الفصل 6 | من 45 فصل

رواية ليس العمر حاجز الفصل السادس 6 - بقلم جنات بدر

المشاهدات
19
كلمة
1,154
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخلت الحمام وبعدين خرجت، ومثل كل مرة، علامات الحزن والخذلان تظهر على وجهها. زفر يونس بضيق وخرج، فضل إنه ما يتكلمش معاها عشان هتجيب سيرة الطلاق. نزلت قعدت على الأرض وبقيت تبكي، واللي زاد وجعها إنها فكرت يونس زعل عشان مفيش حمل. وبقت تعيط بحرقة وهي شايفة كل يوم مفيش جديد، واظاهر مفيش أمل إنها تكون "أم". نزل يونس وكان هو كمان باين عليه الزعل. نده عليه حسن: "يونس" تسألت ليه يونس ورد باحترام: "أؤمر يا جدي"

قال حسن: "تعالى اقعد عايزك في كلمتين" قعد يونس وقال: "اتفضل يا جدي" قال حسن: "مالك شكلك زعلان؟ في حاجة حصلت معاك؟ زفر يونس بضيق ومسح على وشه وقال: "مفيش يا جدي، ضغط شغل بس مش أكتر" ابتسم حسن وقال: "خلاص، خد لك راحة من الشغل كام يوم" قال يونس: "هو ده اللي هيحصل" ربت حسن على كتفه وقال: "استريح قد أسبوع حتى، سافروا، انت وجنة، عايز أفرح بأولادكم، مش ناوي تجبلي حفيد؟

ابتسم يونس بحزن وقال: "إن شاء الله يا جدي، ادعي لينا ربنا يكرمنا" قال حسن: "ربنا يكرمكم بالذرية الصالحة يارب" ابتسم يونس وقال: "استأذن منك يا جدي، هروح الجامع" قال حسن: "إذن معاك" كانوا الكل متجمعين. قالت جليلة: "أمال فين نواره؟ مش ظاهرة انهاردة" قالت رشا: "هي نزلت الصبح بس كان شكلها تعبان، جنة رفضت تخليها تعمل حاجة، قالت ليها روحي استريحي، من ساعتها منزلتش" قالت جليلة بقلق: "أنا هقوم أشوفها مالها"

قالت سهر: "ارتاحي يامرات عمي، هي كويسة، دي تأثير السهر عليها، ف باين عليها الإرهاق، إنتي خابرة بقي" ونهت كلامها بغمزة. ضحكوا عايشة ورشا وكمان جليلة. ورشا قالت: "يخرب بيت لسانك المدب ده" ضحكت سهر وقالت: "أنا…" قطعت كلامها جبرية بغضب وقالت: "اتحشمي يابت، بدل مقص لسانك ده، إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه؟ افرد حد من الرجالة سمعك، يازين ربيتِك" زعلت سهر وقالت: "حقك عليا يا أمي، مش قصدي حاجة"

قالت جبرية بغضب: "ده كسر حقك، خلي في شوية احترام" قالت جليلة: "خلاص يا أختي، هي بتضحك" دخل رضوان وكح وبعدين قال: "السلام عليكم" ردوا: "وعليكم السلام" قال رضوان: "في إيه؟ عايشة: "مفيش حاجة، اطلع شوف مراتك، هي بعافية شوية، إذا كانت تعبانة خدها للدكتورة" طلع رضوان لفوق. وصل عند غرفة جنة سمع صوت أنينها. مسح وشه بتعب ثم خبط على الباب. مسحت جنة دموعها وقالت بصوت متحشرج: "ادخل" دخل رضوان وقرب وقعد

على السرير وبص عليها وقال: "بتعيطي ليه؟ قالت جنة بحزن: "أنا كويسة، مفيش حاجة" تنهد رضوان وقال: "موضوع الحمل؟ ازدادت دموع جنة وقالت: "حابة أسعد قلبه بحتة عيل يا خوي، وأنا كمان حابة أكون أم" حضنها رضوان وقال: "أهدي أهدي يا جنة، عشان اللي بتعمليه ما يرضيش حد، والله حرام، انتي ضاغطة على نفسك وعلى زوجك زيادة عن اللزوم، عشان إنتي مش بإيدك حاجة" "امسحي وشك واستغفري ربنا على كده، يونس يعرف" هزت راسها بمعنى

