الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل الثاني 2 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
21
كلمة
3,144
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نزل عمرو وحسام وبدأوا في تنظيف الفاترينة. بملل، نظر عمرو لنهاية الشارع الجانبي المتواجد فيه الزجاج. تفاجأ بوجود ليلي. لقى ليلي واقفة على الرصيف، وجنبها بنت كمان. وفيه ست بتتكلم مع راجل، وواضح عليهم بيتخانقوا. لمح ليلي بتتلفت حواليها، بتشوف لو كان فيه حد أخد باله من الموقف أو لأ. لمحت عمرو واقف في المحل من جوه وعينه عليه. نظرت له بـ حدة شديدة لا تنم إلا على مدى كرهها له.

عمرو فضل باصص عليها وبقى عنده فضول كبير جدًا يعرف إيه اللي بيحصل بره ومين الراجل ده. كان عايز يخرج يعتذر لها عن أسلوبه، لكن لقى الراجل بيشدها هي والبنت بعنف. شدة خلتهم يتحركوا بصمت وحزن. اختفت من قدامه وهو لسه مركز في أثرها. حسام: إيه يا بني، فينك بقالي ساعة بتكلم؟ عمرو: هه. حسام: هه إيه اللي واخد عقلك يا سيدي، أنت مركز في إيه؟ عمرو: مفيش، أنا بس سرحت شوية. حسام: طيب يلا ننجز علشان ورانا مشاوير مهمة. عمرو (بشرود)

: اهاا تمام. بعد مرور أكتر من سنة. في شقة من شقق تسكين المغتربات. ندى: يااااه، أخيرًا يا لولو، أخيرًا بقينا في هندسة واتحقق حلمنا. ليلي: أخيرًا يا ندى، أنا مش مصدقة نفسي. أنا مش مصدقة أكتر إن بابا وافق كده بسهولة يخليني أقعد في سكن. ندى (بضحك) : علشان تعرفي تأثيري. ليلي: تأثير إيه ده؟ لولا باباكي بعد ربنا، وإنه طمنه إن معانا (علي) أخوكي، ما كانش عمره وافق. ندى: تعرفي إيه اللي خانقني؟

إن علي في الشقة اللي تحتنا. الواحد لا يعرف يصيع ولا ينحرف. ليلي: عيب على الدبلة اللي في صباعك، وعيب على هشوووم. ندى: بنت احترمي نفسك، أنا بس اللي أقول هشوووم، هشام حبيبي. ليلي: وماله يا حبيبتي، ربنا يهني سعيد بسعيدة. ندى: عقبالك يا أختي، أما تتورطي وتحبي وتتمرمطي زيي. ليلي (بحزن) : لا متقلقيش، أنا لا عمري هحب ولا أتورط، اطمني عليا على الآخر. ندى: ليه يا قلبي؟ دا أنتي قمر، وخمارك مخليكي قمرين. بكرة يجيلك اللي يخطفك.

ليلي: لا متقلقيش، لا هتخطف ولا غيره. يلا بقي يا أختي ننام علشان محاضرات بدري. جهزت الصديقتان أماكن نومهم، وكل واحدة فيهم في عالمها الخاص. كانوا بين سعيدة وهيمانة، وتانية صامتة وشاردة. في صباح اليوم التالي، استعد الجميع لبداية عام دراسي جديد. علي قام بتوصيل ندى وليلي لكليتهم، واتجه إلى كليته. ليلي وهي تنظر بانبهار لهذا المكان العريق والمبنى الهائل الذي طالما حلمت به: ياااه يا ندى، شوفي الجمال.

ندى وهي تعدل من ياقاتها: اه يا بنتي، خلاص بقي. إحنا بقينا مهندسين قد الدنيا. ليلي: مهندسين حتة واحدة؟ دا إحنا يا دوب في أول دقيقة في إعدادي هندسة. لسه. اتجهت ليلي وندى لقاعة المحاضرات وقعدوا في المكان المخصص للطلبة. لاحظت ليلي دخول بعض الشباب ووقفوا على منصة التدريس. كان أغلبهم شباب وكام بنت. وبينهم شاب مسك الميكروفون وبدأ يعرف الطلبة عن هويتهم وأنهم اتحاد الطلبة. بدأ الاتحاد يعرفهم هما مين وإيه وظيفتهم في الكلية.

