تحميل رواية ليتك تعلم ما بقلبي بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى قصر يبدو عليه الفخامة تجلس سيدة فى نهاية العقد الرابع ترتشف فنجان قهوة، ويجلس بجوارها ابنها يتابع بعض الأعمال من خلال الإيميل. وفجأة تدخل خديجة بفرح، تتجه إلى تلك السيدة وتخبرها: خديجة: مدام وردة، مدام وردة! أنا نجحت، جبت امتياز مع مرتبة الشرف. وردة: مبروك، مبروك يا خديجة. ألف ألف مبروك يا حبيبتي. أنتِ تعبتِ الأيام اللي فاتت قوي، ما كنتيش بتنامي. تستحقي النجاح. أنا فرحانة بيكي قوي وفخورة بيكي. أمال الله يرحمها لو كانت معانا كانت فرحت قوي. زمنها دلوقتي حاسة بينا ومبسوطة. خديجة: الله يرحمها. فج...
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
فى قصر يبدو عليه الفخامة تجلس سيدة فى نهاية العقد الرابع ترتشف فنجان قهوة، ويجلس بجوارها ابنها يتابع بعض الأعمال من خلال الإيميل. وفجأة تدخل خديجة بفرح، تتجه إلى تلك السيدة وتخبرها:
خديجة: مدام وردة، مدام وردة! أنا نجحت، جبت امتياز مع مرتبة الشرف.
وردة: مبروك، مبروك يا خديجة. ألف ألف مبروك يا حبيبتي. أنتِ تعبتِ الأيام اللي فاتت قوي، ما كنتيش بتنامي. تستحقي النجاح. أنا فرحانة بيكي قوي وفخورة بيكي. أمال الله يرحمها لو كانت معانا كانت فرحت قوي. زمنها دلوقتي حاسة بينا ومبسوطة.
خديجة: الله يرحمها.
فجأة دخلت نور بصياح:
نور: يا أهل القصر، يا أهل القصر! يا ديجة، يا ديجة! يا ماما وردة، باركولي، باركولي. أنا نجحت، نجحت أخيرًا. جبت جيد الحمد لله. أخيرًا خلصنا. البركة فيكي يا ديجة، أنتِ ساعدتيني كتير. ربنا يخليكي ليا.
خديجة: ألف مبروووووك يا نور. أخيرًا خلصنا الحمد لله. حاسة إني خلاص شلت حاجة تقيلة من عليا.
وأثناء حديثهم لم يلاحظوا من كان يتابعهم بصمت. وفجأة توقف زين في مكانه وعلامات الغضب تعتلي وجهه. نعم، هو زين السالمي.
فجأة نظر لنور بغضب:
زين: خديجة، ماتنسيش نفسك. أنتِ قلتِ لها إيه؟ نور إيه؟ نور دي اسمها نور هانم، ودي وردة هانم. يا ريت تاخدي بالك بعد كده. مش معنى إنك أخدتي الشهادة يبقى تنسي نفسك وتنسي أنتِ هنا إيه. حياتك الخاصة بره القصر. يا ريت ماتتعديش حدودك تاني.
وبص لنور:
زين: ماتنسيش نفسك أنتِ إيه وبنت مين. وهي إيه؟ هي هنا مش أكتر من طباخة. وبعدين إيه جيد دي اللي أنتِ فرحانة بيها؟ كان ناقصك إيه عشان ما تجيبيش امتياز بقى؟ ه تجيب امتياز وأنتِ جيد؟
سقف بيده وقال:
زين: برافو بجد برافو. أنا فخور بيكي صراحة.
خديجة: تجمدت العيون في عيونها وتحولت من دموع الفرح إلى دموع الحزن. وأخرجت الكلام بصوت مبحوح:
خديجة: أنا آسفة. الظاهر فعلاً نسيت نفسي. عن إذنكم، هدخل أجهز الغدا.
وتركتهم وذهبت إلى المطبخ.
وردة: تنظر إلى زين بغضب:
وردة: ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟
وردة: أنت عارف إني بعتبر خديجة زي بنتي اللي ما خلفتهاش. ولو عندي ولد تاني ما كنتش أترددت لحظة وجوزتهالها. إيه اللي خلاك تعمل كده وتقولها كلام زي ده؟ إيه؟ متضايق من الصوت؟ كان ممكن تقوم وتدخل تقفل على نفسك المكتب زي كل يوم. مانت طول اليوم قاعد في المكتب. أشمعنى دلوقتي؟ كان ممكن تطلع الأوضة. أنا بجد مش لاقية مبرر للي أنت عملته ده أبدًا. أنت المفروض تروح تراضيها بكلمتين. وده أمر من خديجة. لو سابت القصر، أنت هتمشي معاها. سمعني يا زين.
تدخلت نور قائلة:
نور: زين، أنت ليه عملت كده؟ خديجة إنسانة محترمة وحساسة. في الكلية عندنا، بالرغم من إنها لسه طالبة، إلا إن ليها كلمة والكل بيحترمها وبيقدرها. وسمعتها طيبة ومعروفة بين الطلبة. وأي حد بيحتاج حاجة بتساعده. أنا لولا إنها كانت بتساعدني وتراجع ليا، ما كنتش نجحت أصلاً. وغير كده، أنت عارف كويس إني دخلت هندسة عشان رغبة بابا وإني مش مهتمية بيها وإني أنجح فيها وأجيب تقدير. أنا كل اللي كنت عايزاه إن إني أنجح وأتخرج منها. ما كانش له داعي نهائي اللي أنت عملته ده.
سكت زين فترة ثم قال لوالدته:
زين: ماما، أنا مش هراضى حد. ولو عايزة تراضيها، راضيها أنتِ براحتك. ممكن تجيبلها هدية أو تزوديها في المرتب بدل الاعتذار. أنا شايف إن الموضوع أخد أكبر من حجمه. فالكلام، أنا وقتي مش هقضيه كلام على واحدة زي دي. عن إذنكم.
سابهم ومشى. دخل الجناح الخاص به في المنزل، تسطح الفراش وأخذ يراجع كلام والدته ونور. ويتذكر كيف دخلت خديجة للقصر، ومدى تعلق والدته بها وأنها تعتبرها ابنتها وتحبها من يوم وفاة أمها. ومدى إخلاص والد خديجة في العمل لوالدته. ظل يتذكر تلك الأحداث إلى أن غلبه النوم.
استيقظ زين صباحًا بعد تفكير طويل في خديجة الليلة الماضية. وقرر أن يجعل خديجة تعمل معه حتى يستطيع إخراجها من ذهنه. فهو يعتقد أنه يفكر بها كثيرًا بسبب كلام والدته وخطيبته الدائم عنها وعن نجاحها وتميزها. وعندما تعمل معه، سوف يرى عيوبها، مما يجعل تفكيره بها أقل. فبهذه الطريقة، سوف يتعامل معها بشكل أقرب ووقت أطول. ولكنه ما يزال يفكر، ما هو العمل الذي يعطيه لها وتظل تحت عينيه.
وأثناء شروده، دخلت والدته:
وردة: صباح الخير يا زين.
زين: صباح الخير يا ماما.
والدته: الفطار جاهز يا زين. مش هتنزل تفطر؟
زين: حالا يا ماما. هخلص لبس وأنزل على طول.
وردة: زين، قبل ما تنزل، عايزة أكلمك في موضوع.
زين: اتفضلي يا ماما. أنا تحت أمرك.
وردة: يا ريت يا زين تراضي خديجة. البنت طيبة وبنت ناس ومحترمة. ماتستاهلش أبداً اللي أنت قلتهولها. أنا امبارح دخلت عليها الأوضة أطمن زي كل يوم، لكن لقيتها بتعيط. مردتش أكلمها أو أحرجها. ملقتش مبرر للي أنت عملته، فسبتها ومشيت من غير ما تحس. ما يرضيش ربنا كده. وغير كده، عايزة عايزاك تشوفلها شغل عندك في الشركة. هي ناوية تعمل ماجستير، وأكيد هتحتاج فلوس كتير. وهي بترفض أي مساعدة. حاول تشوفلها وظيفة بمرتب كويس.
زين بينه وبين نفسه: هو أنتِ بتقري أفكاري؟
وبصوت عالٍ:
زين: حاضر يا ماما. إن شاء الله هشوفلها شغل عندي في الشركة. بس حاليًا معنديش أماكن فاضية محتاجة تخصصها. استنيني تحت وأنا هكمل فطار وأنزل وأحاول أدورلها على حاجة في تخصصها.
في الجهة الأخرى، خديجة تجهز الفطار وهي تشعر بالحزن من كلام زين وطريقة تعامله معها. فهي تحاول أن تتجنبه على قدر المستطاع حتى لا يجرحها، ولكنها دائمًا ما تجده يوبخها. فهي تستحمل كل هذا بسبب حبها المخفي تجاهه. تتمنى أن تراه وأن يعاملها جيدًا، فهذا يكفي لها. فهي ليست من حقها أن تحبه أو تفكر فيه. فهي تشعر بالذنب دائمًا وتستغفر من هذا التفكير، ولكن دائمًا لقلبها رأي آخر.
قطع شرودها صوت وردة:
وردة: صباح الخير يا خديجة. عاملة إيه النهارده؟
خديجة: صباح الخير يا يا وردة هانم. الفطار جاهز.
وردة باستنكار: إيه وردة هانم دي يا خديجة؟ أخص عليكِ. أنا أستاهل كده برضه؟ أنتِ هتسمعي كلام أبو رجل مسلوخة اللي فوق ده؟ ده بيخوفوا بيه العيال اللي مبتشربش اللبن. أقولك على حاجة؟ عندنا بقى. قولِ لي يا ماما ورد، ولا أنتِ مش معتبراني زي ماما الله يرحمها؟
خديجة: لا، ابداً. بس...
وردة: ما فيش بس. اللي أقوله يتسمع.
خديجة: حاضر يا ماما وردة.
وردة كانت تحمل عليها قطيفة باللون النبيتي ونادت على خديجة كي تعطيها لها:
وردة: خديجة، خدي دي يا حبيبتي.
خديجة: إيه ده يا ماما؟
وردة: افتحي وشوفي.
خديجة فتحت العلبة، وكانت عبارة عن سلسلة طويلة بها قلب بحرف الـ "K" مزين بالألماظ.
خديجة: إيه ده يا ماما؟ دي حلوة قوي وشكلها غالي قوي.
وردة: دي هدية نجاحك يا حبيبتي. مبروك عليكي.
خديجة: بس دي شكلها غالي قوي. مش هقدر أقبلها.
وردة: بلاش الخجل ده يا خديجة. أنتِ عارفة أنتِ بالنسبالي إيه. وما فيش بنت بترفض تاخد هدية أمها لو أنتِ فعلاً معتبراني كده. مش بس كلام.
حضنت خديجة وردة وكانت مبسوطة جداً إن ربنا عوضها بأم زي وردة. وفي هذه الأثناء نزل زين وهو يتحدث بالتليفون.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
أثناء حديث والده زين وخديجة، نزل زين وهو يتحدث في الهاتف مع سليم.
