الفصل 36 | من 59 فصل

رواية ليله واحده لا تكفي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
930
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

حضنها سراج بالعافية وحاول يهديها، وهي بحالة انهيار مش مصدقة إنه بجد عمل كده. كانت مصدومة فيه. سراج: اششش، اهدي... اهدي يا حبيبتي، والله أنا عملت كل حاجة عشانك. لبنى: (رفعت وشها وعيونها مليانة دموع) قتلت ابننا عشاني. أنت أناني، متتعشرش. اتجوزتني بالغصب. هددتني بأخويا. وفرضت عليا كل حاجة بالغصب. أنا متهنتش زي البنات في فرحي. ما عشتش الفرح زي أي بنت. ورغم ده كله غفرتلك كل ده وحاولت أكمل معاك، إنما تقتل ابني ليه؟ ليه؟

كده. أسر كان عنده حق، أنت واخدني عشان تتسلى بس، وبعد كده هترميني زي غيري. سراج: (بتأثر بحالها) متقوليش كده، أنا مستحيل أفكر فيكي بالشكل ده. انتي إمتى افتكرتي كل ده؟ مقولتيش ليه؟ لبنى: كنت فاكرة إنك تستاهل فرصة. بس للأسف... أنت متستاهلش أي فرصة، متستاهلش إني أفضل معاك ثانية كمان. في الوقت ده، خبط باب الشقة. وجريت لبنى وفتحته، وكان أيهم. أيهم: (بقلق) فيه إيه يا لبنى؟ خضيتيني عليكي. لبنى: (حضنت أخوها وقالت بعياط)

خدني من هنا يا أيهم، متسبنيش هنا أرجوك. أيهم: (بقلق) فيه إيه يا سراج؟ أنتو متخانقين؟ سراج: لبنى، أرجوكي اسمعيني... أنا عندي جواب لكل أسئلتك، اسمعيني. لبنى: (بحزم وهي بتمسح دموعها) وقت التبرير والإعذار انتهى. يا ريت ورقتي توصلني عند أخويا، وبلاش نعملها محاكم. يا ساعدت الضابط، واخلعك. سراج كان مصدوم من كلامها، وهي واقفة بتتكلم معاه بجرأة أول مرة يشوفها في عينيها. فاق من شروده لما قالت لأخوها: لبنى: خلينا نمشي يا أيهم.

سراج: استني. ولسه هيوقفها، أيهم وقف قدامه وقال بتعقل: أيهم: سيبها معايا النهارده، وبكرة هتتكلم لحد ما تهدى. سراج بص ناحية أيهم بمعنى: خد بالك منها. أيهم: (شاورله برأسه) ومشي معاها. أول ما طلعوا العربية، بدأت تعيط أكتر. وبالرغم من محاولات أيهم يعرف اللي حصل، متكلمتش ولا قالت أي حاجة. بعد مرور يومين...

عليا خفت وتحسنت حالتها، وكانت فرحانة عشان كل حاجة عايزها بتحصل. أما سراج، مع محاولات كتيرة من إنه يقابل لبنى، أخيرًا وافقت. أول ما خرجت عشان تقابله، وقف وهو بيبص ليها بشوق، بحب، بلهفة. لبنى: عايز تقول إيه؟ سراج: وحشتيني. لبنى: ورقتي موصلتنيش ليه؟ سراج: ممكن نتكلم ونتفاهم الأول. لبنى: طلقني بقولك. أنت إيه يا أخي؟ إيه الجبروت اللي أنت فيه؟ إيه؟ سراج: أنا بحبك...

والله بحبك. وهيجي اليوم اللي هتعرفي بيه إن كل حاجة حصلت لمصلحتك أنتِ. أنا مش أناني، لكن أي حاجة ممكن تبعدك عني، مش هرحمها. لبنى: (لفت وشها الناحية التانية وقالت بانفعال) طلقني. سراج: (مسح وشه واتكلم بخنقة) ماشي، هطلقك بس بشرط. لبنى: (بصت ناحيته بغصة، إزاي هيسيبها بسهولة كده؟ فين الحب اللي كان بيوهمها بيه؟ واتكلمت وهي بتحاول تداري صدمتها: موافقة على كل شروطك، بس المهم أطلق.

