الفصل 20 | من 21 فصل

رواية ليتهم يشعرون الفصل العشرون 20 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
22
كلمة
2,857
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

الحياة ياه، تعلمنا المهم نكون واثقين من نفسنا، وديمًا عندنا إيمان إن كل اللي ربنا بيجيبه خير، والمحن والابتلاءات بعدها فرح ويسر، وإن كل ما هتضيق فرجها هيكون قريب. "نادين... نادين." "خير أستاذ خالد، في حاجة؟ "لا أبدًا، بس لاقيتك مشيتي من غير ولا كلمة." "عادي، طلعت أشم هوا وأسيبك تتكلم براحتك مع خطيبتك." "آه خطيبتي؟ بس." "بس إيه يا خالد، خطيبتك ولا لأ؟ "أنا مش عارف إن كانت خطيبتي ولا لأ." "إزاي يعني، فزورة مثلاً؟

"تصدقي ممكن تكون فزورة. طب هقولك الفزورة، وإنتي حليها، يمكن الحل يكون عندك." وهنا بدأ خالد يفتح قلبه لنادين. "أنا وحيد أمي وأبويا، خريج تجارة، مات أبويا وسابلي الدار دي، وأنا كبرتها وخليتها دار واتنين وتلاتة، لغاية ما بقت مركز للمسنين وكبار السن ودار للأيتام. أمي ماتت وفضلت أنا لوحدي سنين، وبقيت بحلم بالأسرة والبيت والشريكة اللي تساندني في حياتي وفي شغلي." "كل ده حلو يا خالد، فين الفزورة بقى؟

"من كتر الشغل نسيت قلبي، لغاية ما بقى متبلد، مش بيحس بأي عاطفة ناحية حد، رغم كل المغريات ليه، لغاية ما اشتغلت ميادة." "مين ميادة؟ "المفروض خطيبتي. جات المركز واتعينت، كانت بتعمل كل حاجة عشان آخد بالي منها وتشغلني بيها، وبدأت آخد بالي، بس قلبي فضل نايم، مصحاش ليها. لما قربنا من بعض عرفت شخصيتها اللي مختلفة عني." "إزاي مختلفين وأنتم بتحبوا بعض؟

"أنا محبتهاش، وهي كمان هي لاقت فيا الراجل اللي يقدر يعيشها كويس وعنده جاه ونفوذ ويقدر يعملها اللي تعوزه." "وإنت لاقيت فيها إيه بقى؟ "لاقيت الأسرة والبيت والعيلة، بس اتصدمت من أفعالها وتصرفاتها مع الناس، غير خالص. هي بتتكلم الناس من برج عالي، وأنا بتكلم مع الناس وأنا منهم. تعرفي إنها عدوة أختك اللدودة؟ "ندي؟ ليه؟ عملتلها إيه؟ "عشان مفكرة إني معجب بيها." "وإنت كده فعلاً؟ الست ديما إحساسها بيبقى صح."

"ندي من ساعة ما اتقابلنا وأنا بتعامل معاها كأخت. ندي كانت محتاجة لسند، أختك اتبهدلت كتير لما سابتكم، وعشان كده دورت عليكوا." "طب برضه مش فاهمة، فين الفزورة؟ "الفزورة ياستي إن قلبي صحي واتحرك، وبدأ يحس ويحب، بس في حتة تانية خالص، ومكان تاني، ومحافظة تانية." "آه... عن إذنك، لازم أدخل، حسن حد يقلق." "نادين، مالك ارتبكتي كده ليه وقايمة ليه؟ "عشان لازم أدخل... عن إذنك."

وهنا نادين خدت بعضها من غير ما تبص لخالد عشان تدخل بسرعة. وهنا خالد نادى عليها، واللي وقفت من غير ما تلتفت له. "نادين، قلبي بيحبك." وهنا نادين مشت بسرعة وطلعت المستشفى، وهي قلبها مبسوط وفرحان، وإنه أول مرة يحس بالفرحة دي. خالد طلع وراها، وهنا قابل أحمد، واللي وقفه. "حضرتك أستاذ خالد صاحب المركز اللي ندي شغالة فيه؟

"أيوه، بس أفضل تقول شغالة معايا فيه. ندي دي أختي، من ساعة ما كلمتني عنك وعن والدها وأختها وأمها، وإد إيه بعدها عنكم فارق معاها، وأنا اتعاملت معاها كأني أخ ليها." "بجد مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته معاها، من غيرك يا عالم كانت هتكون فين وإزاي." "الحمد لله، دي حكمة ربنا. أختك طيبة وبنت حلال." "أنا بقى الموظف الجديد اللي جيت اشتغلت عندكم في شركة الإعلانات والدعاية، واللي اتولت تعيني مس ميادة." "بجد؟ دي مفاجأة."

