وبدأ عمرو يجهز لفرحه على ليلي. عصام جهز شقة عمرو، في حين أن عمرو خلص شركته وكان افتتاح الشركة قبل الفرح بأسبوع. عصام وعماد عملوا افتتاح ضخم لشركة عمرو وحسام، وكانوا في قمة فخرهم أن أولادهم بدأوا يؤسسوا حياتهم بالحلال ومعتمدين على نفسهم. يوم الفرح. حسام دخل بطبلة وانس بصاجات على عمرو وهو بيلبس. وبصوت واحد:
"بسم الله الرحمن الرحيم وهنبدأ الليلة. تيرارارار تيرارارار. عريسنا الزين كحيل العين وعروسته حلوة وجميلة. تيرارارار تيرارارار. أهلها جننوه. تيرارارار ودوخوه. تيرارارار لكن هيرتاح الليلة. تيرارارار تيرارارار." من وراهم منى ومروة ونور بيزغرطوا. عمرو: خلاص، لازم الفضيحة دي. وانت يا أبو صاجات، أنت إيه اللي عامله ده؟ انس: بقولك إيه يا عدو البهجة، أنت مالكش دعوة. حسام: يلا يا شق عشان العربية اتجهزت.
عمرو: تمام، ليلي كمان خلصت ومستنية. حسام بيقرب منه ويزغزغه: أيوون بقى، بقيت عريس يا بببطة. عمرو: ولا، ابعد عني. انس بيقرب مع حسام: والله وجت فرصتك يا انس. عمرو: لو قربتلي يا كلب البحر، أنت مش هجوزك نور. انس بيتراجع: وعلى إيه، الطيب أحسن. لف انس وغمز لنور، ولمحه عمرو. عمرو: يا ابني احترم نفسك. انس: ما تخليك يا عم في أم ليلتك وسيبنا إحنا غلابة. عمرو: وماله، خليني في ليلتي، وانت ابقى دور على ليلتك بقى، هتتم ولا إيه.
حسام: يا أبو الغتاته، أنت هتذله؟ لا بقولك إيه، أخويا هيتجوز أختك، وانت اسكت بقى. انس (بيحضن حسام) : شق الشقايق ياللي دايماً في ضهري من غير ما أقول ولا حرف. حسام: خلاص يا أحمد يا سعد. منى ببكاء وبتحضن عمرو: حبيبي، ربنا يتمملك على خير ويفرح قلبك يا رب. عمرو: حبيبتي يا ماما، ربنا يبارك لنا فيكي يا رب. تحرك العريس يروح لعروسته ووصلوا الكوافير. دخلت بنت من العاملات فيه. البنت: يا عروسة، عريسك بره. ليلي: بجد...
أنا اتوترت كده ليه. سارة: اتوترتي؟! وده وقته. أنا لو مكانك بعد المعاناة اللي عيشتوها هاخده وأروح على البيت، بلا فرح بلا بتاع. ندي: إيه يا بت البجاحة دي... فين الرقصة السلو والرومانسية؟ سارة: بلا رومانسية بلا تورتات... أوعدنا يا رب. خرجت ليلي لعمرو، اللي أول ما شافها فضل سرحان في ملامحها. كانت لابسة فستانها الأبيض المرصع بفصوص صغيرة كتيرة وله ديل كبير جداً من ورا، أطول من العذاب اللي شافته طول الرواية.
وميك أب هادي يكاد يكون مش باين، وطبعاً محتفظة بخمارها وعليه تاج مرسوم بنفس طريقة النقش اللي على الفستان. كانت درة مكنونة بكامل حشمتها وهيبتها وجمالها. حسام: إيه يا ابني، أنت نمت ولا إيه. عمرو مسك إيديها وباسها: أخيراً. مبروك يا لولو. ليلي: الله يبارك فيك يا عمو. حسام لسارة: مبروك يا آنسة سارة، عقبالك إن شاء الله. سارة: الله يبارك فيك، عقبالك يا حسام. ندي بهمس لسارة: إيييه هه إيييه.
سارة بضحك وهمس: شكل ربنا هيوعدنا قريب. خرج الكل بره السنتر وركبوا عربياتهم. عمرو كان سايق عربيته وجنبه ليلي، اللي ماسك إيدها طول الطريق مش راضي يسيبها. وصل الجميع الحفل اللي كان في قاعة من أكبر قاعات إسكندرية، وكانت الفرحة باينة على الجميع وفرحتهم بعمرو وليلي لا توصف، خصوصاً أن أغلب الحاضرين عارفين هما عانوا قد إيه. كان فيه فقرات كتير في الحفل وجه وقت الرقصة الخاصة بيهم.
