كان على يجلس بمكتبه يعمل عندما فتح باب مكتبه بقوه فرفع نظره ليجد ملكه قلبه تقف والشرر يتطاير من عينيها مما يزيد من فتنتها. دخلت وقالت بصراخ: -انت يا بنى ادم انت ازاى تيجى الكليه عندى وتقول لكل اصحابى انك خطيبى وتهددهم انهم يبعدوا عنى يا أما هتقتلهم. -وطى صوتك يا حوريتى علشان تصرفى مش هيعجبك. وبعدين انا قولتلك اصحاب اولاد لا وانتى مصممه انك تخالفي كلامي يبقى تتحملي النتائج.
-انت مش خطيبي. انا مش هتجوزك لو اخر راجل في الدنيا. -وانا كمان بموت فيكي يا قلبي. -اااااااااااه. صرخت مريم وخرجت وهي تلعن وتسب فيه. دخل مهاب وقال: -نفسي اعرف بس انت بتعمل فيها ايه يخليها تمشي تكلم نفسها كل لما تشوفك. -هكون بعمل ايه بس. قولتلي خدها بالراحة وبعمل كده لكن كله قوم وانها يبقى ليها اصحاب ولاد قوم تاني انا خلاص هموت مجلوط منها. -انت اللي حبيتها يبقى تتحمل.
-هو الواحد بيختار اللي بيحبه يا مهاب. وعمي قالي مش هيجبرها على حاجة وهي رافضة الخطوبة بقالها سنتين اعمل ايه بس. -معلش يا صاحبي هي بس صغيرة وبكره تعقل. -سيبك. الف مبروك يا باشا النهارده عيد جوازك التاني. -الله يبارك فيك. ليليان رفضت اننا نعمل حفلة فهنحتفل عشاء عائلي عندنا في القصر. -عندها حق طبعاً حفلة عيد جوازكم الأولى والبنات كانت حواليك ولا احترموا مراتك اللي جنبك ده كويس انها مش قتلتك.
-وحياتك عملت اللي اسوء من كده خلتني انام اسبوع في اوضة الضيوف لحد ما عرفت ان الله حق رغم اني ماليش ذنب. -احسن خليها تربيك. جابتلها هدية ايه. -هتشوفها بالليل يلا سلام. جاء الليل وكان الجميع مجتمع ونزلت ليليان وهي تبدو رائعة بفستان أبيض عاري الظهر. جن مهاب من منظرها فرغم عدم وجود رجل غريب سوى على وهو يثق به ثقة عمياء إلا أنه أحس بالغيرة الشديدة. اقترب منها وهمس: -نهارك أسود ومش فايت إيه اللي انتي لبساه ده.
-الله يا حبيبي انت مش وافقت امبارح اني البسه. -أنا؟ أنا وافقت! امتى -لما كنا على السرير وكنت بتبوس كتفى وبتقنعنى انى اقلع القميص -مش فاكر حاجة، أنا كنت كل اللى بفكر فيه إنك تقلعى القميص، وأصلاً مش فاكر أنا وافقت على إيه -والله مش ذنبي بقى، إنت وافقت وخلاص -ماشى يا ليلو، لينا أوضة وحطى شال على كتفك أحسن لك -بطلوا كلام جانبى ويلا تعالوا اقعدوا معانا جلس الجميع وأحضر مهاب هديته وأعطاها لها وقبل رأسها وقال
-كل سنة وإنتي طيبة يا قلبي، كل سنة وإنتي معايا وجنبى -ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي فتحت ليليان الهدية لتشهق بصدمة -مش ممكن، استحالة دي (لاينكومبوربول دايموند) -يعني إيه يا لي لي البتاع اللي إنتي قولتيه ده -لاينكومبوربول دايموند ده اسم العقد، ويبقى أغلى عقد في العالم قالها علي للجميع، ونزلت دموع ليليان من السعادة -ربنا يخليك ليا يا قلبي، أحلى هدية في الدنيا، بس دي غالية أوي يا مهاب، دي بالملايين