وفي الختام، قام الشاب بتقديم رئيس الاتحاد. الشاب: ودلوقتي هيتكلم معاكم شوية رئيس الاتحاد، هو الباشمهندس عمرو عز الدين. تحرك شاب كان قاعد في أول صفوف المدرج، ومسك الميكروفون وقدم نفسه. عمرو: السلام عليكم، أنا عمرو في تالتة هندسة معماري، وإن شاء الله رئيس الاتحاد. وطبعًا زمايلي قدموا نفسهم، وأكيد هيبقى فيه أنشطة كبيرة لو حب حد يشترك. استمر عمرو في شرح وظيفة الاتحاد وإزاي يقدر يساعدهم في الكلية.

في نفس الوقت، ليلي قاعدة مرعوبة لأنها اتعرفت عليه بسهولة. ساعتها بس تمنت لو مدخلتش هندسة من الأساس، وحاولت تداري نفسها عن إنه يشوفها لأنها خافت إنه يفتكرها. خلص عمرو كلامه واستأذن للخروج هو وباقي الأعضاء، واللي كان بينهم حسام صديقه وابن عمه. انتهى اليوم الأول على خير، ورجع الجميع لبيوتهم. اتصلت ليلي بصديقتها وزوجة عمها أمل وحكت لها عن اللي حصل. ليلي: شوفتي اللي حصل؟ أنا مرعوبة. أمل: مرعوبة ليه يعني؟

هو أصلًا فين، وإزاي يقدر يشوفك؟ كبري دماغك يا لولو، أنتي بخوفك وقلقك ده ممكن تعرفك فعلاً. أكيد هو مش فاكرك. ليلي: يارب يكون مش فاكرني. هو أكيد ميعرفنيش. ثم أنا شكلي اتغير من بعد الخمار كتير. أمل: اه يا حبيبتي، هو أصلًا لو عرفك هيعمل إيه. أنا مقدرة خوفك وإنك مش بتحبي يكون فيه عداوة بينك وبين حد. بس ده موقف وعدى من فترة طويلة، فـ عادي. ليلي: صح، ربنا يستر بقي.

أمل: يا حبيبتي، ده بيبيع في محل هدوم، يعني عدى عليه زباين كتير جدًا، فـ أكيد نساكي. ليلي يا حبيبتي، متركزيش معاه واعتبري إن مفيش حاجة حصلت، ولا كأنك شوفتيه قبل كده، فهماني يا ليلي. ليلي (بشرود) : فهماكي يا أمل. أمل: يلا روحي نامي شوية علشان محاضرات بكرة إن شاء الله. ليلي: تمام، تصبحي على خير. قفلت ليلي مع أمل وهي بتتمنى إنه فعلاً يكون نساها. بس كان دايمًا فيه حاجة بتقولها إنه فاكرها.

استغفرت ربها وقامت أدت فرضها، وتركت الأمور لله ليحلها. مر أسبوع على بداية العام الدراسي بروتين يومي عادي، وفرحة من ليلي وندى اللي لسه منبهرين بالكلية. في بداية الأسبوع الجديد، دخل بعض أعضاء الاتحاد المدرج ومن بينهم عمرو. بمجرد ليلي ما شافته، حاولت تداري نفسها كالعادة. عمرو قال تصريح تبع الكلية، والمفروض إنهم بيوزعوا ورق معين على الدفعة. قام حسام بتوزيع الورق مع زملائه عليهم. في وقت ما عمرو كان بيقول التصريح.

وصل حسام لمكان ندى وليلي، اللي اتفاجأ بوجود ندى فيه. حسام: مين الأوزعة؟ عاملة إيه يا بنتي؟ ندى: استغفر الله العظيم. متقوليش أوزعة، أنا مهندسة دلوقتي، ليا كاريير ومكانة. حسام: كاريير ومكانة وأوزعة عادي؟ عاملة إيه يا ندوش؟ والحيوان أخوكي مقالش إنك هنا ليه؟ ندى: أنا اللي قولتلُه علشان مسمعش أوزعة دي. حسام (بضحك) : أحسن إني عرفت، وأخيرًا لقيت حاجة تسليني السنة دي. ندى (بغيظ) : حساااااام.