زين: أيوه يا سليم معاك، يعني إيه مش عارف تشوف لي سكرتيرة تشتغل بعد الظهر من القصر؟ هو لازم أشتغل في الشركة ورديتين؟ ما أنا بشتغل من القصر زي الشركة. المهم، عايز تجيب لي سكرتيرة شاطرة، بلاش اللي بتجيبهم دول. أنا بدور على سكرتيرة مش عروسة، مش معنى إني عايزها تشتغل من القصر إنك تجيب لي رقاصة!
سليم: تصدق دخلت عليا!
(Flash back)
بعد مغادرة والده، زين كلم سليم في التليفون واتفق معاه إنه هيكلمه قدام والدته بخصوص إنه بيدور على سكرتيرة تشتغل من القصر. ولما سأله سليم ليه، قاله: "هقولك لما أشوفك، المهم جاريني في الكلام."
(Back)
زين: خلاص يا سليم، ماشي ماشي، زي ما اتفقنا. آه، كله تمام، مع السلامة.
جلس زين على السفرة ينتظر رد والدته. نظرت وردة لزين بشك لأنها تعلم ما يفكر به، ولكن أرادت مداعبته قليلاً.
وردة: زين، هو أنت بتدور على سكرتيرة تشتغل من هنا؟
زين: آه يا ماما، تعرفي حد؟
وردة: إيه رأيك تاخد نور تشتغل معاك؟ وفرصة تدرب هي كمان وتقربوا من بعض أكتر.
زين: لا يا ماما، نور الواضح كده إنها مش حابة تشتغل دلوقتي.
وردة: خديجة، إيه رأيك فيها؟
زين: مممم، بس خديجة معندهاش خبرة.
وردة: إيه المشكلة؟ خديجة ذكية وبتتعلم بسرعة.
زين: معنديش مشكلة. إيه رأيك يا خديجة؟ أنا عايز سكرتيرة تشتغل من البيت وتكون أمينة، وماما رشحتك وأنا معنديش مانع.
خديجة: (بتفكير) طيب، طبيعة شغلي هتبقى إيه والمواعيد هتبقى إزاي؟
زين: لو أنتِ مبدئياً موافقة، يبقى بعد الفطار نعد في المكتب وأفهمك شغلك هيبقى إيه وهتتدربي إزاي. عموماً، أنا خلصت فطار، لو أنتِ كمان خلصتي تعالي ندخل المكتب.
خديجة: تمام، أنا خلصت.
دخل زين وخديجة المكتب.
زين: بصي يا خديجة، شغلك معايا هيكون زي أي شغل سكرتيرة، بس من هنا. وهيكون لكِ مكتب ولاب خاص بيكي طبعاً تشتغلي منه. وفي أوقات هتحضري معايا فيها اجتماعات هتكون خارج القصر، طالما في مواعيد شغلك. زي ما فيه غداء عمل، فيه عشاء عمل. وبرضه أحياناً ممكن أحتاجك معايا في الشركة لو الشغل هنا لسه ملحقش يخلص، هتيجي معايا هناك نخلصه. طالما بدأتي في حاجة يبقى لازم تنهيها. وطبعاً أي شغل إضافي بيكون فيه فلوس إضافية. ده بخصوص طبيعة الشغل.
خديجة: طيب، بالنسبة للشغل نفسه، هتدرب عليه إزاي؟ أنا معرفش العملاء اللي بتتعاملوا معاهم ولا أي حاجة. ومواعيد شغلي هتبقى من الساعة…
زين: بصي يا خديجة، أنتِ الأسبوع ده هتنزيلي معايا الشركة، هخلي نهى تعلمك الشغل إزاي وتعرفك على العملاء والشركات وأسماءهم وإيميلاتهم. شغلك هيبقى من ٦ إلى ١١. لو مناسب لكِ، تقدري تجهزي لي الورق عشان أعمل لك عقد، لأنك هتبقي زي بقية الموظفين اللي في الشركة.
خديجة: تمام، ممكن أعرف هبدأ تدريب من امتى؟
زين: من النهارده. اطلعي جهزي، قدامك نص ساعة.
خديجة: طيب، ممكن العنوان؟
زين: ليه؟
خديجة: عشان أروح، أنا مروحتش هناك قبل كده ومعرفش العنوان.
زين: لا، هتيجي معايا النهارده. يلا، اطلعي بسرعة عشان كده هنتاخر وهيبقى تأخير من أول يوم.
خديجة: حاضر، ثواني وهجهز.
مشيت خديجة لغرفتها في دهشة. ارتدت زي فورمال مكون من بنطال أسود وشيميز أسود وبليزر باللون الوردي الغامق، وطرحة خليط أسود في وردي فاتح وغامق. وأثناء استعدادها، شردت في عملها مع زين. فلو شخص بلغها إمبارح إن النهاردة هتشتغل سكرتيرة لزين، كانت قالت: "ده أكيد مجنون! ده أنا بستنى ألمحه بس الصبح وهو بيفطر وبالليل وهو بيتعشى، مرة واحدة كده هشتغل معاه وأشوفه كتير. آه، قلبي الصغير لا يحتمل." وفجأة افتكرت نور صاحبتها وإنها تبقى خطيبة زين، فتطرد جميع الأفكار من دماغها وتستغفر. نظرت لنفسها في المرايا مرة أخيرة وهي تضع لمسات خفيفة من مساحيق التجميل، فهي وضعت كحل وماسكرا وملمع شفاه، واستعدت للنزول.
وأثناء نزولها، وجدت نور تجلس مع وردة وزين.
خديجة: نور، صباح الخير. جيتي امتى؟
نور: صباح الفل. لسه جايه. إيه لابسه وجاهزة كده؟ رايحة فين؟
خديجة: هبدأ شغل النهارده مع بشمهندس زين.
نور: معقولة؟ اتفقتوا امتى؟ ده أنا قلت هاجي ألاقيكم مموتين بعض بعد اللي حصل امبارح.
خديجة: أنا زيك، مكنتش مصدقة.
نور: عموماً مبروك يا ستي، بس أنا مش عارفة إزاي ترمي نفسك في التهلكة بنفسك كده.
خديجة: (ضحكت على كلام نور، وبعدين بصت لقتهم بيبصوا عليها عشان كانت بتضحك بصوت عالي من مزحة نور) أنا آسفة، ما أخدتش بالي. بشمهندس زين، أنا جاهزة. حضرتك جاهز؟
زين: (بص لخديجة) مش محتاج أعرفك إن الضحك والهزار في الشركة ممنوع.
خرجت خديجة خلف زين. وعندما نزلت من السيارة، انبهرت بشكل الشركة، فهو مبنى عملاق ومن الخارج زجاج. ورغم ذلك، حاولت خديجة أن تخفي انبهارها ونجحت بالفعل. نظر لها زين وقال لها: "يلا ندخل."
دخلت خديجة بجوار زين إلى الشركة تحت أنظار العاملين المصدومين.
أخذ العمال في التساءل: "مين دي؟ زين بيه مابيجبش حد معاه الشركة؟ خطيبة نور هانم كلنا عارفينها، والموظفين الجداد بيتعمل لهم أكتر من اختبار، وقبل الاختبار بيعملوا أكتر من إنترفيو. يا ترى مين دي؟"
دخل زين ومعه خديجة للاسانسير وكبس الدور العاشر والأخير، دور رؤساء مجلس الإدارة. واتجه إلى مكتبه، وجد نهى السكرتيرة تقوم ببعض الأعمال. وعندما دخل، قامت نهى تحية لزين، وبعينيها نظرات التساؤل لخديجة.
زين: نهى، نص ساعة وتجهزي الأوراق اللي محتاجة أمضي، وابعتيلي الإيميلات المتأخرة، وقبل ده كله ابعتيلي القهوة بتاعتي. (وبص لخديجة) تحبي تشربي حاجة؟
خديجة: لا، شكراً.
زين: اللي قلته يتنفذ. تعالي ورايا يا خديجة.
دخل زين المكتب وخلفه خديجة. انبهرت خديجة بالمكتب بدرجة كبيرة. فالمكتب عبارة عن مكتب كبير به غرفة منفصلة للاجتماعات، وغرفة الاجتماعات عبارة عن غرفة كبيرة بها ترابيزة ومجهزة بكل ما يحتاجونه أثناء الاجتماعات. أما غرفة زين، فكانت غرفة كبيرة وبها حمام خاص، ولون الحائط باللون الأوف وايت، ومكتب ضخم باللون الذهبي، وكرسي كبير يجلس عليه زين. رغم حجم زين الضخم والرياضي، إلا أنه يغوص داخل الكرسي، فكم يحتوي هذا الكرسي ممن يجلس عليه؟ إنه فعلاً مصمم خصيصاً لشخص مثله.
زين: بصي يا خديجة، نهى دلوقتي هتيجي عشان اللي طلبته منها، وأنتِ هتروحي معاها. ركزي كويس جداً في اللي هتقولهولك نهى. شاطرة في شغلها عشان لما نروح الشغل ده هتعملي زيه في البيت لوحدك. لو فيه أي حاجة طول ما إحنا في الشركة، اسألي نهى في أي حاجة هتحتاجيها بخصوص الشغل. ولو في القصر، ممكن تسأليني.
أثناء حديثهم، دخلت نهى المكتب.
نهى: اتفضل يا فندم، الملفات اللي حضرتك طلبتها.
زين: نهى، دلوقتي هتاخدي الآنسة خديجة معاكي المكتب وهتعرفيها على الشغل والعملاء وتخليها تساعدك في الشغل وتعمل كل حاجة أنتِ بتعمليها.
نهى: (بصدمة) زين بيه، هو أنا غلطت في حاجة عشان تمشيني وتجيب حد مكاني؟
زين: مين قال ده؟ بصي يا نهى، أنا محتاج سكرتيرة تشتغل معايا من القصر وتكون فاهمة شغلنا ماشي إزاي. أظن كده فهمتي. اتفضلي على مكتبك، وخديجة جايه معاكي.
خرجت كل من خديجة ونهى من المكتب. جلست تفكر ماذا تفعل مع هذه الخديجة.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
خرجت كلا من خديجه ونها من المكتب.
في مكتب السكرتاريه، نها تقوم بشغلها وتنظر لخديجه بتعالي ولا تهتم بوجودها، ولا تريد أن تعلمها الشغل.
خديجه: ممكن أعرف هتبدئي امتى تعرفيني الشغل؟ أنا ممكن أساعدك على فكرة.
نها بحده: انتي مش شايفة إني مشغولة دلوقتي؟ استني شوية لما أخلص هديكي حاجة تعمليها.
خديجه: طيب انتي ممكن تديني ملف من دول أراجعه معاكي أو أرقمه أو أظبط جدول الأعمال بتاع النهارده.
نها نظرت لها بحدة: لا مقدرش أغامر وأديكي حاجة تعمليها لوحدك، ساعتها شغلي أنا اللي هيبوظ وأنا مش واثقة في شغلك بصراحة. وبالنسبة لجدول الأعمال ده تخصصي، حتى لو اشتغلتي مع زين بيه.
