الفصل 19 | من 21 فصل

رواية لين القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
17
كلمة
1,640
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

محمد ... علي ما أعتقد دلوقتي ممكن تتطلق لين يا قاسي. نظر له بصدمة. كان يعلم أن ذلك اليوم سيأتي قريب، ولكن لم يعتقد أنه قريب جدًا هكذا. أخذ نفسًا بصعوبة، يشعر بأن روحه بدأت بالإنسحاب. بلع ريقه، حاول كثيرًا أن يتحدث، ولكن صوته لا يخرج. محمد: قاسي، أنت سمعني بقولك هتطلق لين امتى؟ نقل نظره من محمد إلى لين، التي كانت تخفض نظرها إلى الأرض وتعبث بيدها. سُمح وجه، وأخذ نفسًا بصعوبة، وأخيرًا استطاع أن يخرج صوته.

بصوت متقطع: وقت ما تحب. ابتسم محمد: كويس، يبقى طلقها دلوقتي، وبكرة نروح عند المأذون تتطلقوا رسمي. نظر لهما بوجع، وحاول كثيرًا أن يتحدث، ولكن في كل مرة تخونه لسانه ولا يستطيع أن ينطق. يشعر بأن حلقه جف، لعق شفتيه. بصوت متقطع: إنتي... أخذ نفسًا عميقًا، والدموع تجمعت في عينه، بلع ريقه. ثم أخذ نفسًا: لين، انتي... دخلت تاليا بسرعة: قاااسي! نظر الجميع لها. لتجري على قاسي، وبدأت تأخذ نفسها. اقترب

منها محمد بقلق ولفها له: مالك يا تاليا؟ سحبت يدها: مافيش. نظرت إلى قاسي ومسكت إيده وسحبته خلفها ليسير معها كالمنوم. يحمد ربه إنها أتت، لأنه كان يشعر بأن روحه ستخرج. تاليا: تعال معايا. لتحدد ملامح محمد بغضب، ويقف أمامها يمنعها من السير: ممكن أفهم في إيه؟ نظر إلى يدها التي تمسك كف قاسي بغيرة: وماسكة إيده كدا ليه ورايحة فين؟ ابتسمت تاليا بهدوء: معلش يا محمد، محتاجة قاسي في موضوع مهم.

محمد بضيق: موضوع إيه اللي هتتكلمي مع قاسي فيه؟ ومن امتى إنتي وقاسي بينكم مواضيع؟ قال ذلك بغيرة. تاليا ببرود: من النهارده يا محمد، من النهارده هيبقى لينا مواضيع، مش موضوع. أزاحته ونظرت لقاسي: يالا. هز رأسه وذهب معها. ليقف محمد يتابع خروجهم بذهول وصدمة. أستغفر الله العظيم. جلس في السيارة صامتًا، يسترجع ذكرياتهم سويًا. تاليا: وصلنا. نظر لها، ثم نظر حوله: انتي جايباني فين؟ قلبت عينيها بملل: انت جاي تسأل بعد ما وصلنا؟

انزل اخلص. لم يكن لديه طاقة كافية ليعاقبها على ذلك الأسلوب الوقح الذي لم يتجرأ أحد من قبل أن يتحدث معه به. لينزل بصمت. لتتفاجئه وتحضنه: عيط يا قاسي. أبعدها عنه بقوة: انتي اتجننتي؟ تاليا بغضب: أيوه اتجننت، اتجننت عشان عاوزاك تطلع كل اللي جواك وتصرخ وتعيط. اتجننت عشان عاوزاك تعبر عن مك. مسكت إيده وعيطت: أنا حاسة بيك وعارفة إنك بتموت من جواك ألف مرة، فارجوك عيط، صرخ.

رفعت إيده إلى مسكها وأجبرته أن يضربها. اضربها، أو أضرني، أنا موافقة، بس طلع كل اللي جواك. سحب يدها وترك لدموعه العنان. لتحضنه، ليبكي بألم. لتبكي معه: فهم المهم واحد. قبل عدة أيام. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. علي البرج. قاسي ببرود: ها، لسا مش حابب مين اللي بعتك وتعرف لين ومحمد منين؟ التربي برعب: والله يا بيه، كل اللي عندي قلته ليك. أنا معرفش مين الناس اللي بتتكلم عنهم دول.

قاسي: امممم، تمام. بس ما تنساش إني كنت لآخر لحظة بعاملك زي البني آدمين. شاور قاسي لرجاله: ارموه. التربي: لا لا لا، الله يخليك يا بيه، والله كل اللي أعرفه قلته ليك. في شخص كلمني وبعت صورة لبنت وقال لي اتخلص منها وادفنها وهي حية. عاااااا، أرجوك يا بيه سبني. كور يده بغضب واقترب ببرود: اممممم، مين بقا الشخص ده؟ التربي: معرفش يا بيه، معرفش. مسكه من رقبته على حافة البرج بغضب: يعني إيه ما تعرفش؟

أنا صبري بدأ ينفذ، ولما قاسي الغندور صبره ينفذ، يبقى تلقى وعدك. التربي بعياط وهو بيحاول يتمسك فيه وفي نفس الوقت يبعد إيده اللي بتخنقُه: كح كح، صدقني يا بيه، ده كله اللي أعرفه. كح كح، أنا معرفش هو مين. أنا متعود على مكالمات زي دي، آخد فلوس وأنفذ المطلوب. شده قاسي عن الحافة، وابتعد ليأخذ التربي أنفاسه بصعوبة: كح كح. نفض قاسي هدوم التربي ببرود: وإيه اللي كان مطلوب منك؟ التربي برعب: إني... كح... إني أدمنها وهي حية.