سراج: بما إنك افتكرتي كل حاجة، أكيد فاكرة إننا قدمنا ورقك لكلية في أمريكا، واتقبلتي. تروحي تكملي السنة، وبعد كده هطلقك. لبنى: مستحيل ده يحصل. أنت فاهم؟ مستحيل. أنت عاوز تريح ضميرك باللي بتعمله ده؟ سراج: يبقى أنا مش هطلق. يا لبنى، روحي كملي السنة دي. أوعدك، ورقتك هتكون هديت تخصصك بالقسم اللي أنتِ حباه. لبنى بصت ناحيته. ولسا هتتكلم. سراج: (قاطعها وقال)

أنا همشي دلوقتي، وعشان عارف إنك مش طايقة تشوفني، هنسق مع أيهم. كوني بخير. قال كلامه ومشي، قبل ما يسمع كلامها أو ردها عليه. بعد مرور شهرين... في القاهرة، في بيت عبد الله العطار. عليا: الجو برد جدًا، واقف هنا لوحدك ليه يا حبيبي؟ سراج: مفيش. عليا: أنت كلمة تقى؟ هي بتشتكي منك كتير إنك مش بتهتم بيها. سراج: يماما، انتي شايفة إني مشغول جدًا ومعنديش وقت للدلع الفاضي.

عليا: بس دي خطيبتك. وأنا اخترتهالك زي ما أنت طلبت. دي جميلة ومن عيلة ومتربية. سراج: (مسح وشه بضيق وقال) وأنا معترضتش يماما. مدام أنتِ شايفة إنها مناسبة، خلاص. وأهو كلها كام شهر ونعمل الفرح. عليا: بس البنت بتشتكي منك وإنك مهملها ومش بتتصل بيها ولا تسأل عليها. سراج: (بملل) حاضر، هتصل بيها النهارده. عايزة حاجة تانية؟ عليا: أنت بقيت كده ليه؟ بعدت عني لدرجة دي؟ ليه يا سراج؟ أنت مكنتش كده. سراج: (باس كفها وقال)

يماما، أرجوكي بلاش الكلام ده. أنا بعمل أي حاجة عشان تكوني مبسوطة مني. عليا: بس أنا عايزك مبسوط. سراج: (بكدب) أنا مبسوط أوي. عليا: مش باين يا ابني. حرام عليك. أنت وأخوك تعبتوني معاكم. أسر برضو مش سأل في مراته يا حبيبتي؟ يرميها وميسألش عنها. سراج: أسر طول عمره كده. لما تكون الحاجة بين إيديه مش بيحس بقيمتها. ومش هيعرف قيمة ناس لحد ما تزهق من العيشة معاه وتسيبه. عليا: وأنت يا سراج؟ مش هتفتح قلبك لتقى؟ البنت طيبة وبتحبك.

سراج: ربنا يسهل. أنا همشي، عايزة حاجة؟ عليا: سلامتك يا ابني. أول ما طلع سراج في عربيته، جاله اتصال من خطيبته تقى. ورد عليها بخنقة. سراج: أيوا يا تقى. تقى: ازيك؟ سراج: الحمد لله. أنتِ عاملة إيه؟ تقى: هو أنت مش بتفتكر تتصل بيا إلا لما أنكد عليك أنا؟ سراج: معلش، انتي عارفة ظروف شغلي. تقى: طيب إيه رأيك؟ نخرج نتغدى مع بعض النهارده؟ متخافش، أنا عزماك. سراج: (ضحك وقال) ماشي، مدام العزومة عليكي، ماشي. تقى: وأخيرًا ضحكت.

دنا عداهم هما يدوب ضحكتين من ساعة ماتخطبنا. سراج.. تقى روحي فين؟ سراج: معاكي. اخلص كم حاجة واعدي عليكي سلام.. تقى: مع السلامة.. خد بالك من نفسك.. *** أناس: انت رايح فين يا أسر؟ أسر: في داهية! إيه القرف ده؟ كل يوم تحقيق رايح فين وجاي منين.. أناس: عيطت. أسر: أيوا يا أختي ابدأي باسطوانة كل يوم أنا مظلومة وانت جاي عليا. أناس: بتعيط: انت اتجوزتني ليه يا أسر؟ أسر بص ناحيتها بملل ومشي وسابها.

وعليا كانت واقفة تسمع خناقتهم. أسر عدى من قدام أمه بص ناحيته وخرج بسرعة.. عليا: أنا اللي عملت فيها كده. الحق عليا أنا.. ودخلت عليها وحضنتها وهي بتقول: حقك عليا يابنتي حقك عليا أنا.. ***

لبنى كانت مشغولة بالدراسة في بلاد برا ومركزة في دراستها جداً. حاول أسر يتواصل معاها ويتقرب منها، لكنها صدته وفهمته إنها سواء كانت مع سراج أو لا، هو آخر واحد هتفكر بيه. ودي كانت صدمة لأسر اللي كان ضامن إنها هتكون ليه أول ما يسببها سراج. وفي يوم في شقتها، رجعت من الشغل وأول ما شغلت النور اتصدمت بيه متمدد عالكنبة ومستني، وهو بيقول بكل تلقائية: اتأخرتي أوي يا روحي بقالي كتير مستني. لبنى. سراج..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...