خديجه: بس بشمهندس زين طلب منك تعلميني وإني أساعدك وإني أبدأ معاكي من النهارده، أكيد سمعتيه وهو بيتكلم لأنه قالك كده.
نها: وأنا قولتلك هخلص وأديكي حاجة تعمليها، يبقى تصبري بقى.
خديجه: طيب اديني قاعدة مستنية، أنا فاضية عموما مش ورايا حاجة.
خديجه جالسة بجانب نهى تنظر إليها وهي بتشتغل عشان تتعلم أو تلقط منها حاجة من غير ما نهى تحس.
ولاحظت ترتيب نها لشغلها وسرعتها في استخدام الحاسوب، فهي لا تنكر أن نهى شاطرة وسريعة في شغلها ودقيقة، وده خلى خديجه تحسن النية تجاه نهى. قالت: "ممكن تكون بتعمل معايا كده عشان خايفة إني أأثر عليها في شغلها".
بينما نها في سرها بابتسامة جانبية: "أبقى وريني بقى شطارتك وهتتعلمي إزاي، هبلة أنا أعلمك كل التفاصيل عشان أتركن وانتي تاخدي مكاني".
وأثناء انشغالهم دخل سليم، وأول ما شاف خديجه.
سليم: إيه ده معقول أنسة خديجه؟ ازيك عاملة إيه وبتعملي إيه هنا؟
خديجه: بشمهندس سليم إزيك حضرتك؟ أنا الحمد لله. أنا هنا بتدرب على الشغل من نهى عشان هبدأ أشتغل مع بشمهندس زين من القصر. أنت عارف إنه كان بيدور على سكرتيرة تشتغل من القصر، فماما وردة رشحتني ليه وهو وافق.
سليم: معقول؟ عموما ألف مبروك، دي خطوة كويسة، انتي كده هتاخدي خبرة هتساعدك بعد كده. على كده بقى هنشوفك كتير الفترة الجاية هنا وفي القصر.
خديجه: إن شاء الله لو اتعلمت طبعاً.
نظر سليم لنها.
سليم: نها علمي خديجه الشغل كويس عشان دي واسطة من وردة هانم شخصياً، خدي بالك منها يا نهى.
دخل سليم غرفة زين.
سليم: صباح الخير يا زين، بس إيه السرعة دي؟ أنا قلت هتعدي كام يوم وإيه اللي طلعها في دماغك كده؟
زين: صباح النور يا سليم، عيب عليك يابني، انت بتتكلم مع زين السالمي برضو.
سليم: طيب ليه عايزها تشتغل معاك يعني؟
زين: حاجة في دماغي كده، متشغلش بالك بيها. انت ساعدتني الصبح وتشكر على كده.
سليم: طيب حبيت أعرفك إن واضح كده من شكل نهى إنها مش طايقاها ومش عايزة تعلمها الشغل.
زين: سيبهم، لما نشوف آخرتهم إيه ونشوف العبقرية اللي سابقة سنها هتتعلم إزاي.
سليم: بقولك إيه صحيح، شفت ورق المشروع بتاع حازم الخديو؟ التصميمات جاهزة، أنا ظبطتها امبارح وخلصتها. عايزين نعد معاهم بقى ونشوف الدنيا فيها إيه؟ أنا سامع إن دلوقتي بنته هي اللي ماسكة الشغل كله.
زين: أنا بفكر أعمل عزومة عندي الجمعة الجاية وأعزم طنط الفت وعمو محمد عشان سليم، تعزم بابا وماما ليه؟ هتدخلهم في المشروع هما كمان؟
زين: لا، بقالي فترة مشفتهمش وماما وحشتها أمك، أو أهم يتسلى مع بعض واحنا نتكلم في الشغل.
سليم: طيب خلاص، هجهز الورق والتصميمات وأبعتلهم عشان لما تعزمهم يبقى كل حاجة جاهزة.
زين: طول عمرك جاهز يا صاحبي.
في مكتب السكرتاريه.
نها: انتي تعرفي زين بيه ومامته من امتى؟ انتوا قرايب أو معرفة من زمان؟
خديجه باقتضاب: ممكن تسأليه، خليه هو يجاوبك.
نها صمتت بغيظ وهي تفكر كيف يمكن أن تتخلص من خديجه في الشغل.
مر اليوم دون حدوث أشياء جديدة سوى أن خديجه تعلمت الكثير من الأشياء من نهى دون ملاحظة. نها كانت تراقبها في صمت، لدرجة أن نهى شكّت أن خديجه فقدت الأمل في أنها ستتعلم منها. ولا تعلم نها أن خديجه كانت تتعلم منها كل حركة في صمت. وفي نهاية اليوم خرج زين من المكتب وذهب لخديجه التي تجلس تراقب نها.
زين: خديجه، وقت الانصراف جه، يلا بينا.
خديجه: تمام، أنا جاهزة، يلا بينا.
رفضت أن تشتكي له من نها وتقول له أنها رافضة تعلمها الشغل أو بتتعامل معها بتعالي، عشان ميظنش أنها من أول يوم بتشتكي له.
بمجرد خروج زين وخديجه، اتصلت نها بشخص ما.
نها: آه، في جديد؟ في واحدة انهارده جت مع زين ومشيت معاه برضه، جم وروحوا مع بعض.
الشخص: طيب متعرفيش مين دي أو تقرب له إيه؟
نها: لا، حاولت أعرف منها أي حاجة ومعرفتش، وبرضه شكلها تعرف سليم كويس.
الشخص: طيب عينك عليها، ولو في أي جديد تبلغيني، وحاولي تعرفي علاقتها إيه بيهم، فتحي عينك كويس.
نها: طيب، حاضر، مع السلامة.
دخل زين وخديجه القصر، وكانت وردة تجلس في الردهة في استقبالهم.
وردة بابتسامة: أهلاً أهلاً، عاملين إيه؟ ويومك كان عامل إيه في الشغل النهارده يا خديجه؟
خديجه: الحمد لله يا ماما، كله تمام. هخلص الغدا وأحكيلك كل حاجة.
وردة: هو أنا هستناكي الغدا؟ الشغالين حضروه من زمان. روحوا غيروا، هستناكم تنزلوا ونتغدى على طول.
خديجه بزعل مصطنع: ليه كده يا ماما؟ مستنتنيش ليه؟ أجي أحضره؟ أنا الظاهر كده إنك مبقتيش تحبي أكلي.
وردة: لا أبداً يا حبيبتي، أنا هستنى أكيد، بس لما تخلصي تدريب ابقي اعملي في المطبخ اللي يعجبك.
خديجه: حاضر يا حبيبتي، تسلميلي يارب.
كلا من زين وخديجه ذهبوا لغرفهم وانتهوا من اللبس واجتمعوا على السفرة.
زين: ماما، صحيح يوم الجمعة الجاية فيه عزومة غدا إن شاء الله.
وردة: عازم مين يا حبيبي؟
زين: في عميل جديد وبنته عازمهم هنا، وسليم وباباه ومامته، وعمي وبنته. ونظر لخديجه وقال: "وانتي برضو يا خديجه، اعملي حسابك انتي هتبقي معزومة معانا عشان هنتكلم في الشغل وتاخدي بالك كويس من أي ملاحظات هيقولوها، تسجليها كويس وتكتبيها على الاب وتطبعيها وتحطيها في الملف مع ورق المشروع".
خديجه: خلاص تمام، أنا هاخد بالي كويس وهيجي كل حاجة.
زين: أنا هطلع أريح شوية في أوضتي ساعة كده، واستنيني في المكتب عشان نبدأ شغل.
وردة: احكيلي بقى يا خديجه، يومك كان عامل إزاي في الشغل النهارده.
خديجه: مفيش حاجات كتير حصلت، بس السكرتيرة بتاعة زين دي إيه بومة؟ بالرغم إنها شاطرة في شغلها، إلا إنها بتتكلم بتعالي وتكبر كده، مش فاهمة ليه؟ ولبسها ده كوم تاني، هي لابسة ومش لابسة. ومكنتش عايزة تعلمني أي حاجة في الشغل ومخلتنيش أعمل حاجة.
وردة: طيب انتي ناويه تعملي معاها إيه وهتتعلمي الشغل إزاي؟
خديجه: أنا حسستها إني خلاص فقدت الأمل في أنها تعلمني حاجة في الشغل، وهي صدقتني. بس أنا اتعلمت كل خطواتها في الشغل وتقريباً اتعلمت نص الشغل، يعني يومين كده وهبقى كأني مولودة سكرتيرة.
وردة: شاطرة يا خديجه، ما يتخفش عليكي.
أما عند نور وباباها صالح.
نور تجلس على اللاب توب وبتبعت تصميماتها والسي في بتاعها لأكتر من شركة أزياء عشان تشتغل معاهم، ودخل عليها باباها.
صالح: نور، زين كلمني وعزمنا على الغدا يوم الجمعة.
نور: حاضر يا بابا، أنا فاضية وهاجي مع حضرتك.
صالح: هو انتي وزين محددتوش معاد الفرح ليه لحد دلوقتي؟
نور: زين دايماً مشغول، وأنا مش هروح أعرض نفسي عليه وأقول له، والنبي يا زين تعالى اتجوزني.
صالح: وماله لما تكلميه أو تلمحي له، ده ابن عمك برضو مش غريب. وغير كده انتوا مستنيين إيه؟ الأول كنتي مستنية تتخرجي واديكي اتخرجتي، مستنيين إيه بقى؟ لما يكون نفسه أو لما ييجي شقته، أنا مش فاهمة، لازمته إيه التأخير؟
نور: أنا مش فاهمة انت مستعجل ليه؟ عموماً يا بابا ربنا يسهل، هلمح له حاضر.
صالح: مستعجل إيه؟ لا انتوا اللي طولتوا أوي، المفروض إنكم كنتوا اتجوزتوا من زمان، عموماً ملحوقة إن شاء الله. أنا ليا معاه كلام. انتي قاعدة مركزه أوي، بتعملي إيه على اللابتوب ده؟
نور: مفيش يا بابا، أنا كنت ببعت الـ C.V بتاعي والتصميمات لشركات أزياء ومستنية الرد.
صالح: نعم؟ ليه إن شاء الله؟ من قلة الشركات عندنا؟ انتي عايزة الناس تقول علينا إيه؟ مش لاقيين مكان عندنا نشغلها فيه؟ كلمي زين وانزلي ابدأي تدربي معاه في الشركة، بلاش لعب عيال.
نور بعصبية: يا بابا لو سمحت سبني مع لعب العيال بتاعي ده للآخر، خليني أعمل حاجة بحبها من نفسي. لو عايزني أتجوز زين وأكمل معاه، سبني براحتي، كفاية إني دخلت هندسة عشان دي كانت رغبتك رغم إني مش بحبها. سبني لو سمحت، أعمل اللي مقتنعة بيه من غير ضغط.
صالح: ماشي يا نور، هسيبك، مع إني مش مقتنع، بس عشان مترجعيش تقولي بجبرك.
نور: ماشي يا بابا، شكراً. أنا هنام دلوقتي، تصبح على خير.
صالح: وأنا من أهل الخير.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد
في مكتب سليم يتحدث في الهاتف مع ليان.
