كان أسر مستني لبنى في واحد من المقاهي، كان متحمس جداً عشان مخطط يقول كلام كتير وحقائق كتير هتخلي لبنى تنفر من سراج للأبد وتكرهه، لكن الصدمة لما جه سراج وقعد قدامه بابتسامة مستفزة. أسر كان بيبصله بصدمة: "انت إيه اللي جابك هنا؟ سراج رفع كتفه
بثقة وبص ناحية أسر وقال: "مراتي.. بلغتني إنك حابب تشوفها لوحدكم.. وهي بصراحة مش متعودة تخرج مكان من غير ما تقول لجوزها.. أولاً عشان متربية، وثانياً عشان واثقة فيا ثقة عميا.. ومستحيل تشك في جوزها وتصدق أي حد." أسر اتجنن ووقف بغيظ، ولسا هيمشي. مسكه سراج وقال: "استنى، اقعد مكانك، هنتكلم عشان أنا زهقت وعاوز أخلص من أم الحوار ده." أسر: "مش أنت اللي عملت الحوار ده كله؟ مش أنت اللي بدأت في كل ده؟
سراج مسح وشه بخنقة وقال: "أنا عارف إني غلطت بحقك، لكن ماما.." أسر بانفعال: "ماما، ماما.. ماما أنت مابتزهقش؟ هتفضل تجري ورا كلام أمك كتير؟ هتعمل إيه لو كانت هي اللي مخلفاك؟ بجد.. ابن أمك." سراج بلغت غصة بحلقه وهو بيبص بانفعال لأخوه الصغير. أسر بدون إحساس كمل كلامه: "بص يا سراج، طلق لبنى وأنا هتجوزها، وإحنا نرجع إخوات وحبايب من تاني." سراج ضحك بسخرية: "ياااااه، لدرجادي الأمور سهلة عندك؟
أسر: "أنت مش بتحبها، مش عارف أنت متمسك بيها ليه." سراج بجدية وهو بيشبك إيديه قدامه: "ولو قلتلك أنا بجد بحبها.. مش عارف إزاي ولا ليه، لكن أنا حبيتها." أسر ضحك بعدم تصديق وقال: "تحبها إزاي وأنت اللي اتخلصت من الجنين؟ حب إيه اللي جاي تتكلم عنه دلوقتي؟ أنت بتضحك على نفسك ولا عليا؟ سراج اتجنن، هو عرف بداه إزاي وقال بصدمة: "أنت مين اللي قالك التخريف ده؟
أسر: "مش محتاج حد يقولي، أنت عارف إن عيني عليك يا سراج، ومش هسيبك فحالك لحد ما ترجع كل حاجة مكانها." سراج بانزعاج: "وأنت شايف إن لبنى مكانها جنبك؟ سراج: "وأنا، وأنتي، وخطوبتكم وفرحكم اللي كمان أسبوع، ده كله ليه؟ أسر: "مالكش دعوة، أنت طلق لبنى وكل حاجة هتتحل." سراج وهو بيحاول ينهي الكلام: "لبنى مش هطلقها، وكفاية كل شوية تقولي طلقها، طلقها. أنت لو مش أخويا، أقسم بالله كنت دفنتك مكانك."
أسر بثقة: "يبقى لبنى هي اللي هتطلب الطلاق منك أول ما هتعرف إنك قتلت ابنها." سراج بانفعال: "جرب تقولها، أقسم بالله هـ.." أسر بمقاطعة: "بلاش تحلف، أنت أساساً واثق إن لبنى هتزهق منك قريب وتسيبك؟ عارف ليه؟ عشان أنت محدش يحبك.. حتى أمي لما ربتك وخدت بالها منك عشان صعبت عليها، مش عشان بتحبك.. يا أخي أمك اللي هي أمك، رمتك وطفشت منك ومن قرفك." سراج متحملش كلامه وقلب الطاولة ومسكه من هدومه وقال: "كل الغل والحقد ده جايبه منين؟
ده أنا كنت بفضلك على نفسي، كنت زي ظلك، طيفك اللي بيحميك حتى من نفسك. في الآخر تكون شايل كل الكره ده جواك." أسر بعد إيده عنه بالعافية وقال: "أنت اللي عملت كل ده بنفسك لما سبت بنات مصر كلها ورحت اخترت حبيبتي، حبيبتي أخوك." سراج زقه وقال بتحذير: "أبعد عن حياتي يا أسر، ابعد عنها عشان أنا مش عايز أغلط فيك.. أمنا وأبونا مش ناقصين ولادهم يتعادوا." أسر بعناد وهو بيعدل هدومه: "أنت اللي اخترت تعاديني." سراج مسح
وشه ومشي وسابه وهو بيقول: "أنت مش هتفهم، مش هتستوعب أبداً." والتاني ابتسم وقال: "أنت اللي اخترت يا سراج." ومسك فونة ووو.. سراج وهو راجع على البيت، جاتله مكالمة بلغته إن والدته تعبت ودخلت المستشفى.. ومن غير تفكير، غير مسار عربيته وطلع المستشفى بسرعة.. أول ما وصل كان الكل هناك مستنيين الطبيب يخرج يطمنهم على عليا.. أول ما خرج الطبيب، جري عليه عبد الله وسراج وأسر بخضة: "طمني يا دكتور." الطبيب: "للأسف، أزمة قلبية."
