وبعدين ربتت على كتفه يونس وقالت: وأنت مش ناوي تفرح قلبي ولا هتفضل طول عمرك ظالم نفسك؟ قولي بس اتجوز وأنا أصبح أجبلك ست البنات. ولا هترضى نفسك قصاد واحدة عاقر. نزلت دموع جنه غصب عنها وراحت تمشي. لكن مسكها يونس من إيدها وقال بحب شديد: أنا مش محتاج أتجوز عشان معايا ست البنات ومفيش واحدة تملي عيني غيرها. قالت جبريه بغضب:
يونس بلاش كلامك الفارغ ده. أنت اتجوزت جنه عشان بارة ومحدش سأل فيها، تمام قوي. خلاص سترت عرضها وخليتها على ذمتك، ده دورك عشان تعيش حياتك مع واحدة تدلعك وتجيب لك عيال تملأ عليك الدنيا. قال يونس: أمي، أنتي أمي وليكي احترامك، فبلاش تقللي من نفسك. أنا اتجوزت جنه عشان بحبها.
وبعدين كامل بوقاحة: وإذا كان على الدلع ف هي مدلعاني وقوي، والعيال إن شاء الله ربنا هيكرمني منها هي، عشان كده وفري تعبك ومجهودك، مش محتاجو. وعن إذنك بقى هنروح نشوف الدلع. وخد جنه في حضنه ومشي. الكل كان مبسوط من رد فعل يونس. أما جنه كانت ميته من الكسوف. لف ليهم يونس وقال: صحيح، بكره أنا وجنه مسافرين القاهرة عشان جو البيت والخانقة. صفر وليد وقال: الله يسهل. وضحك يونس وطلع. بص عز لـ جبريه بغضب وقال:
خليكي كده لغاية ما هتلاقي حد يقولك مالك يا مرة. بص الكل عليها بعتاب وسبوها ومشيو. وقفت جبريه بغضب وقالت: بتجكرني بيها يا يونس؟ وكمان بتفضلها على أمك؟ طيب يا أنا. يدخل يونس وجنه الغرفة. جنه كانت مازالت مكسوفه من اللي عمله. وقال يونس بحب: حبيبتي مش عايز أي كلام ملهوش أي لازمة يأثر فيكي. أظاهر غلط لما سمعت كلامك ورجعنا أمي البيت. تمسكت ايده وقالت: لا يا يونس، دي أمك. ربنا يصلح حالها بقي.
وبعدين قالت: يونس أنت بتحبني بجد؟ جلس يونس على السرير وقال بتعب: يا بووي منك يا جنه. قالت ببعض الشك: يعني أنت متجوزتنيش شف... قطع كلامها لما وضع إيده على شفتيها وقال بتحذير: جنه لو قولتي الكلام ده تاني هزعل، وإنتي لسه متعرفيش زعلي. يعني بعد ده كله لسه ما اتأكدتيش من حبي ليكي يا بت؟ والله بحبك بحبك، أعمل إيه عشان أثبتلك ده؟ ابتسمت جنه وقالت: هيجي اليوم اللي هطلب منك تثبت لي حبنا، بس لازم تكون قد كلامك.
بص ليها يونس برغبة وقال: متجي أثبتلك دلوقتي. ضحكت جنه وقالت: إنت مش هتتغير... في غرفة نواره ورضوان. كان رضوان قاعد مخنوق وعامل يحرك إيديه وأصابعه. وقربت منه نواره ومسكت إيديه وقالت: حبيبي، اهدي. مفيش داعي لكل ده. إنت مزعل نفسك ليه؟ قال رضوان بغضب مكتوم: مزعل نفسي ليه؟ إنتي مش شايفة الست دي ديما كاسرة فرحتنا وبالأخص جنه. ديما سامة بدنها. دي المفروض ماتعش وسطنا، واحدة مجرمة. أنا مستحيل أسامحه في حياتي كلها.
حضنته نواره وقالت: حبيبي اهدي شوية. أنت مزعل نفسك ليه؟ هي خالتي كده ومش هتتغير. اهدي أنا. حاول رضوان يتحكم في غضبه وقال: ربنا يصلح الحال بقى. يلا ننام شوية عشان بكرة نروح للدكتورة... أشرقت شمس الصباح. كانت جنه لسه هتقوم. مسك ايدها يونس وقال بنوم: رايحة فين؟ قالت جنه: هنزل يا يونس أشوف مصالحي. قال يونس: إحنا هنمشي الساعة 7، خليكي نايمة الساعتين دول. قالت جنه:
لا يا قلبي لازم أنزل. أنا مش هتأخر وهخلص بسرعة. كمل نوم أنت. طبع قبله خفيفة على خدها ونام تاني. خلصت لبس جنه وكانت نازلة. وصلت نصف السلم وبعدين رجلها مسكت في حاجة وفجأة صرخت ونزلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!