سليم: سلام عليكم.
ليان: وعليكم السلام.
سليم: أنا سليم الهواري، شريك زين السالمي من شرم. كنت بكلمك عشان نحدد معاد نناقش فيه تفاصيل القرية وتشوفي التصميم.
ليان: أهلاً وسهلاً أستاذ سليم، اتشرفت بمعرفتك.
سليم: الشرف ليا. عموماً، زين كان عامل عزومة الجمعة الجاية. لو فاضيين، زين هيكلم والد حضرتك يأكد معاه ويعزمه بنفسه.
ليان: خلاص، يوم الجمعة فاضيين وأنا هكلم بابا وهنيجي إن شاء الله.
مر أسبوع على الأبطال دون حدوث أي جديد. نها تتعامل مع خديجة بتكبر وترفض أن تعلمها الشغل. وخديجة تتعلم الشغل دون أن تلاحظ نها، وتعمل في القصر مع زين في المساء وتراجع ما تعلمته من نها.
يوم الجمعة، استعد الجميع للعزومة في القصر.
في منزل سليم.
سليم: بابا، خد ماما معاك في العربية عشان عندي مشوار بعد ما أمشي من عند زين.
والد سليم: ماشي يا ابني، هننزل أنا وأمك دلوقتي.
سليم: تمام، اسبقوني وأنا هجيب الورق وأجي وراكم على طول. مش هتأخر.
وأثناء ذهاب سليم بعربيته بالقرب من القصر، اصطدم في سيارة أخرى ونزل غاضب جدًا.
سليم: أنا مش فاهم، مبتفهموش في الإشارة؟ ومابتعرفوش تسوقوا؟ بتتنيلوا ليه تسوقوا؟
ليان: ممكن تتكلم براحة؟ ولو فيه مشكلة أو خبطة هدفعلك تمنها، بس تتكلم بأدب.
سليم: نعم يا أختي، إنتي هتعلميني أتكلم إزاي؟ أنا أتكلم براحتي، مش واحدة زيك هي اللي هتقولي أتكلم إزاي ومتتكلمش إزاي. حطالي إشارة يمين وداخلة شمال.
ليان: تصدق إنك إنسان مش محترم؟ وأنا بتناقش مع واحد زيك ليه؟ أنا همشي وأعلى ما في خيلك اركبه.
سليم: إنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ إنتي مش عارفة إنتي بتتكلمي مع مين؟
ليان: إنت اللي مش عارف بتتكلم مع مين. أنا ماشية.
سليم صور أرقام العربية عشان يعرف يوصلها بعد كده وركب عربيته وراح عند زين، ومن داخله مستحلف ليان.
سليم بينه وبين نفسه: أنا هوريكي تتكلمي معايا إزاي بعد كده.
في القصر، زين وخديجة بيجهزوا الورق وبيراجعوا على التصميمات. وخديجة شافت التصميمات وكان عندها بعض الملاحظات وخافت تقولهم لزين ليحرجها.
زين: خديجة، مش عايز أي غلط النهاردة وعايز تركيزك عالي. وأي حاجة أو ملاحظة يقولوها تسجليها على طول. مش محتاج أفكرك تاني.
خديجة: أنا جاهزة يا باشمهندس، بس أنا كان عندي شوية ملاحظات على التصميم بتاع حضرتك.
زين: بصلها وضحك بسخرية.
وقال تعديلات إزاي يعني انتي عارفة إن تصميم القرية ده أنا وسليم اللي مصممينه بنفسنا.
خديجة: التصميم حلو بس مافيش اختلاف فيه عن باقي القرى السياحية غير الشكل بس. المفروض إنه يكون فيه حاجة مميزة عن غيره تخلي الناس تروح للقرية دي مخصوص عن غيرها، إنما الشكل كل واحدة وليه ذوقه وأنا منكرش إن التصميم مرسوم باحترافية. المفروض تخلي فيه حاجة انت تنفرد بيها في التصميم.
نظر لها زين مطولاً، ولسه هيتكلم دخلت عليه الشغالة.
الخادمة: زين بيه الضيوف كلهم وصلوا ومنتظرين حضرتك بره.
زين: اطلعي دلوقتي وأنا خارج وراك. ونظر لخديجة: ممكن تحتفظي برأيك لنفسك، متنسيش إنك سكرتيرة بس.
خديجة: حاضر يا باشمهندس، عموماً انت الخسران، كان ممكن تعمل حاجة مختلفة.
زين: خليكي في حالك واتفضلي يلا.
خرج زين وخلفه خديجة، واستقبل زين الضيوف بترحاب.
زين: أهلاً أهلاً حازم بيه، نورت القصر.
حازم: أهلاً بيك يا باشمهندس زين، القصر منور بناسه.
زين: انت شرفتنا يا حازم بيه، أمال آنسة ليان فين؟
حازم: زمنها على وصول، هي عملت حادثة بسيطة وزمانها جاية.
زين: ألف سلامة عليها، طيب أنا ممكن أبعتلها حد، هي بس تقولنا مكانها فين.
حازم: لا مافيش داعي، أهي وصلت أهي.
ليان: أهلاً أهلاً باشمهندس زين، شكراً لاهتمامك، أنا بخير الحمد لله وشكراً على العزومة.
زين: لا شكر إيه بقى، ده أقل واجب، اتفضلوا اتفضلوا.
نظر زين اتجاه عمه.
زين: أهلاً أهلاً عمي مصالح، منور القصر.
صالح: إزيك يا ابن أخويا، عامل إيه؟ مبتسألش ولا بتزورنا، مبقناش نشوفك غير في المناسبات زي الغرب.
زين: إزاي بقى يا عمي تقول كده، لانت محتاج عزومة ولا أنا محتاج عزومة، انت عارف مقامك عندي إيه من مقام والدي الله يرحمه، بس انت عارف الشركة واخده كل وقتي ومشغول أد إيه.
صالح: ربنا يعينك يا زين، بس انت ابني وبتوحشني لما بتغيب.
زين: حاضر يا عمي، مش هتأخر تاني.
نظر زين لنور.
زين: إزيك يا نور، عاملة إيه؟ هتفضلي مريحة في البيت لحد إمتى؟ مش هتنزلي تبدأي تدريب في الشركة ولا إيه؟ ماتنسيش إنك شريكة فيها.
ليان: بس يا زين، بابا يسمعك، أنا مصدقت أقنعه، أنا قدمت في شركة أزياء وهما ردوا عليا وهروح بكرة أعمل إنترفيو وممكن أشتغل هناك.
زين: ليه يا نور تشتغلي بره وتدي فرصة لحد يتحكم فيكي، وانتي ممكن تشتغلي في شركتك.
نور: على فكرة يا زين، انت بقيت تتكلم زي بابا، ياريت نقفل على الموضوع ده وسيبوني براحتي. المهم أنا عايزالك في موضوع مهم جداً، ياريت أكلمك بعد الغدا.
زين: خير يا نور، عندك مشكلة ولا حد مزعلك؟
نور: بعدين يا زين، لما نبقى لوحدينا، بس عايزة أقعد معاك قبل بابا.
زين: حاضر يا نور، يلا عشان نتغدى.
وأثناء حديث زين ونور دخل عليهم سليم.
زين: إيه يا سليم، إيه يابني اتأخرت ليه؟
سليم: عملت حادثة مع إنسانة مستفزة، غلطانة وبتقاوح وبترد عليا.
زين: وانت عملت إيه؟
سليم: سابتني ومشيت، وأنا أخدت رقم العربية وهجيبها وأربيها.
زين: طيب ادخل ونتكلم بعدين، كلهم جوه وحازم وبنته جم كمان.
دخل زين وسليم وانصدم سليم عندما شاهد ليان، وليان استغربت وجوده، ولسه هتتكلم لقت زين اتكلم وعرف زين على حازم وليان.
وقالهم: يلا الغدا جاهز عشان نتغدى.
جلس الجميع على السفرة يتناولون الطعام، وأثناء تناول الطعام كان ينظر حازم نظرات إعجاب لوردة والدة زين، لم يلاحظها غير صالح، وكان في قمة غضبه وحاول إخفاء غضبه.
صالح: منور يا حازم بيه، صحيح إيه أخبار القرية؟ اتفقت مع زين وشفت التصميمات ولا لسه؟
حازم: لسه يا صالح بيه، مشفتش حاجة، بس عندي ثقة كبيرة في شغل زين باشمهندس، زين شغله نار على علم.
زين: شكراً على ثقتك يا حازم بيه، عموماً التصميمات جاهزة، إيه رأيك بعد الغدا ناخد فنجان قهوة في المكتب وتشوف التصميمات ونتكلم في الشغل، ولو عندك ملاحظات أو تعديلات ممكن تعرفهالنا ونبدأ التعديلات فوراً.
حازم: تمام يا زين، بعد الغدا نشوف التصميمات.
أثناء حديثهم لم يتكلم سليم أو ليان، كانوا ينظرون لبعضهم نظرات نارية، لم يلاحظها غير والد سليم.
صالح: صحيح يا ليان، عملتي إيه انهارده؟ حليتي المشكلة مع الراجل اللي عملتي معاه الحادثة ولا انتهيتوا على إيه؟
ليان وهي تنظر لسليم: متفكرنيش يابابا، ده إنسان مستفز، لما نشوف هيعمل إيه.
والدة سليم موجهة حديثها ليان: معلش يا حبيبتي، حصل خير، محدش يقدر يعملك حاجة، مين يقدر يزعل القمر ده بس.
ليان: شكراً يا طنط، ده من ذوقك.
والدة زين: وإني يا حبيبتي دارسة إيه؟
ليان: إدارة أعمال.
والدة زين: بس انتي ما شاء الله عليكي شاطرة في الشغل، انتي شبه ماما ولا بابا؟
ليان: في الشكل شبه ماما، لكن واخدة في الطبع من بابا، بحب الشغل زيه وبحب أعتمد على نفسي.
والدة سليم: برافو عليكي، دي حاجة كويسة، أنا برضو سليم ابني بيحب يعتمد على نفسه، هو اللي بنى نفسه بنفسه. أمال مامتك فين؟ مجتش معاكم؟
ليان بحزن: الله يرحمها، ماتت وأنا عندي 15 سنة.
والدة زين: حبيبتي، تعيشي وتفتكري، الله يرحمها، ياريت تعتبريني زي ماما، أنا كان نفسي في بنت بس ربنا ماردش، بعد سليم تعبت جامد وشلت الرحم، وأنا حبيتك وهعتبرك زي بنتي.
ليان أحست بالحب تجاه والدة زين وابتسمت وقالت: أنا يكون لي الشرف طبعاً.
وتحدثوا كثيراً وكانت ليان سعيدة بالكلام مع والدة زين، وانشغلت نور بالكلام مع وردة، وخديجة مركزة مع زين وحازم وبتسجل كل كلامهم في دماغها.
وبعد فترة انتهوا من الغدا، ودخل المكتب كلا من حازم وليان وسليم وخديجة وزين.
بدأوا في الحديث عن القرية، وخديجة بدأت في كتابة الملاحظات ولم تترك شيئاً.
