الفصل 7 | من 10 فصل

رواية ليتك لا تعرف السر الفصل السابع 7 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
20
كلمة
2,656
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان فادي مع رحمه على الطريق. وفي نفس الوقت، كان سامح قاعد في مكتبه وجاله اتصال. ابتسم بسرعة ورد عليه. سامح: الو.. إيه؟ صحيتي بدري؟ يعني مش قلتلك لازم تنامي كويس وترتاحي. رانيا: ما أنا قمت أجهز شوية حاجات وأشيك على التجهيزات، وبعدين قلت أرن أطمن عليكي عشان وحشتيني. سامح: وإنتي كمان وحشتيني، بس أنا كمان نص ساعة ومش هقدر أرد على التليفون تاني، هبقى في العمليات. ولما أخرج هرن عليكي وأطمنك.

رانيا: عارفة يا حبيبي، عشان كده برن دلوقتي أطمن عليك وأقولك إن بإذن الله العملية هتنجح وربنا يوفقك يا رب. سامح: ماشي، أول ما هخرج هرن عليكي وأجيلك. يلا سلام. قفل سامح الخط مع رانيا وتنهد بحيرة وحب جديد عليه، وفي نفس الوقت بخوف. لحد ما فرح خبطت ودخلت عليه. فرح: إيه يا سامح؟ مش يلا بقى؟ يا دوب نجهز. أنا معتمدة عليك. إنت فيك حاجة ولا إيه؟ شكلك قلقان. بقولك إيه؟

ركز عشان خاطري، إنت عارف قد إيه العملية دي مهمة بالنسبة ليا. جاهز ولا لأ؟ سامح: أنا جاهز، بس قلقان شوية مش أكتر يعني، وبإذن الله خير. فرح: طيب، أنا هروح أجهز جاسر نفسيًا كده وأتكلم معاه شوية، وإنت فك كده عشان إحنا كده كده هنشد في العملية. سامح: طيب، هو إنتي مش قلقانة خالص يا فرح؟ مش حاسة بأي توتر؟ وهتقدري تطمني جاسر بالكلام زي ما بتقولي؟

فرح: هتصدقيني لو قلتلك لأ، أنا مش متوترة أبداً وعندي ثقة كاملة في ربنا وفي إرادة جاسر وإرادتي كمان إن العملية هتعدي على خير وكل حاجة هتبقى تمام. يلا بقى ما تضيعش وقت وتعالى ورايا على طول. سامح: جاي على طول أهو، وبإذن الله خير. حاولي بس متقلقيش، وكله هيعدي.

في الوقت ده، كان فادي ورحمة وصلوا سوهاج وعلى طول على منزل رابح. وكانوا رايحين ومعاهم جيش جرار من الحرس الخاص. ودخلوا لهناك بهدوء، لقوا رابح البصراوي نازل على السلم. رابح: أهلاً وسهلاً بضيوفنا اللي منورنا. مش تعرفينا يا رحمة بالباشا اللي جاي بلدي وبيتي بكل الرجالة والسلاح ده؟ كأنه جاي يحارب مش جاي زيارة. ولو إن يعني الكلام ده مبيكلش معايا واصل كيف ما إنتي خابرة. رحمة: ده مش ضيف يا رابح، ده يبقى...

فادي: فادي. أنا فادي صفوت الشافعي، رجل أعمال وخطيب رحمة وصديق شخصي لفرح. وعايزك بالحب كده تؤمرلنا بحد يجيب الحاجة نصره حالاً عشان هننزل مصر على طول. ويا ريت متضيعش وقتي. رابح: إبه إبه... يا أبوووي! أنا اتخضيت جوي ههههه. طب شوف يا جلب الحبايب، الحاجة نصره نأمرولك بيها وحالاً كمان، وبعدين نشوف باجي الحديث اللي جولته. يا واد يا صديج، روح هات الحاجة نصرة من البدروم وتعالى على طول أحسن الراجل مش عاوز يتأخر.