الكل على لسان واحد بصدمة: "إيه؟ سراج: "أزمة قلبية إيه؟ إزاي؟ ليه؟ الطبيب: "واضح إنها الفترة اللي فاتت اتعرضت لضغط نفسي كبير أوي وصلها للمرحلة دي، وقلبها مستحملش." عبد الله بخوف عليها: "هي عاملة إيه دلوقتي؟ الطبيب: "الحمد لله عدت مرحلة الخطر، لكن لو اتكررت معاها الحالة دي، مش هوعدكم إنها هتقوم منها." كان كلام الدكتور صدمة للكل. عليا لسا صغيرة، هي في الخمسين من عمرها، إزاي يحصلها كده؟
أكيد في حاجة كبيرة خلتها توصل للي هي فيه دلوقتي. عبد الله بقلق: "طيب أعرف أشوفها يا دكتور؟ الطبيب: "هننقلها لأوضة عادية، وبعد كده ممكن شخص واحد بس يدخلها." "أنا،" قالها عبد الله بسرعة وخوف عليها. سراج بيحاول يطمنه: "اطمن يا بابا، ماما هتبقى كويسة." أسر: "ماما عدت اللي أصعب من كده، اطمن." كانوا الاتنين بيقولوا الكلام ده وكأنهم بيطمنوا نفسهم قبل باباهم.
عدى الوقت بسرعة ودخل عبد الله على عليا اللي كانت نايمة ومش دارية بحاجة. عبد الله عيط..
عيط كتير وهو بيقول: "حقك عليا.. حقك عليا يا مراتي وحبيبتي، أنا غلطت. أنا بس كنت عاوز الولاد يعيشوا حياتهم براحتهم، سراج مبسوط مع مراته، وأسر مع الوقت هيحب. أنا عارف إن إيناس طيبة.. انتي زعلتي بس مكنتش عارف إنك هتوصلي لكده، حقك عليا.. قومي يا عليا.. قومي بسرعة، أنا من غيرك ماسواش حاجة، قومي خلينا نكمل خناقتنا عشان خاطري.. عليا حبيبتي، انتي السند والظهر اللي برمي الحمل عليه.. كنتي دايماً فظهري، حبيبتي ومراتي وأختي وأمي.. متسيبنيش.. وأنا أعدك مش همنعك.. عايزة تفرقي سراج ومراته، برحتك.. عايزة تجوزي أسر وإيناس، جوزيهم، أنا مش هقف في وشك تاني.. المهم انتي.. انتي تبقي كويسة."
كان بيقول كلامه وهو بيعيط. مخدش باله إن سراج بيسمعه، اللي حس إنه السبب في كل ده، وجوازه من لبنى وحبه ليها وصل الست اللي خدته بحضنها وربته مع عيالها للحالة دي. حس إنه مخنوق، مشي من المستشفى ومكنش سامع أسر وهو بينده عليه.
وصل البيت وهنا كانت مستنية الطامة الكبرى. أسر بعت فيديو للبنى لسراج وهو بيضرب الدكتور، عشان تعرف إنه السبب في إجهاضها. وكانت منهارة ومستنياه. أول ما دخل وكان مخنوق أساساً وحاسس بالذنب ناحية مامته، كانت لبنى واقفة في وشه ووشها مليان دموع. وأول ما قرب ليها عشان يشوف مالها. لبنى بعدت عنه بحرقة وقالت: "عملت كده ليه؟ سراج بقلق: "فيه إيه يا حبيبتي؟ مالك معيطة كده ليه؟ لبنى ضربته في صدره بقهر وقالت: "قتلت ابننا ليه يا سراج؟
ليه؟ أنت عاوزني لعبة تتسلى بيها لحد ما تزهق وترميني؟ سراج: "أنتي بتقولي إيه؟ أهدي وفهميني إيه اللي بيحصل." لبنى: "متتكلمش حبيبتي.. متكدبش يا سراج، عشان أنا خلاص كرهتك.. كرهتك." سراج.. لبنى..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!