زين: ها يا أستاذ حازم، إيه رأيك؟
حازم: تمام، أنا معنديش أي ملاحظات، لو ليان معندهاش يبقى ابدأوا التنفيذ.
ليان: معلش يا بابا، عندي ملاحظات.
زين: اتفضلي يا آنسة ليان.
ليان: أنا شايفة إن التصميم كشكل مختلف، لكن في الآخر زيه زي غيره، مافيش حاجة جديدة تميز القرية بتاعتنا، الساونا والجاكوزي والجيم والملاهي المائية، كل دول موجودين في جميع القرى والفنادق، عايزة حاجة جديدة.
نظر زين لخديجة وقال لليان: طيب انتي عندك فكرة حابة تضيفيها؟
ليان: حالياً لا، بس أنا بفكر معاكم بصوت عالي.
خديجة: أنا عندي فكرة جديدة لو باشمهندس زين يسمح.
زين نظر لها بغضب، حاول السيطرة عليه.
زين: اتفضلي يا آنسة خديجة، قولي فكرتك.
خديجة: في هنا مساحة فاضية مابين الجاردن والمطعم، ليه منستغلهاش ونعمل كيدز إريا للأطفال؟ إحنا أه عاملين هنا مكان للعب الأطفال وحمام سباحة صغير مع حمامات السباحة الكبيرة، بس الأهالي عمرهم ما هيسيبوا ولادهم لوحدهم، هيبقوا عايزين مرافق معاهم. أنا رأيي نعمل كيدز إريا نحط فيها مشرفين للأطفال بحيث إن ممكن أهاليهم يسيبوهم ويخرجوا وهما مطمئنين عليهم، ونحط كاميرات فيها زيادة اطمئنان للأهل، مش كل الأطفال بتحب تنزل حمام السباحة وتبقى مبسوطة، خصوصاً الأطفال أصغر من 4 سنين.
ليان: عجبتني الفكرة، أنا صحابي مابيعرفوش يستمتعوا بالمصايف بسبب ولادهم، بيبقى نفسهم فعلاً في مكان زي ده، حلوة أوي الفكرة دي يا آنسة خديجة.
حازم: عجبتني برضه الفكرة، ياريت تعدلها يا باشمهندس زين.
خديجة: لسه في فكرة كمان.
ليان بإعجاب: اتفضلي يا آنسة خديجة، سمعاكي.
خديجة: إحنا عاملين 4 حمامات سباحة، ليه منعملش واحد للمحجبات؟ في بنات كتير بتجمع بعض وتأجر فيلا بأسعار خيالية لمدة يوم عشان يبقوا براحتهم في حمام السباحة، إحنا لو عملنا حمام مغلق للمحجبات هنضمن الرحلات دي لينا، وغير كده في أزواج بتغير على مراتهم وبترفض تنزلهم المية حتى بالمايو الشرعي عشان المية بتخلي المايو يجسم جسمهم، فبيطروا يا إما ما يسافروش يا إما ماينزلوش. لو إحنا وفرنالهم المكان ده هنضمن مجيء عدد كبير كمان.
ليان: واو، حلوة أوي، عجبتني.
سليم: برافو عليكي يا خديجة، أفكارك هايلة.
نظر الجميع لخديجة نظرات إعجاب بما فيهم زين.
حازم: تمام، على خيره الله يا باشمهندس زين، ابدأ في التنفيذ.
زين: تمام، خلاص هنبدأ الأسبوع الجاي، وشكراً يا خديجة على الأفكار.
حازم: طيب نستأذن إحنا بقى عشان عندي مشوار.
انتهى الاجتماع.
انصرف كلا من حازم وليان، وخرج معاهم سليم لإيصالهم.
زين: استنى يا خديجة، عايزك.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الخامس 5 - بقلم اماني سيد
زين استنى يا خديجة عايزك.
خديجة: في سرها، ربنا يستر.
حاضر يا بشمهندس زين.
زين: خديجة، مش أنا قلتلك تحتفظي بآرائك لنفسك؟
خديجة: بصراحة، حاولت كتير. لكن بعد ما سمعت رأي أستاذة ليان، مقدرتش أمسك نفسي. وأظن إن الفكرة عجبتكم.
زين: بص لخديجة فترة وقالها: بصي يا خديجة، منكرش إن الفكرة حلوة. بس بعد كده، متتكلميش غير لما تعرفيني الأول. مش بحب المفاجآت. ومن بكرة هتنزلي معايا الشركة. هتشتغلي في قسم التصميمات الهندسية وهتكوني مسؤولة معايا أنا وسليم عن المشروع ده. والمفروض إننا هنسافر الأسبوع الجاي. وطبعًا لازم تستعدي للسفر عشان هنعاين الأرض هناك ونبدأ في التنفيذ. ومتنسيش إني حذرتك متتكلميش من دماغك تاني، ساعتها هتشوفي وش تاني مش هيعجبك يا خديجة.
خديجة: خلاص حاضر. بس ابقى اسمع رأيي، مش هتندم. متنساش إني مهندسة برضه. صحيح، بالنسبة لشغلي هنا كسكرتيرة، هسيبه ولا هكمل عادي؟
زين: لأ طبعًا، هنفضل زي ما إحنا. اللي هيزيد شغلك بتاع الصبح. وافتكري إن دي فرصة حلوة ليكي تثبتي إنك مهندسة شاطرة فعلاً.
وقبل ما تبتسم، قالها: ومتقلقيش، مرتبك ده هيبقى غير ده، يعني هتقبضي مرتين.
خديجة: على فكرة، أنا مش بسأل حضرتك عشان كده. أنا سألت عشان أبقى عارفة حدود شغلي إيه وماأثرش في أي حاجة.
زين: ده حقك ولازم تكوني عارفاه.
وأثناء حديثهم، الباب خبط ودخلت نور.
نور: ها يا زين، لسه كتير؟ أنا محتاجة أتكلم معاك ضروري.
وبصت لخديجة: معلش يا ديجة، أنا عايزة زين ضروري في موضوع مهم.
زين: خلاص يا خديجة، روحي إنتي. إحنا كده خلصنا شغل النهاردة.
خديجة سابتهم ومشيت.
زين: ها يا نور، خير. إيه الموضوع المهم اللي إنتي عايزاني فيه؟
نور: بابا يا زين عايزنا نحدد معاد فرحنا ونتجوز في أقرب وقت.
زين: طيب، فين المشكلة دلوقتي؟ ولا إنتي مش عايزة تتجوزي دلوقتي؟ ولا بتفكري إزاي؟
نور: بص يا زين، عشان أبقى صريحة معاك، في كذا سبب، مش سبب واحد.
زين: اتفضلي، أنا سامعك.
نور: أول سبب إننا يا زين لسه مأخدناش على بعض بالشكل الكافي اللي يخلينا ناخد خطوة زي دي.
ثانيًا، أنا عايزة أشتغل وأعمل حاجة لنفسي. عايزة أثبت نفسي لنفسي الأول بعيدًا عن بابا والشركة. عايزة أبقى أنا، مش امتداد لحد. ومش عايزة حاجة تعطلني عن ده. والجواز يعني مسؤولية.
ثالثًا، أنا مش مستعدة حاليًا إني أتحمل مسؤولية بيت وأسرة. أنا شايلة مسؤولية نفسي بالعافية، هشيل مسؤولية غيري إزاي؟
زين: طيب، إيه المطلوب مني؟
نور: تتحججي لبابا إنك حاليًا مشغول ومش فاضي. تحاول تأجل معاه بأي شكل. بس متقوللوش إننا اتكلمنا مع بعض عشان ما يجيش ويضغط عليا.
زين: خلاص يا نور، أنا هتصرف. اطمني، وأنا هظبط كل حاجة.
نور: بجد يا زين؟ شكرًا أوي إنك قدرت تفهمني.
وراحت حضناه.
خديجة دخلت المكتب عشان تدي زين الملاحظات بعد ما كتبتها على الوورد وطبعتهم. وشافت زين ونور حاضرين بعض وحست بنغزة في قلبها. ولسه هتمشي، شافها زين ونده عليها.
زين: استني يا خديجة، في إيه؟ رجعتي تاني ليه؟
خديجة: بتوتر حاولت تخفيه: أنا آسفة، بس أنا خبطت ومحدش سمعني، فدخلت عشان أسيبلك الملاحظات دي اللي حضرتك كنت طالبها مني وماكد عليا أكتب أي حاجة هيقولوها. أنا كتبتها على اللاب وطبعتها وجبتها لحضرتك.
نور: خلاص يا زين، زي ما أنا ماشية وزي ما اتفقنا. معلش عطلتكم.
زين: هاتي يا خديجة الملاحظات. كويس إنك فكرتيني. تمام كده يا خديجة، تقدري تمشي. واستعدي لبكرة، هتيجي معايا الشركة عشان نبدأ في التعديلات اللي حضرتك أضفتيها. كده خلاص، النهارده خلصنا شغل. تقدري تمشي.
مشيت خديجة وراحت أوضتها. وفضلت تكلم نفسها: هو أنا هفضل كده لحد امتى؟ هو مش حاسس بيا ولا هيحس بيا؟ وحتى لو حس، مش هينفع. نور طيبة وتستاهل كل خير ووقفت جنبي كتير.
دخلت خديجة اتوضت وصلت، وفضلت تدعي ربنا كتير إنه يصلح حالها.
عند سليم، فضل يفكر في ليان. إنه عايز يعلمها الأدب وياخد منها موقف. وفي نفس الوقت مش عايز يتهور عشان المشروع اللي ما بينهم، وشركته هتستفيد كتير من ورا المشروع ده. ونام سليم وهو بيفكر في ليان.
مر يوم جديد على أبطالنا.
في الصبح، جهزت خديجة بدري وراحت الشركة مع زين. ودخل زين وخديجة مكتب زين. وماقعدتش مع نها زي كل مرة. وده خلى نها تضايق. زين اتصل على مكتب نها وطلب منها إنها تتصل بمهندسة فاروق وتبعتله يروح عند زين المكتب، وأول ما يوصل تدخله.
وبالفعل، اتصلت نها بمهندسة فاروق وبلغته إنه بانتظاره. وأجلت دخول الورق اللي محتاج إمضاء زين عشان تدخل مع باشمهندس فاروق وتعرف إيه اللي بيحصل وليه خديجة مخرجتش تشتغل معاها.
دخل فاروق المكتب ودخلت نها وراه.
فاروق: زين بيه، إزيك حضرتك؟
زين: أهلاً يا باشمهندس فاروق، اتفضل اقعد.
فاروق: خير يا زين بيه؟ حضرتك طلبتني في مشكلة أو حاجة؟
زين: بص بقى يا باشمهندس، دي باشمهندسة خديجة هتبدأ معايا في المشروع بتاع شركة حازم الخديوي. فأنا بقى عايزك تعرفها على قسم التصميمات، لأنها هتشتغل معانا هنا في الشركة. فانت هتعرفها الشغل وتدرب تحت إيدك. ومافيش طبعًا أفضل منك يعلمها ده.