قاسي ببرود لأحد رجاله: سمعت يا أشرف، الراجل بيقولك إيه؟ بيقولك عاوز أدمنها وأنا صاحي. ليرتمي التربي على رجل قاسي: لا لا، أرجوك يا بيه، ارحمني، أبوس رجلك. انحنى وشد شعره بغضب: أشررررف، شوف شغلك. أشرف: أوامرك يا بيه. التربي برعب: لا لاااااااا. *رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*... محمد: ها، اعترف بحاجة؟

قاسي: تؤ. بس خدت الرقم اللي كلمه، ومش هسكت غير لما أعرف. وانت عملت إيه مع سامر؟ محمد: اتسجن، وما اتفكرش إنه هيطلع منها بعد ما قدمنا الفيديوهات اللي مع تاليا. قاسي: ومرات أبوه؟ محمد: للأسف هربت. ابتسم بسخرية: ولاد... طلعوا ده كله بيلعبوا على تاليا. أنا سامر ابنها وهو عشقها. عقد حاجبيه: إزاي؟

محمد: من خلال التحقيقات اللي حصلت. الخدم اعترفوا إنهم كانوا بيشوفوهم في وضع غير لائق. ولما دور في الموضوع، عرفوا إن عاشقها مش ابنها، بس طلعت قادرة، وهو أوخس. دخل القصر وهو عنده 20 سنة على إنه ابنها، وطبعًا محدش قدر يشك، حتى لو واحد في المية، إن واحدة عندها 38 سنة ممكن تعمل علاقة مع طفل. قاسي بسخرية: قادرة. محمد: جدًا.

*سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ*..💙Amany تاليا برغم حزنها، لكن كان يغلب عليها الجزء المرح: مالك يا بسكوتايه؟ زعلانة لي؟ ده انتي حتى لازم تفرحي. لين: ها؟ أفرح؟ قرصت تاليا خدها: أيوه، ما خلاص الحقيقة انكشفت. فلاش باك. محمد بغضب: انت ممكن تفهمني إزاي اتجوزت لين؟ إيه، حليت في عينك؟

تدخلت لين بغضب: محمدددد، ياريت تحترم نفسك وانت بتكلمه. وبعدين إيه حليت في عينيه دي؟ انت مفكرني زيك؟ اقترب منها بغضب: قصدك إيه يا ست لين؟ وقف قاسي في وجهه بغضب: إياك تفكر تلمسها. رفعت نظرها له وابتسمت غصب عنها. دائمًا تشعر بالأمان بوجوده. كاد أن يتعارك مع أخيه، لتمسك تاليا يده: اهدى يا محمد. ليسحبها بعنف: ما تدخليش يا تاليا في اللي ما لكيش فيه. لفته لها وقالت بحدة: لا، ليا، طالما أي حاجة تخصك ليا. نظر لها بصمت،

لتمسك يده وتتكلم بحنان: ياريت يا محمد، تحط عصبيتك واندفاعك ده في جنب دا شوية، وفكر معايا شوية. أكيد بعد ما سبت لين، الناس بدأت تتكلم، فاخوك اتجوزها عشان يحافظ على سمعة العيلة. نظرت إلى قاسي: مش كلامي صح؟ هز رأسه بالموافقة. تاليا لمحمد: أكيد انت واثق في أخوك، وإن أخوك عمره ما يخونك. لين بسخرية: لا، ده مش بيثق غير في نفسه وبس. ابتعد محمد عن لين وقال بعتاب: يعني عاوزاني أعمل إيه لما حبيبتي وروحي قلبي...

كور قاسي يده وغمض عينه بغضب وغيرة. وتبعدت تاليا بنظرها بوجع. ليتابع محمد: ... وروح قلبي تيجي يوم الفرح تقول لي، أنا حامل منك، وأنا أصلًا ملمستهاش. عاوزني أعمل إيه؟ عيطت لين: كنت حاولت تفهم أو تعرف، بس لا. انت اخترت تهرب. اقترب منها، كاد أن يحيط وجهها، ولكن وجد قاسي يمسك يده وقال له ببرود: ... ما تنساش إنها لسا على ذمتي. تنهد محمد: تمام، نسيت إني مبقاش ليا حق فيها.

