تحميل رواية «ليس العمر حاجز» PDF
بقلم جنات بدر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تقف أمام الحمام وريحه جايه بتفرق في أديها بخوف وقلق أنو النتيجه تكون سلبيه وتخيب ظنها مره اخره بلا مرات متتاليه. نظر لها وتمنى في قلبه من الله يحقق لها ماتتمنى. “وبعدين قال بحب اهدي يا قلبي ان شاء الله خير بلاش توتر.” قالت بخوف “خايفه يايونس … إنو مفيش حاجه وبعدين أكون بظلمك معايا.” شدها من ايدها وقعدها على رجله. قال “مفيش حاجه اسمها ظلم هو شي بيدك انتي… الخلفه في يد الله … ربنا يكرمنا ان شاء الله بذريه الصالحه.” سابته ودخلت الحمام بسرعه. وبعد فتره خرجت كانت ولكن ملامحها تفسر بدون كلام. من...
رواية ليس العمر حاجز الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات بدر
دخلت جنه الحمام وهي متوترة.
بعد مرور 10 دقائق، خرجت جنه. كان يونس قاعد على السرير وباصص للفراغ.
قعدت جنبه على السرير وقربت منه.
طبعت قبله خفيفة على خده الشمال وقالت بدموع وسعادة لا توصف:
"يونس، أنا حامل."
خدها في حضنه وحوّط رقبتها بذراعه وطبع قبلة على شعرها وقال:
"الحمد لله، الحمد لله."
رفعت عينيها ليه وبصت في عيونه وقالت:
"يونس، أنا مبسوطة قوي مش مصدقة إنو أنا هكون أم."
ابتسم على سعادتها وقال:
"ألف مبروك يا قلبي، ربنا يتمملك على خير."
تنهد وقال:
"انتي عارفة إيه أكتر حاجة مفرحاني؟"
بصت ليه بإبتسامة وقالت:
"إيه؟"
قال:
"الفرحة اللي شايفة في عينيك دي خلتني أسعد إنسان في الدنيا. ربنا يسعدك وأشوفك ديما مبسوطة."
حوطت إيديها على وسطه وقالت:
"أنا أسعد إنسانة عشان أنت معايا وفي حياتي."
وبعدين وقفت وقالت:
"يلاه ننزل نخبر الكل، أكيد الكل هينبسط."
مسك إيدها وقال:
"مش دلوقتي، الوقت اتأخر، خليها لي الصبح. واه صحيح، مفيش شغل في البيت ومفيش مجهود."
قالت:
"بس يا يونس."
قال بنبرة أمر:
"جنه، أنا قولت مفيش شغل في البيت ومفيش قيام بدري تاني، انتي لازمك راحة على الأقل 3 شهور الأولانية."
حضنته جنه وقالت:
"طيب، يلاه ننام وبكرة يحلها حال."
مسح على ضهرها وقال:
"طيب."
قالت جنه بعدم فهم:
"إيه؟"
قال يونس:
"عايز أبركلك بطريقتي."
وبعدين بصّلها بـ رغبة.
ضحكت جنه ودفنت وجهها في صدره وقالت:
"نام يا يونس، نام يا حبيبي."
أشرقت الشمس الصباح.
الكل صاحي ما عدا جنه ويونس.
قالت جبرية بغضب:
"أمال ست الحسن والجمال فين؟ مش كفاية بقالها 3 شهور مش بتحط أيدها في حاجة؟ ولاهي خدت على الراحة؟ أمال مش لقيت حد يخدمها؟"
قالت جليلة:
"اكيد تعبانة يابت أبوي، سيبيها."
قالت جبرية بغضب:
"أسيبها إيه؟ ماهما حريم أولادك الاتنين وكمان بتك حامل ونزلة."
نزل يونس بغضب وقال:
"إيه الصوت العالي ده؟ مش عارفين إنو في زفت رجل نايم ولا خلاص مابقش في احترام؟"
قالت جبرية بغضب:
"لما انت رجل وليك كلمة، فين حكمك على مراتك اللي مبقتش تعمل حاجة في البيت زي سلايفها؟"
قال يونس:
"جنه مش هتعمل حاجة في البيت. مش هتمد يدها في أي حاجة."
قالت جبرية:
"واه أنت بتكرني وبتخلي بت عايشة تمشي عليك؟ وكمان بتصغر أمك؟"
مسح يونس على وجهه بغضب وقال:
"أمي، جنه مش هتعمل أي حاجة في البيت. أظن عملت كتير قبل سابق، وده وقت إنها ترتاح على الأقل الـ 3 شهور الأولانية من الحمل لغاية ما الجنين يتخلق."
معالم الصدمة والفرحة على وجوه الكل.
قالت عايشة بفرحة وبصت لـ جنه:
"حمل يعني جنه حامل؟"
ابتسم يونس وقال:
"أيوة يا مرات عمي، جنه حامل. كنا هنقولكم دلوقتى."
زغرطت عايشة بفرحة وحضنت جنه وقالت:
"يانهار أبيض! ألف مبروك! ألف مبروك يا قلبي، ربنا يتمملك على خير."
طبطبت على كتفه يونس وقالت:
"ألف مبروك يا ولدي."
الكل بارك لـ جنه ويونس وكانوا مبسوطين.
ما عدا جبرية كانت واقفة مصدومة ومش مستوعبة الخبر.
بص يونس عليها وقال:
"إيه يا أمي، مش هتبركي لـ جنه وليا ولا إيه؟"
بصت ليه جبرية وقالت:
"ها؟ لا."
وبعدين حضنته وقالت:
"ألف مبروك يا ولدي، معلش خدتني الفرحة، ألف مبروك."
وبعدين قالت:
"ألف مبروك يا جنه، انتي من النهاردة ترتاحي ومفيش مجهود."
كان الكل مبسوط بالخبر.
راحوا جنه ويونس لـ الدكتورة وقالت حامل وطمنتهم.
كان الحمل لسه شهر.
كتبت ليها فيتامينات.
عدوا عشر أيام بعد زيارة الدكتورة.
وفي يوم، جنه قاعدة وحست بحاجة بتجري في رجليها.
وقفت بسرعة وبصت على هدومها.
اتصدمت لما لقت دم.
الكل اتصدم وأولهم جنه وبقت تبكي و...
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات بدر
وفي يوم جنه قعدت وحست بحاجة بتجري في رجليها. وقفت بسرعة وبصت على هدومها. اتصدمت لما لقيت دم. الكل اتصدم، وأولهم جنه.
بقيت تبكي وجريت على الغرفة. طلعوا وراها عايشة والبنات.
جنه انصدمت ومش عارفة تقول إيه. قربت منها رشا وقالت: "اهدّي يا جنه، مفيش حاجة، متخافيش. نامي على ضهرك شوية وبعدين هناخدك للدكتورة."
فعلاً نامت جنه على ضهرها وبقت تبكي. حطت إيدها على بطنها وقالت بدموع: "يارب احفظه ليا يارب."
بعد شوية جات رشا وساعتها غيرت هدومها وبعدين نزلوا معاها. وقالت رشا: "يونس مسافر، مش لازم يعرف ونقلقه يا جنه."
هزت راسها وخدتها عايشة وراحت معاهم جبرية وكمان رضوان. وصلوا عند الدكتورة وجنه حكت ليها اللي حصل.
كشفت الدكتورة عليها. خرجت الدكتورة وقعدت على الكرسي.
قالت جنه بخوف: "الجنين كويس يا دكتورة؟"
قالت الدكتورة بهدوء: "اهدّي يا مدام جنه. حضرتك حامل بتوأم. كيس كويس والنمو في تمام. والكيس التاني ضعيف وده اللي نزل منه الدم."
ابتسمت جنه وقالت: "أنا حامل بتوأم؟ طيب إيه وضع الحامل دلوقتي؟"
قالت الدكتورة: "أنا هكتب ليكي علاج تاخديه بانتظام وتنامي على ضهرك. ممنوع الحركة غير للحمام بس."
ابتسمت جنه وقالت: "شكراً."
ابتسمت الدكتورة وقالت: "ده واجبي."
خرجوا من عند الدكتورة وصلوا البيت. جنه طلعت غرفتها. قالوا لي الكل اللي قالتو الدكتورة. الكل تمنى ليها الشفاء وتكون هي والجنين بخير. والكل خرج وسابها ترتاح.
كانت جنه بتمشي إيدها على بطنها بخوف شديد وتقول: "يارب احفظهم ليا يارب."
على الجانب الآخر، كان رضوان كلم يونس وقال ليه على اللي حصل.
فصل يونس مع رضوان ورن على جنه. فتحت جنه عليه.
قال يونس بلهفة: "جنه، إنتي كويسة؟ طمنيني عليكي يا حبيبتي."
قالت جنه بدموع: "يونس، أنا عايزاك جنبي، عشان خاطري تعال."
قال يونس بخوف: "اهدّي يا حبيبي، مفيش حاجة، وكل حاجة هتكون بخير. بس بلاش توتر، وأنا مسافة الطريق وهكون عندك. بس بلاش عياط يا قلب يونس، ماشى. خلي بالك من نفسك وبلاش حركة لغاية مارجع، تمام يا قلبي؟"
قالت: "حاضر." وقفل يونس.
وفعلاً يونس كان بيكلمها وهو في الطريق.
عدت 7 ساعات ويونس وصل في أقصى سرعة. دخل البيت وراح على غرفته بسرعة. دخل يونس الغرفة، بص لجنه لقيها نايمة. تنهد بتعب ودخل الحمام غير هدومه وبعدين خرج من الحمام. قرب من جنه ومسد على شعرها بحنان وقبل جبينها. بحب وقال: "يارب يارب احفظ مراتي وأولادي، ويارب اجعل أيامها يارب تتم فرحتها بخير يارب."