فاروق: بس كده يا زين بيه؟ إنت تأمر. وهتبدأ معايا من امتى؟
زين: من دلوقتي. هي هتروح معاك وتبدأ شغل من النهارده.
خرج فاروق وخديجة من مكتب زين متجهين للدور الخاص بقسم التصميمات.
نها: باشمهندس زين، هي خديجة هتشتغل في قسم التصميمات هنا؟
زين: أظن إنك واقفة وسامعة الحوار.
نها: مش قصدي، أنا قصدي يعني، هي مش هتشتغل سكرتيرة مع حضرتك في القصر؟
زين: لزمتها إيه الأسئلة الكتيرة دي يا نها؟
نها: مقصدش. أنا فكرت إنها لو مش هتشتغل من القصر، فأنا ممكن أجيب لحضرتك حد بدالها.
زين: لأ، متتعبيش نفسك. خديجة هتفضل زي ما هي. هتشتغل هنا وهناك. وأنا لو محتاج حاجة هطلبها. مش هستنى حد يعرض عليا وهطلبها على طول. وأظن كده خلاص. اتفضلي على مكتبك.
نها خرجت من المكتب وهي في قمة الغضب واتصلت على شخص ما.
الشخص: أيوه يا نها؟ في جديد؟ مش صابرة لما تمشي من الشغل وتكلميني؟
نها: إحنا لازم نتقابل النهارده.
الشخص: إيه اللي حصل؟
نها: البنت اللي اسمها خديجة دي اشتغلت هنا معانا في الشركة في قسم التصميمات. ومش بس كده، دي مسكت معايا أهم مشروع في الشركة حاليًا. وبرضه هتفضل تشتغل معايا سكرتيرة. شكل الموضوع مش مجرد سكرتيرة تشتغل من القصر. غير كده، بتمشي معاه وتيجي معاه زي ما يكون عايشة معاه في القصر.
الشخص: إنتي هتخلصي الشغل النهارده امتى؟
نها: هخلص 5. ممكن نتقابل الساعة 8 في كافيتريا (......).
الشخص: خلاص تمام. هتلاقيني هناك.
نها خلصت المكالمة وقاعدة بتفكر إزاي تتخلص من خديجة.
نها: هو أنا لسه هستنى؟ أنا لازم أعمل حاجة أخلص بيها منها على ما أشوف صرفة وأبعدها خالص.
وفكرت في فكرة شيطانية.
زين اتصل على نهى وطلب منها أنها تبعت لخديجة.
نهى: حاضر يا زين بيه.
اتصلت نهى بقسم التصميمات وبلغت خديجة إن زين منتظرها، وقامت بوضع ملف فاضي على الأرض، وأول ما دخلت خديجة المكتب، وقعت ورجليها التوت. نهى ابتسمت في سرها.
"كده طبعاً هتترزعي في البيت كام يوم مش هنشوف خلقتك، مكنتش رقبتك كمان تتكسر عشان نرتاح خالص."
فاقت من شرودها على خروج زين من المكتب على صوت خديجة.
زين: إيه ده، في إيه اللي بيحصل وإيه الصوت ده؟ وفجأة وقعت عينه على خديجة جالسة على الأرض وتتألم بسبب الوقعة وقال: في إيه يا خديجة؟ إيه اللي حصل؟ وقعتي إزاي؟
خديجة ببكاء: معرفش، أنا جيت أدخل زي ما حضرتك طلبتني، دست على الملف ده من غير ما أشوفه ووقعت.
بص زين لنهى وقال: نهى، إيه اللي جاب الملف ده هنا؟
نهى تتصنع الحزن والخوف على خديجة: أنا كنت براجع الملفات وبرتبها داخل الدوسيهات ووقع من إيدي غصب عني الملف، ولسه هروح أجيبه لقيت خديجة داخلة بسرعة ملحقتش أوقفها ولقيتها دست عليه ووقعت.
زين بص لخديجة: طيب هتقدري تقومي نروح للدكتور؟
خديجة حاولت تقوم لكن من الوجع وقعت مرة أخرى ومقدرتش تدوس عليها.
زين بص لنهى وقالها: اتصلي بالدكتور بسرعة خليه يجي دلوقتي. وراح على خديجة ووضع يده أسفل رأسها والأخرى أسفل ركبتيها وسألها، ودخلها المكتب ووضعها على الكنبة في المكتب بتاعه.
وبعد قليل دخل الدكتور وكشف على خديجة وداها مسكن قوي وأدوية.
زين: خير يا دكتور، رجليها مالها؟
الدكتور: رجليها التوت، هي بس لازم متتحركش عليها لأن الحركة ممكن تعملها مضاعفات، ولو التزمت خلال يومين هتبقى كويسة.
زين: شكراً يا دكتور.
وأثناء حديثهم دخل سليم المكتب بتاع زين ونظر لخديجة.
سليم: إيه اللي حصلك يا خديجة؟ في إيه ورجلك مالها؟
خديجة حكت لسليم على اللي حصل.
سليم: طيب هتروحي إزاي دلوقتي؟ الموظفين كلهم مشيوا.
خديجة: شكراً لاهتمامك يا سليم، الدكتور اداني أدوية ومسكن وأنا هقدر أمشي إن شاء الله.
سليم: بس الدكتور قالك متحمليش عليها.
خديجة: لا، أنا همشي براحة.
سليم: طيب استنى هشيلك أنزلك للعربية.
خديجة: إيه لالالالا طبعاً يا يا بشمهندس، أنا هقدر أمشي.
زين نظر لسليم وخديجة بنظرات نارية وراح عند خديجة وبدون مقدمات وضع يده أسفل رأسها والأخرى أسفل ركبتها وشالها وخرج بيها وحطها في العربية تحت نظرات سليم ونهى المندهشين من رد فعل زين واهتمامه بخديجة، وابتسم زين ابتسامة جانبية.
دخل زين وخديجة القصر وزين شايل خديجة، وشافتهم وردة وجريت عليهم مخضوضة.
وردة: خديجة مالك يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي، حصلها إيه يا زين؟
خديجة كانت مكسوفة ووشها كله أحمر عشان مكسوفة إن زين شايلها وأول مرة تبقى قريبة منه أوي كده، وكان نفسها تفضل كده دايماً بس هي كانت محرجة من نظرات اللي بيشوفوها.
خديجة: مافيش يا ماما ورد، أنا وقعت على رجلي يومين وهبقى كويسة. وحكت لها اللي حصل وكلام الدكتور ونسيت إن زين لسه شايلها.
زين: ها، خلصته. وراح لأقرب كرسي سفرة وحطها عليه وقالها: خليكي هنا لحد الغدا وابقي اطلعي نامي.
وردة ندهت على الشغالين وخلتهم يحضروا الغدا بسرعة ويجهزوه على السفرة.
في جهة أخرى عند نور.
دخلت نور شركة ( ...... ) للأزياء وعجبتها الشركة جداً وعجبها الديكور واتمنت إنها تقدر تشتغل هنا، وأثناء سرحانها خبطت في شخص.
نور: معلش، أنا آسفة جداً، مأخدتش بالي.
الشخص بص لها بتأمل وقالها: لا ولا يهمك، المهم إنتي بخير.
نور: آه، شكراً لحضرتك، عن إذنك.
الشخص: اتفضل. ولما نور مشيت، الشخص لف وجهه ونظر لنور من أول شعرها لحد قدميها إلى أن اختفت.
دخلت نور مكتب السكرتارية الخاصة وسألت على أستاذ مازن إدريس.
السكرتيرة: اتفضلي حضرتك، أبلغه مين؟
نور: أنا نور صالح وعندي انترفيو معاه النهارده.
السكرتيرة: اتفضلي، هو موجود بيشوف حاجة وجاي حالا، أول ما يجي تقدري تدخلي على طول.
وأثناء جلوس نور، دخل الشخص اللي نور خبطت فيه، ووقفت السكرتيرة وعرفته على نور.
السكرتيرة: مستر مازن، في واحدة بتقول إن اسمها نور وعندها معاد معاك دلوقتي.
مازن: دخليها المكتب.
دخل المكتب والسكرتيرة دخلت نور بعده.
نور نظرت لمازن بصدمة واعتذرت منه مرة تانية وعرفته بنفسها.
مازن: ولا يهمك يا نور، اتفضلي نبدأ الانترفيو.
وبدأ الانترفيو بين مازن ونور، وسأل مازن نور العديد من الأسئلة بخصوص التصميمات وشاف التصميمات بتاعتها.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد
الفصل السادس
مازن: آنسة نور، تصميماتك حلوة جداً، وأنا مش بجامل عشان معنديش مجاملات في الشغل، خصوصاً شغلنا.
نور: أنا متشكرة جداً لحضرتك، كلامك ده اداني دافع إني أقدم تصميمات أفضل إن شاء الله.
مازن: ده اللي أنا هستناه منك، وحيث كده بقى، تحبي تبدأي معانا شغل من إمتى؟
نور: من بكرة طبعاً لو حبيت.
مازن: خلاص يا نور، من بكرة تبدأي شغل معانا، معادنا الساعة 10 الصبح.
خرجت نور من مكتب مازن فرحانة جداً، وقررت إنها تروح تزور وردة وخديجة وزين. دخلت نور القصر لقيتهم قاعدين على السفرة بيتغدوا، جريت عليهم وقعدت معاهم.
نور: نفسي مرة أجي ألاقيكم بتتكلموا، بتهزروا، بتعملوا أي حاجة، لكن كل مرة أجي ألاقيكم قاعدين على السفرة.
وردة: إزيك يا نور، عاملة إيه؟ وإيه سر السعادة دي؟
نور: الحمد لله، أنا فعلاً النهاردة أسعد واحدة.
خديجة: يا رب دايماً يا نور مبسوطة، بس فرحينا معاكي، إيه اللي مفرحك أوي كده؟
نور: فاكرة يا ديجا شركة (..........) بتاعت الأزياء اللي قلتلك عليها؟
خديجة: آه فاكرة، إنتي مابتبطليش كلام عليهم وعلى تصميماتهم، تقريباً لبسك كله من تصميماتهم.
نور: من فترة بعتلهم الـ CV بتاعي، وكنت حاطة فيه كام تصميم من بتوعي. ومن كام يوم لقيتهم بيتصلوا بيا، وكان عندي النهاردة معاد إنترفيو معاهم، واللي عمل معايا الإنترفيو مستر مازن إدريس بنفسه، وعجبه شغلي جداً، وهبدأ شغل من بكرة الساعة 10.
زين: مبروك يا نور، بس خدي بالك من مازن إدريس، سمعته سابقاه في السوق، بس أنا واثق فيكي. ولو حصل أي حاجة، تعالي قوليلي.
نور: إيه ده، انت تعرفه؟
زين: آه أعرفه، بس معرفتي بيه مش قوية للدرجة. عموماً، خلي بالك من نفسك كويس. أنا أعرف إن مازن كان عصامي، بدأ من الصفر، واتكلمت معاه أكتر من مرة. بس مشكلته إن عينه زايغة، تقريباً شغله مع الموديل بيأثر عليه، ههههه.
وردة: مبروك يا روحي، أول ما خديجة تخف وتبقى كويسة، نعملك حفلة صغيرة. إحنا عندنا كام نور.