فلاش باك. "الو، خالد، فينك؟ "مسافر. في إيه يا ميادة؟ "عاوزة أتكلم معاك، وحشني. في حاجات في الشركة وموظف جديد من القاهرة اسمه أحمد، كويس، عاوزاك تشوفه." "اعملي اللي تشوفيه." "صحبااااك." "صدفة غريبة بس حلوة. أستاذ خالد." "كنت في الأوضة وبدأت أتحسن، وبابا على طول جنبي، كأنه بيعوضني على اللي فات." "بابا... بابا." "أيوه حبيبتي، عاوزة حاجة؟ "أقوم ياحبيبي، خد إخواتي وروحوا، أنتم تعبتوا أوي."

"لا، أنا مش همشي إلا وإنتي معانا وقبلنا." "بابا، ممكن كوباية مايه؟ "عيوني... اتفضلي حبيبتي." وهنا شربت وسبت شوية في الكوباية، لاقيت بابا بيشرب مكاني، استغربت. "بابا، مش خايف تتعدي مني؟ "لا ياحبيبتي، أنا فهمت وخدت الدرس." وهنا نادين خبطت ودخلت. "ندي حبيبتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله، أحسن." "بس مستغربة، إزاي قاعدة كده من غير نقاب، وإزاي واجهتي العالم كده؟ "والله دي حكاية طويلة، هبقى أحكيهالك، ولا أستاذ خالد يحكيهالك؟

وهنا بصت نادين لندي. وهنا بابا قام. "عن إذنكم يابنات، هروح أطمن على أمكم، لحسن تزعل. الحمد لله إننا اتجمعنا من تاني." وأول ما بابا راح لماما. "ندي، بتبصيلي كده ليه؟ "عشان وحشاني أوي ومش مصدقة إني شفتك من تاني." "عارفة ياندي، خروجك من البيت هو اللي كشفنا قدام نفسنا، وعرى كل واحد بأفعاله. إحنا غلطنا في حق كتير. ندي، أنا لاقيت مذكراتك، وعشان وحشاني، لاقيتني بفتحها وبقرأها، وشوفت معاناتك معانا، وإد إيه كنا قاسيين أوي."

"أنا كمان غلط. غلط إني مكنتش شايفه نفسي، أستاهل إني أثق بنفسي، إني أحب نفسي. الكل غلط يا نادين." وهنا بدأ صدري يتعب وبدأت أكح. "طب، ارتاحي ومتتعبيش في الكلام." "قوليلي يانادين، رأيك إيه في خالد؟ "خالد... دا السبب إنك رجعتي لينا." "بس... مش قصدي كده." "مش عارفة أوصفلك، ببقى فرحانة لما بيكون موجود، ولما يغيب بحس بخنقة ومش بطيق غيابه." "يعني حبيتي، صح؟ "مش عارفة إن كان صح ولا غلط إني أحب واحد خاطب."

"خالد عملي، وخطيبته متسلطة، ومقدرتش تستحوذ عليه. خالد عايش للناس، واللي تحبه لازم تحب اللي يحبه. فهماني يا نادين؟ "فهماماكي يا ندي." "في أوضة ماما في المستشفى." "حمد لله على سلامتك يا أم أحمد." "ن... دي... ي... ندي، عاملة إيه؟ وهنا بابا قرب من ماما ومسك إيدها وباسها. "بخير، اطمني. ندي بقت واحدة تانية، تحسي إنها اتغيرت للأحسن وبقت قوية." "الحمد لله، ألف حمد وشكر." "المهم إنك تقومي بالسلامة عشان البيت يرجع زي الأول."

وهنا أحمد خبط وكان معاه خالد. "ماما القمر، حمد الله على سلامتك يا ست الكل." "حبيبي، وحشتني أوي." وهنا أحمد حضن ماما وباس إيدها. "بابا، تخيل إن صاحب الشغل والمكان اللي بشتغل فيه بتاع خالد، والأغرب إن أنا وندي كنا في مكان واحد." "دي حكمة ربنا يا ابني، ربنا تدابيره حلوة." وهنا ماما بتحاول تشاور لخالد عشان يقرب منها. "أنا، حضرتك عاوزاني أنا؟ "أيوه يابني."

