مدحت: أنا كذبت عليكي، وأهل لين يبقوا أنا وأنتي. أم لين: (بعدم استيعاب) بنتي؟ إزاي؟ وأنا ما خلفتش بنات! مدحت: (بدموع) لما أنتي ولدتي ولد، وأنا عرفتِك إن ابنك مات، ما كانش ولد، كان بنت. بس ده كان غصب عني، عندنا في الصعيد. لو كانوا عرفوا إنك خلفتي بنت كانوا قتلوها، وأنا مستحيل أعمل كده في بنتي. قولت إنك جبتي ولد ومات، وإني لقيت بنت على باب الجامع وهنربيها عشان ربنا عوضنا. ده السر اللي كنت مخبيه عنك. أم لين: (بفرحة)
أنا كنت حاسة والله، بس عقلي كان بيكذبني. (وكملت بدموع) بس هي مش هتسامحنا على كسرة القلب اللي بقت فيها. مدحت: (بحزن) أكيد هي محتاجانا زي ما إحنا محتاجين لها. أم لين: (بابتسامة) أنا عارفة اللي هيفرحها. *** أما في قصر صخر المحمدي، في جناح لين وصخر تحديدًا، كانت لين قاعدة مستنية صخر، ولكن كانت سرحانة ومكشرة. صخر خلص لبس وخرج لقاها سرحانة. صخر: لي لي لي لي لي لييييين؟ لين: ها؟ في إيه؟ صخر: روحتي فين؟ لين: (بحزن)
بابا وماما وحشوني أوي. مش قادرة أصدق إنهم مش أهلي. صخر: (معلش يا قلبي، كل حاجة هتبقى كويسة.) لين هزت رأسها بابتسامة. صخر: يلا. لين: يلا. صخر بحب، ومسك إيدها ونزلوا تحت. كانت العيلة متجمعة كالعادة، بس الفرق إنهم كانوا مبسوطين لأن الأمور بتتحسن. صخر ولين: (بابتسامة) صباح الخير. الجميع: صباح النور. لين: أمال فين ليلى؟ هيام: (بابتسامة) نازلة أهي.
وانتبهوا لصوت أركان وهو بيصفر وهو بيبص بندهاش ناحية السلم. التفتوا، كانت ليلى نازلة وشعرها طاير، ولابسة جيب قصيرة حمراء وبلوزة قصيرة جداً بيضاء وكعب أحمر. وكانت جميلة جداً، ولكن لبس الاحتشام كان أحلى عليها. وكان عدي تايه بمعنى الكلمة، وبص على أركان اللي مسبل لها ومتنح. جرى عليها بغضب ومسك إيدها. عدي: (بفضب) اللي أنتِ عملاه في نفسك ده؟ مش واخدة بالك إن في حد ضيف عندنا؟ ولا أنتِ بتستغلي الفرصة؟ ليلى: (بحدة)
أنت ملكش حكم عليا يا عدي. ونزل إيده من إيدها بغضب ومشيت خرجت بره القصر بأكمله. وده عصب عدي جداً. سهر: (بسخرية) إيه يبيبى؟ بتغير؟ ولا إيه؟ هههه. عدي بص لها من فوق لتحت وطلع أوضته. أما صخر كان بيضحك من جواه على عدي وغيرته وجنانه. واتجه للمكتب الخاص بيه للقصر لمتابعة شغله ودخل أركان وراه. صخر: (ببرود) أنت لسه موجود هنا؟ أنا مش قولت لا. أركان: (بحزن)
أنا مش اترجاك ولا أحنن قلبك على أمك. أنا عايز أعرفك إنها عملت كده غصب عنها، وبعتني عشان أساعدك إزاي تسلم من شر زين الحديدي. وحكاله على كل حاجة. صخر: أوك، قول خطتك. أركان: ... *** في مكان، وصلت ليلى ليه وهي خايفة جداً، ولكن بتشجع نفسها إنها تستقوى. ليلى: مش هتبطل تأذيهم هما واللي حواليهم. سليم: (بحدة) ومين قال إني بأذيهم؟ أنا ببعدهم عن الغلط. مش عيلة زيك هي اللي هتعرفني أعمل إيه.
