الفصل 18 | من 19 فصل

رواية ليلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بسنت محمد عمر

المشاهدات
21
كلمة
1,683
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بدأت ليلي تخف وحالتها الصحية تتحسن. كل فترة عمرو يأخذها لدكتور نفسي تتحدث معه، وبدأ يلاحظ أنها تتحسن. لكن ما يقلقهم ولا يكمل فرحتهم أن ناصر ما زال هاربًا، وكلما اقترب منه رجال الشرطة، يهرب منهم بطريقة غريبة.

رجعت ليلي جامعتها مع ندى، لكن هذه المرة وهي زوجة لعمرو. كل الجامعة كانت تعرف وشاهدت كم الناس فرحوا بهذا الزواج، وكم ناس عرفوها أنهم توقعوا شيئًا كهذا منذ يوم الرحلة. وناس فاكرين أنه كانت هناك علاقة مش لطيفة بين عمرو وليلي، ولهذا حاول والدها قتلها، وهكذا من ظنون كثيرة. عمرو فكر في كلام سميحة وتأكد أنها كانت صح عندما أجلت وقت الزفاف، ليسكت كل الأقاويل السخيفة التي تمس شرفه وشرف حبيبته.

ندى: كده يا لولو ترعبيني، أنا كنت هروح فيها. وخايفة آجي إسكندرية من يومها. ليلي: شفتي اللي حصل. كان عايز يقتلني. ندى: إن شاء الله ربنا يتم شفاكي على خير وهتبقي قمر وهتتجوزي قبلي يا ستي. كده يا جزمة تتجوزي فخر شباب الجامعة من غير ما أعرف. ليلي: والله كله حصل في ظروف صعبة جدًا، بس متقلقيش. الفرح قرب وهبهدلك معايا. ندى: أنا كنت حاسة إن فيه حاجة بتحصل بينكم، وكان عندي شغف أعرف هيحصل إيه. تعرفي ليه؟ ليلي: ليه؟

ندى: عشان إنتي محترمة جدًا، وعمرو طول عمره جد. ملوش في حوارات البنات والكلام ده، فكنت هموت وأعرف إيه هيتم. ليلي: وإنتي وهشوم هتعملوا إيه؟ ندى: بنتي! أنا بس اللي أقول هشوم. هااااح، خليكي إنتي في عمورة. ليلي: بنتي! أنا بس اللي أقول عمووور. ندى: هههههههههههه. عشنا وشوفنا ليلي بتدلع شاب يا ناس. عمرو: الله الله. شاب مين إن شاء الله؟ ندى: حرام عليك يا أخي. إنت كل شوية ترعبنا كده. عمرو: أيوه مين الشاب ده؟

ليلي: إنت يا عمرو. أنا أعرف حد غيرك. عمرو: امممم. طيب أنا ماشي. مش فاضيلكم. رجعت ليلي من الكلية بإرهاق ودخلت لسميحة المطبخ. ليلي: ماما، هي سارة فين؟ سميحة: سارة نزلت الدرس. ليلي: أنا آسفة يا ماما على اللخبطة اللي اتسببت فيها ليكم، وإني خليت سارة تسيب دراستها هناك. سميحة: يا بنتي، هي يا دوب غيرت المدرسين وعلى الامتحانات هنرجع تاني هناك إن شاء الله. ثم إنتي بلاش تلومي نفسك كل شوية. إنتي مالكيش ذنب في أي حاجة. ليلي

(بتحضن سميحة) : ربنا يخليكي ليا يا ماما. سميحة: ويحفظك ليا إنتي وسارة يا رب. دخلت ليلي غرفتها وسمعت صوت رسالة على التليفون. شافت الرسالة لقيتها من رقم غريب. وكان نصها كالاتي: (هستناكي في عمارة .... في شارع .... كمان ساعة. لو عرفتي حد خصوصًا المحروس بتاعك يبقى تقولي عليه. يا رحمن يا رحيم)

وقع منها التليفون برعب ودموعها نزلت من خوفها. عرفت أن ناصر هو اللي باع الرسالة. مبقتش عارفة تعمل إيه ولا تفكر إزاي. كل خوفها أنه يؤذي عمرو أو حد من حبايبها. أخذت شنطتها وخرجت بسرعة من غير ما تقول لحد، خصوصًا أنها تحمل نفسها لوم اللخبطة اللي حصلت في حياة اللي حواليها، وخايفة تتعب أي حد فيهم أكتر.

سمعت سميحة خبطة الباب فخرجت تشوف مين. لاقت الشقة هادية فدخلت أوضة ليلي ملقتهاش فيه. دورت عليها في كل مكان لكن مش موجودة. اتصلت عليها.. مش بترد. حالة خوف اتملكت منها ومعرفتش تعمل إيه، فكلمت عمرو. سميحة: عمرو الحقني يا عمرو. عمرو (بقلق) : خير يا طنط. سميحة: ليلي جت من حوالي نص ساعة ودخلت أوضتها. بعدها بشوية لقيت باب الشقة خبط. خرجت أشوف مين ملقتش حد ولا لقيت ليلي. أنا مش عارفة هي راحت فين وإزاي خرجت فجأة كده. عمرو

(بيخرج من الكلية وبيركب عربيته) : متقلقيش يا طنط. إن شاء الله خير. أنا جاي في الطريق. قفل عمرو مع سميحة وفضل يتصل بليلي اللي لقى تليفونها مقفول. عمرو: الووو. أيوه يا بابا. أنا مش عارف أعمل إيه. عصام: طيب أهدى يا حبيبي. إيه اللي حصل؟ حكى عمرو مكالمة سميحة لعصام. عصام: طيب أهدى. مش ممكن تكون راحت لحد من أصحابها؟

عمرو: أكيد لأ. ليلي مالهاش أصحاب كتير. ثم أنا حاسس إن الحوار ده وراه ناصر، لأنها غريبة تخرج من غير ما تعرف حد كده. عصام: طيب أنا هكلم عمك محسن اللي في المباحث وهكلمك. قفل عمرو مع عصام ووصل عند سميحة. سميحة: ليلي هتروح مني يا عمرو. سارة: أنا خايفة يكون بابا السبب إنها مشيت كده. عمرو اتصل بندى وخلاها كلمت كل زمايلهم تسأل عن ليلي، وكان الرد سلبي من الكل. حسام جه لعمرو لما عرف اللي حصل.