نور: إيه ده، مالك يا خديجة؟
خديجة: لا ماتقلقيش يا نور، وقعت على رجلي والدكتور قالي كلها يومين وتقدرى تمشي عليها.
نور: طيب، خدي بالك من نفسك بقى، ومتتغطيش عليها لحد ما تخف.
خديجة: حاضر يا نور، مش هدوس عليها خالص.
زين: نور، عمي عرف صحيح إنك هتبدأي شغل من بكرة؟
نور: لا، لسه ماقلتلوش. ماتقوله إنت يا زينو.
زين: لا طبعاً، لازم إنتي اللي تواجهيه يا نور. أنا حاسس إنه مش هيعترض، وإنتي كلمتيه قبل كده وقدرتي تقنعيه، يبقى هيعترض تاني ليه؟
نور: خلاص يا زين، هكلمه، ولو اعترض، هسيبلك إنت مهمة إقناعه دي، ماشي؟
زين: ماشي.
انتهى الغدا، وقام الجميع من على السفرة. توجهت خديجة لغرفتها عشان تستريح، وأثناء صعودها السلم ضغطت على رجليها ومستحملتش الألم، فكادت أن تقع، وأغمضت عينيها منتظرة الاصطدام بالأرض، إلا أنها وجدت نفسها معلقة في الهواء. فتحت عينيها ببطء، ووجدت نفسها محمولة على يد زين. تنحنت بحرج، ولم تجد كلام.
زين: ما نادتنيش ليه يا خديجة عشان أساعدك؟ إنتي كنتي هتقعي دلوقتي، والله أعلم كان ممكن يحصل إيه.
خديجة: احمر وجهها، وهرب الكلام منها، ومكنتش عارفة تقول إيه.
خديجة: أنا آسفة يا مستر زين، محبتش أتعب حضرتك. حضرتك ممكن تنزلني، وأنا هطلع براحة.
زين: أول مرة وهو بيكلم خديجة، إتعبيني يا ستي براحتك، مانـا هتعبك معايا في المشروع، ولا إنتي غيرتي رأيك ومش عايزة تشتغلي معايا في المشروع؟ وغمز لها بعينه.
خديجة: في نفسها، استغربت جداً من طريقة كلام زين. معقول ده زين؟ ده ضحكلي وغمزلي؟ طيب أنا بحلم ولا إيه؟ طيب لو بحلم، أنا مش عايزة أصحى، عايزة أفضل كده أطول فترة ممكنة. فلو دي حقيقة، أنا أقسم إني أسعد واحدة في العالم الآن.
زين: دخل غرفة خديجة وحطها على السرير.
زين: خديجة، أنا هبعتلك حد من الشغالين دلوقتي يساعدك في إنك تغيري هدومك، وأوعاكي تقومي من على السرير أو تعملي أي مجهود. ماتنسيش إن ورانا سفر وورانا شغل كتير، وماينفعش تشتغلي وإنتي تعبانة. هيقولوا عليا ممعنديش رحمة.
خديجة: لا، ماتقلقش يا باشمهندس، مش هتتحرك. أنا عايزة أخف بسرعة عشان أنزل الشغل. إنت متعرفش أنا بحب الشغل قد إيه واتعودت عليه، وعشان الشغل مايتعطلش، أنا هشتغل من اللاب من هنا.
زين: لا يا خديجة، نامي وارتاحي، وبكرة يحلها ربنا. يلا، تصبحي على خير.
خديجة: وإنت من أهل الخير.
خرج زين من غرفة خديجة وراح على غرفته، واتصل بسليم.
سليم: أهلاً أهلاً، زين باشا، عامل إيه؟ وخديجة عاملة إيه؟
زين: كويسة الحمد لله. المهم، قبل ما أنسى، أنا مكلمك عايزك تتصل بليان عشان يجوا الشركة الأسبوع ده، عشان إحنا هنسافر الأسبوع الجاي، فلازم يدفعوا مبلغ مقدم ونمضي على العقود عشان نمشي رسمي.
سليم: لازم يعني أنا اللي أكلمها؟ ماتكلمها إنت. أنا مش طايقها ومش عايز أعمل معاها أي تصرف بسبب الشغل اللي مسكتني عليها لحد دلوقتي، الشغل اللي مابيننا غير كده، كان زماني ليا تصرف تاني معاها.
زين: سليم، إنت أكبر من كده. وهي شكلها مالهاش في المشاكل، شكلها بتاعت شغل.
سليم: يبقى أنا اللي ليا في المشاكل.
زين: أنا قلت كده. وبعدين، إنت حاططها في دماغك ليه؟ هو كل واحد يخبط واحدة بالعربية وتسيبوا وتمشي، يفضل يفكر يعمل معاها إيه ولا إيه يا سولم؟
سليم: حب يناغش زين، طيب خلاص، أنا هكلمها. أصل صحيح، يا زين، هي خديجة جاية بكرة الشغل؟ قصدي هتقدر تمشي؟ عشان لو محتاجة مساعد، أساعدها أنا. أنا عارف إنك مبتطقهاش.
زين: إنت مش واخد بالك إنك بتسأل عليها كتير.
سليم: ودي حاجة تضايقك؟ في إيه؟ خلاص، اديني رقمها، وأنا أتصل أطمئن عليها بنفسي.
زين: مش عارف إيه سبب ضيقته من كلام سليم، وحب يتوه الكلام عشان مش عارف يبرر سبب ضيقته ومش عايز يبين لسليم إنه متضايق.
زين: خلاص يا سليم، ماتنساش بكرة تتفق مع ليان وتقولي معاد الاجتماع إمتى. أنا بكرة هشتغل هنا، عدّي عليا لما تخلص شغل في الشركة، ولو في ورق محتاج إمضة، هاتوا معاك.
سليم: فهم إن زين بيتهرب من الكلام، فسابه على راحته، محبش يضايقه.
سليم: خلاص يا زين، هعدي عليك بكرة. ومتنساش توصل لخديجة سلامي لحد ما أقبلها. مع السلامة.
زين: قفل التليفون في وش سليم من غير مايرد عليه.
تاني يوم، صحيت خديجة ولبست، ووجع رجليها خف شوية، وقامت ومسكت اللاب توب وحبت تخلص شغلها من الأوضة.
وأثناء ما هي بتشتغل، الباب خبط.
خديجة: اتفضل.
زين: صباح الخير يا خديجة، رجلك عاملة إيه النهاردة؟ وخدتي العلاج ولا لسه؟
خديجة: صباح الخير يا باشمهندس، الحمد لله رجلي أحسن من امبارح كتير، خدت العلاج، وإن شاء الله على بكرة أنزل الشغل عادي.
زين: فطرتي ولا لسه؟
خديجة: لا، لسه، بس بفكر أكلم حد يبعتلي الفطار هنا. بحاول ماضغطش عليها عشان تخف بسرعة، ومافضلش طالعة نازلة، عشان الطلوع والنزول غصب عني هيخلوني أضغط عليها، غير المشي.
زين: على فكرة، أنا كلمت سليم وظبطت معاه، يبقى مكاني في الشركة النهاردة، عشان أنا عارف إنك مش هتقدري تروحي الشركة، ومش معقول هشيلك قدام الموظفين. ومحتاجين نحط التعديلات النهائية للمشروع، لأن ليان وحازم بيه هيقابلونا الأسبوع ده يشوفوها، وهنسافر الأسبوع الجاي.
خديجة: طيب، حلو أوي يا باشمهندس. حضرتك ممكن تنزل، وأنا هنزل وراك.
زين: طيب، يلا عشان نفطر سوا بالمرة، ونشتغل بعد الفطار على طول.
خديجة: طيب، خلاص، انزل إنت، وأنا هنزل وراك على مهلي.
زين: من غير أي كلام، راح على خديجة وشالها ونزل بيها. وأثناء نزوله، شافتهم وردة.
وردة: يا سيدي يا سيدي، حد يلاقي الدلع ومايتدلعش! رجلك عاملة إيه النهاردة يا خديجة؟
خديجة: كان نفسها الأرض تنشق وتبلعها، ووشها بقى أحمر من كتر الكسوف.
خديجة: الحمد لله يا ماما وردة، أحسن من امبارح.
وردة: طيب، يلا يا حبايبي، الفطار جاهز.
في جهة أخرى، لبست نور وخرجت، وراحت الشركة عند مازن، ودخلت مكتب السكرتيرة عشان تسأل على مازن.
نور: صباح الخير.
السكرتيرة: صباح النور.
نور: مستر مازن موجود؟
السكرتيرة: آه موجود، هو منتظر حضرتك.
دخلت نور مكتب مازن.
نور: صباح الخير يا مستر مازن.
مازن: أهلاً، صباح الخير يا نور.
نور: اتفضل يا مستر مازن، دي تصميمات كانت عندي، أنا كنت راسمها، ودي أنا رسمتها امبارح.
مازن: أنا شايف إنك متحمسة أوي يا نور، يارب الحماس والشغف ده يفضل موجود، مايروحش. أنا مستنيكي عشان ننزل الورشة بتاعت التصميمات ونبدأ شغل ونشوف التصميمات على الحقيقة.
نزلت نور مع مازن الورشة، وأول ما نزلت نور، اتفاجئت بالتصميمات اللي محطوطة.
نور: إيه ده؟ مش التصميمات دي اللي...
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد
نور: إيه ده؟ مش دي التصميمات اللي حضرتك شفتها امبارح؟
مازن: آه، إيه رأيك؟ بس عدلت في الألوان حاجات بسيطة. لازم تاخدي بالك إن وقت التنفيذ درجات الألوان ممكن تتغير على حسب نوع القماش اللي هنستخدمه.
نور: تمام، هو فعلاً كده أحلى. أنا ما كنتش متوقعة المفاجأة الحلوة دي، التصميمات جميلة، زهلتني. حاضر، بعد كده هاخد بالي من اختيار الألوان مع القماش.
مازن: تمام. وأي تصاميم بتعمليها على طول إحنا بننفذها. ما عندناش وقت إننا نتأخر، لأن دايمًا بيبقى فيه طلبات ودايمًا فيه عروض لازم نقدمها. عشان كده أي تصميم بنرسمه ويكون حلو بنفذه فورًا.
نور بصت لمازن وكانت فرحانة جدًا، لأنها حاسة بنجاحها وإنها بقت ناجحة في اللي بتعمله، وإن تصميماتها ما كانتش وهم، بالعكس دي تصميماتها حلوة وطلعت حقيقي. هي بتعرف تصمم، مش مجرد موهبة.
...
عند القصر، زين كان قاعد بيفتكر الماضي، أيام الكلية وحبه الأول سلمى. كان بيفتكر مواقفهم مع بعض.
**Flash back**
سلمى: صباح الخير زينو، عامل إيه؟
زين: صباح النور يا قلبي، إنتِ عاملة إيه؟
سلمى: بخير الحمد لله. بقول لك إيه يا زينو؟ أنا خارجة مع أصحابي النهاردة، هنزل أشتري هدوم وأشتري شوية حاجات.