فتحت عيونها بنوم وقالت: "يونس، أنت جيت؟"
خدها في حضنه وقال: "أيوه جيت ياقلب يونس. أنا معاكي وهتكوني بخير."
بص عليها لقيها نايمة، قبل جبينها ونام هو كمان.
أشرقت الشمس بيوم جديد. بدأت جنه تتحرك بس كانت مقيدة بأيدين يونس. فتحت عيونها.
وبصت عليه وابتسمت بحب. ومشّت إيدها على وشه بحنان وقالت وهمس: "يونس."
مردش عليها. كان ظاهر عليه التعب من السواقة طول الليل.
قالت تاني بصوت مسموع: "يونس حبيبي، أنت سامعني؟"
همهم يونس بنوم: "هممم. أنت وصلت امتى؟"
قال بنوم ومازال مغمض عيونه: "وصلت الفجر."
قالت بهمس: "يونس، أنا خايفة على أولادنا."
فتح يونس عيونه وقال: "أولاً، صباح الخير."
ردت عليه: "صباح النور."
"ثانياً، وحشتيني وخوفتيني عليكي."
ابتسمت جنه وقالت: "وأنت كمان."
بعدين قال: "ثالثاً، وده الأهم، موضوع الحمل والأولاد دي حاجة في إيد ربنا. إحنا علينا الالتزام بكلام الدكتورة وعلينا الدعاء لربنا إنه يحفظكم أكتر من كده. مش عايزك تشغلي بالك. وأي حاجة لازماكي قولي وأنا معاكي."
ابتسمت جنه ومسكت إيده وطبعت قبلة رقيقة عليها وقالت بحب: "أنا عملت إيه حلوة عشان ربنا يكرمني بيك؟"
ابتسم بحنان وقال: "إنتي تستاهلي كل خير يا جنه، وكل اللي بعمله قليل في حقك."
حضنته بعشق وقالت: "أنا بحبك يا يونس."
قال يونس بحب: "بيعشقك يا روح يونس وقلبه."
عدى أسبوع وجنه مازالت نايمة على ضهرها. بس كانت حالتها النفسية تحت الصفر. وكانت بتصرخ بصوت عالي وتقول: "آه آه يا ضهري، أنا تعبت، تعبت قوي من قلة الحركة، أنا مش قادرة." وبقت تعيط جامد.
مسحت دموعها عايشة وقالت: "اهدّي يا ضنايا، خلاص هانت، بكرة رايحة للدكتورة، خلاص هان."
قالت جنه بوجع: "تعبانة قوي يا أمي."
"عايشة: خلاص، فات الكتير ويونس زمانه جاي من تحت، لو شافك كده هيزعل."
مسحت دموعها وقالت: "إنا كويسة خلاص."
عدى يوم كمان. خد يونس جنه للدكتورة. طمنتهم الدكتورة على الكيس السليم دخل فيه النبض وكويس. لكن الكيس التاني اتصف وبقي مفهوش روح.
حمدوا الله على الكيس السليم وقال: "دي نعمة."
عدت الأيام والشهور وجنه كانت في الشهر السادس. كانت جبرية بتضغط على جنه ديما وتخليها تعمل مجهود كتير. وجنه كانت تستحمل عشان يونس. كانت جبرية توسخ الحاجة قصد وتطلب من جنه تنضفها.
وفي ليلة كانت جنه ويونس قاعدين. ويونس طلب منها تجبله شاي. جنه كانت بتوقف بالعافية ومش قادرة تقوم من التعب.
ضحك يونس وقال: "إيه ده، إنتي عجزتي بدري ولا إيه؟ قومي وبلاش دلع."
قالت جنه بغضب: "أيوه بدلع، أنت تقول دلع وأمك تقول دلع. أنا كرهت الحمل ده ومش عايزاه."
قال يونس بغضب: "جنه، إنتي بتعلي صوتك عليا، وإيه الكلام اللي بتقوليه ده؟"
قالت جنه بغضب ودموع: "أيوه، أنا كرهت الحمل ده ومش عايزاه، ومحدش ملاحظ تعبي والكل بيقول دلع."
بص ليها يونس بغضب وساب الغرفة ونزل. نامت جنه ودموعها على خدها. وبقالها فترة كل ليلة تنام ودموعها على خدها. وكانت بتمر بضغط نفسي شديد.
فضل يونس فترة بره وبعدين طلع غرفته. بص لقي جنه نايمة. تنهد بتعب ونام هو كمان.
أشرقت شمس الصباح. صاحي يونس بدون كلام ولبس عشان كان مسافر. فتحت عيونها جنه لقيته لابس ونزل.
قالت: "يونس، أنت هتسافر؟"
قال بجمود: "ده لازم، عندي شغل مهم."
مسكت إيده وقالت: "بلاش انهارده، بصي سافر بكرة."
قال بنفس الجمود: "لا، لازم النهارده." وسابها ونزل.
قعدت على السرير وبقت تبكي جامد عشان مشى وهو زعلان.
عدى يومين وجنه انضفت خالص وبقت حزينة. فاقت من شرودها على رنة الموبايل. ردت بلهفة وقالت: "يونس."
تنهد يونس وقال: "نعم يا قلب يونس، طمنيني عنك."
قالت بدموع: "يونس، أنا زعلانة منك، أنت إزاي تمشي زعلان؟ أنت قلبك قسى عليا يا يونس."
تنهد يونس وقال: "قلبي ما يعرف القسوة معاكي يا جنه، إنتي اللي زعلتيني منك."
قالت بحزن: "حقك عليا، متزعلش مني يا يونس، أنا مش قصدي."
قال بحب: "مش زعلان منك، بس اهتمي بنفسك وخلي بالك من بنوتتنا الحلوة."
ابتسمت بحب وقالت: "حاضر."
ابتسم وقال: "يحضرلك الخير يا تعب قلبي."
قالت بدلع: "أنا يا يونس، ده أنا بحبك."
ضحك وقال: "وأنا بحبك يا قلبي. وحشني موت ونفسي اخدك في حضني وأشم ريحتك اللي وحشاني."
ابتسمت جنه وقالت: "وأنت كمان وحشني. خلص شغل بسرعة وتعال…."
عدى أسبوع والأمور تمام ويونس وجنه أمورهم كويسة. بس جبرية اللي كانت حاطة على جنه ومنكدة عيشتها وبتضغط عليها.
وفي يوم جنه كانت تعبانة قوي وكانت رايحة جاية في البيت بتعب.
قالت عايشة بخوف: "مالك يا جنه، إنتي كويسة يا بنتي؟"
قالت جنه بتعب: "تعبانة يا أمي، بطني وجعني قوي، مش قادرة أتنفس."
قالت عايشة بخوف: "خلاص، يلا نروح للدكتورة."
قالت: "حاضر، هكلم يونس."
وبعدين لبست. راح معاها رضوان ونوارة.
كانت جنه تعبانة وكل مادة يزيد التعب. وصلوا للعيادة كانت في الدور الثاني. طلعوا الدور الأول.
جنه وصلت الدور الأول وأغمى عليها.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنات بدر
كانت جنه تعبانه وكل مادة يزيد التعب. وصلوا للعيادة، كانت في الدور الثاني، طلعوا الدور الأول.
جنه وصلت الدور الأول واغمى عليها.
صرخت نواره بقوة وقالت: "جنه!"
التفت رضوان ليجد جنه مغمي عليها. قرب منها وحطها على رجله وبدأ يفوق فيها، وهي مش بترد.
نزلوا الدكاترة على صوت نواره. قربوا من جنه.
الدكتور قال: "للأسف، دخلها تسمم حمل. لازم تروح المستشفى فوراً."
عطاها حقنة وطلب الإسعاف.
قال رضوان بخوف: "أنا مش هستنى الإسعاف، يلا هنروح بالعربية."
حط جنه في الكرسي الخلفي، ونواره سندتها وبقت تحضنها وتعيط. وكل مدة يزيد عيطتها.
ورضوان كمان كان في حالة صدمة. حاول يكون قوي وكلم البيت وبلغهم باللي حصل.
دخل رضوان المستشفى وهو حامل جنه بين إيديه. وبقي يصرخ ويقول: "حد ينده الدكتورة بسرعة!"
أخدوا جنه بسرعة وطلبوا من رضوان يملي استمارة البيانات.
كشفوا على جنه لقوا الضغط الدم عالي جداً وهي في خطر ولازم تولد في أسرع وقت.
خرجت الدكتورة لرضوان وقالت: "هي حصلها تسمم حمل (الارتعاج) ولازم تولد عشان حياتها في خطر. ممكن تمضي على الإقرار ده؟"
كانت نواره منهاره وبتعيط جامد.
مضى رضوان الورق بسرعة. قال بخوف: "اعملوا اللازم، المهم تنقذوا جنه."
قالت نواره بدموع: "إحنا لازم نبلغ يونس بسرعة، لازم يعرف بحالة جنه."
قال رضوان بضياع على حالة أخته: "فعلاً لازم أكلمه."
في غرفة العمليات، كانت جنه ولدت، وأخدوا الطفلة للحضانة بسرعة.
بس للأسف، جنه نبض القلب توقف فجأة.
قالت الدكتورة: "لا لا، مش لازم ضغط القلب يوقف. جهزوا صدامات الكهرباء بسرعة."
جابت الممرضة الصدمات وبدأت الدكتورة تعمل إنعاش للقلب. وفضلت تضغط وبرضو النبض القلب وقف ومفيش أي مؤشرات.
برضو الدكتورة مفقدتش الأمل واستمرت في إنعاش القلب لغاية ما بدأ الدم يدفق للقلب ورجع النبض بس ضعيف.
