الفصل 1 | من 19 فصل

رواية ليليان ومهاب الفصل الأول 1 - بقلم همسة امل

المشاهدات
20
كلمة
862
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كان يجلس بمكتبه يتابع إحدى صفقاته التي لا حصر لها، حتى سمع صوت دقات على الباب. -ادخل. دخل شاب وقال: -مسا مسا على الناس المطنّشة. نظر له بغضب وقال وهو يجز على أسنانه: -أنت فاكر نفسك قاعد على القهوة؟ مش هتبطل أسلوبك ده في الكلام. فتظاهر الآخر بالصدمة وقال: -إيه ده؟ مهاب باشا الدالي عرف كمان اللي بيتقال على القهوة؟ أنت بتقعد عليها من ورايا ولا إيه. دعونا نقف قليلاً لنتعرف على أبطالنا.

مهاب الدالي ملياردير مغرور ومتكبر، لكنه وسيم لأبعد الحدود. أخذ شكل والدته الإنجليزية من العيون الزرقاء والشعر البني. بسبب وسامته وثروته، ترتمي النساء تحت قدمه وهذا يغذي غروره وتكبره، لذلك يعتقد أنه يستطيع الحصول على ما يريد. لكنه مع أصحابه وعائلته يتعامل بطريقة مختلفة.

والآخر هو صديق عمره، علي الواثق، من عائلة غنية جدًا لكنهم متواضعون. وهو تعلم منهم التواضع، حتى أنه يذهب دائمًا للمناطق الشعبية لصديقه عمر ليأكل من يد والدته التي يعشقها كأنها أمه، لأن زوجها كان سائقًا لدى والده قبل وفاته وتكفل والده بعائلة عمر حتى الآن.

يجمع الاثنين، على الرغم من اختلافهما، صداقة منذ الصغر. على الرغم من أن مهاب يعترض على تقضيته وقتًا كثيرًا بالمناطق الشعبية، كما يعترض على أسلوب حديثه الذي يشبهه بالهمج، إلا أنه لن يتخلى عن صداقتهما أبدًا. كما أن علي شريكه بشركة الاستيراد والتصدير التي فتحوها سويًا ليكونوا مع بعض. نعود لأبطالنا مرة أخرى. -عايز إيه يا علي؟ أنا مش فاضي. -المناقصة ورقها خلص ولا لسه؟ -أيوه، أنا راجعته وهو خلص. المناقصة دي هناخدها.

-بإذن الله، ما تقلقش. -ومين قالك إني قلقان؟ أنا بقولك اللي هيحصل. مش مهاب الدالي اللي يخسر مناقصة عايزها. -متكبر ومغرور وهتفضل طول عمرك كده. (ثم أكمل يتمتم) ربنا يبعت لك اللي تكسر غرورك ده وأقعد أنا أتفرج وأذل فيك. -بتقول حاجة يا علي؟ -أه، بقول أنا رايح أتغدى، تيجي معايا؟ -والله؟ ماشي يا علي. لا مش هاجي، أنا هاخد بريك، هروح عند فريدة يمكن تنسيني الضغط شوية. -أنت مش هتبطل القرف اللي بتعمله ده. -أبطل ليه؟

الستات موجودين عشان مزاجنا وبس. هز علي رأسه بعدم مرافقته على كلام صديقه، لكنه يعرف السبب وراء كلامه. -أنا ماشي يا صاحبي، وما تنساش النهارده بالليل العشاء عندي. -اشمعنى؟ -أنت نسيت بابا عزمني الأسبوع اللي فات؟ عيد ميلاد طنط فريال. -أنت بتقول لمرات أبوك يا طنط؟

-لم لسانك أحسن لك. وبعدين أيوه بقولها يا طنط، إنسانة محترمة وبتحب بابا ووقفت جنبه وعاملتني كصديق وعمرها ما حاولت تشيل أي حاجة من ذكريات ماما من البيت، بالعكس دايماً تخلينا نفتكرها. -يابني صدقني كل الستات صورة واحدة، خاينين ومش بيفكروا إلا في مصلحتهم. -يعني عايز تفهمني إن طنط إليزابيث والدتك العزيزة كده برضه؟ -لا، أنا أمي دي حاجة تانية، ساعات بحس إنها مش من العالم بتاعنا ده. -شفت بقى؟

وفيه زيها كتير، بس أنت اللي محاوط نفسك بالأشكال الـ... وله بلاش، لحسن تزعل. قام مهاب ليضربه، لكنه كان قد اختفى من أمامه قبل أن يصل له. يخرج مهاب من الشركة ويركب سيارته الفاخرة. أثناء قيادته، يرن هاتفه فيتشتت عن القيادة ويكاد أن يصدم فتاة، لكنه يقف سريعًا. بينه وبينها سنتيمترات قليلة. كانت الفتاة مصدومة وسقطت شنطتها على الأرض. ينزل من السيارة ويرى جمالها الفاتن.

بعيون زرقاء واسعة تجعل الشخص يسرح بجمالهم، وشعرها البني، ورموشها الكثيفة، وأكثر ما يزيدها جمالًا البراءة الواضحة على ملامحها. قامت بلم أشياءها بسرعة. -أنتي كويسة يا آنسة؟ حصل لك حاجة؟ -لأ، أنا كويسة. -بعد كده خلي بالك وأنتي بتعدي الشارع، يا أما ما تمشيش فيه. -أنت قليل الذوق على فكرة، يعني أنت كنت بتتكلم في التليفون ومش واخد بالك وكمان بتقول أنا اللي غلطانة؟ -امسكي لسانك أحسن لكِ، أنتِ مش عارفة بتكلمي مين.

-أه عارفة، بكلم واحد مغرور وأنانى فاكر إنه عشان غني يقدر يعمل اللي هو عاوزه، وأنا النوعية دي بالنسبة ليا مش أكتر من إنسان حقير. كانت سترحل، فامسك يدها فصفعته على وجهه. -إزاي تسمح لنفسك إنك تلمسني يا إنسان حقير؟ تركته ورحلت وهو يغلي من غضبه. فلم تُخلق بعد من تهين مهاب الدالي وتنجو بفعلتها. لاحظ شيئًا بجانب عجلة سيارته، فأخذها ووجد أنها بطاقته، فابتسم بخبث وساق عائدًا للشركة.

بمجرد وصوله لمكتبه، استدعى مراد الرداد، مدير مكتبه ويعتبر صديقًا له، ولكن إلى حد ما. وعندما دخل مراد إليه: -تاخد البطاقة دي، وخلال ساعتين عايز كل المعلومات عنها من ساعة ما اتولدت لحد دلوقتي. بعد خروج مراد، يبتسم مهاب بخبث وهو يقول: -أنا هخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه. هنتقم منك وأدمرك وأعرفك ثمن القلم اللي ضربتيهوني ده إيه.

أحس مهاب أن بداخله نار مما حدث، فغروره وتكبره لا يسمحان بأن تأتي هذه النكرة لتهزه. لكنها مثل الملاك، حورية هبطت على الأرض. -شوفت بنات كتير، عمري ما شفت واحدة وشها بيحمل براءة زيها. كويس، خليني أتسلى شوية، نوعية جديدة أجربها. مر الوقت وجاء مراد بكل المعلومات التي يريدها، فالمال يفتح السكك أمام الجميع. لذلك جاءت المعلومات التي يريدها بسرعة. -الاسم ليليان الراوي، تبلغ من العمر عشرون عامًا. الأب صاحب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...