ريان اتصدم لكن محبش يبين دا قدام الدكتورة. حسبها ومشيت. اتنهد بهدوء مخفي تمام الغضب اللي جواه. مش عارف يعمل إيه أو إيه الموضوع. نفخ بضيق: ـ يارب.. أروح أشوفها. دخل لنور. لق عمته حضنها وبتحرك إيديها على شعرها بحنان وحزن. نور كانت بتفتح عينيها وبتغمضهم بتعب. ـ حاسة بأي دلوقتي؟ نور هزت راسها وقالت بصوت متعب: ـ بقيت أحسن. تعبت حضرتك معايا. أنا آسفة. العمة ابتسمت بحزن:
ـ يا ريت تعب الدنيا يكون في تعبك دا.. تعبك راحة يا بنتي.. حقك عليا في كل اللي حصل. مع إني معرفش حصل إيه بس حقك عليا. نور بوجع وكسرة: ـ وإنتي ذنبك إيه يا طنط؟ نور كملت بدموع: ـ أنا تعبانة أوي.. حاسة إني بموت. مش قادرة أستحمل. كله عليا. كل الدنيا ضدي والظروف ضدي. نور كانت هتكمل لكن فاقت على صوت ريان اللي قال بهدوء: ـ عاملة إيه دلوقتي؟ أحسن؟ نور هزت راسها بتعب. مش عارفة تبصله أو ترفع عينيها. ـ كويسة. العمة بهدوء:
ـ الدكتورة قالت إيه؟ كويسة صح؟ ريان بصالها من غير أي تعبير: ـ مفيش حاجة كويسة. نور عايزة أتكلم معاكي. يا ريت دا لو فاوقة. العمة بعدت عنها وقامت من على السرير: ـ أنا هقوم أعملك حاجة تودي الدوخة دي. عن إذنكم. ريان سحب الكرسي وقعد قدام السرير. بصلها: ـ أنا عايز أعرف كل اللي حصل علشان أعرف أساعدك. لأن الموضوع خارج إرادتك. أنا سامعاك. فاتكلمي. ويا ريت من غير كدب!
نور رفعت عينيها له. وهنا تقابلت النظرات. كانت نظرات صدق وألم ووجع وعتاب وعدم تصديق. مشاعر ملخبطة. ـ ا.. إنت تقصد إيه؟ هي الدكتورة قالت إيه؟ وليه نظراتك دي؟ إنت مش مصدقني؟ ما ترد عليا. رد عليا أرجوك. ريان اتنهد بضيقة: ـ الدكتورة قالت إنك حامل في الشهر الأول... أنا عايز أعرف إيه اللي حصل. نور بصتله بدهشة. فضلت ثواني على الحال دا. محستش بنفسها لما قامت وقفت على السرير وقالت بهمس: ـ حامل؟ كملت بانهيار وجنون:
ـ ااانت اتجننت! إنت بتقول إيه؟ إني حامل؟ طب إزاي؟ إنت بتكدب صح؟ قول إنك بتكدب. أبوس إيدك قول إن الدكتورة دي بتكدب. نور فجأة ضربت كف على كف وبقت بتضحك بهستيري: ـ هههه هههههه. حاا أنا حامل. هههههه. طب إزاي؟ وإنت مش متجوزة؟ إزاي وأنا اطلقت قبل ما أتجوز؟ ااازاي؟ قول لي إزاي؟ إيه الكلام الغريب دا؟ فجأة بقت بتبكي بقهرة وبتضرب حالها:
ـ نهار أسود. نهار أسود ومنيل. نهار أسود. فوقي يا نور. فوقي. دا كابوس وهتفيقي منه. فوقي. مفيش حاجة من كل دا حصل. ااااه. حا اااه. اااااااااع. اااااااااع. ريان اقترب منها بسرعة. مسك إيديها: ـ اهدى. خلاص. اهدى. بس. نور حقيقي دخلت في انهيار عصبي. إيديها بترتجف. مش قادرة تتكلم. بتبكي بقهرة ووجع.
ريان بصلها وهو مش فاهم حاجة. حاسس إنها مظلومة. لكن عقله له رأي تاني. كان بيبصلها بحزن وضياع. مع إنه مش عارفها ولا بيحبها. بس قلبه كان موجوع عليها. مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة. والإيد التانية شدها لحضنه: ـ بس اهدى. كله هيتحل. أوعدك إن كله هيتحل. روقي علشان خاطري. في المطبخ. العمة قعدت تبكي بقهرة. بعد شوية. في الجنينة. العمة قعدت: ـ مالك يا حبيبي؟ شكلك مش رايق. في حاجة حصلت؟ في الشغل؟ الشركة ماشية كويس؟ ريان مرجع
ضهره لوراء ومغمض عينيه: ـ كويس يا عمتي. بس بفكر في حاجة كدا. العمة بهدوء: ـ مم. وإلى فوق دي مش معقول. هنقعدها معانا وإحنا منعرفش عنها حاجة. أو وراها إيه؟ مش يمكن مزنوقة عليك؟ ريان فتح عينيه بسرعة: ـ تو. شكلها ملهاش في حاجة. بس قصتها غريبة. العمة: ـ هي الدكتورة قالت إيه؟ ريان بثبات وهدوء: ـ قالت إنها تعبانة شوية. شوية برد وهيروح. عن إذنك يا عمتي. أنا طالع أنام. تصبحي على خير. العمة: ـ وإنت من أهل الخير يا حبيبي.
ريان طالع أوضته وهو بيفكر في نور وقصتها اللي مش فاهم منها حاجة. قعد يفكر لحد ما غلبوا النوم. تاني يوم. في بيت أمجد. منى قامت فتحت الباب. منى بصدمة: ـ إنتي! دخلت بكل جبروت: ـ إزيك يا موني؟ يارب تكوني بخير. منى بخوف وغضب: ـ إنتي جاية هنا ليه؟ مش كفاية خربتي حياتنا زمان؟ العمة بغضب: ـ قصدك حياتي؟ خربتوا حياتي زمان. إنتي وجوزك. ولا نسيت؟ ممم. منى بخوف: ـ إطلع بره يا نرمين. وإلا... نرمين دخلت ببرود وقالت: ـ وإلا إيه؟
هتصوتي وتلمي الناس؟ ولا هتتصلي بالشرطة وتقولي لهم الحقوني الست اللي خربت حياتها وخطفت منها جوزها زمان؟ اتهجمت عليا؟ ممم. عموما. جيت أقولك البقاء لله. وثانياً جاية أرجع بنتي اللي خطفتوها سنين وحرمتوني منها سنين. بنتي فين يا مني؟ انطقييي. فين بنتييي؟ أما في القصر. في الجنينة. ريان بثبات: ـ أنا لقيت حل مؤقت. بيم. حرام الإجهاض. نور بشرود: ـ حل إيه؟ ريان: ـ نتجوز. نور بصتله بصدمة و.... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!