الفصل 18 | من 19 فصل

رواية ليليان ومهاب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همسة امل

المشاهدات
18
كلمة
1,329
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

حمل مهاب زوجته لغرفتهم وقامت ليزا بالاتصال بطبيب العائلة. حاول أن يجعلها تفيق لكنه فشل في ذلك وكان سيموت من خوفه عليها. حضر الطبيب سريعًا وبعد أن قام بالكشف عليها قام بالاتصال بالإسعاف. "إسعاف ليه يا دكتور؟ مراتي مالها وليه مش بتفوق؟ "أنا شاكك إنها اتعرضت لنوع من أنواع السموم وده واضح من الأعراض اللي بتبان عليها ولازم تروح مستشفى حالا عشان نقدر نعمل تحاليل سريعة ونلحق الموقف." "اتسممت؟

قالها مهاب بصدمة. فليليان ليس لها أعداء، فمن يريد قتلها؟ جاءت الإسعاف ونقلت ليليان للمستشفى. أجبر مهاب ليزا على الجلوس في القصر نظرًا لارتفاع ضغطها عندما سقطت ليليان بينهم. وبمجرد وصولهم أمر الدكتور عبد العظيم بعمل أشعة وتحاليل حالا ومنع دخول أي أحد لها. قامت ليزا بالاتصال بعلي وأخبرته ما حدث فقال: "أنا جاي في السكة يا طنط وهكلم أهل ليليان وبإذن الله هتكون بخير."

اتصل علي بمحمود وأخبره بما حدث فحضر الجميع للمستشفى بأسرع وقت، لكنهم لم يخبروا جمال بما يحدث. وصل أهل ليليان وكانت سوزان ومريم يبكيان بشدة ومحمود يتماسك من أجلهما، فهو لن يتحمل أن يفقد أحد أولاده مرة أخرى. "بنتي مالها يا مهاب؟ مين حاول يقتل بنتي دي ملاك مالهاش أعداء." "عمتي وفاء يا بابا، عمتي هي السبب أنا متأكدة." نظر الجميع لمريم بصدمة فقال مهاب: "إنتي بتقولي إيه يا مريم؟

"أيوه هي يا مهاب. الأسبوع اللي فات لما جيت أزور ليليان عشان النتيجة كانت هتظهر وكنت خايفة أوي لما وصلت عمتك كانت في الجنينة وأنا كنت رايحة أسلم عليها لقيتها ماسكة صورة نورهان وبتعيط وبتقول: (هما عايشين مرتاحين وإنتي متي؟ هما هيكملوا حياتهم بسعادة ولا كأنهم السبب في موتك) . ساعتها أنا سبتها وروحت لليليان وقولت قلبها مقهور على بنتها وكلمتين وقالتهم. لكن بعد اللي حصل لأختي أنا متأكدة إنها السبب."

ضمت سوزان ابنتها المنهارة بين يديها ومهاب يقف مصدومًا مما سمع. نظر لعلي فقال علي بهدوء: "اهتم إنت بمراتك وسيب أي حاجة تانية عليا." خرج الدكتور عبد العظيم فأسرع الجميع إليه. "مراتى كويسة يا دكتور؟ "مش هكذب عليك التحاليل أثبتت فعلاً إن حد حاول يسممها. والنوع من الأنواع البطيئة اللي بتاخد فترة على ما تأخذ مفعول عشان عقبال ما تظهر أعراضه يكون فات الأوان. لكن لحسن حظها الأعراض ظهرت بسرعة بسبب حملها." "إيه؟ قال الجميع

بصدمة فاكمل الدكتور: "الحمل هو اللي ظهر مفعول السم بسرعة. إحنا اديناها المضاد بتاع السم وهتكون تحت المراقبة اليومين الجايين وبإذن الله خير." "طيب والحمل يا دكتور؟ "للأسف احتمال كبير إنها تجهض لأن جسمها هيكون ضعيف أوي من مضاد السم ومش هيتحمل الحمل وفي الآخر كله بأيد ربنا." سقط مهاب على ركبته وهو لا يتحمل أن يقف على رجله. "أنا بيحصل معايا كده ليه؟