حسام: عمي عصام كلم محسن صاحبه وتقريبًا هيعمل تتبع لموبايلها. عمرو: وبعدين؟ هفضل قاعد كده لحد امتى؟ لحد ما يخلص عليها. حسام: إن شاء الله مش هيحصل حاجة وهتكون بخير. سارة: دي بقالها أكتر من ساعتين. يعني ممكن يكون جرالها أي حاجة. رن تليفون عمرو وكان والده اللي قاله إنهم قدروا يتتبعوا تليفون ليلي وقدروا يوصلوا لمكانه. خرج عمرو بسرعة من البيت ومعاه حسام علشان يروحوا للعنوان اللي عصام بعتهوله.

وصل عمرو العنوان اللي والده بعتهوله، لقى شارع جانبي شبه مقطوع وناس كتير واقفين تحت عمارة والشرطة في كل مكان. وبص ناحية السطح لقى ناصر ماسك ليلي في حضنه وحاطط سكين على رقبتها. حاول عمرو يدخل العمارة لكن العساكر كانوا دايمًا بيمنعوه. عافر معاهم كتير لحد ما محسن وصل المكان. محسن: مينفعش يا عمرو اللي بتعمله ده. سيبنا نشوف شغلنا. وأنا بنفسي هطلعله فوق. عمرو: أنا هطلع معاك. والله ما هعمل حاجة. يمكن أنا اللي أتفاهم معاهم.

محسن: مينفعش يا عمرو، قولنا. عمرو: بالله عليك يا عمي. بالله عليك. أنا مش هقدر أسيبها كده. محسن: طيب.. طيب.. إنت هتطلع معانا وتفضل بعيد. الوضع مش ناقص تأزم. عمرو طلع مع محسن ورجالته فوق السطح. أول ما شافته ليلي صرخت وحاولت تخرج من حضن ناصر. محسن: أهدى. ما تندفعش. اصبر. قرب محسن من ناصر وحاول يتفاهم معاه. محسن: يا عم ناصر أهدى وسيب ليلي تمشي. هي ملهاش ذنب في حاجة. ناصر: ابعد يا جدع إنت بدل ما أموتها وأرميها من هنا.

محسن: أنا عارف إنك مش عايز تعمل كده، لأنك لو عايز كنت عملت من زمان. دي بنتك وهتموت فعلاً بين إيديك بس من الخوف. ناصر: ملكش فيه. بنتي وحرة فيها. أقتلها أو لأ. ابعد عني. كان ناصر بيتكلم ويقرب أكتر من الحافة. عمرو متابع حركة أقدام ناصر اللي بترجع لورا ومستمر في الرجوع ومستني أي لحظة يجري عليهم.

ناصر بدأ يضغط على السكين أكتر وبدأت علامات الدم تظهر على طرحة ليلي. عمرو كان هيتجنن من اللي بيحصل وبيقرب بهدوء. لغاية ما وصل ناصر الحافة فعلاً أثناء كلامه مع محسن. ناصر: أنا هموتها وهموت نفسي وارتاح. محسن: ليه عايز تعمل كده؟ دي بنتك. ناصر: لا مش بنتي. دي بنت الخاينة أمها اللي كانت حب عمري. أنا بكرهها وبكره أمها. محسن: بس دي بنتك وتحاليل الـ dna أثبتت أبوة.

ناصر لسه هيتكلم، رجله وصلت لحرف السطح فعلاً واتكعبل ورجع لورا. رجع ناصر بظهره لورا وكان هيقع ويشد ليلي معاه. جرى عمرو عليها في لحظة وكانت بين إيديه، في حين أن محدش قدر يوصل لـ ناصر في الوقت المناسب ووقع من فوق سطح العمارة للشارع. فضلت ليلي تصرخ هستيريا في حضن عمرو اللي فضل يهديها ويطبطب عليها. أخذت الشرطة ناصر علشان يعملوا تصاريح دفن.

رجعت ليلي بيتها في حالة صدمة تامة. اتصل عمرو بالدكتور اللي بيتابعها وقاله يديها أدوية معينة وأنها أكيد هتفوق. بعد مرور يومين كانت ليلي بدأت تستعيد هدوئها ونفسيتها بتتحسن. عمرو: ها بقي إيه اللي حصل؟ ليلي: لما جالي الرسالة خوفت حد فيكم يتأذى فروحت له وقولت مش مهم أنا. عمرو: وبعدين؟

ليلي: وصلت عنوان الشقة لقيته فتح الباب ودخلني وفضل يتكلم عن إن ماما خانته. وأنا أحلف إنها بريئة وإن ده من سموم سهير. لغاية ما سمعت صوت الشرطة. حسيت وقتها إنه اتجنن وقام ماسك سكين وشدني وطلعنا على السطح. أنا قولت خلاص كده النهاية. لغاية ما إنت جيت. وإنت عارف الباقي. عمرو: خلاص. أنا مش هعاتب ولا هتكلم في الموضوع ده. خلاص اللي كنا خايفين منه راح. ياريت ننسى اللي حصل ونبدأ من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...