الفصل 8 | من 30 فصل

رواية ليست خطيئتي الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
22
كلمة
1,730
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

الحلقة الثامنة بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الحب ليس بيد أحد، بل يقذفه الله في قلوبنا. ولكن العاقل هو من عرف حقه، وعلم أن الله مطلع على أفعاله، وسيجازيه إن لم يتب إلى الله. لأن ما في القلب لا يحاسبنا الله عليه، ولكن يحاسبنا على أفعالنا. أعدت شوق الإفطار لزوجها الريس متولي، وانتظرت بفارغ الصبر أن ينتهي منه حتى يذهب إلى عمله. ليتيح لها الفرصة بالذهاب إلى أدهم في المستشفى، لكي تطمئن عليه.

وبالفعل ما أن غادر حتى ارتدت ملابسها، واحكمت غطاء وجهها حتى لا يراها أحد فيعرفها في المستشفى. من عمال المصنع. وسبحان الله ارتدت زي العفاف وهي من العاهرات. وللأسف هذا حال الكثيرين الآن. ممن يتخفون وراء النقاب، فتجد من أراد أن يسرق أو يفجر أو يعمل الفاحشة يرتدي النقاب. ثم للأسف بعد ذلك يلقون اللوم على النقاب أنه السبب وراء تلك الجرائم. وهل العيب في قطعة قماش أم من يختبئ وراءها؟

أم سنأخذ بذنب قلة منبوذة ملايين من العفيفات يرتدين النقاب. شوق... وصلت للمستشفى وسألت في الاستعلامات عن أدهم. وعرفت أنه خرج من العناية وودوه غرفة لوحده. فمشت إليها وكان صوت دقات قلبها يعلو صوت خطواتها. وكان باب الغرفة مقفول فخبطت بحيث لو حد جوه وجي يفتح الباب تعمل نفسها اتلخبطت في رقم الغرفة. بس خبطت وملقتش استجابة، فعرفت أنه لوحده ففتحت ودخلت. شافت أدهم...

نايم زي الملايكة، بس رأسه ملفوفة بالشاش الأبيض ووشه فيه علامات الحادث ورجله متعلقة ومجبسة. فحزنت لشـكله وتقدمت بشويش له والدموع تتساقط من عينيها لغاية ما بقت قدامه بالظبط وهو مش حاسس بيها. ونظرت له نظرة شوق ولهفة. ومحستش بنفسها إلا وهي تلامس شفتيه بشفـايفها في قبلة طويلة منها وكأنها تروي نار تشتعل في قلبها. تحرك على أثر القبلة أدهم وحاول بصعوبة فتح عينيه وشافها كأنها خيال لا يحدد ملامحها من أثر التعب. شوق...

بنبرة خافتة. وتلمس بيديها، إحداهما يده والأخرى تلاعب صدره وتقول: حمد لله على السلامة يا حبيبي. ألف بعد الشر عليك. إن شاء الله اللي يكرهك. أدهم... بصوت ضعيف متعب: مين انتي؟ شوق: انت مش عارفني ولا إيه؟ أنا شوق. أدهم بغضب: إيه اللي جابك هنا؟ امشي اطلعي بره. أنا تعبان وفيه اللي مكفيني. حرام عليكي. شوق بحرج: أدهم... معلش أنا غصب عني مستحملتش أسمع إنك تعبان ومجيتش أشوفك. أدهم: بقولك امشي أرجوكي قبل ما حد يجي يشوفك.

وتجبلي مصيبة أكتر من اللي أنا فيها دلوقتي. شوق: حاضر... يا حبيبي. ولسه بتوطي عليه تبوسه تاني. راح قال: ابعدي عني حرام عليكي اللي بتعمليه ده. أنا مش عايزة أشوفك تاني انتي فاهمة! شوق: أنا بحبك... يا أدهم صدقني. أدهم بإنفعال: بتحبني! انتي وأمثالك ميعرفوش الحب. مبيعرفوش غير طريق الهوى والذل.

