الفصل 20 | من 21 فصل

رواية لين القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
18
كلمة
1,456
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

قاسي ... ههههههه بطلي بقا مبقتش قادرة هههههه الله يخربيتك مجنونة ههههه مسحت دموعها من كتر الضحك. حتى أنت لسا ضحكت؟ رفع حاجبه. كمان. حاولت أن تسيطر على ضحكتها وبدأت تحكي موقف آخر حصل معها. كان عندنا جيران كل يوم كان لازم يسمعوا فيلم رعب. المهم اكتشفت بالصدفة أن جهاز التلفزيون شبه بتاعنا، وبما أن صالتهم قريبة من أوضتي، قعدت في الشباك وقفلت النور بتاعي بحيث محدش يلمحني. ابتسمت.

المهم بقا هما قعدوا من هنا وبدأوا يندمجوا من هنا، والفلم بدأ يسخن من هنا، وهوب أقوم أنا بقا أفصل الشاشة من الجهاز وأفتحه تاني. يقوم الراجل ومراته يبصوا لبعض ويبلعوا ريقهم ويكملوا تفريج عادي، بس كان باين عليهم الخوف، خاصة أن الفلم ده كان مليان رعب.

ما كملتش دقيقة وفصلت التلفزيون وفتحته في نفس الثانية، لآني كنت سمعت الفلم ده قبل كده وكنت عارفة إن في الوقت ده الشبح هيظهر ويملي الشاشة. ومعينك ما تشوف غير الصويت، صويت لحد ما لموا الناس حوليهم. ومراته كل ما يفوقوها وتفتكر يغمى عليها من تاني، والشيخ بقى طالع نازل، نازل طالع ههههه. مسك بطنه من الضحك. ههههه يخربيتك جنانك ده، انتي طلعتي مشكلة. تاليا. اسمع بقا الجاية دي جاحدة قوي. كنت... محمد من خلفها. تااااليااااا.

صلوا على النبي. اتفزعت فمسكت إيد قاسي. ي ماماااا. اقترب منهم وسحبها بعنف. قاسي. براحة يا محمد، في إيه؟ محمد بضيق. معلش يا قاسي، ممكن ما تتدخلش بيني وبين مراتي. أكد على كلمة مراتي ليثبت أنها تخصه وملكه هو. وسحبها خلفه مع معارضتها. تاليا بغضب بعد وصولهم الغرفة. انت اتجننت؟ انت إزاي تسحبني بالطريقة دي؟ محمد بغضب. احمدي ربنا إني ما جبتكيش من شعرك. تاليا بحدة. ليه عملت لي ليه دا كله؟ مسك ذراعها بغضب.

لما الهانم من الصبح تاخد أخويا وما ترجعش غير في نص الليل، والضحكة من الودن للودن، يبقى حقي أعمل أكتر من كده. سحبت ذراعها بغضب. وانت مضايق كده ليه؟ انت مين أصلاً؟ مسكت كتفها وزقها في الحيطة لتتألم، ولكنها لم تبين ذلك. كاد على أسنانه. أنا جوزك يا هانم، ولا نسيتي؟ ضربته على صدره بغضب.

كل ده الألم اللي شعرته بسببه تحول إلى غضب. هي اللي اتعذبت لسنين ولم تتألم هكذا منذ أن وقعت في حبه. لا ما نسيتش، بس برضه ما نستش إننا هنطلق بكرة، وفي نفس الوقت قررنا أنا وقاسي نتجوز. لينظر لها بصدمة شلته للحظات. قررنا أنا وقاسي نتجوز، أصل اكتشفنا إننا... قطع حديثها. اقترب منها وقبلها في عنقها. اللهم اجرنا من عذاب النار وعذاب القبر. اللهم اجعل الدنيا آخر همنا. ابتعد عنها لتأخذ نفسها، وظلت تنظر له بصدمة.

حاوط خدها واقترب منها وهمس. إنتي ما بتحبيش حد غيري، فاهمة؟ لينبض قلبها بعنف. ابتعد قليلاً ونظر إلى عينيها. بحب... فاهمة؟ هزت رأسها بنعم، فما زالت لم تستوعب ما يحصل. ليبتسم ويقترب منها ويقوم بحملها.

