الفصل 18 | من 18 فصل

رواية لين صخر الفصل الخاتمة - بقلم جهاد موسى

المشاهدات
18
كلمة
1,497
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

صخر كان واقف بيبص على عدى وسليم والتشابه اللي بينهم، بس هما كانوا في عالم تاني. وفوق صوته سمع صوت من وراه، وقلبه بدأ يدق جامد، بيكذب نفسه. التفت، وكانت الصدمة. في الوقت ده، الممرضة جات. "للأسف، إحنا فحصنا التحاليل وبتقول إن حضرتك مصاب بتلوث في الدم." ومشت. صخر مكنش مركز في كلامها، كان بيبص لأمه وكأن الزمن رجع بيه لورا. كان نفسه يجري عليها ويحضنها، يعوضه عن كل اللي شافه في بعدها. بس كان ماسك دموعه. "نعم."

"إيه مش هتسلم عليا؟ " الأم بهدوء. "أنا عارفة إنك مش طايق تبص في وشي، بس أكيد أركان حكالك أنا ليه سبتكم ومشيت. كان غصب عني. متعرفش أنا كنت عاملة إزاي وإنتوا بعيد عني، بس أنا رجعتلكم وعايزاكم تسامحوني في آخر أيام حياتي." "بعد الشر." صخر بسرعة، بدون وعي. قدم خطوة وهو متردد يسلم عليها ولا لأ، بس مقدرش يمسك دموعه. حضنها بحب واشتياق كبير جداً، وهو فرحان من جواه على رجوعها، بس كان بيكابر.

قاطعهم صوت بيضحك. التفتوا لقوا عدى بيضحك. "إيه جو العشق الممنوع ده؟ أنا فين من كل ده؟ قربت منه أمه وحضنته بفرحة، وهو بادلها نفس الحضن بفرحة. صخر لقى سليم بيتقلب، فاتح عين ومغمض التانية. قرب منه وعلى وشه ابتسامة خبيثة. جاب ميه ورشها على وشه. قام سليم بيشرق، فضل يكح. صخر وعدي بيضحكوا عليه. "إنتو قليلين أدب. في حد يعمل مع أبوه كده؟ " سليم بغضب. وبص على أمه، لقاها بتبصله بحزن.

وكمل: "واضح إنكم عايزين تتربوا من الأول وجديد." "بيهزر معاك يبويا، إيه ميهزرش؟ " عدى بضحك. "وبعدين قلبك قاسِي أوي." وبص لأمه ورجع بص لأبوه وغمزله. "إنت مش بتحس." صخر بضحك. ولقوا ليلى وأركان وراهم داخلين، وعلى وشهم ابتسامة. "إيه انتوا منشكحين كده ليه؟ "الدكتور قالنا إنكم تقدروا تخرجوا النهاردة، وكمان لقى حل لصخر عشان يتعالج." أركان بابتسامة. "من إيه؟ " الجميع بصدمة. "للأسف، صخر عنده تلوث في الدم." أركان بحزن.

بصوا الكل على صخر، كان واقف وباين عليه الحزن، بس ابتسم عشان يهديهم. في القصر، كانت لين وهيام وسهر قاعدين على السفرة، حاطين إيديهم على خدودهم بحزن، والأكل مرصوص. قطع تفكيرهم دخول أم لين ومدحت، اللي دراعه مكسور والكدامات على وشه. بصتلهم لين وكانت طالعة على الجناح، وقفها صوت مدحت وهو ندمان وحزين. "لييين استني." "اللي جابكم هنا؟ " لين ببرود. "لين، إنتي بنتي، متصدقيش كلام أي حد. إنتي بنتي." الأم بدموع.

لين مكنتش مصدقة كلامها، لحد ما اتكلم مدحت. "لين، إنتي عمرك ما شفتي مني حاجة وحشة، ولا حتى شكيتي إني أبوكي. بس لأول مرة أحس إني فعلاً أبوكي." وحكالها كل حاجة. "إنتو جايين بعد إيه؟ بعد ما كسرتوا قلبي وحسستوني إني فعلاً يتيمة ومليش أهل. أنا مش عايزة أشوفكم برة." لين بدموع. "لين حبيبتي، اهدى واسمعيهم. هما لو كانوا مبحبكيش مكنوش جو لحد هنا وعرفوكي الحقيقة." هيام بهدوء.