تابعت ليلي الموقف بعدم فهم، منين ندى تعرف حسام لدرجة إنهم بيهزروا مع بعض جدًا. حسام شاور لعمرو يطلب منه يكلمه. عمرو وصل لمكان حسام. بمجرد ما شافته ليلي، فضلت باصة في الأرض، وأقنعت نفسها إن الموضوع عادي وعدى، واكيد هو مش فاكرها. عمرو: خير يا حسام؟ حسام: بص مين بتهرب مننا. عمرو (التفت لمكان إشارة صاحبه) : ندى؟ ندى: والله يا عمرو لو قولتلي يا أوزعة ولا اتريقت عليا، انت حر، وهقول لعلي وهشام.

ضحك عمرو بشدة على طفولة ندى وطريقتها العفوية. عمرو: لا مش هقول، متخافيش. هو علي مقالش ليه؟ ولا حتى هشام؟ كان مكلمني من يومين. ندى: كنت عاملاها مفاجأة. عمرو: ونعم المفاجأة. عمومًا، إحنا موجودين هنا لو احتاجتي أي حاجة، إحنا في الخدمة. حسام: اه، يعني لو الكاريير بتاعك زهقك ولا مكانتك ضاقت عليكي، تعالي هنساعدك. ندى (لعمرو اللي بيضحك) : شفتي أهو، أنا مش عايزكم تعرفوا بسبب الأخ ده.

استمر حوار ندى وحسام لدقايق، لمح فيهم عمرو اللي قاعدة جنب ندى وباصة للأرض ومرفعتش عينيها ولو للحظة. فضل باصص عليها دقايق يتأملها. لمحت ليلي من طرف عينها نظرات عمرو المثبتة نحوها، وإنه مش مشارك في الحوار مع حسام وندى. قطع الموقف كله صوت دخول الدكتور وخروج أعضاء الاتحاد. مشي حسام وعمرو بعد ما اطمنوا على أحوال ندى في الكلية، وطلبوا إنها تروح لهم في أي وقت لما يكونوا في مبنى الاتحاد.

عدت المحاضرة ببطء، وركزت ليلي فيها في القليل، لأن أغلب الوقت كانت مرعوبة يكون عمرو عرفها. بمجرد انتهاء المحاضرة، طلبت ليلي من ندى إنهم يروحوا على طول بحجة إنها مرهقة وعايزة تريح. أما عند عمرو: حسام: أنت يا ابني هتفضل موقفنا في الشمس كده؟ حرام عليك. عمرو: اصبر بس، عايز أتأكد من حاجة. حسام: تتأكد من إيه؟ فهمني بس. عمرو: شفت البنت اللي جنب ندى؟ حسام: تقريبًا.. مركزش أوي. عمرو: هي دي البنت يا حسام اللي دورت عليها.

حسام: مين؟ اللي كانت في السنتر؟ عمرو: أيوه هي، أنا حاسس إنها هي. حسام: طيب أنا شوفت ندى من شوية ماشية هي وصاحبتها فعلًا. عمرو: بتهزر؟ ومقولتش لييييه؟ حسام: أنا إيش عرفني؟ بشم على ضهر إيدي أنا. عمرو: خلاص تمام، يلا نمشي وبعدين نتأكد. حل المساء سريعًا على أبطالنا. ليلي: أنا مش عارفة هو بصلي كده ليه، بس قلبي بيقولي إنه عارفني. أمل: حتى لو عارفك، خرجي الموضوع ده من دماغك يا ليلي، بلاش تخليه يحتل جزء كبير من تفكيرك.

ليلي: يا أمل، أنا عملت إيه يعني؟ أمل: أنا خايفة عليكي، علشان كده بقولك ما تكبريش الموضوع. ليلي: أوك، سلام. بعد ما قفلت الفون مع زوجة عمها وحاولت تنسي موضوع عمرو. ليلي: أيوه بقي، بتذاكري من غيري يا بت؟ ندى: أعمل إيه؟ أنتي اللي بقالك ساعة بترغي في الفون. ليلي: كنت بطمن على الجماعة. بتردد: ندى، انتي تعرفي عمرو وحسام منين؟ ندى (بانتباه)

: امممم، دول عشرة عمر. إحنا كنا ساكنين جنبهم قبل ما ننزل نستقر في البلد عندكم. وهما أصحاب علي وهشام، ونفس دفعتهم. بنزورهم لما يكون فيه مناسبات وكده يعني. إنتي بقي تعرفيهم منييين؟! ليلي (بتوتر) : لا، أنا مش عارفاهم. أنا شفت عمرو قبل كده. ندى: اممم، يعني مفيش حاجة تانية؟ ليلي: حاجة تانية إيه؟ كل الحكاية إن... (وحكت لها كل الموضوع) ندى: غريبة، إزاي عمرو يعمل كده؟ دا محترم جدًا وذوق. أكيد فيه حاجة غلط حصلت.