على الجانب الآخر، كان رضوان كلم يونس وقال له على اللي حصل.
كان يونس في صدمة كبيرة ومكنش عرف يتصرف. عقله وقف عن التفكير، حتى مقدرش يسوق.
ركب مواصلة وهو طول الطريق يدعي لجنه إن ربنا يحفظها ويحميها.
في المستشفى، كانوا العيلة كلها مستني حد يطمنهم. وكلهم كانوا قلقانين والحزن كان ملي المكان.
بعد فترة، خرجت الدكتورة واظهر عليها الإرهاق.
قالت عايشه بلهفة: "طمنيني، بتي كيفها؟ هي بخير؟"
تنهدت الدكتورة وقالت: "هي الحمد لله عدت مرحلة الخطر، بس للأسف دخلت في غيبوبة ومنعرفش هتفوق امتى. ادعولها."
وقف الجميع مصدوم، والبنات بقوا يعيطوا جامد والكل كان في حالة لا يحسد عليها.
قال عز بحزن: "قعدتنا هنا ملهاش لازمة، يلا الكل يرجع على البيت."
قال رضوان: "كلام عمي صح، الكل يمشي وأنا هفضل مع جنه لغاية يونس ما يوصل."
قالت عايشه بدموع: "وأنا مش هتنتقل من هنا لغاية بتي ما تصحى وتبقى زينة."
قال رضوان بحزن: "تمام يا ماما، خليكي معايا."
قرب من نواره وقال: "روحي ارتاحي انتي من الصبح واقفة على رجلك."
وقال لجليلة مرت عمه: "خليها تاكل، من عشية العصر ما أكلتش واحنا بقينا الفجر، حتى عشان اللي في بطنها."
هزت راسها نواره وقالت جليلة: "متشيلش هم، انت خلي بالك من جنه وأنا معاها."
خرج الكل من المستشفى وبقي رضوان وعايشه اللي كانت دموعها نازلة زي الشلال.
قربت عايشه من الدكتورة وقالت: "بعد إذنك، أدخل أشوفها."
قالت الدكتورة: "ممنوع يا حاجة."
قالت عايشه بدموع: "عشان خاطر ربنا، هبص عليها وهطلع بسرعة."
قالت الدكتورة بقلة حيلة: "تمام، بس بسرعة."
قالت عايشه: "حاضر." ودخلت بسرعة.
دخلت عايشه واتصدمت من المنظر.
كانت جنه في حالة لا تحسد عليها، فكان جسدها كله متورم وأيديها زرقة من شكشكة الإبر عشان يحطوا ليها الكانيولا، ومش موجود وريد في إيدها.
فكانوا حاطين الكانيولا في رقبتها، وكان في خرطوم في بوقها وواحد تاني في أنفها، وكانت الأجهزة متوصلة تراقب نبضات القلب، وهي كانت شبه ميتة.
شهقت عايشه بدموع وحطت إيدها على بقها وبقت تعيط جامد.
قربت من جنه ومسحت على شعرها وقالت بحزن: "جنه، جنه، سامعني ياضنايا؟"
أظهرت جنه صوت أنين بس.
قالت عايشه بحزن: "قومي ياقلبي، متكسريش قلب أمك يا جنه."
وبعدين خرجت بسرعة وبقت تعيط بحرقة.
قال رضوان: "اهدي يا ماما، مفيش حاجة وجنه هتكون بخير، بس بلاش عيط."
قالت عايشه بوجع: "جنه تعبانه قوي يا رضوان، دي اللي جوه مش جنه."
وبعدين قالت بوجع: "آه آه ياقلبي، لو تشوفه يا رضوان، دي واحدة مش فيها أمل للحياة، آه آه يابتي."
فرت دمعة من عين رضوان وقال بصوت متحشرج من الدموع: "اهدي يا ماما، جنه قوية وهتكون كويسة."
قالت عايشه بحزن: "دي مبقاش فيها حتى سليمة، جسمها كله وارم وأيديها، أيديها ياحبة عيني بقيت كلها لونها أزرق من الشكشكة فيها. هم، وت يارضوان، مش قادرة أتخيل شكلها وهي كده."
حضنها رضوان وقال: "ادعيلها يا ماما، ادعيلها."
بعد كام ساعة، وصل يونس المستشفى وكان زي الطفل اللي ضاع من أهله. وبقي ماشي يسأل لغاية ما لقى رضوان هو وعايشه.
قرب بلهفة يونس وقال: "جنه، جنه، أخبارها إيه يا رضوان؟ طمني."
قال رضوان بحزن ووضع إيده على كتفه: "جنه كويسة، بس دخلت غيبوبة."
قعد يونس على الكرسي بصدمة وقال: "إزاي حصل كل ده وأنا كل يوم بكلمها وهي كويسة؟"
قالت عايشه بحزن: "متعرفش حصل إزاي، واللهي كانت زينة وزي الورد المفتحة. مفيش غير عشية (امبارح) العصر بتقول يامي بطني وجعني ومش قادرة أتنفس. خدها رضوان ومرت أخوها."
وبعدين قالت بدموع وتعب: "وتعبت قبل ما توصل للدكتورة، جاها غافلة ياكبدي عليها. ودلوقتي ربنا يلطف بحالتها وتقوم بالسلامة."
قام يونس وقال: "أنا عايز أشوف جنه."
كانت الممرضة داخلة عند جنه. قال يونس: "لو سمحتي، ممكن أدخل أطمن على زوجتي؟"
قالت: "ممنوع حضرتك تدخل، الرجال تدخل عشان في حالات تانية."
يونس قال بترجي: "أنا هشوف مراتي وهطلع بسرعة."
قالت: "آسف حضرتك، مش هينفع." وسبته ومشيت.
خبط يونس إيده في الحيط بغضب.
وضع إيده على كتفه رضوان وقال: "يونس، اهدي، ادعيلها تكون بخير."
قال يونس بضعف: "يارب احفظها ليا ولي قلبي يارب، متحرمنيش منها يارب."
وبعدين قال: "بنتي أخبارها إيه دلوقت؟"
قال رضوان بحزن: "هي في الحضانه، بس احتمال تتوفى عشان مولودة في الشهر السادس."
قال يونس بحزن: "هي في إيه حضانة؟ عايز أشوفها."
قال رضوان: "موجودة هنا في الحضانه المستشفى، تعال هاخدك تشوفها."
أخده رضوان ووصل عند الغرفة وبقي يبص من الزجاج وشاف طفلة ضعيفة جداً. كانت مشاعره مختلطة بين مشاعر أبوية وبين حزن وخوف.
وبعدين سأل الممرضة وقال بحنان: "بنتي أخبارها إيه؟"
قالت الممرضة بأسف: "للأسف حضرتك، هي ضعيفة جداً ووزنها ضعيف جداً، احتمال..."
قطع كلامها يونس وقال: "خلاص، متكمليش."
وبعدين بص للطفلة تاني وفرت دمعة من عينه غصب عنه. وكان حاسس بضياع حرفياً، كان شبه الغريق.
مراته بين الحياة والموت، وكمان بنته. قد إيه كان حاسس بضياع وضعف عشان مش قادر يعمل حاجة ولا في إيده حاجة.
كانت جبرية جاية المستشفى هي وسهر ووليد.
شافت يونس قاعد بحزن. قربت منه جبرية وحضنته وقالت: "هتكون بخير يا يونس، اهدي يا ضنايا، ربنا كبير."
حضنها يونس أكتر وبقي يبكي زي الطفل ويقول: "مرتي وبتي يا أمي هيروحوا مني وأنا مش قادر أعمل حاجة، مش قادر أعمل حاجة."
مسحت على ظهره وقالت بحزن: "اهدي يا ولدي، وكل حاجة هتكون بخير."
مسح يونس دموعه وقال: "أنا هروح الجامع."
وسابهم ومشي.
قالت: "روح وراه يا رضوان، مش تسيبه لوحده."
ماشى رضوان ووليد وراء يونس.
راحوا جبرية وسهر عشان يزورون جنه.
دخلت جبرية الغرفة وسهر، اللي جنه.
انصدمت جبرية من حالة جنه والتعب اللي هي فيه.
سهر فضلت تعيط وهي واقفة مصدومة ودموعها بتنزل بغزارة.
سحبتها جبرية لبره وبقت تهدي فيها.
عدى يوم واثنين وثالث، وجنه مازالت في الغيبوبة وعلى الأجهزة والمحاليل.
وفي اليوم الرابع، قبل الضهر، قالت الدكتورة للأسف: "هي اتوفت."
رواية ليس العمر حاجز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات بدر
عده يوم واثنين وثالث وجنه مازالت في الغيبوبة وعايشه على الأجهزة والمحاليل.
في اليوم الرابع قبل الظهر، قالت الدكتورة: "البقاء لله، الطفلة توفت".
قعد يونس على الكرسي بحزن. قربت منه جبرية وقالت بحزن: "قول الحمد لله، فداه أمها بس جنه تقوم بخير والعمر قدامك، ويما تجيبوا عيال".
حضن يونس جبرية وقال: "أنا مش فاهم ولا مستوعب اللي بيحصل، كيف حياتنا تتقلب بالشكل ده؟"
ربتت على كتفه وقالت: "خليك قوي عشان جنه".
قال رضوان: "تعال عشان تستلم الج ثه".
راح يونس هو ورضوان وفعلاً استلم الطفلة. طلع يونس وهو حاملها بين أديه ودموع نزلت لا إرادياً.
"إزي فرحته اتدمرت في لمح البصر. هو مصدوم ومش فاهم حاجة. وبقي يشدد من حضنه للطفلة."