-مفيش حاجة تغلى عليكِ يا قلبي قبل رأسها بحب، فقالت زينب -وإنتي بقى يا لولو جبتي إيه لمهاب -جبتله حاجة كان نفسه فيها من فترة قالتها بحب واقتربت منه ووضعت يدها على بطنها وقالت -هديتك هنا وهتوصل بعد سبع شهور، أنا حامل يا حبيبي هلل الجميع بسعادة وهم يهنئوها، ومهاب يقف متصنم بمكانه -مهاب إنت سمعتني -مين اللي حامل -أنا يا حبيبي -يعني إنتي حامل -هو ده اللي أنا قلته يا مهاب -إنتي حامل بطفل -لا يا قلبي، حامل في قطة
-يعني أنا هكون أم وإنتي هتكون أب -صبرني يا رب -حامل إزاي -نعممممم -حامل من مين؟ حامل؟ ليليان حامل، طيب إمتى وإزاي وفين -لا حول ولا قوة إلا بالله، علي تعالا خد صاحبك من قدامي كان الجميع يبكي من كثرة الضحك على منظر مهاب، فاقترب علي منه وهو يقول وسط ضحكاته -يابني عيب في حقك اللي إنت بتعمله ده، ما تمسك نفسك شوية، فضحتنا -أنا حامل يا علي -نعم يا خويا -ليليان وأنا حامل
-عوض عليا عوض الصابرين يا رب، ليليان حامل وفهمناها، لكن إنت حامل دي أفهمها إزاي -هاااااااااا، هكون أب، هكون أب أخذ مهاب يصرخ بسعادة وهو يضم ليليان له، فهو منذ الإجهاض يحلم بأن تحمل مرة أخرى، ولكن الطبيب أخبرهم أن الحمل من الممكن أن يتأخر بسبب تأثر جسدها من السم جلس مهاب على ركبته وهو يخاطب بطنها -إزيك يا حبيبي، أنا بابا، أنا بحبك أوي ومستنيك تيجي بالسلامة، اوعى تتعب ماما معاك، ماشي -وافرض إنها بنت
-لا بنت لا، أنا قادر عليكِ بالعافية تجيبيلي بنت والمصيبة تكون حلوة زيك، أحميكوا إزاي أنا، لا أنا عايز ولد ضحك الجميع عليهم وقضوا يومهم بسعادة وهناء، ومريم كانت تصور رد فعل مهاب ولم تسمح لأحد أن يمسك التليفون، وأخبرتهم أنها ستحتفظ به حتى تبتز به مهاب وقت الضرورة مرت أيام الحمل صعبة على ليليان ولكن الجميع كانوا بجانبها يدعمونها
وافقت مريم على الخطوبة مما صدم الجميع وخصوصاً علي، ولم يستطيع أحد معرفة سبب تغير رأيها، لكنهم كانوا بقمة سعادتهم واتفقوا على أن يتزوجوا بعد عام بعد سبعة أشهر -اااااااااه، هو فين الحقير الواطي، هو السبب في اللي أنا فيه، ودلوقتي سايبني لوحدي -يابنتي اهدى شوية، الراجل كان في الشغل وجاي في السكة أول لما عرف قالتها سوزان وهي تحاول أن تهدء من ليليان التي تسب وتلعن في مهاب، عاينتها الطبيبة وقالت
-الرحم كده فتح العشرة سنتيميتر وجاهزة للولادة -لا مش جاهزة، مش هولد إلا لما الحقير جوزي يجي -يا مدام ماينفعش، لازم تدخلي أوضة العمليات -مش هادخل، أنا اللي هولد، مش إنتي فتح الباب ودخل مهاب بسرعة وجرى بجانب ليليان -حبيبتي إنتي كويسة، ااااااااااااه صرخ مهاب عندما قامت ليليان تعض يده بقوة -يا واطي تعمل فيا كده، وفي الآخر تسبني أتعذب لوحدي، والله ما هسيبك، إنت السبب، اااااه