ليلى: أنا لما كلمتك كلمتك عشان تنهي كل حاجة وتبعد عنهم، لأنك بتأذي أمي اللي هي أختك وأنت مش واخد بالك. (وكملت بهدوء) أنت في مقام بابا الله يرحمه، وأنا متمنالكش الشر. أنا عايزك تبعد عن زين الحديدي لأنه عاوز يوقعكم في بعض وهو اللي يكسب. وأنت لسه قدامك فرصة إنك تخليهم يسامحوك. وسابته ومشيت. وهو فعلاً حاسس بالندم وبيتوعد لزين. *** نزل عدي المكتب بأمر من صخر، وكان أركان موجود عشان يتفقوا على خطة إزاي يوقعوا زين. أركان:
(بذكاء) طبعاً أنتوا عارفين إن زين بيشتغل في الممنوعات وبيستخفى في البيزنس، والحكومة مش عارفة تمسكه لأنه مش بيسيب دليل. ودي هتبقى أكتر حاجة هنوقعه بيها. عدي: بس احنا مش هينفع نبقى لوحدنا، لازم حد يكون معانا. أركان: ليلى. عدي: ناعم! ملقتش غير دي؟ صخر: (بغمزة) شكلك وقعت. أركان: احم، مش وقته. ليلى هتكون أهم شخص في الخطة، لأن زين عارف إنها ملهاش في جو العصابات. ليلى: (من وراهم)
زين انكشف، ومسافر على طيارة 9 بليل. ولازم نلحقه. أركان: (بسرعة) لازم نلحقه. الساعة دلوقتي خمسة. ليلى: لازم أجهز، ولازم سهر متخرجش من القصر عشان هيبقى في خطر عليها. وطلعت على الجناح. *** طلع صخر الجناح ولقى لين في البلكونة. قرب منها بهدوء وحضنها بحب. صخر: (بهدوء) في مشوار لازم أروحه، وممكن مرجعش. لين: (بخوف) لازم ترجع. وحضنته أكتر عشان تشبع منه وتطمن. صخر: لازم أعمل حاجة قبل ما أمشي. لين: (بحب) إيه هي؟
حملها صخر على دراعته وبدأ في تقبيلها بحب. لين: صخر! صخر: اممم. *** وهشششش. كانت ليلى في الجناح، والباب خبط. وراحت تفتح، كان عدي زقها ودخل وقفل الباب وراه. ليلى: (بغضب) أنت مجنون؟ اللي جايبك؟ وافتح الباب. عدي قرب منها وهمس في أذنها بحزن: أنتِ ليه بتعملي كده؟ ليلى: (بهدوء وتوهان) بعمل اللي لازم يتعمل. عدي: إنك تبعديني عني وتضايقيني؟ ليلى: (بدموع)
أنت اللي خليتني أعمل كده وأكتر كمان. دايماً تقول لي إنك أخويا، وإن سهر أحلى مني. عدي: (بهيام وهو بيمسح دموعها) أنا بحبك. ليلى: وأنت حب طفولتي اللي مقدرتش أمنع قلبي عنها. عدي: لو رجعنا على خير، هعملك أحلى فرح في الدنيا. ليلى: (بحب) لازم نرجع عشان نكمل حياتنا مع بعض. عدي حضنها بحب، وهي بادلته بحب. ***
كانت سهر خارجة من القصر، ولقت إيد بتسحبها بقوة. التفتت، كان أركان. فضلت باصة في عينيه الزيتوني الفاتح بتوهان. وبعدت عنه مرة واحدة. أركان: (بهدوء) رايحة فين؟ سهر: ملكش دعوة. أركان: (بغمزة) بكرة هيبقى ليا. سهر: (بتوهان) أنت قليل الأدب. وكانت ماشية، شدها أركان تاني وده عصبها جداً. أركان: مش هينفع، في خطر على حياتك، ومينفعش تخرجي. سهر: مالك أنت بحياتي؟ أنت مين أصلاً؟ أركان: (بابتسامة) جوزك المستقبلي.
سهر سابته ودخلت القصر تاني بغيظ تحت ضحك أركان عليها. *** في مكان ما، زين: (بشر) لازم أنتقم منهم قبل ما أسافر. شخص: مش هنعرف ياباشا، إحنا متراقبين. زين: مش مهم، حتى لو هموت لازم أنتقم. *** في جناح لين وصخر، قام صخر بفرحة. دخل الحمام، أخد شاور وخرج لبس تحت نظرات لين العاشقة ليه. صخر: (بحب) لا إله إلا الله. لين: (بدموع) محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك.
صخر: حاضر يا لي لي. أوعدك لما أرجع أحققلك كل اللي نفسك فيه، وأعملك أجمل فرح في مصر كلها. وقبل رأسها بحب ونزل. كان أركان وعدي وليلى جاهزين، ودعوا العيلة بحزن واتجهوا بالعربية لمكان خاص بزين الحديدي بيستخبي فيه، حسب معلومات أركان من الإيد اليمين لزين، الرجالة بتاعته لأنها باعته عشان هو كدا كدا محكوم عليه بالموت. وصلوا بعد فترة قصيرة لبيت في مكان مهجور، ومافيش حتى حراسة من بره البيت. صخر: (بهمس) متأكد إن هو ده المكان؟
أركان: متأكد. ليلى: (بضحك) شكلها هتبقى مهمة ولا ألف ليلة وليلة. عدي: (بغضب) بطلي ضحك، هنموت يبنت الهبلة. ولاحظ حد طالع من البيت بيراقب المكان من بره. عدي: في واحد باين عليه بيراقب عشان زين يخرج من البيت. صخر: مش لازم نظهر دلوقتي، لازم نخلص عليهم كلهم مرة واحدة. وسمعوا صوت حد من وراهم، وكان زين وحواليه رجالة مسلحين كتير جداً وحاوطوهم. زين: (بشر) أهلاً أهلاً، بقا أنتوا اللي جايينلي برجليكم عشان تنتهوا. صخر: (بغضب)
أنت اللي هتنهي يا زين يا حديدي، والبلد هتنضف من أشكالك. زين: (بسخرية) مش هتلحق، أنا مهاجر ومش هرجع تاني. بس لازم أخلص منكم. وكمل وهو بيبص لليلى: والحلوة دي نظامها إيه؟ تخصني. عدي: (بغضب) يبن الـ... والله ما هسيبك. ورفع عليه المسدس، لكن زين سبقه وضربوا بالنار في دراعه. ليلى: (بصريخ) عدييييي! وجريت عليه. زين وهو بيبص عليها بسخرية وبيضحك، بس اتفزع لما سمع صوت البوليس. ورفع مسدسه في وش صخر. وفي الوقت ده طلع طلقـتين. صخر:
(بصريخ) لاااااااا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!