رحمة: وووه، هي حصلت كمان؟ إنت حابس أمي في البدروم يا رابح؟ ده إنت كأنك اتجننت بصحيح. فادي: لا يا رحمة، ما هي دي تصرفات الرجالة اللي بيتشطروا على الحريم وفاكرين إنها رجولة. ولو كان راجل كان شاف راجل زيه يتشطر عليه بدل شغل الحريم ده. رابح: أطقُم إنت وهي، أنا بعت أجيبها مش خوف منك، لأ أصلها صعبت عليا لأنها ست كبيرة في السن. وبردك إحنا أهل. وبصراحة أنا لقيت حل تاني للحاجة اللي أنا رايدها وهعرف أجيبها.

رحمة: فرح دي تبقى بعينك وهقطعلك إيدك قبل ما تمسها حتى، إنت فاهم ولا لأ يا خلفة الندامة؟ رابح: أنا أكده كلامي خلص. خدي أمك وامشي قبل ما أرجع في كلامي وما حدش فيكم واصل يطلع من هنا. وعلى فكرة، أقدر أعمل أكده. فادي: وأنا مستني خطوتك الجاية يا رابح. ولو راجل ما تخطهاش أحسن عشان هتبقى آخر خطوة ليك. وفي المستشفى، في أوضة جاسر، كانت فرح قاعدة جنبه بتقرا معاه شوية قرآن وتهدي فيه، وكمان خليته يضحك ويبتسم.

فرح: يلا بقى، أنا عايزة أمشيك معايا لحد أوضة العمليات. مش هاخدك على الترولي، عايزة أحس قد إيه إنت قوي ومؤمن، مش ضعيف. وأكيد ربنا هياخد بيدك وهتقوم للناس اللي بيحبوك. أنا مش عايزة أقلق خالص. جاسر: إيمانك لوحده مخليني مش حاسس إني داخل العمليات أصلاً. أنا حاسس إني هنام شوية صغيرين وبعديهم هصحى حد تاني خالص. وكله بفضل ربنا. لولاكي ما كان زماني هنا يا فرح.

فرح: كله بفضل ربنا. يلا بقى يا بطل عشان هندخل بسرعة ونخرج أسرع، ماشي. وفعلاً، أخدت فرح جاسر وخرجت بيه. قابل والده وقف قدامه بدموع. صفوت: جاسر يا حبيبي، يا ابن قلبي وأول فرحتي. أنا عايزة تدخل وتخرج بسرعة عشان أنا هبقى واقف بره هنا ومستنيك. وإنت عارفني ما بحبش الانتظار. ماشي، وبإذن الله هتخرجلي بالف خير.

جاسر: ما تخافش يا بابا، أنا لسه قدامي حاجات كتير جداً هعملها ومش ناوي أضيعها. وبإذن الله راجعلك تاني. وسلملي على فادي. دخل جاسر أوضة العمليات، والكل بيدعيله بالشفاء من والده ومن كل اللي في المستشفى اللي حبوه خلال قعدته معاهم. وبعد مرور ست ساعات في أوضة العمليات، كان كله قاعد مستني وأعصابه على نار، حتى فادي ورحمة اللي وصلوا من شوية. لحد ما خرج الدكتور سامح بجاسر وهو فاقد الوعي. صفوت: يا حبيبي يا ابني.

سامح: لا لا يا جماعة، واحدة واحدة. ده لسه خارج من عملية خطيرة والمفروض يرتاح. صفوت: أنا بس عايز أطمن عليه يا دكتور، أنا أبوه. سامح: عارف يا صفوت بيه، بس هو أصلاً مش هيفوق قبل بكرة الصبح. والحمد لله، العملية كانت ناجحة جداً وكل حاجة تمام ومؤشراته الحيوية عظيمة. واضح إن جاسر بيه عنده إرادة قوية جداً. فادي: طيب يا دكتور، هو ممكن نقعد جنبه ومش هنتكلم والله خالص، عشان بس أول ما يفوق يشوفنا حواليه.

رحمة: ما ينفعش يا فادي، جاسر دلوقتي مناعته منعدمة. لازم يتحجز في العناية المشددة لحد ما يفوق ويبدأ القلب الجديد يشتغل بمجهوده هو وجسمه يستوعبه. سامح: ده صحيح. وكمان يا جماعة، بصوا عليه من ورا الإزاز لحد بكرة. بس صحيح، هي فرح فين عشان تبص عليه؟ هي قالت إن حالته تهمها ومش شايفها مستنياكوا معاكم يعني. صفوت: ده أنا لسه كنت هسألك نفس السؤال. هي مش عملت معاك العملية يا دكتور؟ إحنا ما شفناهاش من ساعتها.

