ندي.... ندي.... فوءي يااندي. وهنا الممرضات دخلوا العناية وطلعوا أحمد منها. الدكاترة كانت مالية العناية ومحاولات إنعاش للقلب بصدمات كهربائية. أحمد طلع وعيونه كلها دموع. "إيه يا أحمد؟ ندي مالها؟ قولي ندي كويسة، أوعي تقولي ندي هتمشي." "نادين ادعيلها... ادعيلها ترجع وسطنا تاني."
وهنا أحمد ونادين حضنوا بعض، كأنهم بيطمنوا بعض. بابا كان بيبكي وخالد كان متأثر بيهم. وهنا خالد لاحظ توتر وحالة الدكاترة. قام العناية واللي اتصدم من محاولات الصدمات الكهربائية. خالد واقف من ورا إزاز العناية وماسك وشه بإيده. "يارب الطف بيها يارب ساعدها." في أوضة ماما والممرضة اللي بتتابع ماما جرت على الدكتور المعالج. "دكتور دكتور الحق المريضة، جالها ضيق تنفس واختناق."
وهنا الدكتور جري على ماما وأمر ترجع العناية المركزة ويركبولها جهاز الأكسجين. الدكاترة حواليّ وجسمي بينتفض بالصدمات مرة واتنين وتلاتة، والكل يأس. وهنا دخلت نادين تترجى الدكاترة. "كمان مرة حاولوا كمان مرة، أبوس إيدكم رجعولي أختي. أنا بدمر أنا بموت معاها." وهنا الدكاترة أمرت الممرضات إنهم يطلعوا نادين. وهنا أحمد خدها وبيراقبوا من ورا إزاز العناية. الدكاترة هتجرب تاني ولا خلاص يأسوا.
وفعلاً حاولوا كمان مرة واتنين وأنا بتنفض. وفي المرة التالتة رجع القلب ورجعت دقاته ومؤشراته على الجهاز إني رجعت للحياة تاني. وأحمد حضن بابا ونادين. وهنا دكتور ماما اتوجه لخالد. "أستاذ خالد حالة الحجة حرجة وتم نقلها للعناية." وهنا بابا وأحمد ونادين انتبهوا. "ياربي ماما واختي في العناية، يارب أقومهم بالسلامة يارب نجيهم."
في إسكندرية، وفي مكتب ميادة، كانت مخنوقة. الكل اختفى من حوليها. خالد كان مختفي واتعودت على أفعاله، بس اللي خنقها هو غياب أحمد واللي مبطلتش التفكير فيه، واللي فضلت تقارن أسلوبه وأسلوب خالد. ميادة حاولت تتصل بأحمد، بس للأسف مكنش بيرد. سالت عليه في الشركة وعرفت إنه سافر. هنا بدأت تسأل نفسها. "أنا ليه مهتمة بيه أوي كده؟
في القاهرة، تتخيلوا أنا وماما في العناية، السراير جنب بعض. اللي يفصل بيني وبينها ساتر خشب. بعد الإنتعاشة اللي حصلتلي وقلبي رجع يدق، بس كنت لسه غايبة عن الوعي. أما ماما كانت محطوطة على جهاز التنفس وكانت غايبة عن الوعي. أنا وماما كنا في عالم تاني غير عالمكم دا. "نددددددي... بنتي الحلوة قوية، هتقوم وهترجع للحياة من تاني." "ماما أنا بنتك الحلوة، الكلام ده ليا أنا."
"أيوه ياروح قلبي، ليكي أنا بحبك. عشان مافيش أم بتكره ولادها. سامحيني يا قلبي ضيقتك كتير، كنت باجي عليكي كتير، بس والله كنت بحبك." "ماما أوعي تزعلي مني عشان خليتك تتعبي بسببي. أنا بحبك ياماما أوي وكنت بزعل إنك طول الوقت بحس إنك بتكرهيني." "حببتي عمري ما زعلت منك وربنا جابلك حقك. أنا مكنتش أعرف إن غيابك عني هيعمل فيا كده. أنا قلبي قالي إنك بنتي من ساعة ما شفتك مع جارنا." "ماما أنا بحبك. ادعيلي ياماما واترحمي عليا."