وضع رضوان إيده على كتفه وقال: "ربنا يعوضكم يا يونس، خليك قوي".
قال يونس بحزن: "مش قادر يا رضوان. أنا حاسس إني اتكسرت، أنا حاسس إني غريب وأوضاعي. أنا بقيت مش عارف أنا مين. خلف ده كله جنه، جنه لو حصلها حاجة أنا هموت".
قال رضوان: "ربنا يلطف بحالتها وتقوم بالسلامة".
خدوا الطفلة غسلوها ودفنوها.
رضوان أصر على يونس يرجع البيت يستحمى ويغير هدومه. فعلاً رجع يونس البيت وكان ظاهر عليه التعب والضعف، وكل اللي يشوفه يتمنى الشفاء لجنه.
دخل يونس الغرفة وبص حوليها وبقي يفتكر ذكرياته هو وجنه. وبقيت دموعه تنزل بضعف ويقول: "يارب احفظها ليا وميحرمنيش منها، يارب الطف بقلبي، يارب رحمتك يا رب".
بعدين دخل الحمام خد شاور وخرج. لبس هدومه ورامى نفسه على السرير بتعب شديد وبقي مش قادر يتحرك، هو فعلاً تعب ومش قادر يكمل.
رن موبايله ورد وقال بتعب.
قال فهد بفرحة: "جنه فاقت".
قام يونس بفزعة وقال بفرحة: "بتقول إيه؟ أنت بتتكلم صوح؟"
قال فهد: "أيوه والله فاقت".
نزل يونس جري وقال بفرحة: "جنه فاقت".
الكل فرح مستناش رد وجري. طلع رضوان ووراه وقال: "استنى ياريس".
قال يونس: "يلاه بسرعة، أنا مش مصدق. الحمد لله الحمد لله يا رب، أنا هموت واشوفه، مش مصدق".
على الجانب الآخر، جنه بدأت تفتح عيونها بتعب شديد. قرب منها الممرضة وقالت: "إنتي كويسة؟ عايزه تشوفي مين؟"
قالت بتعب وصوت ضعيف: "مش عارفه". وبعدين قالت: "اندهيلي أمي".
خرجت الممرضة وبلغتهم. دخلت عايشة جري وقالت بلهفة: "جنه إنتي كويسه؟ طمنيني عليكي يا قلبي".
قالت جنه بتعب: "أنا فين؟"
قالت عايشة بحزن: "إنتي في المستشفى بقالك أربع أيام في غيبوبة".
اتصدمت جنه وقالت: "إيه؟"
قالت عايشة: "اللي حصل. وبعدين الموبايل رن، قالت ده يونس هيموت ويطمن عليكِ".
قالت عايشة: "الـ...".
قال يونس بلهفة: "جنه فعلاً فاقت يا مرات عمي، طمنيني عليها".
قالت عايشة: "هي كويسه، خد كلمها".
قالت جنه بتعب: "الو يايونس".
بلع ريقه وقال بحنان: "يكفي العالم كله إنك كويسه، ياقلب يونس، طمنيني عنك ياروحي، أنا كنت هتجنن عليكِ".
قالت بتعب: "أنا كويسه".
خد رضوان الموبايل من يونس وقال: "هات أطمن أنا كمان". وقال بحب: "عامله إيه يا قلب أخوكي؟"
قالت جنه: "أنا كويسه".
قال رضوان: "كده تخضينا كلنا عليكِ".
قالت: "أنا كويسه".
قال: "تمام ياقلبي، ارتاحي انتي".
وفصل.
خرجت عايشة كمان من عنده.
دخلت الدكتورة وكشفت على جنه وقالت: "بقيتي أحسن يا جنه؟"
قالت جنه: "أنا كويسه".
قالت الدكتورة: "وبنتك كمان كويسه. هي في الحضانه، هتسميها إيه؟"
قالت جنه: "هسميها نور".
قالت الدكتورة: "إنتي بقيتي كويسه جدا، هسيبك ترتاحي". وخرجت.
قال يونس: "بقيت كويسه يا دكتورة، طمنيني عليها".
قالت الدكتورة: "هي كويسه، بس لسه حالتها ما استقرتش. يعني محدش يقولها خبر وفاة الطفلة دلوقتي، لو عرفت احتمال تتصدمليس العمر حاجز بقلمي جنات بدر وترجع تدخل في غيبوبة تاني. أنا قولتلها الطفلة في الحضانه".
قال يونس: "تمام، ممكن أشوفه؟"
قالت الدكتورة: "هي خلاص بقيت كويسه شويه وهينقلوها غرفة عادية".
بعد شويه نقلوا جنه غرفة عادية. قرب يونس من جنه ومسك ايدها وقال: "انتي كويسه، طمنيني عليكِ".
قالت بتعب: "أنا كويسه".
بص يونس لي شكل ايدها واتصدم وقال: "إيه ده اللي في دراعك؟"
قالت عايشة بحزن: "مكنوش لاقيين ليها عرق وريد عشان المحلول".
مالس يونس على ايدها براحه وقال: "سلامتك يا قلبي، المهم إنك بخير".
قالت جنه بضيق: "يونس أنا عايزه اخرج من هنا، شوف بنتي هتطلع امتى من الحضانه عشان أنا مش هقدر اقعد هنا".
قال بحنان: "حاضر ياروحي، هسأل الدكتوره واشوف هتقول إيه".
مشى الكل وقعد عايشة ويونس بس.
قعدت جنه طول الليل صاحيه وزهقانه وعايزه تخرج.
أشرقت الشمس بيوم جديد.
جات الدكتورة تشوف جنه وقالت: "إنتي بقيتي فل يا جنه، وتقدري تخرجي انهارده".
فرحت جنه وقالت: "شوفت بنتي يايونس هتطلع ولا إيه؟"
قال: "هتطلع طبعاً".
دخلت الممرضة شالت لي جنه الكانيولا وغيرت على الجرح. وبعدين بدأت عايشة تغير ليها هدومها.
دخل يونس وقعد جنبها. قالت: "شوفت بنتنا يايونس، هتخرج أمتى؟"
تنهد يونس وقال: "أيوه".
وبعدين مسك ايدها بحب وقال: "جنه لو ربنا عطانا أمانة ورجع خدها، هنزعلق".
قالت جنه بتفهم: "لا، عشان دي أمانة ربنا".
بلع يونس غصة كانت في حلقه وقال: "وبنتنا عند إللي خلقها...".
رواية ليس العمر حاجز الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنات بدر
بلع يونس غصة كانت في حلقه وقال: "وبنتنا عند إللي خلقها، هو أمنه عليها، ورجع خد أمانته. فإحنا لازم منزعلش وربنا يعوضنا خير."
سكتت جنه سكوت غريب، عكس ما كان يونس متوقع. لا بكت، ولا صرخت، ولا عملت رد فعل.
قال بخوف: "جنه، أنتِ كويسة؟"
قالت بضيق: "يلاه، أنا عايزة أمشي."
قال: "يلاه."
سندها يونس لغاية العربية، وعايشه معاهم. ركبت هي وعايشه من الخلف، واتحرك بيهم يونس، اللي كل شويه يبص على جنه وقلبه مش مستريح للسكون اللي هي فيه.
وصلوا البيت. وكل كان مبسوط بعودة جنه، والكل تمنى ليها الشفاء.
قالت جنه بجمود: "أنا تعبانة، عايزة أرتاح."
قال يونس: "تعالي."
وسندها وصلوا الغرفة، ونايمها على السرير.
كانت جنه مش بتتكلم.
قعد جانبها يونس وقال: "أنتِ كويسة؟"
هزت رأسها بدون كلام.
تنهد يونس وفتح الشاشة وبدأ يقلب في القنوات.
خبط الباب. فتح يونس، كانت سهر جايبه أكل لجنه. دخلت وقالت: "يلاه يا جنه، قومي كلي."
تعدلت جنه وبدأت تاكل بصمت.
سحب يونس الريموت وبدأ ياكل هو كمان.
كان الشغال برنامج ديني، كان الشيخ بيتكلم عن الأم اللي بتدعي على أطفالها.
خلصوا أكل، وسهر خدت الصينية ونزلت.
جنه رجعت نامت، بس كانت مركزة مع الشيخ اللي بيتكلم.
كان الشيخ بيقول: "الأم تدعي على أولادها وتقول لساني يدعي وقلبي يقول بعيد الشر. الكلام ده غلط. مفيش حاجة اسمها قلبي بيقول بعيد الشر. في حاجة اسمها باب السماء مفتوح، في حاجة اسمها ساعة استجابة، حتى لو الدعوة بالشر، لكن كان باب السماء مفتوح. عشان كده بلاش ندعي على أولادنا بسوء."
جنه سمعت الكلام ده وافتكرت لما قالت: "أنا كرهت الحمل ده ومش عايزاه."
وبقت دموعها لا إرادية تنزل وبغزارة، وهي مغمضة عيونها. دموعها نازلة تجري على خدودها.
وحس قلبه اتكسر مية قطعة.
بص يونس عليها، لقيها شبه نايمة ودموعها نازلة.
قرب منها ومسح دموعها وقال بخوف: "جنه، إنتي كويسة؟"
بدأت تبكي أكتر، وبقي صوت شهقاتها بيطلع ويعلى.
حضنها يونس بخوف وشالها في حضنه زي الطفلة وقال: "في إيه يا قلبي؟ اهدى."
قالت جنه من بين شهقاتها: "أنا... أنا أم وحشة. أنا اللي دعيت على بنتي. أنا اللي قلت كرهت الحمل ده ومش عايزاه. أنا السبب."