وهنا خالد قرب من سرير ماما، واللي مدت إيدها ليه، واللي مسكها بخجل. وهنا ماما حاولت تبوس إيد خالد. "اليعوذ بالله، ليه كده؟ "عشان إنت على راسي، إنت أكرمت بنتي وحفظت عليها واعتبرتها أختك، وحاولت تساعدها. حتى نادين أختها حميتها في غياب أبوها وأخوها. إنت جميلك على راسي طول العمر طول ما أنا عايشة."

"ربنا يديلك طوله الصحة والسلامة. وبعدين يا جماعة، ليه متقولش ربنا عرفني بيكم، لأني محتاج أسرة وعيلة. أنا أبويا وأمي ماتوا من زمان، وربنا هداني بيكم عوض ليهم." "من النهارده اعتبرني أمك التانية، وأبو أحمد أبوك، وأولادي إخواتك." خالد دخل أوضتي، وكان معاه أحمد، ونادين كانت معايا. "مش عاوزة حاجة من إسكندرية قبل ما أسافر؟ "شكراً مستر خالد." "مستر إيه، عم أحمد، خليها تعاملني زيك."

"ندي، نادين، خلاص خالد بقى مننا، وأمكم اتبنته." "وهنا بعت له سلامي." "سلميلي على دادة حليمة، وكل حد هناك." "حاضر ياستي، المهم تقومي بالسلامة." وهنا جات مكالمة لأحمد، اللي طلع يرد بره. وهنا خالد قرب من نادين. "مش عاوزة حاجة من إسكندرية؟ "لا... أي... ترجع بالسلامة." "بجد عاوزني أرجع؟ نادين بكسوف وخجل. "ترجع بالسلامة." وهنا كحيت عشان خالد يبطل نحنحة. "خالد، ابقي سلميلي على ميادة." هنا خالد بصلي بغضب. "ميادة إيه دلوقتي؟

تصدقي أنت محتاجة ميادة عشان تظبطك." "كده، ماشي، ربنا يسامحك." وهنا أحمد دخل. "أستاذ خالد، هسافر معاك عشان الشغل، وهرجع معاك." "لو حابب، خليك قاعد معاهم، وأنا هتصرف في غيابك." "لا، بابا هنا، وبعدين إنت مش قلت مش هتتأخر، خلاص عشان أسليك في الطريق." "ماشي، حلو الكلام. يلا بينا." خالد وأحمد سافروا إسكندرية، وهما في الطريق، وخالد سايق. "تعرف، أستاذ خالد." "تاني؟ "خالد."

"اللي إحنا فيه، والا الأفلام، حقيقي، بس حلو إن شملنا اتجمع بسببك، حقيقي شكراً ليك." "على إيه يا أحمد، أنا بتعلق بأي حاجة تحسسني بعيلة. وأختك تستاهل." "إنت خاطب يا خالد؟ "والله مش عارف." "يعني إيه؟ "خاطب ومش خاطب. أنا غلطت وسمعت عقلي وسيبت قلبي نايم." "طب إزاي كده، أنت بتكسر بمشاعر حد حبك؟ "والله يا أحمد، المشكلة معقدة، بس لازم أحله. أنا قلبي لما عرف وحس الحب الحقيقي، صحي وشاور عليه." "مش فاهم حاجة، بس أكيد هتحكيلي."

"أكيد." وصل خالد وأحمد إسكندرية، أحمد راح السكن، وخالد راح بيته، اللي أول ما دخله حس بغربة وبرد. "اللمة حلوة وبتدفي، يارب سهل أموري." ودخل خالد ينام عشان وراه أمور لازم يحسمها. وفي نهار جديد، وفي مكتب خالد وميادة، أول حاجة عملتها أول ما وصلت، راحت لخالد. "حمد الله على السلامة يا خالد." "الله يسلمك." "غريبة إنك مقولتش إنك جاي، وغريبة إنك مكلمتنيش، والأغرب إنك طلبتني دلوقتي." "واحدة واحدة، أنا مش قدك يا ميادة."

"خير يا خالد، عاوز تقول إيه؟ "عاوز أقولك اللي إنتي بتفكري فيه." وهنا ميادة قامت ومشيت جنب الشباك اللي بيطل على جنينة المركز. "اللي بفكر فيه، علاقتنا. حسها مش صح، تحسها إنها مش راكبة." وهنا خالد قام ووقف جنب ميادة، وإيده في جيوبه. "أنا حاسك غريبة المرة دي، إيه اللي حصل يا ميادة؟ "مستغرب ليه؟ كنت فاكرني هعمل زي قبل كده، أستحمل طريقتك معايا." "خالد، إنت عمرك ما حبتني، ولا شوفتني كحبيبة."