سامح: أبداً، هي فضلت بس لحد ما خدرنا جاسر، وبعدين اختفت وما شفتهاش تاني من وقتها. أنا افتكرتها معاكم. وأصلاً أي دكتور ليه علاقة حتى لو سطحية بالمريض مش بيتسمح له يتواجد في العملية عشان ما ياخدش أي قرار عاطفي يبوظ الدنيا. ولأني شفتها مهتمة بالحالة جداً، خرجتها بعد التخدير. رحمة: اختفت كيف يعني يا دكتور؟ هي كانت جوه معاك، راحت فين؟ فادي: أهدي بس يا رحمة. أكيد هنا ولا هنا هتكون فين يعني.

نصره: يا حبيبتي يا بنتي، كيف مش لاقيينها؟ إحنا لازم ندور عليها. لما ملقوش فرح، وقفت رحمة بعيد عن الموجودين واتصلت على رابح، لأنها افتكرت إنه ممكن يكون هو اللي خاطفها ونفذ تهديده. رحمة: الو، أيوة يا رابح، فرح عندك ولا لأ؟ رابح: وهي فرح هتيجي تعمل إيه عندي؟ هي جالتلك إنها جايالي ولا إيه؟ رحمة: كفاية لف ودوران بقى وجولي الحقيقة. إنت عملت إيه في فرح؟ أحسن يمين بعظيم يا رابح، هسجنك، إنت فاهم؟

رابح: إنتي عارفة إني ما بجيش بالتهديد. أهدي كده وفهميني إيه فيه. فرح مالها وجاية بتتهميني فيها؟ انطق. رحمة: طالما بتنكر وبتجول ما تعرفش، يبقى ما لكش صالح بقى. هي مالها؟ سلام. قفلت رحمة الخط واتفاجئت بفادي حط إيده على كتفها وبصلها بعتاب. فادي: إيه اللي خلاكي تكلميه بس يا رحمة؟ مش أنا قلتلك بلاش تكلميه وإحنا هنتصرف؟

رحمة: جلجانه يا فادي، بقى لنا العشا ولسه فرح لا حس ولا خبر. خليت أمي وخالتي نوال يرجعوا البيت وجلتلها مش هرجع غير بفرح. لما أرجع البيت دلوقتي وتسالني عليها أقولها إيه؟ فادي: والله أنا مش ساكت، والحرس بيمسحوا البلد ومش باين لها أثر. كأن الأرض اتشقت وبلعتها. أنا دلوقتي مشكلتي لما جاسر يفوق لو سأل عليها هقوله إيه؟ ووالدتها اللي بترن عليكي تسأل عنها كل 10 دقايق هنقولها إيه؟ حاجة تجنن. هتكون راحت فين بس.

صفوت: وبعدين يا ولاد، البنت كده اختفت خلاص. لا حس ولا خبر. إيه؟ ما فيش أخبار من رجالتنا يا فادي؟ فادي: أبداً يا بابا، الدنيا مقلوبة عليها وما لهاش وجود في أي مكان. رحمة: ما هو الحديث ده ما ينفعش. أنا هنزل أدور عليها بنفسي. فادي: الظاهر ما فيش غير كده. خلي بالك من جاسر يا بابا. يلا بينا يا رحمة. وفعلاً، نزل فادي ومعاه رحمة بيدوروا في الشوارع في كل حتة كانت فرح بتحب تروحها من غير فايدة، حتى الكافيه اللي كانت بتقعد فيه.

رحمة: لو سمحت يا محمود، فرح ما جتش هنا النهارده خالص. محمود: لأ والله يا ست رحمة، فرح ما جتش خالص وبقالها كتير ما شفناهاش. هو في حاجة ولا إيه؟ رحمة: متشكرة يا محمود، بس لو جت ولا شفتها كلمني على طول. محمود: تحت أمرك يا ست رحمة. وابقي كلميني على طول طمنيني عليها لو في حاجة. رحمة: وبعدين يا فادي؟ مش هنا كمان؟ فادي: أهدي شوية، إن شاء الله خير. بعد ما تعبوا من التدوير والبحث، ركنوا بالعربية شوية يستريحوا.

