في مكتب سامح كان قاعد بيراجع شويه ورق لما لقى قدامه ملف دخول رانيا الزيني بين الملفات. نده على الممرضة علشان يسالها، ودخلتله. سامح: هي رانيا الزيني بقالها أسبوع هنا في المستشفى بتعمل إيه؟ الممرضة: أيوه يا دكتور، دي جات في حادثة عربية بس كانت حالتها خطر جدًا لدرجة إنها دخلت في غيبوبة من وقتها. سامح: معقولة؟ طيب ابعتيلي أي حد من المرافقين اللي معاها لحد ما أبقى أروحلها، عايز أسألهم على شوية حاجات.
الممرضة: يا دكتور، رانيا الزيني يتيمة أب وأم وما لهاش أي حد. ما فيش أي مرافق معاها ولا أي حد سأل عنها من يوم ما جت. سامح: معقول... طيب روحي إنتي دلوقتي، لما أحتاجك هناديلك. بعد ما خرجت الممرضة من مكتب سامح، رجع بذاكرته للقاء ما بينه وما بين رانيا في المستشفى. (فلاش باك) سامح: المرة دي جاية وإنتي واخدة برشام منوم، وقبل كده قطعت شرايين. إنتي مستفيدة إيه من كل ده وعايزة مني إيه بالظبط؟
رانيا: عايزة أبقى جنبك ومعاك وبس. أنا بحبك وما بحبش أبقى لوحدي، بحب أبقى معاك إنت. أنا بخاف لما ببقى بعيد عنك. سامح: ده مش ذنبي وما تبلينيش بيكي. روحي ارمي بلاكي على أهلك مش عليا. أنا ما بحبكيش ولا هحبك، خلي عندك دم بقى لو سمحتي. رانيا: حاضر، هحاول. بس أنا ما ليش غيرك، بلاش تقسى كده عليا. على الأقل اتكلم معايا بحنية. سامح: لو سمحتي، ما لكيش دعوة بيا واطلعي من حياتي. أهلك أولى بجنانك ده، أنا زهقت. (باك)
سامح: مفيش ولا مرة حاولت أديها فرصة وأقرب منها، ومدلوق أوي على اللي كرهاني وبايع اللي بتموت عشان خاطري كل يوم. وبعدين يا عم سامح في الموضوع ده. (وفي مطعم شهير من مطاعم القاهرة كانت قاعدة أشكي جمال البنهاوي مع أبوها، بتحكيله كل اللي حصل مع جاسر وفادي في الشركة بخصوص الصفقة لأنه كان في رحلة عمل ولسه راجع) أشكي: وبعدين يا بابي في الكلام ده؟ هما هيفضلوا واقفين في الصفقة دي كده؟
لو جاسر صفوت ما ساعدناش، ما فيش حد في السوق هيساعدنا. وهو راكب دماغه ومش موافق إلا بشروطه الخاصة، وشروطه دي مش هتخلينا نقدر نسدد ديونا في السوق بردو.
جمال: اصبري بس، أنا عرفت إن فيه بنت دكتورة لفة عليه اليومين دول ومالية دماغه مش مخلياه شايف غيرها. وأنا اللي أعرفه إن جاسر ما لوش في الستات وبيحبهمش، يبقى أكيد البنت دي مهمة قوي عنده عشان كده لازق لها. أنا بس لو أقدر أزيحها عن طريقي شوية عشان يرجع الشركة تاني وأقابله، كنت وصلت لحل معاه. إنما دلوقتي مش عارف أتلم عليه خالص بسببها. أشكي: يعني هي مشكلتك كلها في البنت دي؟
بسيطة، هات لي بس إنت معلوماتها وأنا أتصرف. المهم نخلص قبل ما الديانا يقدموا ورق مديونيتنا للنائب العام ونقع في السوق وما تقوم لناش قومة تاني ويبقى يا فرحتهم فينا. جمال: خلاص بقى، ربنا يستر. ما توقعيش قلبي بكلامك عن الحكاية دي...