وبقت في نوبة بكاء شديدة، وبقت تقول كلام مش مفهوم، وبقت تبكي جامد وبحرقة. قلبها كان هيوقف من الألم والعيط.
حضنها يونس أكتر وقال بحزن: "اهدي يا قلبي، اهدي يا جنه، عشان خاطري. خدي نفس واهدي."
فضل يمسح على ضهرها لغاية ما هديت شوية، بس كانت دموعها بتنزل في صمت.
مسح دموعها وقال بصي يا جنه، اللي بتفكري فيه غلط. اللي حصل ده مش بسببك. متشليش نفسك ذنب. اللي حصل قضاء وقدر وربنا رايد إن ده يحصل. أنتي ملكيش ذنب."
قالت بوجع: "بس لسه الشيخ بيقول الدعاء بيتحقق. مفيش حاجة اسمها من وراء قلبي." وبعدين قالت بعياط: "أنا... أنا مكنش قصدي أدعي على بنتي. أنا كنت تعبانة فعلاً، وأنت وأمك تقولوا إني بدلع. أنا مكنتش بدلع، بس مكنش قصدي أدعي على بنتي."
قال يونس: "طيب اهدي. أنتي قولتي أهو مكنش قصدك. وفي الأول والآخر الأعمار بيد الله. ربنا رايد إنو عمرها هنا وينتهي. أنتي ملكيش ذنب وبلاش تحملي نفسك ذنب كبير."
شبصت ليه ومازالت الدموع في عينها، وسكتت.
مسح دموعها وطبع قبلة رقيقة على عينها وعلى خدها. "وكل ربنا إن شاء الله هيعوضنا. قولي الحمدلله."
قالت بحزن ومازالت الدموع في عيونها: "الحمدلله."
مسح دموعها تاني وقال: "خلاص اهدي."
زادت دموعها. هي كانت مصدومة، وكانت في أي لحظة هتنهار.
قالت بوجع شديد، ووضعت إيدها على قلبها: "قلبي يا يونس، قلبي وجعني قوي. مش قادرة أتحمل الوجع."
وضع إيده على قلبها وقال بصوت متحشرج: "سلامتك من الوجع يا قلب يونس. اهدي بقي عشان أنتي لسه فاقتة من الغيبوبة ترجعي تتنكستي تاني."
وبعدين افتكرت لما يونس مشى زعلان، وقالت بدموع: "كنت هموت واحنا زعلانين من بعض يا يونس. يعني كان ممكن مش هشوفك تاني."
شدد من حضنها بخوف وقال: "ربنا يبارك في عمرك ويخليكي ليا."
فضل يمسح على شعرها وضهرها بحنان لغاية ما غفيت ونامت.
بص ليها وقعد فترة يبص عليها، ومسح آثار الدموع اللي في عينيه.
نزلت دموعه وهو بيتنفش بصعوبة، وقد إيه صعبانة عليها. هي شبه الطفلة اللي فقدت أمها.
وبعدين بص لي فوق وقال: "يارب هون علي قلبي وقلبها وصبرنا وعوض علينا."
خلصت الليلة بين حزن جنه ويونس. وأشرقت شمس الصباح تحمل سعادة للآخرين، وتحمل حزن لآخرين.
صاحي يونس لقي جنه مازالت نايمة. طبع قبلة على جبينها.
صحت جنه على حركة يونس.
قال بحب: "صباح السعادة لأحلى جنه في الدنيا."
قالت: "صباح الخير."
قال يونس: "أنا هنزل أجيب لك فطاره."
هزت رأسها بدون كلام. خرج يونس.
وجنه دموعها نزلت لا إرادية. حاسة بوجع في قلبها مستحيل يتنسي.
دخلت جبرية عند جنه.
بصت ليها جنه وقالت بسخرية: "إيه جاية تشوفي كسرتي ووجعي وتشمّتي فيا؟"
قالت جبرية: "..."
رواية ليس العمر حاجز الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنات بدر
دخلت جبريه عند جنه.
بصت ليها جنه وقالت بسخريه:
"ايه جايه تشوفي كسرتي ووجعي وتشمتي فيا؟"
قربت جبريه من جنه ومسكت ايدها وقالت بحزن حقيقي ظاهر في عيونها ونبرة صوتها:
"جنه سامحيني على كل اللي عملته فيكي. انا عرفت قيمتك عند ولدي وعرفت إنو فعلا يونس سعادته معاكي انتي. انا كنت أنانيه معاكي سامحيني يابتي. انا عارفه معملتش معاكي حاجه حلوه تشفعلي عندك بس إنتي طيبه وهتسامحيني."
سحبت جنه ايدها وقالت بدموع:
"أسامحك؟ أسامحك على إيه ولا ايه؟ على كلامك ليا من لما يونس اتجوزني؟ ولا على كلامك بخصوص إنو مش بخلف وكنتي ديما بتسمي بدني؟ ولا علي ضغطتك عليا وكنتي بتخليني أعمل الحاجه عناد بس عشان تتعبيني؟ أسامحك على مو،ت بنتي اللي ماشوفتهاش؟ ولا علي تعبي وكنت هم،وت انا كمان؟ ورغم كل اللي بتعمليه كنت بسكت ومرضتش اقول لي يونس عشان مايكرهكيش مهما كان إنتي أمه. و متخافيش مش هقول لي يونس حاجه عشان لو قولت مش هيفيد بحاجه."
نزلت دموع جبريه وقالت:
"سامحيني ياجنه والله انا ندمانه على كل اللي عملته فيكي. انا عايزه أصلح غلطي. انا مستعده أعترف بكل حاجه عملتها قدام الكل وكمان أطلب منك السماح قدامهم. انا كان غضبي عميني بس دلوقتي اتغيرت والله العظيم اتغيرت يابتي."
جنه مفيش منها اي رد.
قالت جبريه بتوسل:
"طيب عشان خاطر يونس ياجنه انتي قلبك ابيض فرصه واحده بس شوفي إني اتغيرت ولا لا."
قالت جنه بدموع:
"انتِ جايه ليا شفقه صح؟ شفقانه على حالي وقلبي المكسور ف صعبت عليكِ؟"
قالت جبريه:
"لا والله جايه ليكي بقلب ام خايفه على بتها. وانا كنت فاهمه غلط انتي خلقتي لي يونس وعمره فرق العمر مكان حاجز انتي مكتوبة لي إبني وانا فهمت غلطي اي نعم فهمت متأخربس المهم عرفت ده. مليش فرصة عندك ياجنه؟"
نزلت دموع جنه غصب عنها وقالت:
"ربنا يسامحك يامرات عمي ربنا يسامحك."
قالت جبريه بحزن:
"بردوا رفضه تسامحني بس ده حقك يابتي ربنا يشفيكي ويعوض عليكي."
لسه هتقوم.
دخل يونس.
يونس قال:
"صباح الخير يامي."
ابتسمت ابتسامه بسيطه وقالت:
"صباح النور ياولدي. حط الفطار لمراتك عشان لو عندها علاج تاخده."
ابتسم يونس وقال:
"اكيد تعالي افطري معانا."
قالت:
"لا خدو راحتكم انا هنزل."
ومشي.
قعد يونس بستغراب وقال:
"انتي ملاحظه إنو امي هاديه جدا على غير عادته؟"
بصت بشرود وسكتت.
تقرب يونس منها وقال:
"روحتي فين؟ انا بكلمك."
تنهدت جنه بحزن وقالت:
"معرفش."
قال:
"طيب يلاه عشان تاكلي."
عده شهر واتنين.
ونوره وضعت طفل وسموه رعد.
الأمور تمام.
جبريه اللي تغيرت بجد وبقيت تعامل جنه كويس.
معاده جنه إللي الحزن اثار عليها بقيت ملامحها مطفيه وبهتانه وبقيت مختصره الجميع ترد على قد السؤال ومش بتكلم كتير.
وكان يزيد حزنها لما كل واحده شايله طفل لها وهي تبص عليهم وتبكي.
وكانت تطلع غرفتها عشان محدش يلاحظ حزنها.
دخل يونس الغرفه لقيها بتبكي.
قرب منها وحضنها وقال:
"وبعدين معاكي هتفضلي كده لي امتى؟"
قالت من بين شهقاتها:
"غصب عني يايونس غصب عني قلبي وجعني قوي مش قادره أنسى. انا بشوف كل واحده شايله ابنها انا بيصعب عليا نفسي يايونس. انا ما ستهلش اللي حصل معايا يايونس. انا مش بحقد ولابحسدهم بس انا من حقي أكون أم زيهم ليه اتحرم من الفرحه دي."
قال يونس:
"استغفرالله ايه اللي بتقوليه ده ياجنه. قولي الحمدلله إنتي مش عارفه الخير فين اكيد في حكمه لي كل اللي بحصل. قولي الحمدلله ياقلبي وربنا يعوضنا خير."
قالت بدموع:
"الحمدلله."
رفع وشها ليه وقال:
"ينفع كده جنه اللي كيف الورده اللي مفتحه تنطفي كده وتهمل في نفسها."
قالت بحزن:
"مليش نفس لي حاجه."
قال بزعل مصتنع:
"طيب ويونس ملهوش نفس يعني؟"
قالت بحزن شديد:
"انا عارفه قصرت معاك وظلمك معايا الفتره دي سامحني."
قبل جبينها وقال:
"أنا عذرك ياقلبي."
وبعدين قال بمرح وهو بحضنها:
"نفسك في واد ولابت ياسوسو."
وضحكت جنه.
عند نواره كانت بتعيط من رعد اللي بيبكي بدون سبب.
دخل رضوان وتفاجأه لما لقيهم هما الاتنين بيعيطوا.