"وإنتي يا ميادة، مسبتيش ليا مساحة إني أختارك بقلبي." "طب دلوقتي، قلبك اختار؟ "ااااا." "مين؟ "حياة." "لا، مش حياة." "عشان كده بتسافر القاهرة؟ "اااا، حاجة زي كده." وهنا ميادة قلعت دبلتها، ومسكت إيد خالد ورفعتها عشان تحط الدبلة في إيده. "ربنا يسعدك يا خالد." "وأنا أتمنالك إنك تقابلي الشخص الصح اللي يحرك قلبك قبل عقلك." وهنا عيون ميادة لمعت وحست بدقات قلبها، وافتكرت أحمد. "ميادة... ميادة، روحت فين؟ "موجودة."

"سرحتي يا ميادة؟ "يلا أسيبك." هنا خالد استغرب، ميادة مش دي ميادة اللي يعرفها، بس الأهم عنده إنه اعترف ليها بحقيقة مشاعره ناحيتها، وإنه مش قادر يخدعها قبل كده. ميادة طلعت من مكتب خالد، وحاسة إنها طايرة، وهنا طارت لشركة الدعاية وسألت على أحمد، وانبسطت لما عرفت إنه جه. وصلت المكتب وخبطت. "ادخل." "جري يا أحمد، قلقتني عليك، من ساعة كلمنا على حياة، وحاولت أتصل بيك، معرفتش."

"معلش، ظروف حصلت، أسف والله، مكنتش أعرف إني هزعجك." "المهم إنك بخير ورجعت بالسلامة." "أستاذة ميادة، حسك غريب." "أولاً، ميادة، مش إحنا أصحاب؟ "أتمنى طبعاً، وفرحانة عشان صاحبي رجع وهنتكلم." وهنا أحمد حس بنبضات قلبه بدق. "المهم، ميادة، إنتي عاملة إيه؟ وأخبارك؟ "مبسوطة يا أحمد بشكل غير طبيعي." "ليه؟ إيه السبب؟ "عشان فسخت خطوبتي." "إيه؟ مبسوطة عشان كده؟

"آه، والغريبة إني مش زعلانة، لا فرحانة، كأنه هم وخلصت منه، واكتشفت إن الحب أهم من الشكليات، المركز، لازم أحب اللي هيكون شريك حياتي، وهو كمان يحبني، يبقى حابب كل تفاصيلي." "أنا مبسوط أوي عشانك." "إنت السبب يا أحمد، خلتني أفهم لما اتكلمت معاك." وهنا دخل خالد. "آسف، معرفش إن عندك حد." "لا، دي مس ميادة." "آه، ما أنا عارف. أهلاً ميادة." "أهلاً إيه، مش كنت عندك مش شوية؟ "بجد؟ لا يا شيخة."

"أحب أعرفك أحمد، الموظف الجديد اللي مسك الشركة." "عرفت واتعرفت عليه كمان." "والله؟ لا يا شيخ، إزاي بقى؟ "ماهووووو، أحمد يبقى أخووووو حياة." "في المستشفى، وفي أوضتي، كنت عاوزة أشوف ماما وأطمن عليها." "نادين، عاوزة أروح لماما." "ماما كويسة، متتعبيش نفسك إنتي." "لا، وحشاني أوي... هو بابا فين؟ "بابا عندها." "طب خديني عندهم، حاضر." وهنا نادين كلمت الممرضة. "لو سمحت، عاوزة كرسي عشان أنقل أختي لوالدتي."

وفعلاً روحت أوضة ماما. "وسع وسع، الأبلة ندي جايه تشوف ست الكل بتاعتنا." "حببتي ندي، تعالي ياقلب ماما، عاملة إيه النهارده؟ وهنا قربت من أمي ومسكت إيدها وبوستها. "بخير ياماما، طول مانتي وسطنا." وهنا فجأة الباب خبط، وكانت الممرضة. "في زيارة لحضراتكم." "طبعاً، خليهم يتفضلوا." وهنا اتصدمت لما لاقيتهم داخلين. "مييين؟ طلع أسامة ووالدته جايين يزوروا ماما، كان أسامة محتار، طب هو شاف نادين من غير نقاب؟ مستغربني؟

أول مرة يشوفني؟ وفجأة مامته. "مش إنتي حياااااه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...