طيب أنا أستاهل أي حاجة تحصل فيا من اللي عملته في حياتي لكن هي لا يارب. يارب ماتخليهاش تدفع تمن ذنوبي أنا. عاقبني أنا لكن هي لا." ساعده محمود وعلي بالجلوس في الكرسي وقال محمود بحنان أبوي: "استغفر الله يا ابني ده نصيب ولازم نرضى بيه. ولازم نحمد ربنا إنه لولا الحمل كانت حياتها بقت في خطر أكبر. ولو الحمل ما كملش بإذن الله بكرة ربنا يعوضكم بغيره إنتوا لسه صغيرين." نظر مهاب لعلي وقال بغضب شديد:

"أنا عايز أعرف الحقيقة النهارده يا علي وأقسم بالله لو كانت عمتي هي السبب لأبعتها لبنتها." "اهدئ يا مهاب وكل حاجة هتتحل." "أهدى إزاي؟ مراتي بين الحياة والموت وابني ملحقتش أفرح بخبر وجوده وتقولي اهدى. تروح القصر حالا وتعرف إيه اللي حصل. دلوقتي يا علي." رن تليفون مهاب وكانت ليزا، بمجرد أن رد وجاءه كلام والدته قام برمي التليفون في الحائط أمامه حتى سقط قطع على الأرض. "مهاب إنت اتجننت؟ حصل إيه؟

"عمتي هي السبب. ماما بتقول لما عرفت اللي حصل لـ ليلو قعدت تضحك بهستيرية وتقول انتقمت منهم والممرضة اديتها حقنة منومة بالعافية." "ليليان هتكون بخير يا مهاب. ليليان محاربة ومش هتستسلم بسهولة." تركهم مهاب ودخل لغرفة ليليان رغم منع الزيارة. فلن يستطيع مخلوق أن يمنعه عن روحه. اقترب منها وهي محاطة بكل هذه الأجهزة ووجهها الشاحب وجلس بجانبها وبدأ بالبكاء. "كده برضه عايزة تسيبيني؟ طيب أعيش من غيرك إزاي؟

أنا قلبي بينبض بس عشانك. بتنفس بس بحبك. وبعدين أنا لسه معوضكيش عن اللي أنا عملته فيكي. والله بحبك يا ليليان وهموت لو حصلك حاجة. قومي عشان خاطري يا قلبي. قومي عشان نكبر مع بعض وشعرنا يبقى أبيض وأقعد أحكي لأحفادنا إزاي إنك عرفتي تروضيني ببراءتك وشجاعتك." لم يستطع أن يتحدث من كثرة بكائه. كان علي يقف من بعيد وقلبه يتألم عليهما فهم يحيطهم المشاكل دائمًا. اقترب منه وقال: "ادعيلها يا مهاب وأوعى تفقد الأمل."

خرج مهاب بسرعة واقترب من محمود وقال وهو يمسح دموعه: "عمي ممكن تعلمني إزاي أصلي؟ أخذ محمود بيده وعلمه الوضوء وبعدها أخذه لغرفة ووقف بجانبه يصلي بصوت عالٍ حتى يردد مهاب خلفه، وبعد أن انتهوا جلس مهاب مكانه. "يارب احميها ليا يارب. يا رب أنا مش هقدر أعيش من غيرها أنت زرعت حبها في قلبي فمحرمنيش منها يارب."

أخذ يدعو ويبكي لمدة حتى ساعده محمود على الوقوف ووضعه على السرير ثم خرج وعاد بكوب من العصير وأجبره على شربه. وبعد أن شربه مهاب أغلق عينيه ونام. خرج محمود فقال له علي: "بقى كويس؟ "نام. خليت الدكتور يحطله منوم في العصير عشان يرتاح شوية. لو قولتلوا يرتاح مش هيسمع الكلام كان لازم نجبره." "بابا أنا هروح القصر أنام هناك النهاردة." قالت مريم لوالدها فرد محمود: "ليه يا مريم؟

"عشان طنط ليزا لوحدها يا بابا. مهاب هيفضل جنب لولو وزينب عروسة ومحدش قالها ماينفعش نسيبها لوحدها. إنت هتكون جنب ماما وأنا هروح لطنط ليزا أطمن عليها." نظر علي لها بفخر فهم وسط هذه المشاكل لم يفكر أحد أن يطمئن ليزا فقال لمحمود: "أنا هوصلها للقصر يا عمي. وبالمرة أجيب هدوم لمهاب." "يا ابني أنا مش معترض على إنها تفضل جنب ليزا هانم بس خايف عليها من عمته." "لا ماتخافش أنا هتصرف."