عندما شعر بأنها بدأت تتسرب من بين يديه وتبتعد عنه وتقترب من أخيه، شعر كم هو مفتقدها في حياته. لم تعد تضحك معه أو تفعل تلك الأفعال المجنونة، أصبحت هادئة على غير عادتها. وما آلمه إنها تغيرت معه فقط. وعندما أتت اليوم وأخذت قاسي من أمامه، شعر بأن دلواً من الماء انسكب عليه، ليجعله يدرك بأنها أخرجته من حياتها. وعندما سمع صوت ضحكاتها وأسلوبها المجنون الذي كانت تظهر معه فقط، أصبحت تشاركه مع غيره، ليشعر بنيران في قلبه، ليعلم أنه يعشق تلك الفتاة حتى النخاع.

قبل أيام. ذهب إلى غرفة التدريب ليخرج غضبه، فهي منذ يومين وتعاملة برسمية لم تعتد. تجننه معها بأفكارها المجنونة. وقف مصدوم عندما وجدها تقف تتحدى قاسي. قاسي بضيق. يا بنتي ابعدي عن وشي، أنا لحد دلوقتي عامل حساب للي انتي عملتيه للين، وإن محمد بيعزك، فامتخلنيش أفقد أعصابي. ربعت يدها أمام صدرها وأردفت باستخفاف. ما تقول إنك خايف لتنهزم على إيد بنت يا كبير. زق كتفها. طب يلا يا ماما روحي شوفي لك لعبة. ضحكت باستهزاء.

مش بقولك خايف. مسح وجهه وطرقع رقبته. بس ما تجيش تعيطي في الآخر. ضحكت باستمتاع وأخذت وضعية القتال وشاورت بيدها. طب ما تيجي نشوف مين اللي هيعيط في الآخر. لتبدأ هي في الهجوم، لتبدأ المعركة. في البداية كان يدافع حتى لا يؤذيها، فهي في النهاية فتاة. ولكن بعد أن وجد أنه يتعامل مع محترفة، بدأ يقاتلها بعنف كأنه يقاتل أي رجل. انصدم محمد عندما وجد كل من قاسي ينهج وينظر للآخر بتحدي، وبعد لحظات تعالت ضحكاتهم. تاليا.

كح، عرفت دلوقتي مين عيط في الآخر؟ قاسي بنهجان. لسه المباراة ما انتهتش. لترتمي تاليا على الأرض ذي الأموات. لا يا خويا، أنا مبقتش قادرة أتنفس. جلس جوارها. هعهع، بصراحة ما أنكرش إنك منافس لا يستهان به. تاليا بغرور مصطنع. عارفة، عارفة، لا داعي للتصفيق. ابتسم ثم نظر أمامه. اعتدلت في جلستها ومدت يدها. صحاب. ليدخل محمد. تاليا. رفعت نظرها. محمد. محمد بسخرية. لا خياله. تاليا ببرود. طب أهلاً يا خيال محمد، أومال فين محمد؟

شد ذراعها ليوقفها. بطلي برودك ده معايا. تاليا. لما تبطل اندفاعك، هبقى باردة. محمد. تالياااا. قاسي. اهدوا يا جماعة، كش كدا. محمد وتاليا في نفس الوقت. ياريت ما تتدخلش يا قاسي. نظر لهم بسخرية وتركهم. ربعت يدها. ممكن أفهم أنت عاوز إيه؟ محمد. يعني إيه عاوز إيه؟ أنا ممكن أفهم، انتي بقيتي بتتجنبيني ليه؟ شاور بيدها. أنا ما حصلش، وأنا أعمل كده ليه من الأصل. محمد. معرفش، بس حاسس إنك بتبعدي عني. تاليا.

اممم، ياترى دي حاجة وحشة ولا حاجة حلوة؟ نظر لها. مش عارف، في الأول كنت مرتاح، بس بعدها حسيت بحاجة مضيقاني. علقت في عنقه. طب أبشر بقا يا أستاذ محمد، صحبتك وأختك هتفضل على طول جنبك، وهنبقى نسب. عقد حاجبة. نسب؟ هزت رأسها بنعم. آه، أصل نويت أخلي قاسي يتجوزني. محمد بصدمة. تتجوزي قاسي؟ ابتعدت عنه. اممم، بصراحة حاسة إنه قريب من شخصيتي، هيبقا بينا كيميا فظيعة.