صفوت الشافعي نفسه بيقولي: "إنت رايح تعقد صفقة مع ابني وإنت مديون لي بـ 2 مليون، سدد اللي عليك الأول وبعدين ابقى اتكلم في شغل جديد". تعرفي أنا مش نفسي في حاجة غير إني أوقعهم في السوق وأخلص منهم، بس كله بحسابه. نفوق إحنا بس وبعدين نلعبها صح.
(وفي يوم كان فادي قاعد مع أبوه قلقان من اتصال فرح المفاجئ عشان طلبت إنها تشوفهم في بيتها هي و أمهم. قاعدين دلوقتي هناك في شقتها ومستنيينها تخرج تكلمهم. طلعت هي ورحمة وقعدوا عشان يتكلموا) صفوت: ها يا فرح، قلتي عايزانا في حاجة مهمة جداً؟ خير يا بنتي، في حاجة جديدة؟ فرح: بصراحة يا أونكل صفوت، أنا لقيت متبرع لجاسر. (عمت الفرحة المكان وابتسم فادي وصفوت) فادي: بجد يا فرح؟ وده مين ده؟
وأنا أبوس إيده، أنا مستعد أديله كل اللي هو عايزه، أي حاجة يطلبها مجابة. صفوت: أيوه، اللي يطلبه هياخده والله... ده هيدي لابني حياة تانية.
فرح: لا، هو مش عايز حد يعرفه يا فادي. بس أصل هو عنده مشكلة خطيرة جداً في الكبد وما فيش أمل من شفائه، وهو غلبان وعلى قده، ما يقدرش على زرع الكبد وعيلته كبيرة جداً وهو اللي بيعيلها. أنا بس هاخد من حضرتك 150 ألف جنيه أديهم لعيلته عشان يبقى مطمئن عليهم، وهو هياخد قلب جاسر، يعني هنبدل قلوبهم وهو هيعيش بقلبه أي وقت كان فاضله. إيه رأي حضرتك؟ صفوت: قد إيه هو إنسان نبيل، بس هو ده مش حرام يا فرح؟
فرح: أكيد لا، هو أصلاً كمان كان كاتب وصيته وموصي بوهب الأعضاء بعد موته... بس عشان وضع جاسر الحرج يعني، هو وافق. فادي: ومش عايز غير 150 ألف بس؟ طيب قولي مليون، 3 مليون، إحنا مش هنتأخر عليه في حاجة. وعيلته دي في رقبتنا بعد عمر طويل ليه إن شاء الله. (قعدت فرح شرحت لهم كل التفاصيل، بس وصلت لجزء معين كانت خايفة منه وكان لازم تتكلم فيه) فرح: المشكلة دلوقتي يا أونكل هتبقى في جاسر نفسه. فادي: ليه بقى؟ هو مش موافق ولا إيه؟
أنا مستعد إني أحاول معاه تاني. فرح: الصراحة يا فادي، أنا السبب في رفضه. أصل عمتي والدة رحمة ما بتردش على التليفون بتاعها بقالها كام يوم من بعد ما رحمة جاتلي واحنا قلقانين عليها جداً، ولما قلت لجاسر إن لازم أنزل سوهاج مع رحمة عشان أطمن عليها ومش هبقى موجودة في العملية، قالي: "خلاص مش هعملها". وهو وضعه ما يسمحش بتأجيل العملية وأنا مرتبة كل حاجة هنا عشان العملية دي...