ليلي: اللي حكيته هو اللي حصل، مفيش أي اختلاف. ندى: مش عارفة، بس أنا متأكدة إن عمرو لو فاكرك هيحاول يعتذر على الأقل. عمرو حد كويس جدًا. تعرفي؟ لو لم أكن أحب هشوم، لوددت أن أتخطب لعمرو. ليلي (بضحك) : فينك يا هشام تسمع ست ندى. ندى: بس يا بت، ده هشام. روحي روحي روحي. ضحكت ليلي بشدة، وبعدها كل واحدة فيهم بصت في كتابها وبدأوا مذاكرة. أما عند عمرو:

حسام: لا أفهم دي بقى، يعني البنت اللي بتدور عليها علشان تعتذر لها من يوم ما شوفتها، تبقى صاحبة ندى؟ عمرو: تقريبًا. حسام: طيب حلو، اعتذر لها بقى. عمرو: أتأكد بس، وإن شاء الله هعتذر. مرت عدة أيام، وكل واحد فيهم مشغول بدراسته ومذاكرته وتحقيق أحلامه. بس دايمًا كان عقل عمرو مشغول بـ ليلي، وحابب إنه يكلمها، بس مش عارف يعمل كده إزاي، خصوصًا إنها كل ما تقابله بتهرب منه. وده سبب له إصرار أكبر إنه يعتذر لها.

عند عمرو في المنزل: حسام: طيب، عندي حل يخليها متهربش وتقدر تكلمها. عمرو: قول يا أبو العريف. حسام: إحنا نجهز زيارة لدار الأيتام، ونطلب من ندى تيجي معانا، وأكيد صاحبتها مش هتسيبها يعني. عمرو (بتفكير) : معقولة برضه؟ خلاص خلال الأسبوع ده نتفق ونجيب موافقة الإدارة. أثناء الحوار، طرق الباب عدة مرات. عمرو: اتفضل. أنس (أخو حسام) : عموووور حبيبي وابن عمي. عمرو: خير.

أنس: خير طبعًا. يعني انت عارف إن أنا ثانوية ومشغول في المذاكرة. حسام (بمقاطعة) : مشغول جدًااا. أنس: جرا إيه يا حس؟ من غير تريقة. عمرو: قصر وهات آخر. أنس (ويتدارى في باب الغرفة) : عايز آخد نور (أخت عمرو الوحيدة في الصف الثاني الثانوي) ومروة (أخت حسام وأنس في عمر نور) نتفسح شوية قبل دوشة المذاكرة والامتحانات. عمرو: يا سلام؟ يعني تعطلهم وتعطل نفسك عن المذاكرة؟ أنت بتستهبل يا إنسان. أنس (فتح الباب على مصراعيه)

: جرا إيه ياااعمرو؟ أنا بقولك كلمتين، هاخد البت معانا نتمشى. لو عمو كان هنا كنت قولتله، بس هي اللي عايزة تستأذنك انت. عمرو: أنت بتهبد الباب وبتعلي صوتك يا حيوان. أنس: اهو اللي حصل. عمرو: طب هي مش هتيجي معاكم بقى. نور (بسرعة من الخارج) : يا ابيه بالله عليك أروح معاهم. حسام: انتوا عاملين عصابة بقي واتفقتوا؟ مروة: أيوه يا ابيه، عايزين نتهوى. حسام: وانتي كمان مشاركة في الجريمة يا بت؟ مروة: اه يا ابيه.

حسام: ماتسيب نور تخرج معاهم يا ابني، ماتبقاش غتت كده. أنس: أيوه الله يباركلك، الفسحة دي علشان أ صالحها. عمرو: نعم يا عنيا؟ طب مافيش خروج بقى. حسام بهمس: يابني اقف جنب الواد علشان تلاقي اللي يقف جنبك لما تتزنق. عمرو: اقف جنبه في إيه؟ دي أختي يا متخلف، منك انت ليه؟ حسام: خلاص بقي، سيبهم يتمشوا. عمرو: نور يا حبيبتي، مفيش خروج غير لما أكون معاكم، وأنا حاليًا مش فاضي. فـ على الجمعة كده هفسحك أحلى فسحة إن شاء الله. أنس

(بتمثيل البكاء) : ليه كده يا شيخ؟ منك لله. دا أنا بقالي أسبوعين بحوش تمن الخروجة دي. عمرو: حوش عليهم أسبوع كمان واعزمنا كلنا، واتفضلوا كلكم بره يلا. أنس (وهو يغلق الباب) : منه له، منه له. حسام: دا انت غتيت، انت عارف إنهم بيحبوا بعض، وعمو عصام وبابا قالوا هيخطبوهم لبعض رسمي بعد الثانوي. عمرو: بس ده مش معناه إني هسيبهم يخرجوا ويقضواها مع بعض. كله له حدود.