رضوان ضحك جامد وقال:
"مين هيسكت مين كده؟"
قال نواره بدموع:
"أنا تعبت من إبنك ده شبعان بيعيط جوعان بيعيط ده بيعيط بدون سبب انا مش بنام انا مش حاسه بنفسي."
ضحك رضوان وقال:
"قصدك ابننا مش ابنك. وبعدين هات انا هوديه لي امي وانتي اهدي شويه."
خد رعد منها وقال:
"مالو العصبي مزعل ماما ليه."
وخده ونزل.
نزل تحت كانت جليلة شايله يوسف وبتلعبه وعايشه وجبريه بيتكلموا اللي علاقتهم بقيت كويسه.
قال رضوان:
"خدي ياماما رعد باشا."
ابتسمت عايشه وقالت:
"مالو حبيب سته."
قال رضوان:
"ديما عيط ومغلب أمه معاها شكله هيكون عصبي زياده عن اللزوم."
ضحكت جبريه وقالت:
"ده هيكون شبه عمه يونس في طبعه."
ابتسمت عايشه وقالت:
"يارب اشوفه زي عمه يونس."
قالت جبريه:
"وعبال ماشوف اولاد يونس يارب."
قالوا عايشه وجليله:
"يارب."
بعد مرور شهرين.
جنه كانت نايمه بتعب وإرهاق.
يونس صحي وبقي يمشي انامله على وجهها وقال:
"حبيبتي انتي راحت عليكي نومه الساعة 8."
قالت جنه وهي مازالت مغمضه:
"حبيبي انا نزلت وساعدت الجماعه بس حسيت بتعب شديد وإرهاق مقدرتش اقعد معاهم ونمت ومحستش بنفسي."
اتعدل يونس وقال:
"يعني دي بشرة خير."
قالت جنه بتعب:
"معرفش يايونس."
قام يونس وقال:
"خمسه ورجع."
بعد فتره رجع يونس وقال:
"خدي جربي ده."
قالت جنه:
"بس يايونس."
قال:
"مبـسـش يلاه قومي."
خدت جنه التست ودخلت الحمام.
قال يونس:
"يارب أجبر بخاطرنا يارب."
بعد فتره خرجت جنه.
بلع ريقه وقال:
"طلع ايه."
قالت جنه بزعل:
"مفيش حاجه."
قعد يونس على السرير وقال:
"الحمد لله هتتعوض."
قعدت جنبه علي السرير وقالت:
"يعني مش زعلان؟"
ابتسم وقال:
"لا ياقلبي مش زعلان."
قبل قبله علي خده الشمال وقالت:
"أنا حامل يايونس."
قال يونس بعدم تصديق:
"انتي بتهزري؟"
هزت راسها وقالت:
"أنا بجد بص شوف."
بص يونس لي تست الحمل وابتسم وبعدين حضنها وقال:
"مبروك ياقلبي ربنا يتمملك على خير."
وقال بهمس:
"الحمدلله."
"انتي لازم ترتاحي ومفيش مجهود ومفيش زعل ولا عصبيه راحه بس."
ابتسمت جنه وقالت:
"لازم ننزل نخبر الكل."
قال:
"اكيد طبعا يلاه ياروحي ده الكل هينبسطو قوي."
وفعلا خد جنه ونزلوا.
كان الكل متجمعين.
قالت جبريه بحب:
"بقيتي كويسه ياقلبي كان ظاهر التعب والإرهاق على وشك."
ابتسمت جنه وهزت راسها وقالت بحب:
"الحمدلله بخير متقلقيش عليا."
قال يونس بفرحه:
"ياجماعه عندي ليكم خبر هيسعدكم."
قال حسن:
"قول ياولدي فرحنا."
قال يونس بفرحه لا توصف:
"جنه حامل."
الكل فرح وعايشه وجبريه بقيو يزغرطوا.
والكل بارك ليهم وهنأهم واتمنو ليهم الذرية الصالحة والسعاده.
بعد مرور 25 سنه.
تنهدت جنه بحب شديد وقالت:
"ودي قصتنا انا ويونس."
كان يونس وقف قرب من جنه وحضنها وقال:
"حبيبتي انتي المره الألف تقولي ليهم قصتنا دول حفظوها زي اسمهم."
ضحك “جود “وقال:
"شوفت ياحج جنه كل يوم جمعه بتقولنا حلقه من قصة حبكم."
"سيبك من القصه بس عارفه ياجنون إنتي لسه مزه زي مانتي. انا عايزة واحدة شبهك."
وحضنها.
كف نزل على قفاه من يونس وقال:
"ابعد يالاه وإياك تدلعها تاني انا بس اللي أدلع."
حط ايده على قفاه وقال:
"أسر مقبوله منك ياحج."
"ياعاشق."
قال يونس:
"لازمتها ايه حج بعد عاشق شكله وليد خرط عليك."
"زيدان بتعمل ايه مش مركز معانا."
زيدان:
"ها بتقول ايه يا حج."
مركز في ايه.
قالها يونس باهتمام.
قال زيدان:
"مفيش."
بص حوليه وقال:
"آمال فين فريده."
"أنا هنا."
قالتها فريده.
قال أسر:
"آمال الدلوعه بتاعتك دي."
حضنت يونس فريده وقالت:
"وأنت غيران ليه يابيضه."
بص ليها أسر بغضب وقال:
"بت احترامي نفسك."
"أختك الكبيره عيب يا أسر."
قالتها جنه.
قالت فريده:
"ماما انا جاهزة كل حاجه جوه وعطيت تيته العلاج ونامت."
قالت جنه بحب:
"تمام واعمامك وزوجاتهم قربوا يوصلوا."
بعد فتره وصل رضوان ونواره وبناته الاتنين ميرا وسما.
سلم رضوان على جنه وقال لي يونس:
"انت كل يوم شايفك في الشركه."
ضحكت جنه وسلمت على رضوان وسلموا البنات وعاصم علي جنه.
قالت جنه بحب:
"واخبار رعد ايه."
قال رضوان:
"كويس بس رافض ينزل البلد انا تعبت معاه."
قالت جنه:
"أنا هكلمه وهقتعه يرجع."
قال أسر:
"مدام جنه حطت ايدها في الموضوع اتحل."
شوية ودخل وليد واولده هما يوسف وسفيان.
سلموا علي الجميع.
وبعدين دخل فهد ورشا واولادهم وهما زين ونوره وماهر.
شوية وصل أنس وسمر واولادهم هما كيان ومراد و يارا.
اجتمعوا الكل في جو عائلي حلو ومليان بالحب وقعدوا يسترجعو أيام زمان ويضحكون.
رواية ليس العمر حاجز الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنات بدر
بدأت جنه تفوق وكانت بتحرك ايدها وقالت:
يونس.
لا رضوان.
يونس فاق سمع آخر جملة قلبه وقف ونظر لها بذهول.
وقال: بتحبيه قوي أكيد يه عشان تهلوسي بيه، أمال إزاي مخدتش بالي إن في بينكم علاقة.
فتحت جنه عيونها وقالت بتعب:
يونس حصل إيه؟ أنا فين؟
قال يونس:
محصلش حاجة يا زوجتي العزيزة، مفيش أختي طلقها مكان حبيب القلب وكنتي بتضحي بنفسك عشانه.
انصدمت جنه وهي مش قادرة تتكلم وقالت:
إنت بتقول إيه يايونس؟ هو أنا مش مالي عينك عشان تبصي لغيري؟ طيب كنتي جربيني الأول وبعدين احكمي، ولا عشان هو كبير عني عجبك؟ بس على فكرة أنا أجمد منه.
وكمل بغضب وقال:
ده أنا مرضتش ألمسك ولا أقرب منك غصب على الرغم إن مفيش رجل صعيدي بيعمل أكديه وكان ممكن آخد حقوقكي منك تالت ومثلث، لكن يونس المنياوي مش بيفرض نفسه على حد وكنت سايبك على راحتك، بس مكنتش أعرف إنك بتطعني في ضهري.
جنه بقيت مش قادرة تتنفس وبقت بتتخشب وجسدها يرتعش بسرعة، وبقت الأجهزة تصفر جامد، دخل بسرعة طاقم الدكاترة.
قالت علياء بشرود:
يونس المنياوي ابن عيلت المنياوي أكبر العائلات، ولا تشبه أسماء.
لا هو يونس عز المنياوي، ليه بتسألي ياماما.
قالت علياء:
مش ده أمه جبريه.
هز رأسه رضوان بأيوه.
رضوان أنت اتعرفت عليهم إزاي وإيه بينك أنت والجدع ده شكله مش سهل.
يابابا يونس أنا وهو بين شكل وأنا كنت عايش بينهم في بيت الضيوف وبعدين اللي حصل هو...
خرج الدكتور من الغرفة.
بتي يادكتور مالها.
قال الدكتور بصراحة:
مكذبش عليكم حالتها كل مده بتسوء، هي الجرح كويس بس حالتها النفسية مدمرة، هي في صدمة وكان عندها إنهيار عصبي، فعملوها بحب وابعدوها عن أي شي يتعب نفسيتها عشان احتمال تدخل غيبوبة.
شهقت عايشه بخوف شديد قائلة:
لا مستحيل... إيه إللي جرلك يابتي، كنتي كيف الورد المفتحة.
تنهد رضوان وقال:
هو ده كل اللي حصل، بس والله ياماما أنا مش فاكر أي حاجة.
قالت علياء بحزن:
أنا قولت متجيش هنا مسمعتش كلامي.
بس ده اللي حصل، هي بنت مين من بيت المنياوي.
بت محمد المنياوي.
علياء بصدمة:
بت محمد مستحيل إزاي ده.
واللي اتخانق معاك أخوها.
لا ده زوجها.
قالت:
أنا عايزة أتكلم معاه.