رحمة: يعني كده خلاص مش هنلاقيها؟ الفجر هيطلع علينا وإحنا بنلف في الشوارع وما لقيناش أي خيط يوصلنا ليها. كيف ده؟ فادي: مش عارف. غريبة قوي الحكاية دي. أنا دماغي هتنفجر. إزاي حد ممكن يختفي كده بالسهولة دي؟ ده ولا الأفلام. رحمة: أنا حاسة كأني في كابوس ومش قادرة أفوق منه يا فادي. فادي: إنتي حالتك مش عاجباني. لازم تاكلي أي حاجة كده هتتعبي. رحمة: يعني إنت اللي أكلت حاجة طول اليوم؟ هو مين اللي ليه نفس ياكل حاجة؟

فادي بهزار: ما هي دي المعجزة يا بنتي، إني ما أكلتش أي حاجة. ده جاسر لو عرف إني قعدت كل ده من غير أكل هيذبح سوق العجول كله احتفالاً باليوم ده. رحمة: ههههه، والله مش قادرة أضحك يا فادي. سامحني. غياب فرح سرق مني كل حاجة، حتى ضحكتي ونفسي وعجلي كمان. فادي: معلش، بإذن الله خير. أكيد هنلاقيها. بس عشان نقدر نكمل، لازم تاكلي حاجة وأنا كمان، وما تقوليش لأ عشان خاطر فرح. وإلا، أنا وإنتي هنروح نرقد جنب جاسر.

رحمة: حاضر، أمري لله. موافقة بس عشان إنت كمان تاكل، مش أكتر. فادي: ربنا يخليكي ليا يا رحمتي. يلا، أنا هطلع على أي مطعم ناكل وبعدين أروحك. وفي منزل عائلة فرح، كانت الحاجة نصره بتحاول إن هي تخلي نوال تاكل أي حاجة، لكن هي كانت بترفض إنها حتى تتكلم عن أي حاجة تانية غير اختفاء فرح. نصره: كفاياك بكى يا نوال، ما فضلش في عينك دموع. إنتي بتبشري عليها ولا إيه؟

بإذن الله هترجع لنا فرح جويه وما يتخافش عليها واصل. دي بنت أبوها. أنا يعني اللي هقولك. نوال: طب أعمل إيه يا نصره؟

دي بنتي الوحيدة. ربنا ما يحرق قلبك على ضناكي أبداً يا رب. فرح أخذت فرحتي معاها وراحت. لأ أنا عارفة عايشة ولا بعيد الشر فيها حاجة. هتجنن عليها. ده أنا حتى مش قادرة أدخل أوضتها أرتبها. كل ما ببص على باب أوضتها بشوفها ماسكة أجندتها وبتكتب أو بتقرا الجرنال زي عادتها كل يوم. حتى حيطان البيت بتهيأ لي إنها بتسألني عليها. كل حتة في البيت هنا بتحب فرح، مش العكس. نصره: حاسة بيكي والله يا أختي، بس هنعمل إيه؟

ده رحمة وفادي وصفوت بيه الله يكرمه ناقص يخلي العفاريت يدوروا عليها ومش مقصرين. والحكومة جالت إنها مختفية من امبارح، بس يبقى نصبر شوية عشان يطلعوا جوه تدور عليها. وما فيش حد من اللي يعرفها موفر جهد إنه يدور معانا. بنتك كانت حبيبة الكل وربنا بإذن الله مش هيضرك فيها أبداً وهترجعلك بالف خير.

نوال: يا رب يا نصره، أحسن أنا قلبي واجعني عليها قوي ومش عارفة أنام وهي مش في البيت. ربنا يحفظك ليا يا فرح يا بنتي فين ما تكون أراضيك ويردك ليا بالف خير. نصره: يسمع منك يا رب ويجبر بخاطرنا ويردها سالمة لحضنك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...