"لو مشيتي وسبتينا همشي معاكي." "عشان ترتاحي مني ومتتكسفيش مني." "ارجعي للحياة وهكون فخورة بيكي إني عندي بنت قمر وقلبها أبيض وطيب ومن كتر طيبتها بقي جزء من ملامحها." "بجد ياماما هتفرحي بيا زي نادين؟ "أيوه ياعيون ياماما." "ندي..... ندي.... ندي." "بحبك ياماما... بحبك أوي." الكل كان منتظر رحمة ربنا ليا أنا وماما. وهنا وبعد مرور ساعات بدأت أفوء وأحاول أحرك إيدي وأحاول أتكلم وبدأت أرفع جهاز الأكسجين عشان حد يسمعني.
"حمد لله على السلامة." وأنا كل اللي بقوله: "ماما عاوزه ماما." وهنا جرت الممرضة على الدكتور. وأحمد وخالد ورا الممرضة. "دكتور المريضة فاقت." وفي نفس اللحظة ممرضة تانية: "المريضة فاقت." وهنا الدكتور جري على العناية المركزة واتفاجئ إني أنا وماما فؤنا ورجعنا للحياة من جديد. وبدأ يشوف الحالتين. "بجد معجزة. حكمة ربنا فوق كل شيء. أقدر أقولكم حمد لله على سلامتهم."
وهنا بص للممرضة يتنقلوا أوضهم فوراً. هنا أحمد حضن بابا ونادين كانت بتحمد ربنا إنه مخذلهاش ورجع عيلتها ليها. وفعلاً اتنقلنا غرف جنب بعض. والكل دخل يشوف ماما واللي كانت بتحاول تتكلم. وبعد معاناة. "أحمد اهدي ياماما، اللي عاوزاه هنعمله، المهم إنك وسطنا." وهنا ماما نطقت باسمي. "ندي... عاوزة ندي، عاوزة بنتي أشوفها." هنا الكل كان فرحان إن ماما بعد سنة كاملة رجعت تتكلم. وأول كلمة كان اسمي.
أما عندي في أوضتي، كنت بفوء فترات بس بقيت أحسن. وهنا الكل دخل لي وجري أحمد عليا. "ندي المغلباني حمدالله على سلامتك يا قمر." وباس إيدي. "ونادين مسكت إيدي وبستها، كده روحي رجعت ليا من تاني." بابا كان واقف بعيد عني وكأنه خجلان مني. "بابا محتاجة حضنك أوي." وهنا بابا جري عليا وحضني وأنا نايمة وباسني من جبهتي. "حمد لله على سلامتك حببتي." وأنا بصوت ضعيف. "ماما عاوزة ماما."
والكل بص لبعضه. وفجأة لقيت أمي داخلة على كرسي متحرك. وبصوت وحروف متقطعة. "ندي حببتي." والممرضة حركت كرسيها لغاية عندي. "ماما أنا بحبك أوي." "وأنا رجعت الحياة عشانك. حياتي ليكي ولأخواتك." وهنا موبايل خالد رن وطلع يرد بره. "أيوه ياميادة، في إيه؟ كل شوية اتصال." "فينك ياخالد؟ ولا كاني خطيبتك ولا ليا حق عليك." "ياستي عارف إنك خطيبتي." وهنا كان بيلف، لاقي نادين واقفة. وهنا خالد اتصدم وقفل الموبايل.
نادين أول ما سمعت كلمة خطبتي جرت وخرجت بره المستشفى. وطبعاً خالد جري وراها. "نادين... نادين انتي فاهمة غلط."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!