ومن ذلك الوقت وهو يحترق بنيران الغيرة كلما شاهدها معه. يرغم أنه لابد يشعر بتلك المشاعر مع لين، ولكن كان الأمر عادياً بالنسبة له، ليكتشف مع الوقت أنه يحب تلك المجنونة التي تسربت إلى حياته لتصبح جزءاً لا يتجزأ منها. خرج إلى الشرفة ليتذكر ذلك السر الذي علمه. فلاش باك. أم قاسي. خير يا قاسي، عاوزني في إيه؟ قاسي ببرود. أنتي كان لك يد في اللي حصل للين ومحمد؟ توترت. إيه الكلام اللي بتقوله ده يا قاسي؟

وأنا إيه اللي هيخليني أعمل كده؟ قاسي بحزن. الراجل اللي بعتيه عشان يتخلص من لين هو بنفسه اللي اعترف عليكي، بعد ما قدرش يتحمل العذاب، قرر يعترف ووصف لينا ملامحك، وظهرتي إنتي. الأم باندفاع. لا لا، ده كداب، هو أصلاً ما شافش شكل. صمتت حينما علمت أنها اعترفت بجريمتها. قاسي بحزن. ليه لي تعملي كده وتبوظي حياة ابنك؟ مش ده محمد اللي بتحبيه أكتر من نفسك؟ ليه لي تدمر حياته؟ الأم بغل.

أنا مش دمرتها له، أنا أنقذته من الحرباية اللي اسمها لين، كانت هتخلي حياة ابني تعيسة. قاسي بحدة. تقومي تعملي كده، تشوهي سمعتها بالشكل ده؟ أنا عاوز أعرف حالاً إزاي كده؟ وليه؟ الأم. عملت كده عشان بكرهها، وبكرة أمها، أمها اللي خطفت حبيبي مني. قاسي. حبيبك؟ الأم. آه حبيبي، ولا إنت مفكر إنك بس اللي بتحب؟ أنا كل عمري بحلم بالفستان الأبيض مع راشد. قاسي بصدمة أكبر. عمي؟ الأم.

لو ما كنتيش دخلت حياتنا، كان زمانه بقى والدك، بس الحرباية أول ما قابلته كلت بعقله، حلاوة، كنا في الوقت ده كتب كتابنا، بس هو فسخ كل حاجة أول ما ظهرت في حياتي، وحتى بعد ما ماتت، فضل مخلص لها وما شافش غيرها.

وتمر السنين وتظهر ليا، بنتها نسخة مصفرة من أمها، جت تخرب حياتي، حياة عيالي، عيالي اللي حبوها. أوعى تكون إنك ما كنتش بشوف نظرات الحب والغيرة عليها، ولا أنا نايمة على قفايه، كنت شايفاك بتتعذب زيي من بعيد، وأخوكي كان متعلق بيها جامد، عشان كده قررت أعمل. وبدأت تحكي له مخططها. صدمة تلو الأخرى، لا يستطيع تصديق أن والدته سوداء من الداخل هكذا.

بس للأسف الخطة باظت، لأنك إنت صدقتها، وقفت جنبها لآخر لحظة. ولما عرفت إني مش هقدر أطلعها من حياتكوا، قررت أنهيها من الحياة. قاسي. إنتي إزاي كده؟ إزاي جواكي كل الحقد والكره والسواد ده كله؟ قاسي بجمود. لولا إنك أمي كنت دفنتك مكانك، بس للأسف إنك أمي ومقدرش أعمل لكِ حاجة. عشان كده حضرتك هتلمي شنطتك وترجعي تاني القاهرة ومش هتنزلِ إسكندرية تاني. كل اللي عندي ليكي هو المودة والرحمة، مش أكتر من كده. تفتكر اللي بعمله ده صح؟

صح إني مقولتش لمحمد على السبب في تخريب حياته؟ ابتسم بسخرية. مع إن الموضوع كان جاي على هوايا، بس كل حاجة وليها آخر، وبكرة هتكون نهاية قصتي اللي ما بدأتش من الأساس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...