-ماشي يا قلبي، أنا السبب، بس إنتي كوني كويسة إنتي وابننا، وصدقيني هعملك كل اللي إنتي عايزاه بدأت ليليان بالبكاء -أنا آسفة يا قلبي، ااااااااااه، امشي من وشي، مش عايزة أشوفك قدامي يا حيوان تم نقل ليليان لغرفة الولادة، وبعد أن سبت ولعنت بالجميع وصل الأمير الصغير، وبعد أن تم فحصه ونقلت ليليان لغرفتها، دخلت الممرضة وهي تحمله أخذه مهاب منها ونظر لابنه بحب وقبل رأسه -ما شاء الله يا قلب بابا
ثم وضعه بحضن ليليان التي ضمته لها بحب وقالت -هتسميه إيه يا مهاب -أيهم، أيهم مهاب الدالي -اشمعنى أيهم -علشان ده اسم من أسماء الأسد، وأنا عايزاه يطلع أسد شجاع، وفي نفس الوقت مش عايز ليه اسم تقليدي، لأن ابني مش زي أي حد -ربنا يخليه لينا يا حبيبي -ربنا يقدرني وأسعدكم دايماً فتح الباب ودخل علي -هو فين، هاتوه بسرعة وأخذ الطفل دون أن ينظر لهم وقال بحب
-إزيك يا حبيبي، أنا عمو علي، هنلعب مع بعض وهعلمك كل الألعاب، ولما تكبر هعلمك إزاي توقع البنات في حبك -علللللي -بلا علي بلا بتاع، مش كفاية أختك علياء -الخطوبة ووافقت عليها، ومصيري هعرف خالتها توافق إزاي، عايز إيه تاني بقى -والله يا أختي، أنا أصلاً اتصدمت زيكم لما وافقت، بس المهم إنه حصل، وعايز أتجوزها بقى، واعملوا حسابكم إني حددت الميعاد مع عمي محمود بعد شهر ونصف -اشمعنى شهر ونصف
-تكون خلصت امتحانات وتكمل باقي السنين وهي في بيتي، وأنا بدأت أجهز الفيلا بتاعتي اللي جنبكم وأخذ يرقص (هتجوز هتجوز، هتجوز هتجوز) نظر مهاب لليليان وقال -والله يا حبيبتي ما كان كده، هو كان أهبل أه، بس مش كده، تفتكري حد بيحطله حاجة في الأكل ضحكت ليليان على منظر علي ووجه مهاب المصدوم من تصرفات صديقه، بعد أن رحل الجميع لترتاح ليليان قليلاً، ظل مهاب ينظر لها ويتأملها وهي نائمة ويحمد الله على وجودها بحياته بعد مرور عشر سنوات
كان الجميع بحديقة القصر مجتمعين مثل العادة أن يجتمعوا كل شهر، كان الرجال يقومون بشوي اللحم والنساء تعد السلطات، قالت ليليان لزينب -سامي عامل إيه دلوقتي يا زينب -الحمد لله تمام، كان دور برد وفات، مالك فضل قاعد جنبه زي ما يكون أبوه مش أخوه -ما إنتي عارفة إنه من ساعة ما ولدتي سامي ومالك بقى بيخاف عليه جداً، ربنا يخليهم لبعض -يارب، هما الأولاد فين صحيح مش سامعة حسهم
-أيهم بره مع ماما والأولاد بيلعبوا، وسيدرا نايمة شوية، تعبت من كتر الشقاووة -ربنا يخليها ليكم هي وأخوها أخذوا الأطباق وخرجوا للحديقة وكان الأطفال يلعبون وليزا وسوزان يراقبوهما، وضع الرجال اللحم على الترابيزة وجلس الجميع، قال مهاب لمريم -البنات أكلهم خفيف ليه كده يا مريم، ده أبوهم ما شاء الله ممكن ياكل قبيلة بحالها ضحك الجميع وقال علي بغيظ
-مالكش دعوة ببناتي يا مهاب، وأقول لابنك يبعد عن سيبيل، وإنت يا عم جمال قول لمالك ابنك يبعد عن أسيل، هو أنا هلقيها منين ولا منين، كله منك يا مريم -الله وأنا عملتلك إيه بس -مين قالك تجيبي بنات زي القمر زيك كده، والعيال دول مش سايبين بناتي في حالهم -احمد ربنا إن البنات طلعوا شبه أمهم، كانت هتبقى مصيبة لو طلعوا شبهك -مهاب لو سمحت، أنا جوزي زي القمر -الله يرحم (مش هتجوزك لو كنت آخر راجل في الدنيا)