اللي بيكون نتيجته طفل يفضل طول عمره يتعذب بذنب هو ما عملوش والدنيا تخبط فيه ويذله الناس وميبقاش ليه سند ولا ضهر ووحيد زي حالاتي كده. فمش ممكن أبداً أكرر نفس الغلطة وأجيب حد يتعذب زي ما اتعذبت أنا في حياتي. ويفضل طول عمره شايل وصمة عار، ويتقال له إنه ابن حرام أو تربية ملاجيء. ثم تابع بقوله: اطلعي برا.

ومش عايز أشوفك تاني أبداً وانسيني خالص. وياريت تعرفي إن ربنا شايفك ولغاية دلوقتي سترك. فرجعي تاني لربنا قبل ما يكشف ستره عليكي وتنفضحي وتفضحى جوزك اللي سترك في بيته. انفجر سيل من الدموع من شوق وبكلمات مضطربة: أناااااااااا غصب عني. انت متعرفش أنا عايشة إزاي. مع متولي. وغصب عني قلبي مش بإيدي وحبيتك فمتصدقنيش. ولسه بتكلم، سمعت صوت بره الغرفة. وإيد الباب بتتحرك فغطت وشها بسرعة.

وقفت ورا الباب، بحيث اللي هيدخل، هـيتجه بوشه لـأدهم على طول وفي لحظتها هي تخرج من غير ما ياخد باله. وفعلاً اللي دخل كان... مجدي ومعاه عزت. وفي لحظة استغلت إن ضهرهم ليها كانت فص ملح وداب وخرجت من غير ما يشعروا بيها. مجدي بحب: عامل إيه يا صاحبي؟ إيه اللي جرى لك ده بس؟ حاسس بإيه دلوقتي؟ أدهم باطمئنان: متقلقش يا مجدي أنا بخير الحمد لله. مجدي: إزاي مقلقش؟ وانت كل حاجة في دنيتي أخويا وصاحبي وكل ما أملك.

أدهم بحب: يا حبيبي يا مجدي. ربنا يخليك ليا. ومتقلقش أنا زي الفل أهو. حتى شوف. وحاول يقوم أدهم مقدرش. عزت: معلش انت لازم تستريح شوية ومتجيش على نفسك. ومتقلقش من المصاريف. أنا سمعت إن الحاج ناجي متكلف بكل فترة علاجك. أدهم وهو ينظر إلى عزت: ربنا يبارك فيه. وشكرا يا عزت انت كمان على زيارتك عشان تتطمن عليه. عزت: لا شكر على واجب. انت انسان جميل وشجاع وعارف ربنا عشان كده نجاك. أدهم: الحمد لله.

عزت: يلا يا مجدي عشان نرجع المصنع عشان غيرنا يجي يطمن عليه زي ما قال الريس متولي. وسمع أدهم اسم متولي، وقلق وخاف عشان لو حس أو عرف باللي بتعمله مراته وتكون سبب إنه يسيب الشغل والسكن. وقال في نفسه: ربنا يستر. وفعلاً مشي مجدي وعزت. وتوالت عليه زيارات العمال عليه طوال اليوم. واتختمت بزيارة الحاج ناجي، والريس متولي. الحاج ناجي بإمتنان: أنا مش عارف أشكرك إزاي يبني على اللي عملته.

انت أنقذت حياتي. بس وقعت فيها انت واتصبت بسببي وأنا حاسس بالذنب ومش عارف أعوضك بإيه؟ أدهم: متقولش كده. وأي حد في مكاني وشافك كان هيعمل كده. ده واجب علينا. وحضرتك اللي فاتح بيوت ناس ياما. فربنا يخليك ويبارك في عمرك. الحاج ناجي: راجل انت قوي يا أدهم، وشهم كمان. ربنا يبارك فيك، ويسعدك. ثم تابع بقوله: أنا عايزك بس تستريح خالص ومتشلش هم حاجة ومرتبك هتاخده بالكامل الشهر ده. ومصاريفك كلها عليه لغاية ما تطلع بالسلامة.