بس رابح ابن عمي ده شيطان وأنا ما أضمنش ممكن يكون عمل إيه بعمتي. ولو كان شكى في محله، يبقى هو عايزني أنا اللي أروحله بنفسي. صفوت: طيب وليه الافتراء ده؟ هو ما فيش قانون يعني في البلد؟
وبعدين بصي، إنتوا ما ينفعش تروحوله لوحدكم. ده بعد إذنك يا فرح، إنتي زي بنتي، إنتي ورحمة، إنتوا ما ينفعش تدوله الفرصة دي. شوفي إنتي هتفضلي هنا عشان عملية جاسر، وفادي هيروح مع رحمة البلد يخلص الموضوع ده ويرجعها هي ووالدتها لحد هنا تاني بأمان. إيه رأيك؟ رحمة: فادي مين ده اللي يجي معايا البلد؟ إنت فاكر لو رابح شافه جاي معايا، هيهمله حي لحد ما نجيب أمي ونرجع؟
ده هيجتله قبل ما يخطي عتبة دارنا. حتى ما أروح أنا وهو لحد سوهاج مع بعض، يعني اتنين مقتولين وشكراً. (غضب فادي من تشكيك رحمة في قدرته على حمايتها من رابح، ووقف وهو غضبان وما أضافش ولا كلمة، وراح البلكونة. بصوا له فرح ونوال بغضب من اللي هي قالته) فرح: إيه اللي قلتيه ده بس يا رحمة؟ الراجل كان غرضه إنه يساعد، تقوم تحرجيه بالشكل ده قدامنا. اتفضلي بعد إذنك روحي اعتذري له. رحمة: أروح إيه يا غندورة؟ أعتذر لمين؟ إياك اتجننتي؟
هو أنا كنت قلت إيه يعني؟ مش هو ده اللي هيحصل؟ ولا أنا جبت حاجة من عندي؟ نوال: أظن يا رحمة، أنا زي والدتك ولو قلتلك خشي اعتذري منه، مش هتحرجيني وتقوليلي لأ. رحمة: اعتذر؟ اعتذر؟ حاضر، هعتذر وأمري لله، بس لو اتنطط عليا هزعله. (راحت رحمة ورا فادي البلكونة، لقيته مديها ظهره ونفسه وصدره بيطلع وينزل من شدة الغضب وهو بيتنفس. نادت عليه) رحمة: أستاذ فادي، أنا ما كانش قصدي أجرحك، أنا بعتذر منك.
(ما ردش عليها فادي وفضل ساكت وغضبان) رحمة: أنا بقولك ما كانش قصدي، أنا قلقانة على أمي وده لخبط عقلي وخلاني أقول أي كلام. فادي: هو إنتي ما بتحسيش؟ ولا بترمي الكلام وخلاص من غير ما تعرفي هيجرح حد ولا لأ؟ ابن عمك ده أنا أقدر أدفنه هناك وأجيب لك أمك وأنا هنا مكاني ومش هروح لحد عنده كمان. شكيتي فيا وفي رجولتي ومن غير ما حتى تشوفي أنا هعمل إيه؟ أنا ما بخافش من حد يا رحمة. والوقتي جاية تقولي أنا آسفة على إيه بالظبط؟
رحمة: ياااه، كدا أكده زعلان مني وللدرجة دي بتكرهني كمان؟ على كل حال، أنا اعتذرت منك وشوفي إيه اللي يرضيك وأنا أقوله. فادي: أنا اللي يرضيني إن خطيبتي ما تقللش من احترامي قدام أي حد. رحمة (بهبل) : ماشي، هقولها ما تجلش م... هي مين دي اللي خطيبتك يا نضري؟ فادي: إنتي... يعني على اعتبار ما سوف يكون بعد ما أرجع والدتك وجاسر يعمل العملية، هطلب إيدك على طول عشان أنا حبيت لسانك الطويل.
رحمة: فادي، أنا هخرج قبل ما أرتكب جريمة، وموافقة نروح البلد سوا وبس. (وفعلاً صباح تاني يوم كانت فرح عند جاسر في أوضته في المستشفى بتقول له اللي اتفقوا عليه) فرح: خلاص يا سيدي، هبقى موجودة معاك في العملية ولا تزعل نفسك. أهي دماغك الناشفة دي خلتنا نعيد ترتيب كل حاجة من الأول. جاسر: هو أنا قلت لك قبل كده إن لون عينيكي حلوة قوي يا فرح؟ فرح (بارتباك) : احم... يعني هو إنت أول مرة تاخد بالك من لون عينيا دلوقتي ولا إيه؟
جاسر: لا، أنا أخدت بالي منه من أول ما شفتك. بس حاسس إني أقدر أقول لك النهارده كده. وعايز كمان أشكرك على كل حاجة عملتيها وهتعمليها معايا، وكمان عايز أعتذر لك عن... فرح: لا، ده بالذات أوعى تعتذر عنه ومن غير ما تسألني ليه. وبلاش تشكرني على أي حاجة، أنا اللي عايزة أشكرك عشان وافقت تعيش للناس اللي بيحبوك ونفسهم تفضل معاهم ووسطهم.