افرحي يانواره خلاص كلها أسبوع وتكوني مراته، هو خلاص هيطلق العانس العجوز بت عايشه.
بجد ياخاله قولي والله إني مش مصدقة.
لع صدقي ياقلب خالتك، يونس ليكي انتي ومش لي حد غيرك.
بس إزاي ده حصل.
فكرت جبريه.
فلاش باك.
كانت نازله الصبح بدري زي كل يوم.
وفجأة حد مسكها من ضهرها وحط منديل على انفها وبقها وغابت عن الوعي.
يلاه شيلي معايا قبل حد ميصحى.
ياختي غلط اللي بنعمله ده.
ويعني ابني يقضي عمره مع بت عايشه ده اللي صح، ولا بتك اللي قلبها مكسور علشان يونس بقى لغيرها.
مش كفاية أمها اتجوزت زوجك كمان.
سكتت جليلة.
قالت جبريه:
طيب يلاه.
وخدو جنه على بيت الضيوف كان معاهم المفتاح.
دخلوا ورشوا لي رضوان كمان مخدرة.
وبعدين خلصوا كل شي ومشيو.
عوده.
خالتي روحتي فين أنا بكلمك.
ها بتقولي إيه.
بقولك إزاي حصل ده.
قالت جبريه:
هي اللي كانت لابسة قناع البراءة ودلوقتي اتكشفت على حقيقتها.
المهم انبسطي يونس هيكون ليكي انتي.
رجع يونس على البيت وكان ظاهر التعب والإرهاق على وجهه.
اتجمع حسن:
يونس كيفها جنه فاقت ولا لسه.
تنهد يونس وقال:
فاقت ياجدي وهي كويسة.
امال انت رجعت ليه ياخوي.
قال يونس:
أنا طلقت جنه.
رواية ليس العمر حاجز الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنات بدر
رجع يونس على البيت وكان ظاهر التعب والإرهاق على وجهه.
اتجمع حسن.
"يونس كيفها جنه فاقت ولا لسه؟"
تنهد يونس وقال: "فاقت يا جدي وهي كويسة."
"امال انت رجعت ليه يا خوي؟"
قال يونس: "أنا طلقت جنه."
الكل اتصدم.
"احسن! أنت اتخبلت في نفوخ؟ عارف بتقول إيه؟"
"عارف يا جدي أنا طلقت جنه مبقتش تلزمني زوجة عشان هي..."
قاطعه حسن بصفعة على وجهه.
الكل اتصدم.
قالت جبرية بفزع: "عمي ميصوحش كديه."
"اكتمي بلا ميصوحش بلا زفت."
ثم وجه نظره ليونس وقال: "أنا فكرتك رجل يعتمد عليه عشان كده وافقت على زواجك من جنه، بس أنا كنت غلطان. أنت طلعت عيل وفاشل على أول الطريق وسبتها بدل ما تكون سندها، بس أنت طلعت غبي وأنت اللي هتندم."
قال كلامه حسن وزعل جامد وسابهم ومشي.
الكل انصرف وكل بقى يشوف مشاغله.
يونس دخل الغرفة وجلس ووضع رأسه بين يديه.
وحس بحيرة وخنقة شديد.
"متزعلش يا ولدي، الأحسن إنك هتبعد عنها النحس دي. يمه حذرتك وقولتلك بلاش بت عايشة دي زي أمها، لكن طنشت كلام أمك."
"أمي بعد إذنك اخرجي بره، عايز أكون لوحدي شوية."
قالت: "أنت مضيق نفسك ليه كده؟ أحسن، والاسبوع الجاي هجوزك نواره اللي بتحبك وهتصونك وتخاف على عرضك."
اشتعل يونس غضباً وقال: "أمي سيبيني في حالي دلوقتي، وعشان تحطي في بالك نواره مستحيل تكون زوجة ليا، دي أختي وبس. يلاه بقى سيبيني في حالي بقى أبوس يدك."
خرجت جبرية بغضب وقالت: "هنشوف هتجوزها ولا لا يا ولد بطني."
في المستشفى كانت جنه فاقت.
عايشة ماسكة يدها وعمالة تبوس فيها.
"سلامتك يا قلبي، إن شاء الله عدوك. كده تخوفي أمك عليكي. أموت لو جرى لك حاجة."
تكلمت جنه بتعب وقالت: "بعيد الشر عنك، ربنا يبارك في عمرك. أنا كويسة متقلقيش."
الباب خبط.
قالت عايشة: "ادخل."
دخلوا الكل وقعدوا يكلموا جنه ويطمنوا عليها.
قالت جنه: "أنا الحمد لله بخير."
"يارب دايما بخير يا قلب جدك."
قالت جنه بحيرة: "بس ليه أنا مش فاكرة اللي حصل؟"
قالت جبرية بحقد: "مفيش يا مرات ابني، لقيناكي في حضن عشي¥قك، وولدي كان بيغسل عا¼ رتك وأنتي فديتي حبيب القلب."
بس جنه اتصدمت.
قال حسن بزعيق: "جبرية غوري من هنا ومشوفش وشك تاني."
قالت جنه بدموع: "الكلام ده صح؟ والله محصلش يا جدي. أنا أنا مش فاكرة حاجة."
وبقت تعيط.
قال حسن: "اهدي يا جنه."
"والله محصلش يا جدي، أنا مستحيل أعمل أكده."
وبعدين حطت يدها على دماغها وبقت تفتكر.
"أنا كنت نازله الصبح وبعدين... آه رأسي. وبعدين أيوه شفت يونس ماسك الط¥بنجة وكان في رضوان... آآآه صدقوني أنا معملتش حاجة."
ودخلت في نوبة بكاء.
عايشة حضنتها: "اهدي يا بنتي أنا مصدقاكي. وليد انده الدكتور بسرعة."
"سهر اهدي يا جنه، خدي نفس."
دخل الدكتور بسرعة هو والممرضة وعطوها حقنة مهدئ.
بقيت تقول: "معملتش حاجة" لغاية ما نامت.
الدكتور قال: "الكل يطلع بره."
خلص الدكتور وخرج.
قال: "من فضلكم، أنا قولت ابعدوها عن الضغط النفسي والتوتر. حالتها كل مدة بتسوأ، كده غلط على صحتها."
الكل روح على البيت وبقيت عايشة مع جنه.
في بيت المنياوي.
كان يونس راجع البيت بس مكنش في وعيه، كان سكران.
كان ماشي يطوح في البيت.
شافته جبرية وجريت على غرفة نواره.
"نواره بت يانواره اصحى."
وبيقت تهز فيها: "اصحى يازفتة."
تكلمت نواره بنوم: "في إيه يا خالتي؟"
"قومي يابت أنت مش عايزة تجوزي يونس؟"
"اممم."
"طيب يلاه قومي فرصتك جات لغاية عندك."
قامت نواره وفرقت عيونها وقالت: "فرصة إيه يا خالتي؟"
قالت جبرية: "يونس جاي سكران طينة ومش في وعيه."
قالت نواره بعدم فهم: "أيوه يعني أعمل إيه؟"
"هتفضلي طول عمرك غبية يابت اختي. بصي انتي هتروحي عندها وتحاولي تقربي منه. رفض؟ استني ينام وبعدين نامي جنبه وسيبي الباقي عليا."
قالت بخوف: "بس يا خالتي كده غلط."
"يابت أنا عاملة عليكي وأنتي تقولي غلط؟ أنا غلطانة، خليكي أحلمي بيونس. بس هو قال مستحيل يتجوزك، لكن لو عملتي كده هيكون مغصوب يتجوزك."
بعد تفكير، نواره قالت: "طيب أعمل إيه دلوقتي؟"
قالت: "روحي الغرفة."
مشيت نواره لغرفة يونس.
التفتت حواليها وبعدين دخلت.
كان يونس مسطح على السرير ومفيش على جسده غير شورت فقط.
قربت منه وقالت بهمس: "يونس أنت سامعني؟"
"جنه ليه عملتي أكديه؟ ليه؟ أنا جنبك يا قلبي متزعلش نفسك أنا هعوضك. أنا اللي عملتها جنه."
فرد ايدها وقال: "جنه تعالي بحضني."
قربت منه نواره وبعدين.
في المستشفى كان الدكتور بيكلم رضوان.
"حضرتك بقيت أحسن، أنا هكتبلك على خروج."
رضوان: "تمام يا دكتور شكراً."
"العفو ده واجبي."
راح رضوان عند عايشة وقال: "أنا ماشي، كتبولي على خروج. تؤمرني بشيء؟"
ربتت عايشة على كتفه وقالت: "ما يؤمر عليك عدو ولا ظالم يا ولدي. هتروح البيت عندنا؟"
"لا أنا هاخد أهلي ونروح فندق لغاية ما أشوف يونس هيعمل إيه بخصوص الشغل."
"ربنا يقدم اللي فيه الخير وربنا هيظهر الحقيقة."
صحي يونس من النوم على صوت أنين.
نظر لمصدر الصوت كان صوت نواره المنهارة من العياط.
قام يونس بفزعة.
رواية ليس العمر حاجز الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات بدر
صحى يونس من النوم على صوت أنين.
نظر لمصدر الصوت، كان صوت نوّارة المنهارة من العياط.
قام يونس بفزعة، ومسك رأسه وقال: "آه، بتعملي إيه هنا؟"
قالت نوّارة بدموع: "أنا كنت أساعدك بالليل، بس... بس إنت مرحمتنيش ودمرت مستقبلي."
حطت إيدها على وشها وبقت تبكي جامد وتقول: "أبويا وإخوتي هيقتلوني، يونس!"