أدهم: ربنا يجازيك كل خير يا حاج ويزيدك من نعيم الله. متولي: سلامتك يا أدهم. شـد حيلك بقى كده بسرعة ومحتاجينك في الشغل يا أبو إيد تتلف في حرير. أدهم: بخجل من متولي: ربنا يخليك يا ريس متولي. متولي: مش يلا بقى يا حاج. الوقت اتأخر وعايزين نلحق نروح. الحاج: أيوه ماشي. ثم سأل أدهم: محتاج أي شيء يا أدهم؟ قول متكسفش. أنا زي أبوك بالظبط. أدهم بحرج: سلامتك يا حاج. ربنا يحفظك بحفظه. الحاج ناجي: طيب السلام عليكم.

وهنبقى نيجي نطمن عليك تاني إن شاء الله. أدهم: متتعبش نفسك يا حاج. الحاج: متقولش كده. انت زي أيمن ابني بالظبط. وربنا عالم. وبالفعل غادروا المستشفى. ووصل الريس متولي الحاج في بادئ الأمر. وبعدين هو عاد إلى منزله. واستقبلته شوق بترقب وحاولت تعرف منه أخبار أدهم بطرق غير مباشرة عشان تطمن عليه. ولما اطمنت. حمدت الله في سرها. وللتاني يوم متنزلش عند الشباب بعد ما ينام متولي.

استغرب عزت وقال: لا كده الموضوع فيه أن ولازم أعرف فيه إيه. مش عوايدها يعني. دي كانت جامدة قوي. إيه حصلها؟ وأنا صراحة خلاص أدمنتها ومبقتش أقدر أعيش من غيرها. وفي اليوم التالي. تأخر في النوم قاصداً. حتى تفوته الفرصة في الذهاب مع العمال في سيارة الريس متولي. وعندما تأكد. أنهم بالفعل غادروا. عزم الأمر على الوصول إلى شوق. وعندما صعد السلم. سمع مفتاح الباب وهي تغلقه استعداداً للخروج.

وشافها نازلة على السلم. فجرى دخل شقته عشان يشوف هيه رايحة فين بدري كده. وشافها من العين السحرية. بس استغرب من لبسها وأنها حاطة نقاب بس مرفوع. وأول ما وصلت للشارع نزلته. عزت بسخرية: إيه ده معقول شوق بقت ستي الحاجة مش مصدق نفسي. مش معقول مرة واحدة كده يعني. ربنا هداها. ونقاب كمان. لا كده كتير قوي. فنزل وراها وشافها وقفت تاكسي. فوقف تاكسي. وخلاه يتابعها. ولاحظ أن التاكسي بيمشي في طريق المستشفى.

ففهم عزت أنها رايحة لـأدهم. وقال: من إمتى القلب الحنين ده يا شوق؟ ولا انتي وقعتي في حبه بجد. وفعلاً. وصلت لشوق للمستشفى. وعزت وراها وهي مش واخدة بالها. ودخلت على أدهم. وهي بتقول: حبيبي عامل إيه النهاردة؟ أنا شايفة ما شاء الله. وشك حلو. يعني أكيد اتحسنت شوية. مش كده؟ أدهم بنفور: انتي تاني! مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني. انتي معندكيش دم أوي كده ليه؟ ومش حاسة إنك مجوزة واللي بتعمليه ده غلط وحرام.

شوق بحب: أعمل إيه مش بإيدي. أنا بحبك يا أدهم بجد صدقني. أدهم. بغلظة انتي إيه جبلة؟ مبتحسيش؟ أنا عمري ما هفكر في واحدة زيك بتبيع نفسها لكل من هب ودب. شوق بقهر وحزن بس كفاية. ارجوك. أعمل إيه يعني؟ بس انت معذور برده. مش عارف ظروف. ادهم إيه هي الظروف اللي تخليكي تبيعي نفسك كده؟ شوق هقولك يا محترم. أنا اسمي متجوزة على ورق بس. هو يدوبك قعد فترة كويس وبعدين بقينا زي الأخوات. ومبقاش حاسس بالنار اللي بتاكل فيه.

