الفصل 30 | من 30 فصل

رواية ليست خطيئتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
19
كلمة
715
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تعلمنا أن الطمع نهايته وخيمة، وأن الظلم ظلمات يوم القيامة. وأن الحق سيظهر مهما طال الزمن. وكان الله فعلته مع ادهم الخلوق حين تعرض لتلك الأزمة الصعبة. فحين أراد خالد أن يعتدي على سهام، ثم يقوم بسرقة مالها. بعد أن تأكد أنها لا تحبه وتريد ادهم. صرخت سهام بصوت عالٍ، فخاف من افتضاح أمره. فقام بطعنها عدة طعنات متفرقة في جسدها حتى سالت منها الدماء. ثم أسرع للتفتيش في شنطتها، فوجد أنه قد كتب شيكًا بمبلغ خمسين ألف جنيه.

فأخذه على أمل أن يصرفه، وأخذ معه بطاقتها. ثم تركها غارقة بين دمائها، ظنًا منه أنه قد ماتت. ولكنها كانت في آخر رمق. فاجتهدت وأخذت تزحف بألم حتى وصلت إلى هاتفها، ثم اتصلت بأدهم. الذي كان مصدومًا أنها تتصل به في هذا الوقت. وسارة معه. التي قالت بسخرية: "تلاقيها المدام. رد يا أستاذ ادهم." ادهم: "أرجوكي يا سارة." سارة: "أحلفلك بإيه إن الموضوع كان غصبًا عني." ادهم: "رد بس الأول." فاستجاب ادهم.

فتحدثت سهام بصوت خافت: "ألحقني يا ادهم أنا بموت. خالد كان عايز يقتلني تعال بسرعة ألحقني." فصدم ادهم قائلاً: "أنا جاي حالا." مجدى: "فيه إيه؟ ادهم: "سهام، بتقول إنها بتموت. وقالت خالد اللي عمل فيها كده. اتصل بالإسعاف بسرعة." مجدى: "أنا هتصل بالبوليس الأول، ليكون ده حكاية جديدة. عايزينك تقع فيها. وبرضه هتصل بالإسعاف." سارة: "أنا مش فاهمة حاجة فيه إيه؟ مجدى: "يمكن تفهمي دلوقتي يا مدام سارة. يلا بينا نشوف."

وفعلاً توجهوا الثلاثة نحو سهام بعد أن أبلغوا الشرطة. ليتفاجأ ادهم بالفعل أن سهام غارقة في دمائها. ففزعت سارة وصرخت. واقترب ادهم من سهام. سهام بضعف: "الحمد لله إني شوفتك قبل ما أموت يا ادهم." ثم مرت سهام بطرف عينها إلى سارة قائلة: "انتي سارة مراته. انتي حلوة قوي ويستاهل يحبك كل الحب ده." ادهم: "مين اللي عمل فيكي كده؟

سهام: "خالد اللي شغال في المصنع وشفنا ساعة الموضوع. أنا هحكيلك كل حاجة قبل ما أقابل وجه كريم يمكن ربنا يسامحني. ومراتك كمان تسمع عشان تعرف أنه غصب عنك." وهنا جاءت الشرطة. الضابط: "إيه اللي بيحصل بالظبط." واقترب هو الآخر من المجني عليها. ليسأل: "مين عمل كده." لتقص عليهم سهام ما حدث بالتفصيل. فبكت سارة بمرارة لأنها قد ظلمت ادهم وهي تعلم مقدار حبه وأخلاقه. وأنها قد أساءت إليه بالفعل.

ثم وصلت الإسعاف، لتنقل سهام إلى المستشفى. بعد أن اعترفت بكل شيء. وتم إصدار مذكرة للقبض على خالد. الذي فشل في صرف الشيك لأنه لا يصرف إلا بوجود صاحب الشيك. وبالفعل تم القبض عليه واعترف بجريمته. ولكن سهام ما إن وصلت إلى المستشفى، حتى فاضت روحها إلى خالقها. أما سارة فقد وقفت أمام ادهم باكية قائلة: "ادهم أنا عارفة إني غلطانة، بس غصبًا عني أنا كمان. مقدرتش استحمل أشوفك في حضن واحدة تانية. وكمان أعرف إنك اتجوزت."

ادهم بإنكسار: "أنا يمكن هسامحك في ده، لأنه أكيد صعب على أي واحدة تحب جوزها إنها تعرف ده. لكن الشيء اللي مش مسامحك عليه. هو إنك تقولي؟ ليبكي ادهم ويبكي مجدي لبكائه. فتتوسل إليه سارة بقولها: "عندك حق، بس هي ذلة لسان في ساعة غضب. ارجوك تسامحني يا ادهم. ده أنا اللي طلعت مش متربية والله." ثم داعبته بقولها: "سامحني عشان أعملك من إيدي صينية مكرونة بشاميل. كنت بتفرج على فيديو إزاي بتاعنا قبل ما توصلي الصورة."

فضحك ادهم قائلاً: "لا على كده مش مسامحك أفضل. ما بطني بتوجعني وممكن أروح فيها." فضحك مجدي قائلاً: "معلش وجع ساعة ولا كل ساعة." وهنا لم يستطع ادهم أن يقاوم عيون سارة المحبة. فأمسك بيديها وقبلها. قائلاً: "بحبك يا سارة." سارة: "وانت كل دنيتي يا ادهم يا أبو ناجي." ففرح ادهم بهذا الاسم كثيرًا. لأنه يعني له الكثير فعلاً. وبالفعل مرت الأيام سعيدة على أبطالنا. ورزق الله مجدي بنوتة جميلة سموها تالية. وادهم رزقه الله ناجي.

فسجد وحمد الله على نعمه، فبعد أن كان لقيطًا منبوذًا من المجتمع بأكمله أصبح رجل أعمال له سلطة وله عائلة تحبه. فسبحان العاطي الواهب الذي يجبر القلوب. ومن هنا جاءت المقولة: "في كل محنة منحة." ومهما طال الليل أكيد سيتبعه نهار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...