نظر إلى لين: لازم تعرفي يالين إني بحبك وعمري في يوم ما بطلت أحبك. اعذريني، أنا كنت تايه ومش عارف أفكر. أنا كنت عامل زي الأسد المجروح، كنت بحاول ألم جروحي عشان ما أذيش حد. لين بعياط: (الله يخرب بيتك ياشيخة، من أول الرواية عياط. قرفتي أهلي 😂) ... وانا كنت محتاجة إنك تطمنيني يامحمد. كنت محتاجة أحس بالأمان معاك، وأحس إنك مصدقني، مش تتطعن في شرفي وتختفي بعدها، ولما ترجع تطلع متجوز.

محمد مدافعًا: ما أنا حكيت ليكوا سبب جوازي. وبعدين انتي كمان اتجوزتي. لين: عشان الفضيحة يامحمد، عشان الفضيحة. هناك من يعاتب، وهناك من ينزف من الألم. باك. لين: مقدرش أكذب عليكي وأقولك إني فرحانة، لأني بجد مش عارفة ولا حاسة بحاجة. ربطت على كتفها: عشان في الأول وكل حاجة جت ورا بعضها، عشان كدا حاسة إنك تايهة. بس لما ربنا يكتب ليكي وتتجمعي مع اللي قلبك حبه، هتنسي كل حاجة. مسكت لين إيدها: تاليا، انتي بتحبي محمد؟

تاليا بصراحة: كلمة بحبك قليلة على اللي بحسه تجاه محمد. اخفضت نظرها: أنا عارفة إنها بجاحة مني، وإنك ممكن تستغربي إزاي أنا متناقضة، إني بحبه، بس في نفس الوقت بشجعك عشان تقربي منه. هههه، جنان صح؟ فلاش باك. محمد بغضب: ممكن أفهم ليه قولتي ليهم على جوازنا بالطريقة دي؟ تاليا بغيرة: ليه؟ ما كنتش حابب تعرف حبيبة القلب إنك اتجوزت؟ إيه، خايف ترفضك؟ رفع إيده ليضربها: تاااليا. عيطت تاليا: وقفت ليا، اضربني. مسكت

إيده وفضلت تضرب نفسها: اضربني يا محمد، لو ده اللي هيريحك، اضربني. سحب إيده وصرخ: كفاية بقى، كفاية جنان وهبل، أنا مبقتش قادر أستحمل. نظرت له بكسرة وابتسمت بزيف: عندك حق. كفاية لحد كدا، انت استحملتني بما فيه الكفاية. كتر ألف خيرك. مسح وجهه بضيق، ومسك إيدها ليوقفها. فهو لا يتحمل أن تنظر له هكذا، لا يحب أن يراها مكسورة هكذا. محمد: مكنش قصدي.

نزعت يده: في كل مرة بتقول كدا، بس للأسف، انت عندك حق. أنا بقيت حمل تقيل عليك كتير. مسك كتفها: أرجوكي يا تاليا، أنا مبحبش أشوفك كدا. انتي عارفة إني لما بتعصب، مش بعرف أنا بقول إيه. كانت تنظر له، ودموعها هي التي تتحدث. ليمسح دموعها بيده: هتصدقيني لو قولتلك إن دموعك دي بتقتلني؟ مسكت يده التي على وجهها، وقبلت كف يده، ونظرت له بعشق. وأنت هتصدقني لو قولت ليك إني بعشقك. ليبتعد كأن حية قرصته، ليتألم قلبها. "إنتي بتقولي إيه؟

لتضحك تاليا. "ههه ي لهوي ي لهوي على منظرك هههههههههههههه. كب خليني أكمل كلامي ههههه. ي بني أنا قصدي إني بعشقك بس اللي هو حب الإخوة والصداقة، لأنك تعتبر محور حياتي دلوقتي. أما الحب... يعععع ههههه. تفتكر يوم ما أفكر أحب أحبك؟ ههههه. أنا يوم ما هحب هحب واحد زي أخوك قاسي كدا، جنتل في بعضه، له كاريزما خاصة بيه، بجد أخوك يخطف القلب." ليعقد حاجبيه بضيق ويتصنع الابتسامة. "حيلك حيلك، ما أزوّجه ليكي بالمرة."

"عجيبة من عجائب الدنيا السبعة، بتحبه مش عاجب، هتحب حد تاني مش عاجب. على رأي واحدة من الفانز، محمد ولين أغلى اتنين شفتهم 😂." تاليا بدلع. "ياريت، طب هو يرضى بس؟ وأنا مش هخليه يعرف يبص مين ولا شمال." محمد بعصبية. "طب غوري متدنّيش وشي ي تاليا." ضحكت وربعت يديها. "على فكرة انت اللي في أوضتي." نظر لها بضيق وخرج رازعا الباب. باك. تاليا.

"الدنيا دي عجيبة، مش بتدي لأي حد اللي هي عاوزاه، فما تضيعيش الفرصة دي من إيدك. أنا محمد بيحبك وإنتي بتحبي محمد، فتجوزيه ومتفكريش في حد غيركوا وبس. أصل صدقيني الحب من طرف واحد بيوجع قوي. سلام."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...