"روحي يا بنتي وخذي بالك من نفسك ومنها وطمنيها عليهم وبلاش تجيبي سيرة الحمل دلوقتي لتتعب أكتر." "حاضر يا بابا. وإنت خد ماما وروحوا مهاب وليليان مش هيصحوا إلا الصبح فـ ارتاحوا أحسن." "عن إذنك يا عمي وانت معاك رقمي لو محتاج أي حاجة." "ربنا يخليك يابني." أخذ علي مريم ليوصلها ولولا الظروف لكان طار من فرحه لأنها بجانبه. بعد أن تحرك بالسيارة. "مريم أنا هتقدم لابنك بعد ما نطمئن على ليليان بإذن الله." "أفندم؟!!

"زي ما سمعتي كده. هخطبك ونتجوز وتكملي تعليمك وإنتي في بيتي." "وده مين بقى بإذن الله اللي قرر ده؟ "أنا اللي قررت. أنا بحبك ومش مستعد إني أخسرك أو إني أقعد من غيرك أكتر من كده فلازم تعرفي اللي هيحصل." لم ترد مريم عليه ليس ضعفًا أو خوفًا لكنها مرهقة بشدة وليس لديها القوة للمجادلة. فتركته بأحلامه المستحيلة كما تفكر. فهي لن تتزوجه أبدا. هي تريد أن تكمل دراستها بكلية وأن تصبح دكتورة جامعية ولن تجعل لرجل أن يتحكم بمصيرها.

وصلوا للقصر ونزلت مريم ولم ترد حتى عليه. دخلت للقصر وصعدت لغرفة ليزا دون أن تنظر خلفها. أحس علي بالغضب لأنها تتجاهله ولكنه أعطاها الحق لأنها قلقة على أختها ولكنه لن يعود بقراره فهي له سواء بالرضا أو الغصب. مر يومان على الجميع بتوتر وحزن شديد. فليليان تعدت مرحلة الخطر لكنها فقدت الجنين ولم تفق حتى الآن وفي اليوم الثالث فاقت ليليان وقد أخبر مهاب الجميع بإخفاء خبر الإجهاض عنها حتى تسترد كامل صحتها.

جمال حضر هو وزينب وغضب من الجميع لأنهم أخفوا عنهم خبر مرض شقيقته ولم يتركهم لا هو ولا زينب حتى اطمأنوا عليها. وفاء فقدت عقلها وهي تردد (انتقمت منهم) ومن ضمن هلوساتها بالكلام عرفوا أنها هي ونورهان السبب وراء مقتل زوج زينب لينتقموا منها لأنها من أخبرت مهاب بخيانة نورهان. أمر مهاب الطبيب بنقلها لمستشفى الأمراض العقلية وإخراجها من حياتهم للأبد فالله انتقم منها ومن ابنتها بطريقته.

مر أسبوع وليليان بالمستشفى ومهاب لم يتركها لحظة. كان هو الذي يعتني بجميع طلباتها. هو الذي يطعمها بيده. ويساعدها على الاستحمام وتغيير ملابسها. وبالليل ينام بجانبها ويضمها له بقوة خائف أن تكون حلم. أخبرها عن عمته وما حدث لكن لم يخبرها عن الإجهاض.

بعد أن اطمئن الطبيب عليها سمح لها بالخروج من المستشفى. فرح الجميع بذلك وأقاموا حفل عشاء فاخر للجميع وبعد أن ذهب الجميع وكان مهاب وليليان بغرفتهما أجلسها مهاب على السرير وأمسك يدها ووضعها على بطنها وقال: "ربنا كان هيدينا هدية بس أخذها تاني. وبإذن الله أكيد هيعوضنا عنها." استوعبت ليليان كلامه ونزلت دموعها وهي تقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها."

ضمها مهاب له بقوة وهو يحمد الله أن حماها له وأقسم أن يعوضها عن كل شيء ولن يجعل أي شيء سيء يحدث لها مرة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...