث: طبعًا، الساعة تسعة ولسة مبدأناش شغل والهانم سرحانة... مين اللي لوحلك قلبك؟ مرام: حلي عني يا إسراء أنا مش ناقصاكي. إسراء: والله؟ "قعدت على مكتبها" طب مش ماشية من هنا غير لما تقوليلي إيه اللي حصل بينك وبين سيف و...
حطت إيدها على بقها بغباء: يالهوي على لساني اللي عايز قطعة! مرام باستغراب: سيف؟! وإنتي عرفتي منين إنه سيف؟ إسراء: ها ولا حاجة... أنتِ اللي الظاهر عجزتي وبقى سامعك تقيل، سلام. مرام جريت عليها، شدتها من ودنها: هتقولي ولا مش هيحصل طيب! إسراء بوجع: آي... هقول، سيبيه طب... بصراحة كده سيف بيه بيحبك وقال لي امبارح إنه هيعترف لك بحبه. مرام بشك: وإيه اللي هيخليه يأمنك إنتي على سر زي ده؟
إسراء: جايز عشان صاحبتك مثلا، مش ملاحظة إني محبتلكيش كوباية القهوة بتاعتك النهاردة؟ ده لأنه هو اللي بيبقى عاملها وبيخليني أجبهالك هنا... مش عارفة ليه المرة دي مخلانيش أجبهالك. سيف واقف على الباب: احمم... اتعدلت هي وإسراء، إسراء بصت له بكسوف وخوف... لكن مرام مقدرتش ترفع وشها له. سيف: جايين الشركة نلعب ونهزر ونسيب الشغل يروح في داهية مش كده؟ إسراء: متأسفين ي... سيف: مش عايز أعذار، مخصوم منك إنتي وهيا يوم...
أستاذة مرام؟ نغزتها إسراء في جنبها، رفعت وشها بخوف. سيف بحدة: إيه القرف اللي إنتي عاملاه ده؟ مرام: قرف؟ سيف: اتفضلي "رمالها الورق على الأرض" التاسك ده تعمليه من أول وجديد وتجبيهولي... ولو معجبنيش هتعمليه تاني. مرام: لكن يا فند... مشي من غير ما تكمل كلامها. حطت إسراء إيدها على قلبها: أووف، هو إيه ده يا أخواتي داخل يتعفرت علينا ليه؟ مرام نزلت تلم الورق من على الأرض: ينفع تسيبيني شوية لوحدي يا إسراء. إسراء نزلت
حضنتها ولمت معاها الورق: متزعليش، انتي عارفة إنه عصبي وخلقه ضيق. ثم غادرت المكتب. مستحملتش مرام أكتر من كده وبكت، بكت بحرقة شديدة على كل حاجة. ... مرت الأيام وسيف بيعامل مرام ببرود كل يوم عن اليوم اللي قبله، بقى خلقه قد خرم الإبرة ونظراته اللطيفة اتغيرت تمامًا لنظرات حقد وكره. مرام مشاعرها ناحية سيف بتزيد، وبيصعب عليها كل ما تلاقيه حزين أو متعصب لأنها عارفة إنها السبب. مبطلتش تلوم نفسها لحظة...
لكنها مكنتش عارفة تتصرف إزاي. لحد ما فيوم... مرام بتخبط على باب مكتب سيف، محدش بيرد... بتخش وبتلاقي سيف بيبوس عميلة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!