وييجي ياكل وينام. وأنا لسه في عز شبابي ومحتاجة اللي يحتويني ويملى عيني. ادهم بغلظة بالحرام. ما كنتي اتطلقتي منه وشوفتي حالك واتجوزتي أفضل بالحلال. مش كده؟ شوق بسخرية أطلق! مش بقولك انت مش عارف حاجة ولا حاسس بيه. لو اتطلقت هروح فين؟ أنا مليش حد ولا أهل ولا مكان أعيش فيه. ادهم مهما تقولي برده. مفيش أي مبرر للحرام لأن آخره وحشة صدقيني. وهو قدامك حلين يا بنت الناس.

يا تعيشي معاه على كده وتصونيه وترضي بحالك أو تتطلقي وتشتغلي لغاية ما يجيلك نصيبك. بس انتي استسهلتي الحرام وخدتي عليه للأسف. عشان كده بقولك امشي وإياكي تيجي هنا تاني. انتي فاهمة. شوق والدموع في عينها حاضر همشي يا ادهم. بس مسيرك تحس بالنار اللي في قلبي. ادهم أنا ياما استحملت النار دي. وكان قدامي برده طريق الحرام. بس أنا أموت على أن أعمل حاجة تغضب ربنا. شوق وأنا غصب عني. وبرده غصب عن قلبي حبيتك. وقبل ما تقول أمشي.

أنا أهو همشي بنفسي. وفعلاً غادرت شوق. وطلعت شوق ولكن وجدت من ينتظرها بالخارج. وهو عزت. فاتصدمت من هيئته. وعملت نفسها مش واخده بالها. عشان هو مش هيعرفها بالنقاب. بس لقيته بيقولها: ايه حبيب القلب يا شوق عطاكي استمارة ستة ومش عايزك صح؟ ثم تابع بقوله: ما انتي غلطانة برده. اخترتي سكة غلط. ادهم بتاع ربنا. مش بتاع مزاج خالص. شوق بغيظة اسكت. أنا مش عايزة أسمع ولا كلمة. كفاية اللي أنا فيه. عزت

ليه بس يا بنت الناس تعلقي نفسك بحبال دايبة؟ ده عيل ملهوش في الطيب نصيب. تعالي مع حبيبك عزت. وأنا هروقك وهنسيكي ادهم واللي جابوه كمان. شوق بنفور بقولك إيه! خلاص خلصنا يا واد. وانسى الموضوع ده وسبني أروح وانت شوف شغلك. عزت بمكر وضحك ايه يا ست تبتي إلى الله بسبب عيل. مش عارف صراحة هو عجبك فيه إيه؟ شوق ملكش دعوة. وسبني في حالي لو سمحت. عزت بتهديد بصي يا سكر. لو معملتيش كل اللي أنا عايزه بهدوء كده.

فأنا سجلتلك كل كلامك معاه. وبضغطة زرار أبعتها للريس متولي. وهو بقا يتصرف معاكي. على حسب هواه يا قطة. ها إيه رأيك؟ قولتي إيه؟ شوق بانفعال آه يا واطي. يا دون انت بتهددني أنا! عزت اعتبريها زي ما تعتبريها بس يلا بينا عشان قلبي آيد نار يا شوق. فخافت شوق من الفضيحة. فما كان منها إلا وافقت خوفا من الفضيحة على الرغم منها. وخدته عندها في البيت. عشان عرفت إنه متولي دلوقتي في الشغل.

ودخلوا أوضة النوم. وافضى إليها عزت بكل شوقه. لكي يشبع رغبته. في الحرام. ولكن... حدث ما لم تتوقعه شوق في هذه المرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...