بصت لها لين، هزت لها رأسها بابتسامة وقربت عليهم، حضنتهم. "سامحيني يا بنتي." مدحت بحزن. "مسمحاك يا بابا." لين بابتسامة. بصت لين لقت صخر وعدي وليلى وأركان وسليم، ومعاهم ست أول مرة تشوفها. اتخضوا لما لقوا سليم دراعه متعلق، وعدي دماغه مربوطة ودراعه متعلق. قربت لين على صخر بحب وحضنته كأن روحها رجعت لها. شالها صخر واتجه على الجناح. "مش تستنى تطلعني الأول؟ طب صخر." مردش عليه وكمل طريقه. "إنت مالك؟ إنت اتشليت؟

ما رجلك سليمة أهي." ليلى بغيظ، وضربته على دراعه بدون قصد. "آآآآه، عنيفة أوي." عدى بوجع. أركان وسهر كانوا واقفين يبصوا لبعض، نظرات غير مفهومة. وضحكوا بصوت عالي جداً. "مش كده بس." "حتى وأنت تعبان مش راحم نفسك. يلا نطلع." وطلع كل واحد على جناحه. في جناح لين وصخر تحديداً، كان صخر حاضن لين بتملك وحب، بس باين عليه الحزن. "إنت كويس؟ " لين بشك. "لا، مش كويس. أنا تعبان ولازم أسافر أتعالج برة." صخر بتنهيدة. "إزاي؟ " لين بخضة.

"عندي تلوث في الدم، وميعاد السفر اتحدد." لين قربت، خطفت قبلة من على خده وابتسمت بحب. "هتبقى كويس." "لازم لما أرجع أعملك أكبر فرح في الدنيا." صخر بعشق. وبدأ في تقبيلها. بعد شهر، كان صخر سافر اتعالج ورجع. وكان اتحدد فرحه هو ولين، وعدي وليلى، وأركان وسهر. وفي يوم الفرح تحديداً، في جناح خاص للبنات بيجهزوا فيه، وكانوا بدأوا في وضع الميكب. "مش مصدقة إني خلاص هبقى عروسة." لين بفرحة. وفضلت تتنط وهي بتضحك.

"هموت وأعرف صخر لقى فستان على قدك وعلى طولك يا أوزعة إنتِ." ليلى بضحك. "صخر حبيبي بيعمل كل اللي أنا عايزه." لين بحزن مصطنع. وسهر كانت قاعدة تايهة. "وإنتي كمان سرحانة في إيه؟ " ليلى. "تفتكري أركان بيحبني بجد؟ إحنا بقالنا حوالي شهر مع بعض، بس حاسة إني اتسرعت." "إنتي جايه تقولي كده يوم الفرح؟ يخربيتك لو سمعك هيعمل منك بفتيك بعضلاته دي. قومي قيسي الفستان يلا." ليلى بذهول.

بالليل، كانوا البنات لبسوا، هما والشباب. كان فستان لين مش أبيض أوي ومنفوش، بس مش طويل بعد الركبة، وجزمة كعب عالي جداً. وفستان ليلى كان أبيض ديق من فوق ونازل بوسع، وديله طويل جداً كالفراشة، وجزمة نفس اللون. وفستان سهر سك ديق جداً، وليه طرحة طويلة جداً ماسكاها في إيدها. وكانوا الشباب لابسين بدل تصميم واحد، ولاكن مش نفس اللون. بدلة صخر بنطلون أسود وبليزر أبيض وقميص نفس اللون. وعدي بدلة أبيض في أبيض. وأركان أسود في أسود. وكانوا في قمة جمالهم.

بدأ سليم بتسليم ليلى لعدي، وسهر لأركان. ومدحت سلم لين لصخر. كانت هيام واقفة بعيد بتفتكر كلام زوجها لما كان نفسه يشوف بناته في فرحهم. وابتسمت من قلبها. (النهاردة يوم الابتسامة العالمي لعيلة المحمدي 😂👌) وكانت أم لين ومدحت واقفين وفرحانين جداً بضحك وفرحة لين مع صخر. وسليم كان واقف متابع مراته السابقة أم صخر، لقاها قربت منه فجأة وبصت في عينيه وابتسمت. ضحك هو كمان. وشكلهم هيرجعوا لبعض. بدأ رقص السلو.

نزل صخر وهو ماسك إيد لين وبدأوا في الرقص. وكذالك عدى وليلى، وأركان وسهر. "إنتي خطفتي قلبي من أول ما شفتك." أركان بابتسامة. "بجد؟ يعني إنت بتحبني؟ أركان هز رأسه وقبلها من إيدها ورأسها. "وأنا بحبك." سهر بعشق. "بس إيه الجمدان ده؟ " عدى بضحك. "عجبك؟ " ليلى بابتسامة. "عاملاه عند سماح؟ كوبايات ده حلو ده." ليلى دست على رجليه بكعب جزمتها وابتسمت بغيظ. "آآآآه من ناااار الحب." عدى بوجع. ضحك الكل عليه، وكمل بابتسامة: "بعشقك."

"وأنا كمان." ليلى بخجل. "بقولك إيه." "إيه؟ " صخر. "بعشقك يا لين صخر." لين قربت منه لأذنه وهمست: "أنا حامل." "ها؟ " صخر بعدم استيعاب. "حامل." لين بضحك. وشاورت على بطنها. "في هنا نونو." شالها صخر وفضل يلف بيها مرة واحدة تحت نظرات الجميع. فضلوا يسقفوا لهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...