أيوه وبعدين كملت بعياط: "هو زعل يا خوي؟ يونس ساب الأوضة وخرج وهو مضايق، هو نفسه يكون 'أب'" قال رضوان: "يونس رجل فاهم، هو أكيد زعل منك انتي عشان شاغلة نفسك زيادة عن اللزوم وموقف محور حياتك على الخليفة، وهو مش عايز يشوفك زعلانه أو مكسورة" "بصي، قومي صافي ذهنك واغسلي وشك وصلي ركعتين وادعي ربنا يكرمك، وان شاء الله ربنا يكرمك بالذرية الصالحة" قبل جبينها وقال: "سيبيها على الله" تنهدت جنة وقالت: "ونعم بالله"

خرج رضوان من الغرفة. جنة اتجهت لغرفتها. مسحت دموعها وبقت ترن على يونس، لكن مكنش بيرد. قالت بحزن: "أكيد زعلان، فعلا زعلان، ومن حقه يزعل، هو أكيد نفسه يكون أب" يونس كان خلص صلاة ودعاء وخرج من الجامع. فتح الموبايل لقي جنة ران عليها. تنهد بتعب. مشى رضوان الغرفة وجد نواره نايمة. قرب منها وشال الشعر اللي نازل على وجهها وهمس بحب: "نوري، نوارة" مفيش رد. مال على وجهها وطبع قبله رقيقة

على خدها وقال بعشق شديد: "يلا يا قلبي اصحي" نورت ردت بنوم: "اممم" ضحك رضوان وقال: "يلا اصحي وبلاش كسل" فركت نواره عيونها وقالت بنوم: "الساعة كام؟ مشى انامله على وجهها وقال: "إحنا بقينا المغرب" شهقت بصدمة وقالت: "المغرب؟ أنا نمت؟ كله ده؟ ضحك رضوان وقال: "بقيتي كسولة، ملاحظ إنك بقيتي بتنامي كتير" قالت: "والله مش عارفة يا حبيبي، حاسة إن مش شبعانة نوم وحاسة إن جسمي مكسر، تقول إيه عربية نص نقل معدية عليا"

وبعدين حضنته بنوم وقالت: "أنا مش شبعانة نوم، لسه عايزة أنام شوية" قال: "قومي خدي شاور دافي، وأنا شوية وهجين" نوارة: "رايح فين؟ رضوان: "مش هتأخر" قامت نواره بكسل ودخلت الحمام. رجع يونس البيت وطلع على غرفته بدون كلام. دخل لقي جنة قاعدة على سجادة الصلاة وبتبكي وتدعي ربنا. مسح يونس على وشه بحزن وبعدين اتمدد على السرير وقعد يبص للسقف. بصت جنة عليه وبعدين وقفت وشالت السجادة. وبعدين قربت

من يونس وجلست جنبه وقالت: "يونس، أنت زعلان عشان… عشان أنا مش حامل؟ تنهد يونس بتعب وقال: "أيوه زعلان…." دخل رضوان الغرفة لقي نواره لسه خارجة من الحمام. مد ايده وقال: "خد" مسكت نواره الكيس بستغراب وقالت: "إيه ده؟ جايب اختبار حمل؟ يعني" رضوان وقال: "ادخلي اعمليه، أنا حاسس إنك حامل، عشان دي احتمال تكون أعراض حمل" ضحكت نواره وقالت: "ليه هو انت دكتور؟ مسكها رضوان من خدودها بمشاكسة وقال: "ادخلي اعمليه وبلاش لمضة"

ابتسمت نواره وقالت: "حاضر…" دخلت نواره الحمام وبعد 10 دقايق خرجت. تنهد رضوان وقال: "ها؟ إيه النتيجة؟ قالت نواره: "مش حمل، خد شوف" مسك رضوان التست بزعل وبص فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...