حسام: براحتك، بس خد بالك، بكرة تتزنق زنقة انس كده ومش هتلاقي اللي ينجدك. عمرو: لا إن شاء الله مش هيحصل. ثم أنا مخرج كل الحوارات دي من دماغي. حسام: امممم، بكرة نشوف. إذاعوا في الكلية وجود زيارة لدار أيتام قريبة، وحسام اتصل بعلي يطلب منه إن ندى تروح معاهم. بالفعل ندى وافقت، وطلبت من ليلي تروح كمان معاهم، اللي مترددتش ثانية بالموافقة. وحضروا شوية هدايا مع بعض لأطفال الدار. تجمع الشباب وركبوا مع بعض ووصلوا الدار.

تفاجأت ليلي بوجود عمرو قبلهم هناك، وبيستقبلهم. دخل الجميع الدار، وفضلوا فترة يقدموا الهدايا للأطفال ويلعبوا معاهم. ليلي لقت طفلة قاعدة بعيد شوية لوحدها، قعدت جنبها ووضعت إيديها على شعرها. ليلي: اسمك إيه يا جميلة؟ الطفلة: اسمي يارا. ليلي: الله، اسمك جميل شبهك يا يارا. وأنا اسمي ليلي. نظرت لها الطفلة بـ براءة وقالت: اسمك زي أختي ليلي اللي بتلعب هناك دي. ليلي (وهي تحضنها بحب) : تعرفي إن أنا يتيمه زيك؟ يارا: بجد؟

ليلي: اه والله، ماما اتوفت وأنا صغيرة، كنت قدك كده. يارا: أنا نفسي أشوف مامالي. ليلي (بدموع) : وأنا كمان نفسي أشوفها. شدتها أكتر بحضنها، وفضلت تطبطب عليها، وأخدتها وفتحتوا لعبة، وفضلت تلعب بيها معاها على الأرض. أثناء انشغالهم، لقت ليلي حد قعد فجأة معاهم. رفعت عينها وكان عمرو، وسط نظراتها إليه. يارا: ابيه عمرو، وحشتني أوي. عمرو يجذب يارا بحضنه: وأنتي كمان يا قلب ابيه، وحشتيني أوي. كانت ليلي هتقوم.

عمرو: آنسة ليلي، ممكن تستني لحظة؟ (بقلم بسنت عمر) ليلى فضلت في مكانها، وبدأ التوتر يتملك منها. فضلت يارا تلعب ما بينهم ومبسوطة جدًا إنهم حواليها. عمرو: أنا عارف إنك فكـراني، ومتأكد إنك لغاية دلوقتي زعلانه مني. أنا بس حابب أعتذر لك عن اللي حصل مني قبل كده. بجد، أنا معرفش أنا اتنرفزت وقتها كده ليه. ليلي فضلت ساكتة ومش عارفة ترد تقول إيه. عمرو: أنا أسف بجد، ياريت تقبلي اعتذاري.

سكتت شوية، وفكرت إنها لو قبلت اعتذاره، يبقى كده هيخرج من دماغها وتفكيرها اللي بقاله فترة مسيطر عليه. ليلي (بابتسامة) : حصل خير، مفيش أي مشاكل. عمرو وكأن روحه ردت له، وحس إن كده هيمحي الموضوع ده من تفكيره، لأنه زيها مشغول بيه من فترة طويلة: يعني تمام؟ صافي يا لبن؟ ليلي: تمام، مفيش حاجة. لعبوا شوية مع يارا، وجه معاد انتهاء الزيارة، وخرجوا جميعًا من الدار. وودع عمرو وليلي يارا اللي اتعلقت جدًا بـ ليلي.

رجعوا لبيوتهم بعد يوم استمتعوا فيه كلهم، وعقدوا النية إنهم هيرجعوا للملايكة دول تاني، ويعوضوهم عن حرمانهم ولو بجزء بسيط من حنانهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...