يونس بص لها بغضب وقال: "ليه أنا عملت إيه؟"
بصت نوّارة للسرير وبقت تعيط.
بص يونس وتفاجأ بالدم اللي موجود على السرير وقال: "إيه ده؟ مين عمل كده؟"
زاد بكاء نوّارة وقالت: "هو في حد غيرك في الغرفة؟"
دخل الكل واتصدم. جري فهد على يونس وبقي يضربه جامد.
وليد نزل ضرب في نوّارة.
يونس منطقش ولا كلمة، ولا رد الضرب لفهد.
قال فهد بغضب: "وصلت بيك الحقارة تعمل كده في بت عمك يا واطي؟ والله ما هرحمك من إيدي."
شدت جبرية فهد لوراها ووقفت بينهم وقالت: "ايه تقرب من ولدي؟ وبعدين ماسهله، هويتجوز نوّارة."
الكل اتصدم ويونس وقف مذهول.
قال حسن بزعيق عالي: "يا ست جبرية، بقيتي تاخدي قرارات؟ وموتى الرجالة كلكم؟ هو البيت ده مبقاش له كبير ولا إيه؟"
رد يونس بحزن: "وأنا موافق كده، الموضوع انتهى."
"الكل يخرج من غرفتي بعد إذنكم عشان هروح أجيب جنة من المستشفى."
اتكلم بجمود: "بعد صلاة العشاء جاي المأذون وهنطلق."
عيطت جنة وقالت: "يونس، لا تظلمني عشان خاطر عمك الله يرحمه، مش عشان خاطري؟ إنت كده بتثبت إن أنا غلط."
قال بغضب مكتوم وعيون حمراء من شدة الغضب: "أنا معاكي مغلطيش، طيب وأنا قولتلك إيه بخصوص شعرك؟ قولت لو حد لمح شعرك هقطع خبرك، لكن ده شاف شعرك وجسدك، الله أعلم شاف إيه تاني."
قالت جنة بغضب: "يونس، احترم نفسك، إنت بتغلط في حقي."
مسك إيدها السليمة وضغط عليها جامد وقال: "وإنتي مغلطيش في حقي لما تكوني على سرير شخص غريب وفي حضنه ده إسمه إيه؟"
عيطت جنة بكسرة.
شد شعره بغضب وقال: "المأذون هيجي عشان نطلق، وكمان هكتب كتابي على نوّارة، مانا كمان غلط معاها، الرؤوس اتساوت بقي."
وسابها وخرج.
قعدت تبكي جنة.
دخلت سهر قالت: "مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟"
قالت جنة بكسرة: "صح، يونس هيتجوزو نوّارة."
قالت سهر بحزن: "أيوه صح."
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
قصت ليها سهر كل اللي حصل.
تنهدت جنة وقالت: "تمام، أنا هنام."
"ماشي يا قلبي، نامي." وخرجت.
في الليل.
كانت نوّارة بتجهز نفسها وكادت تطير من الفرحة.
دخلت جبرية وقالت: "جهزتي يا مرات ولدي؟"
حضنتها وقالت: "أنا بحبك قوي يا خالتي، يا حبيبتي."
شدته من حضنها جبرية وقالت: "وأنا بحبك يا قلب خالتك، أنا مش عايزة غير سعادتك."
"يلا عشان ننزل، المأذون قرب يوصل."
"خالتي بتعيش تموت بغيظها وحصرتها."
الكل اتجمع في البيت، حتى رضوان وأهله وصلوا.
قال يونس: "أظن كده الكل موجود."
"أنا محبتش أعزم أهل البلد يمسكونا سيرة ونكون لبّانة في حنكهم، إزاي واحد يطلق وفي نفس الوقت يتجوز؟ عشان كده هنكون إحنا بس."
"وقبل كتب الكتاب، هطلق، وقبل ما يوصل المأذون، في فيديو حلو قوي لازم نحضره كلنا سوا."
شغل يونس الفيديو.
رواية ليس العمر حاجز الفصل العشرون 20 - بقلم جنات بدر
وقبل كتب الكتاب واطلق وقبل ما يوصل المأذون.
في فيديو حلو قوي لازم نحضره كلنا سوا، شغل يونس.
الفيديو كان عبارة عن كل اللي حصل بين يونس ونوارة، وإنه مقربش منها ولا لمسها حتى.
والد جابرية كان مزيف، وجبرية هي اللي حطاه.
الكل بص لنوارة وجبرية بنظرة احتقار.
قال يونس: "خدوا التقيلة بقى، أنا مكنتش سكران ولا كنت شارب أي حاجة حتى معسل."
اتسعت عيون جبرية ونوارة من الصدمة.
فجأة، قلم قوي نزل على وجه نوارة من أحمد.
وقال: "أنا أظهر معرفتش أربيكي عشان تنزلي للمستوى الوسخ ده."
ضحك يونس بسخرية وقال: "أمي العزيزة والغالية اللي مشوفتش منها اتنين، اللي حابة تدمر حياة ابنها، تجوزيني ليه؟ وبتدمري سمعتي ليه؟ ليه يا أمي تعملي كده؟"
وبعدين وجه نظره لنوارة وقال: "وإنتي يا بت عمي، أنا سمحتك على الغلط الأول ومرضتش أقول للعيلة، قولت أكيد تتعلمي من غلطك، بس لأ، إنتي زودتيها قوي لما تنزلي للمستوى الوسخ ده وتدمرى بإيدك سمعتك."
نزلت رأسها للأرض وقالت: "يونس والله أنا مكنتش..."
قطع كلامها فهد لما مسكها من شعرها.
وقال: "إنتي ليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه؟"
صرخت نوارة من قبضته الشديدة.
قربت جنه بتعب وقالت: "سيبها يا فهد، هي صغيرة ومش عارفة."
قال فهد بغضب: "صغيرة إيه دي اللي زيها اتجوزت وخلفت عيال؟"
وبعدين كمل بغضب: "مهنتش عليكي والد عمك وأنا عمال أضرب فيه، يا بجحتك يا شيخة، ده كان ممكن نموت ونموتك."
قال فهد: "خالص، سيبها عشان المأذون جاي."
وبعدين كملت بحزن: "عشان هنطلق أنا ويونس."
بص يونس لجبرية بكسرة وقال: "لأ، ماهو مفيش طلاق، إنتي هتفضلي مراتي لآخر العمر."
جنه ابتسمت وقلبها رفرف من الكلمة.
نظرت ليه جبرية بغضب وقالت: "هتفضل مع واحدها خاينه وعينها بره، مفيش نخوة خالص، ماتت الرجولة."
كان الكل مصدوم من كم الصدمات.
قال يونس: "يعني مصره إنك متعترفيش بغلطك صح؟ على فكرة بقى جنه بريئة براءة الذيب من دم يوسف."
قالت جبرية بنفي وعناد: "بريئة بأمارة كنتي نايمة في حضنه صح؟"
قال يونس: "واش عرفك إنها نايمة في حضنه؟"
سكتت جبرية.
وبعدين قالت: "أمال ضربتهم ليه الاتنين؟ أكيد واضحة للكل."
قال يونس: "عارفة يا أمي اللي مزعلني إنك لسه بتجدلي وتعدي، قابلي ومش عايزة تعترفي بغلطك. واللي كسرني وكسر ضهري إنك مخوفتيش عليا لو اقتلتهم أروح السجن."
قال حسن بغضب: "يونس قول في إيه، إحنا واقفين على أعصابنا بقي عشان الواحد مش ناقص لف ودوران."
تنهد يونس وقال: "جنه بريئة يا جدي، وكمان رضوان، هما كان هيروحوا ضحية تخطيط أمي الغالية."
قالت جبرية بغضب: "يونس احترم نفسك، ولا نسيت إنك أمك؟"
قال يونس بسخرية: "اللي خليكي نسيتي إن أنا ابنك وكنتي بتدمرى في حياتي وحياة الهبلة دي."
ونظر لنوارة.
قال عز بغضب: "الكلام ده صح يا جبرية؟"
قالت بغضب: "كذب، والدك عايز يداري فضيحة مراته اللي كانت في حضن واحد غريب ويجيب الحق واللوم عليا أنا."
وقالت بمسكنة: "مادي آخر ربيتك فيه، بتبقى بت عايشة عليا وتنسي أمك اللي حملتك تسع شهور في بطني وربيتك وكبرتك، وأنت تعمل في كده؟ هو ده جزاتي؟"
قال يونس بهدوء: "مراتي معملتش حاجة عشان أضري عليها، مراتي طاهرة وشريفة ومفيش أشرف منها."
كان بيقول الكلام ده وهو بيبص على جنه.
جنه عينيها لمعت بالدموع عشان الحقيقة هتظهر وأنها هي فعلاً بريئة ومعملتش حاجة تغضب ربنا وعمرها الحقيقة متستخبى.
قالت جبرية بحقد: "لما هي بريئة، إيه يودها بيت الضيوف وكمان في غرفة رضوان وبهدوم النوم؟"
حك يونس طرف مناخيره وقال: "السر بقي عند اللي عمل كده، اللي مش عايز يعترف."
وقال بحزن: "عارفة إللي مزعلني إنك مش عايزة تعترفي بالحقيقة."
قالت بتجريح: "الحقيقة أنو مراتك باعت شرفها لرجل غريب عشان إنت بس أصغر منها وهي عشقت اللي من عمرها وبقته عليك."
يونس جن جنونه ومسك الصينية من على الترابيزة ورماها على الأرض.
الكل اتفزعو.
وقال بغضب شديد: "جنه مبقتش حد عليا وجنه مخانتنيش، وإنتي بتقولي شخص غريب ومن عمرها؟ أجب أقولك رضوان مش غريب، رضوان أخو جنه."