بدأت إضاءة القاعة تهدى، وكانت ليلي فاكرة أن الدي جي هيشغل أغنية رومانسية. عمرو اختفى من جنبها ومبقتش شايفة حاجة حواليها غير إضاءة عليها فقط. فجأة سمعت صوت عمرو بيكلمها في المايك، بس لسه مش شايفاه. عمرو: ليلى... النور اللي دخل فجأة دنيتي... ليلي.... الحياة اللي قبلها كنت عايش في روتين وملل وهدوء.... ليلي.... الوجع اللي عمري ما حبيت حاجة قده.
ليلي مصدومة ومش قادرة تحدد فين عمرو، ودموعها بتنزل بصمت من كلامه، وكل القاعة ساكتة بيسمعوا لعمرو. عمرو: ليلى... اللي بدأت حكايتي معاها من قبل ما أعرفها بسنين.... ليلي أنا حلمت بيكي قبل حتى ما أشوفك في السنتر، يمكن كنت بحس بيكي وبوجعك وربنا كان بينبهني ليكي. نورت إضاءة فجأة بضوء بعيد عن ليلي بمسافة قصيرة، وكان عمرو واقف فيها. عمرو: ليلى أنا مش بحبك، أنا تخطيت مرحلة الحب معاكي بمراحل، أنا بعشقك...
أنا دورت كتير على أغنية نرقص عليها رقصتنا، بس ملقتش حاجة تعبر عن اللي حاسه معاكي. القاعة كلها مظلمة وإضاءة فقط على عمرو وليلي. حست إنها لوحدها معاه، ونسيت خجلها والناس حواليها. جرت عليه ورمت نفسها في حضنه وسط بكائها ودموعها اللي مش بتقف. من قوة اندفاعها عليه، رجع لورا وهي في حضنه. وقتها اشتغلت شعلات النار حول الاستيدج، وقام الحضور كلهم يصقفوا ويصفروا. وحتى حسام من شدة تأثره دموعه نزلت. عمرو (بهمس) : أهدي يا روحي.
ليلي (بدموع) : أنا بحمد ربنا على كل اللي حصل قبل كده، وكان سبب إنه يعوضني بيك. عمرو: أنا اللي بحمده إنه دخلك في حياتي وخلاني أحس الإحساس ده. قرب منهم أهلهم وأصحابهم من فرحتهم بيهم، وفضلوا يهنوه ويباركوا لهم. انتهت الحفلة وخرج عمرو وليلي من القاعة. كانت ليلي فاكرة أنها هترجع بيته. لكن عمرو فاجأها كالعادة. ليلي: ده مش طريق البيت يا عمو. عمرو: عارف. ليلي: إحنا رايحين فين؟! عمرو: هخطفك يا روحي.
وصلوا المطار، وبرضه ليلي مصدومة كالعادة. لقت أهلهم واقفين بره المطار. ليلي: أنا مش فاهمة حاجة. عمرو: طيب انزلي سلمي على أهلك عشان نلحق الطيارة. نزلت ليلي من العربية وسلمت على أهلها، وكانت فاكرة أن عمرو هياخدها شهر عسل برة مصر. أخدت تذكرة السفر من عمرو ودخلوا الجوازات، لقت مكتوب فيها (المملكة العربية السعودية) ليلي: عمرو... حقيقي اللي في بالي. عمرو (بابتسامة)
: أيوه يا روحي، أنا حبيت نبدأ حياتنا مع بعض بعمرة، وحسيت أنها أحسن من ألف دكتور نفسي ممكن نروحله. ليلي: عمرو أنا بحبك قوي، ربنا يخليك ليا ويباركلي فيك، ويقدرني إني أكون الزوجة الصالحة اللي بتتمناها. وصلوا الأراضي المقدسة، وبدأت روحانياتها تملأ قلوبهم وتغسل أرواحهم. وبعد أسبوعين من تأدية المناسك، رجعوا أرض الوطن الحبيب وكأنهم أشخاص بقلوب ونفسيات جديدة. وتوتة توتة بدأت الحدوته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!