، مش ناوية تقولي بقى غيرتي رأيك ليه ضحكت مريم ولم تتحدث، فهي أقسمت أن تحتفظ بالسر للأبد، وعادت بذاكرتها لليوم الذي أخذت القرار بالموافقة على الزواج من علي فلاش باك كانت تذاكر لأن لديها امتحان غداً وكانت الساعة اقتربت من منتصف الليل حتى رن تليفونها، كان رقم علي، كادت أن ترفض المكالمة لكنه أبداً لم يتصل بهذا الوقت من قبل، وخافت أن يكون حدث معه شيء -أيوه يا علي -حبيبتي -علي إنت كويس، إنت بتتكلم كده ليه
-أنا مش كويس خالص خالص يا ميرو -إنت سكران يا علي -أنا سكران بحبك يا ميرو ومش عارف أعمل إيه، لو ركعت قدامك هتوافقي إنك تتجوزيني، قوليلى عايزة إيه وهعملهولك، بس كفاية تعذبي فيا بقى أحست مريم بالذنب والخوف عليه -إنت فين دلوقتي يا علي -أنا في أوضتي يا روح علي، عايز أموت يا مريم، لو مش هتكوني ليا مش عايز أعيش، مش هتحمل كسرة قلب تاني، عايز أغمض عيني وما أفتحهاش تاني
-ماتقولش كده يا علي، عايزاك تنام على السرير وبكرة هنتكلم، أوعدك بكرة هنتكلم، بس نام دلوقتي -حاضر يا قلبي هنام، هعمل أي حاجة إنتي عايزاها مني بس ترضي عني عودة للوقت الحاضر قررت مريم بعدها أن تقبل الزواج منه، فهي تأكدت من عشقه لها، وعندما لاحظت أنه لا يتذكر أي شيء مما حدث، أقسمت أن لا تخبر أحد وأن تكون زوجة جيدة له
بعد أن انتهى الغذاء وكانت النساء تعد الحلويات والشاي، سمعوا صوت عالٍ فخرجوا بسرعة، وجدوا علي يمسك أيهم من قميصه، فقال مهاب -إنت يا بني آدم بتعمل إيه في ابني -الحيوان ده كان بيبوس بنتي ويقولها ماتلعبش مع سامي لأنها بتاعته هو انفجر الجميع بالضحك على منظر علي وكلام أيهم والذي قال ببرود -أيوه بتاعتي ومحدش هيلعب معاها غيري، ولما تكبر هتجوزها ومحدش هيقدر يعترض، أنا أيهم الدالي واللي عايزه هيكون
كان وجه علي لا يقدر بثمن وهو ينظر للطفل، وفقد القدرة على الكلام، ثم قال -أنا اللي غلطان، أنا أصلاً هخفي بناتي منكم، منك لله يا مريم إنتي السبب وحمل بناته ورحل والجميع يضحك عليه، فقالت ليليان -الظاهر إن فيه قصتين حب جداد في العائلة جائهم صوت جمال من الخلف -حصل إيه حكى له مهاب ما حدث فضحك بشدة وقال -الله يكون في عونه، هيلاقيها من مالك ولا أيهم، الحمد لله إني عندي أولاد، بس كنت زماني اتجننت
-يبقى يقابلني لو عرف يمنعهم، الحب الحقيقي ما فيش قوة تقدر تقف قدامه -بكرة الأيام هتثبت إذا كان حبهم ده حب أطفال ولا حب حقيقي ضحك الجميع ودخلوا للداخل لتناول الشاي والحلويات وهم سعداء لأن حياتهم مستقرة، رغم المشاكل التي تواجههم، فحياتهم سعيدة لأنهم لا يواجهون هذه المشاكل بمفردهم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!