العربية قريبة منها جداً. وقفت متجمدة مكانها واستسلمت. غمضت عيونها لثواني. فتحت عيونها. لمست إيد على خصرها. بعدت عنه بسرعة. رفعت عينيها له. ريان بصلها بهدوء، منفياً العصبية اللي جوها: ـ انتي أي؟ أي عايزة تجننيني؟ عايزة تموتي يا نور هان؟ عليكِ نفسك. مش قولت ميت مرة نركز وإحنا بنعدي الطريق؟ ها؟ عجبك كده؟ كنتي هتموتي. نور بصوت ضعيف وباكي وضياع: ـ أنا عايزة أمشي. عايزة أمشي. ريان حط الجاكيت على كتفها وقال بهدوء: ـ يلا.
نور ركبت العربية واتحرك. ساندت راسها على الشباك ومغمضة عيونها بحزن. ريان بصلها: ـ شوفتي أبوكي؟ اتكلمتي معاه؟ طب قالك إيه؟ نور ومغمضة عيونها: ـ راح اللي كنت قوية بيه. راح من الدنيا وسابني لوحدي. سابني من غير ما يقولي أعمل إيه من غيره. أعيش إزاي؟ أعيش لمين؟ كملت بوجع وغصة بقلبها: ـ خسرت كل حاجة. هههه. أنا اتدمرت خلاص. اتدمرت واتفضح. وأبويا مات وهو غضبان عليا. أنا السبب. أنا السبب. يارب خدني. يارب.
ريان وقف العربية بسرعة جنونية. بصلها. لقها بتبكي بانهيار وبتضرب حالها. ريان مسك إيديها: ـ نور خالص. أهدي. نور بانهيار: ـ أنا السبب. أنا اللي موته. أنا السبب. ريان بحدة يمكن تفوق: ـ نووووررر. خلاصص. أهدي بقاا بقولك. خلاص. نور بقت بتبكي بس بتبكي والقهرة بقلبها. ريان مسح دموعها: ـ أهدي. أنا عارف إنك اتعذبتي. بس ده مش هيرجع اللي راح ولا هيحل حاجة. انتي لازم تقوي. نور بصتله بدموع. ريان كمل كلامه:
ـ أنا معاكي. مش هسيبك غير وإنتي واقفة على رجلك وعديتي كل ده. أوعدك. أنا مش هقولك متخافيش مني. لأن حقك تخافي. بس أنا مش هسيبك. وعد. وعد. قالها بابتسامة مطمئنة. عند حمزة. نداء: ـ خلاص أخدنا حقنا. وماما مرتاحة. أنا كده أعيش معاك زي الناس. أنا كنت قربت أنسى إنك أخويا. حمزة بهدوء: ـ عارف. بس أنا مش مبسوط. وده مكنش اتفاقنا يا نداء. نداء هزت راسها بهدوء:
ـ ممم صح. بس اتفاقنا إنك تحبها. بابا مات بقهرته بعد ما شاف أبوها مع أمي. وأهو أخدنا حقنا. حمزة بغضب: ـ بس أنا مقولتش إنها يعتدي عليها يا نداء. منردش الغلط بغلط. إزاي تعملي كده؟ حرام عليكي. حرام. نداء ببرود: ـ والله أنا مش قولت أعجبيه. هي اللي حلوة. حب كده. أقوله لأ. وأطمني. أنا عطيته فلوس فوق الفلوس. ولم صحيت محستش بأي حاجة بسبب المخدر اللي حطيته ليها في العصير. إيه رأيك؟ حمزة بصلها بصدمة. فجأة ضربها: ـ إنتي إيـه؟
مش بتحسي؟ مش ندمانة؟ إنتي دمرتي إنسانة بريئة. إزاي تعملي كده في صاحبتك؟ إزاي تتفقي مع الحيوان إنه يعتدي عليها؟ حرام عليكي. حرام. نداء بغضب وقهرة: ـ وإيه مش حرام لما انحرمت من أمي وأهلي؟ إيه حنيت للحية؟ أنا مش ندمانة. ولو رجع الزمان بيا هعمل كده تاني. وألف بتضربني علشان دي. علشان نور بنت المجرم؟ لدرجة دي إنت بايعني عشان ما ترد. يا حمزة بتقاس عليا علشانها؟ حمزة سابها غضب وضياع. نداء سابته وجرت على أوضتها وهي بتعيط.
عند نور وريان في الفيلا. في أوضة نور. نور في التواليت بتستفرغ بتعب وهي حاطة إيديها على بطنها: ـ اااه. اااه. نور فتحت صنبور الماية، غسلت وشها واتجهت للباب. لكن وقعت مغشية عليها. بعد شوية. ريان خبط على الباب: ـ نور. آنسة نور. نور. إنتي كويسة؟ سامعني؟ ريان فتح الباب: ـ آنسة نور. نور. ريان قعد يدور عليها وخبط على باب التواليت: ـ طب إنتي كويسة؟ نور سامعني! ريان بقلق: ـ مفيش حل غير كده.
ريان كسر الباب. لق نور واقعة على الأرض. بصلها بصدمة. وشالها وخرج ونادى لعمتها. العمة: ـ إيه اللي حصل ليها؟ ريان حطها على السرير: ـ معرفش يا عمتي. أنا رايح أتصل بالدكتور. وإنتي خليكي جنبها. العمة قعدت جنبها: ـ ماشي يا حبيبي. ريان راح يتصل بالدكتورة. وبعد شوية جت وفحصتها. نور فتحت عيونها ببطء: ـ هو حصل إيه؟ الدكتورة: ـ حمدالله على سلامتك. مفيش حاجة. تعب بسيط جداً. إنتي كويسة. بس لازم تاخدي بالك من نفسك. الدكتورة خرجت:
ـ مبروك يا ريان بيه. المدام حامل. و... يعني عليكِ يا نور. يا ترى ريان هيعمل إيه؟ ولا رد فعله هتكون إيه؟ رأيكم في حمزة ونداء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!