الفصل 1 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل الأول 1 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
23
كلمة
1,131
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في بيت بسيط على كورنيش النيل في مدينة من المدن الساحلية الصغيرة، اللي بيلتقى فيها البحر المتوسط مع نهر النيل. الأم: يلا يا بنات، عايزين ننجز قبل زحمة المواصلات. سارة: أنا جاهزة يا ماما. ليلي: وأنا كمان.. هو بابا فين؟ الأم سميحة: تحت البيت، عايزين ننزل قبل ما يعمل مشكلة. ليلي: لأ تمام، إحنا نازلين أهو. سارة: ياااااه، أنا ما بصدق الصيف يجي عشان اليوم ده بس. ليلي: وأنا كمان ما بصدق بابا يقولنا هنسافر اسكندرية.

دخلت عليهم سميحة الغرفة مرة تانية بصوت عالي. سميحة: أنا بقول يلا عشان هو رن عليا، خلوا الموضوع يعدي على خير. سارة: تمام يا ماما، إحنا وراكي أهو. سرع الجميع للنزول للأب، واتجهوا بعدها للموقف يركبوا للإسكندرية. في الطريق. سارة: أنا نفسي بابا يودينا الملاهي. ليلي: وأنا كمان، أهي حاجة تخرجني بره مود الثانوي شوية، أنا ما صدقت خلصت. سارة: أيوه يا عم، مين قدك جايبة ٩٥٪ وانتي علمي رياضة.

ليلي: ادعي بس السنة الجاية تعدي على خير وأجيب نفس المجموع ده. سارة: متقلقيش، إن شاء الله خير وهتجيبيهم يا لولو وتبقي أحلى مهندسة. ليلي: يارب، وانتي كمان يا سو، الاقيكي أحلى دكتورة. سارة: يااااه، لسه بعيد أوي الحلم ده، أنا لسه ف تانيه اعدادي. بس تفتكري هحققه؟ ليلي: أكيد إن شاء الله. التفت ليهم والدهم، وبدأ على ملامحه الحدة عشان ينبههم إنهم يسكتوا. فكملوا باقي الطريق في صمت. وصل الجميع لعروس البحر المتوسط بعد ساعتين.

وتوجهوا لأحد المولات المعروفة. الأب (ناصر) : قدامكم ٤ ساعات، شوفوا هتعملوا إيه، وأنا هروح أقضي مصلحة وأرجع لكم، بعدها هننزل نتغدى ونروح. سميحة: حاضر، هتلاقينا جاهزين إن شاء الله. تركهم الأب عند سنتر مشهور في إحدى مناطق الإسكندرية العريقة. سارة: واااو يا ليلي، بصي على الموديلات دي. ليلي: يلا ننطلق وننقي براحتنا. صعد الجميع للدور التاني الموجود فيه الحاجات اللي هيشتروها.

سميحة اختارت عبايتين ودخلت تقيس، في حين سارة اختارت طقمين خروج كاجوال. أما ليلي ففضلت محتارة شوية هتشترى إيه، لأنها كانت قررت تلبس خمار بس كانت عايزة تعملهم مفاجأة. أثناء بحثها عن ملابس واسعة، لفت نظرها تصرف بنت وشاب من العاملين في السنتر. الشاب كان مقرب جدا من البنت وبيكلمها في ودنها، في حين إن البنت اتحركت من قدامه بدلال بطريقة استعزت ليلي.

استمرت ليلي بمراقبة الموقف بنظرات ساخرة وأخرى ناقمة، ولم تنتبه للواقف مقابلها يتابعها من بعيد. خرجت سميحة من غرفة القياس ووصلت لليلي المنتبهة لوضع البنت والولد وناسية اللي معاها. سميحة: ها، رأيك؟ ليلي: جميلة ما شاء الله. سميحة: وانتي مش هتقيسي؟ ليلي (بتردد) : لا لا، أنا عارفة مقاسي، متقلقيش، هروح بس أجيب باقي حاجتي لغاية ما تغيري وتجيبي سارة. سميحة: تمام. اتجهت ليلي لأحد الشباب العاملين وسألته. ليلي

(دون انتباه لنظرات الواقف أمامها) : لو سمحت، عايزة مقاس أصغر من ده درجة. الشاب (بسخرية) : آسف، ما فيش. ليلي (بعدم فهم) : هو في حاجة حضرتك؟ الشاب: ولو فيه هتصاحبيني يعني عشان تعرفي؟ ليلي: انت بتكلمني كده ليه؟ الشاب: براحتي... ثم انتي كنتي بتبصي لزمايلي كده ليه؟ انتي مالك بيكلموا بعض إزاي؟ إيه يهمك؟ ليلي (بدهشة) : انت تقصد إيه؟

الشاب: أقصد اللي فهمتيه، ثم لو مش عاجبك أوي وضعهم وبتتقلبي في لبس البنت، ما تبصي لنفسك في المراية، ما انتي كمان لابسة بنطلون وبلوزة ضيقة. سكتت ليلي عاجزة عن الرد ومصدومة من كلامه. هي ما قصدتش تجرحهم ولا انتقادهم، هي بس لفت نظرها إنهم واضحين جدا ومفيش خجل أو حياء بينهم، وبتعترف إن لبسها ضيق نسبيا بس مش للدرجة اللي بيتكلم بيها. همت بالرد لكن سكتت لأنها مش محتاجة تبررله ولا تكلمه أصلا.

سمعت صوت من بعيد انتشلها من الموقف كله. سميحة: خلصتي يا ليلي؟ ليلي (تنظر بحدة للبائع) : آه يا ماما، جاية. التفتت ليلي ومشيت مع والدتها واختها عشان يحاسبوا على المشتريات. لكن ليلي كانت متوترة تماما من الوضع وخايفة تلف تلاقي اللي كان واقف موجود. وبعدها خرجت تماما من السنتر. اتجه شاب من العاملين للشاب الآخر. حسام: في إيه يا عمرو، اللي عملته ده؟ عمرو: عملت إيه يعني؟ انت مش شوفتها بصه ليهم إزاي؟

حسام: من حقها على فكرة، اللي هنا هما اللي زودوها أوي، انت مش ملاحظ ولا إيه؟ عمرو: أنا مش عارف بقى، جات معايا كده. حسام (ينظر أمامه) : قابل يا معلم، الحاج بيشاورلك. عمرو: ما يمكن بيشاورلك انت. حسام: لا شاور عليك، أجرى كلمه، يكش يطلع ذنب البونيه اللي أحرجتها عليك دلوقتي. عمرو: اطلع منها انت بس. عمرو توجه لمالك المكان. عمرو: حضرتك عايزني يا حاج؟

عصام: أيوه، شايف الفاترينة اللي في جنب السنتر من تحت، عايزك تلمعها وتخليها بتبرق كده. عمرو: ما فيه مسئولين نظافة. عصام: هي كلمة تتسمع، ونادي الحيوان اللي معاك فوق يعملها معاك وتغيروا الهدوم المعروضة، إن ما كنت أربيكم من جديد. عمرو: حاضر يا حاج. عصام (بسخرية) : حضرلك الخير يا هندسة. عمرو: وهو حضرتك خليت فيها هندسة؟ توجه عمرو لحسام. حسام: هاااا، طمني، اتكدرت؟ شمتان فيك بشكل. عمرو (بشماتة) : اتفضل يا حيوان قدامي، هننضف.

حسام: وأنا مالي يا عم، هو عايز ينفخك انت. عمرو: قدرك تتنفخ معايا يا حبيبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...