جاسر: إنتي غريبة قوي، طيبة ونظيفة من جواكي ومستعدة تسعدي أي حد على حساب نفسك، وبتساعديني رغم إني ما كنتش طايقك من الأول. فرح: متشكرة يا سيدي على المجاملة دي، بس كفاية كلام بقى عشان تبقى مرتاح لعملية بكرة وكمان عشان ما تتعبش. يلا نام شوية. جاسر: بس أنا مش تعبان وأنا بتكلم معاكي...
وعلى فكرة، أنا عايزك في حاجة مهمة جداً، بس هقول لك عليها أول ما أفوق من العملية لو ربنا كتب لي عمر إن شاء الله، عشان ما أقدرش أقول لك دلوقتي. فرح: وأنا مش عايزة أعرف دلوقتي حاجة، وباذن الله هتقوم وهتبقى زي الفل، بس إنت تفائل خير كده وما تخافش. جاسر: طالما إنتي هتكوني موجودة في العملية، أنا مطمن ومش خايف. فرح: أكيد هبقى موجودة، طالما وعدتك يبقى لا يمكن أخلف وعدي معاك.
(وصباح تاني يوم كان فادي ورحمة في العربية رايحين سوهاج عشان يقابلوا رابح، وكان الجو مشحون في العربية، كل واحد فيهم متوتر لسبب. فادي عشان عملية أخوه، رحمة عشان والدتها. حاول فادي إنه يلطف الجو وبدأ يتكلم) فادي: بس أنا فهمت من فرح إنك بتدرسي طب. إنتي دخلتيه عشان تكوني زي فرح ولا عشان إنتي حابة طب أصلاً؟
رحمة: بتحاول تفتح كلام يعني، ماشي. هقول لك، أنا دخلت طب عشان السببين، عشان أبقى دكتورة كيف فرح، وفي نفس الوقت عشان أنا بحب طب ونفسي أبقى دكتورة كبيرة عشان أفتح مستشفى صغيرة في البلد أعالج فيها أهلي وناسي بالمجان. فادي: جميل قوي إن يبقى عندك هدف زي ده، وأنا أوعدك إن بعد ما نتجوز، هعمل لك مستشفى كبيرة في البلد تعالج الناس بالمجان وتعمل لهم عمليات اقتصادية كمان.
رحمة: فادي، أنا مش عايزة إنت تقلق على جاسر أخوك، بإذن الله هيبجى زين وهتفرح بشوفته بصحة وعافية قريب. ولو بتعزني، حاول لما تكون قلقان من حاجة أو متضايج ما تسكتش ولا تخبي خوفك عشان مش جريمة إنك تخاف على أخوك وده أمر طبيعي. فادي: تعرفي يا رحمة، كأنك قاعدة جوه قلبي وعارفة أنا حاسس إيه دلوقتي. أنا أصلي مش مصدق إن زمان جاسر دلوقتي بيجهز عشان يدخل العمليات وأنا بعيد عنه ومش واقف جنبه وبدعمه.
رحمة: أنا عايزة إنت تسامحني عشان كل ده بسببي، بس والله لو كنت أقدر أجلها ليوم تاني كنت... فادي: ما تقوليش كده، إحنا هنخلص الموضوع ده بسرعة وهنرجع كلنا ويبقى جنبه، وباذن الله والدتك تبقى بخير وجاسر كمان يبقى بخير. رحمة: طب ما إنت حلو اهو وبتعرف تتفائل، أمال مركب الوش الجبس ليه من ساعة ما طلعنا؟ فادي: ههههه، وش جبس؟ طيب يا ستي، عموماً، أنا عايزك إنت كمان تطمنيني وكله هيبقى تمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!