زين: لا ما تخرجيش معاهم، أنا هاخدك وهنزل معاكي نشتري الحاجات دي. وسيبك منهم، أنا أهم عندك ولا هما؟
سلمى: لا طبعًا يا زينو، إنت أهم عندي منهم كلهم. خلاص تمام، هبعتلهم رسالة وأقول لهم إني مش هروح معاهم، يلا بينا.
زين: تمام، يلا نتغدى دلوقتي عشان نلحق نروح عشان تلحقي تروحي وما تتأخريش.
سلمى: حاضر يا حبيبي، يلا بينا.
زين أخد سلمى ودخلوا مول كبير. وسلمى جابت كل اللي هي كانت عايزاه، وزين كمان كان بيدفع وكان مبسوط عشان هي مبسوطة. ودخلوا محل مجوهرات جاب لها خاتم وأسورة غاليين جدًا جدًا، وقدمهم لها وعمل لها مفاجأة.
**End flash back**
فاق زين من سرحانه على صوت خديجة وهي داخلة المكتب، وقلب وشه مرة واحدة أول ما شافها.
زين: يلا يا خديجة عشان نبدأ الشغل عشان نلحق نبعت التعديلات لليان وباباها.
خديجة: اتفضل يا باشمهندس زين، أنا جاهزة وشغلي كله عملته وسجلته على اللاب توب هنا.
زين: وريني الشغل كده.
بعد وقت طويل، انتهى زين وخديجة من التصميمات. وزين كلم سليم عشان يروح له وياخد التصميمات يبعتها لليان وباباها يشوفوها. ذهب سليم لزين في القصر وأخد التصميمات وعجبته قوي التعديلات اللي أضافتها خديجة.
سليم دخل الشركة عند ليان وقابل السكرتيرة وطلب منها مقابلة ليان وقال لها تبلغها إن سليم منتظرها بره.
سليم: سلام عليكم.
ليان: وعليكم السلام.
سليم: اتفضلي، راجعي معايا التصميمات النهائية. ولو كله تمام، هنسافر آخر الأسبوع القادم عشان نبدأ شغل في الموقع هناك.
ليان: تمام، اتفضل اقعد يا باشمهندس عشان نقدر نراجع التصميمات مع بعض عشان لو فيه أي تعديلات نلحق نخلصها قبل السفر.
ليان: تمام جدًا يا باشمهندس، واضح جدًا إن اللي طلبناه المرة اللي فاتت اتنفذ. وفعلاً المرة دي أنا شايفه إن التصميم متكامل ما فيهوش أي حاجة ناقصة. على خيره الله، يبقى كده هنبدأ في التنفيذ على طول. وأنا هاخد معايا النسخة دي وأوريها لبابا في البيت وأبلغه إننا هنبدأ التنفيذ.
سليم: آنسة ليان، واضح إننا هنشتغل مع بعض فترة طويلة، مشروع كامل. أتمنى من هنا لحد ما المشروع يخلص نتعامل مع بعض بدون مشاكل، لأننا إحنا الاتنين هدفنا واحد وهو نجاح المشروع بشكل كبير. يا ريت نركن خلافنا على جنب لحد ما ننتهي من المشروع.
ليان: باشمهندس سليم، أنا من الأول ما عنديش مشكلة مع حضرتك، إنت اللي واخد مني موقف عدائي بدون أي سبب. عمومًا، حصل خير. إن شاء الله أنا ما عنديش أي مشكلة في الهدنة دي، وباذن الله المشروع يطلع أفضل من ما إحنا ممكن نتخيل.
سليم: بإذن الله خير. أنا همشي دلوقتي وهجهز للسفر. السلام عليكم.
زين: كده الشغل النهاردة خلص خلاص، تقدري تمشي.
وبعدين سابها وأخد بعضه وخرج بره القصر خالص وركب العربية وراح في مكان فاضي خالص ما فيهوش أي حد ونزل من العربية.
وخديجة بصت في أثره باستغراب، وليه المعاملة الجافة بتاعته دي رجعت تاني؟ فضلت واقفة فترة باصة في أثره والدموع متجمدة في عينيها.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد
بعد ما زين خرج من القصر راح مكان فاضي على النيل وفضل يفكر.
ليه بيقرب من خديجة؟ ليه بيحاول يعلقها بيه وهو عارف من البداية إنها بتحبه؟ عشان كده هو كان بيعملها وحش. بس هو ما عندوش مشاعر ليها. ليه بيدخلها جوه لعبته عشان يوصل لهدفه؟
ويا ترى لو سلمى ظهرت تاني، هل هيقدر يتقبلها؟ هل هيقدر يرجع لها تاني؟ هل قلبه لسه هيفضل يدق ليها بعد ما سبته ومشيت من غير أي أسباب؟ هو مش عارف إذا كان لسه بيحب سلمى ولا لأ، بس هي وحشاه. نفسي أشوفها، عايز أقولها يبعدك ليه؟ ما بقتش معاه ليه؟
فضل يفكر طول الليل، وأخد قرار إنه لازم يخرج خديجة من لعبته ويسيبها موجودة، تفضل شغالة زي ما هي في الشركة وفي القصر من غير ما يحاول يقرب منها. هيتعامل معاها زيها زي أي سكرتيرة ثانية موجودة أو أي موظفة عنده موجودة.
تاني يوم صباح يوم جديد. صحيت خديجة، صلت فرضها ولبست ونزلت. وشاب في الدين وزين عملها بشكل طبيعي زي أي موظف. لا عاملها وحش ولا عاملها حلو. بيتعامل معاها بشكل عادي جداً. وده خلى خديجة مستغربة جداً. بس حمدت ربنا إن هو ما بيعملهاش وحش زي ما كان بيعملها الأول. وهي عاجبها معاملته ليها دي.
وتحجج زين إنه بعد كده يروح الشركة لوحده، وإن هي لازم تروح الشركة لوحدها عشان ما يطلعش عليهم إشاعات. وطبعاً خديجة صدقت كلامه وبقت تروح وتيجي من الشركة لوحدها.
عندي نور بقى ليها طموح عالي جداً. إن أكتر تصميماتها بقت تتنفذ. ومازن بقى مهتم بيها جداً عشان شايف إن هي مشروع مصممة ناجحة جداً جداً جداً. وهيعملوا إيفنت قريب جداً جداً وهي هتكون المشرفة عليه. وأغلب التصميمات اللي هتكون في الإيفنت ده هتكون خاصة بيها هي. فمازن ساب لها مساحة كبيرة إن هي تتصرف بطبيعتها داخل الشغل.
داخل القصر.
زين كان قاعد في المكتب ودخلت عليه نور.
نور: سلام عليكم. ازيك يا زين عامل إيه؟ ينفع أدخل؟
زين: وعليكم السلام. ازيك يا نور؟ آه طبعاً تعالي.
نور: صحيح يا زين، في إيفنت هيتعمل وعايزاك تحضره. أنا المصممة لأغلب اللي هيتعرض وأنا اللي ماسكة تحضير الإيفنت والمسؤولة عن الموديل.
زين: بالسرعة دي يا نور؟ ما شاء الله ما شاء الله.
نور: آه يا زين. أنا ببذل كل طاقتي في الشغل. أنت عارف ما صدقت إني بعمل حاجة بحبها بعيد عن تحكمات بابا. وغير كده مازن بيقولي إن تصميماتي جديدة ومختلفة، وده اللي هو عايزه. وكان بيفكر يعمله الفترة الجاية. ولما شاف تصميماتي عجبته أوي عشان كده نفذها على طول.
نور: أنا بحاول أهرب من جلباب بابا اللي محبوسة فيه. ما صدقت إني خلاص لقيت نفسي.
زين: تمام يا نور. أنا معاكي وهساعدك في كل اللي انتي عايزاه.
نور: حبيبي يا زينو. ربنا يخليك ليا.
زين: بعد زينو دي أومي. امشي مش عايز أشوفك تاني.
نور: لا وعلى إيه؟ زين بيه حلو كده.
زين: يلا يا بكاشة.
نور: صحيح أنا هعزم ليان وخديجة يجوا هما كمان.
زين: اعزمي مصر كلها يا نور.
نور راحت لخديجة وعزمتها. وخديجة وافقت وكلمت ليان وليان وافقت. واتفقت إنها هتروح هي وخديجة الإيفنت مع بعض.
عدت الأيام بدون أحداث تزكي. إلى أن أتى اليوم الموعود اللي هيقلب أغلب الموازين.
جه يوم الإيفنت. وخديجة لبست فستان أسود وجزمة وطرحة ذهبي. وليان قابلتها. وكانت لابسة فستان أحمر وعاملة تسريحة مسيلة شعرها وشوز فضي. ووصلوا الإيفنت في نفس الوقت. دخل زين وسليم كان معاه. وهما داخلين زين شاف آخر شخص يتوقع ظهوره في الإيفنت ده.
ياترى زين شاف مين؟ وهيكون رد فعله إيه؟
خمنوا بقى زين قابل مين وبيعمل إيه؟
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد
أول ما زين بص قدامه لقى سلمى بتبص له بقرف وبعدين دورت وشها ومشيت. استغرب قوي زين من طريقتها. يعني هي اللي اختفت وهي اللي بتعمل كده؟ هي اللي بعدت، وهي اللي جايه دلوقتي تبص لي بقرف؟ يعني إيه تختفي وتبعد وأنا أدور عليها وما ألاقيهاش؟ بدل ما أنا اللي أعاتبها وأبص لها بكده، هي دي بتعمل كده؟
من غير ما يفكر، زين خرج بسرعة وراح ورا سلمى.
زين: استني عندك. هو انت ليه تبصي لي بالطريقة دي؟ ليه ليكي عين؟ اختفيتي بقالك سنة وأكثر وجاي دلوقتي وتبصي لي كده؟
سلمى بصت له بغيظ وشدت إيديها من إيده. قالت له: أولاً، أنا ما اسمحلكش تتكلم معايا كده. ثانياً، ما تمسكنيش بإيدي بالطريقة دي. ثالثاً، لما أنا اختفيت، انت ما دورتش عليا ليه؟ مش يمكن مت؟ مش يمكن اتخطفت؟ إنما انت عملت إيه؟ ما عملتش حاجة. انت ما عملتش حاجة. انت استنيت شوية وبعد كده رحت خطبت نور. فاكر نور اللي كنت بتقولي دي أختي؟ أختي؟ حد بيتجوز أخته يا أستاذ زين؟ مش نور دي اللي هي خطيبتك دلوقتي، اللي انت كنت بتقولي أختي الصغيرة؟ دلوقتي ما بقتش أختك الصغيرة، دلوقتي خلاص بقت خطيبتك.
ولسه هتلف وتمشي، زين مسكها تاني من إيدها.
زين: مين قال لك إن أنا ما دورتش عليك؟ أنا فضلت أكتر من شهرين بدور عليك. ما خليتش حد من صحابك إلا لما سألته عليك، وما عرفتش أوصل لك. ما عرفتش مكانك فين.
سلمى: ما دورتش ليه في المستشفيات؟ ما دورتش ليه في الأقسام؟ أنا عايزة أعرفك يا زين بيه. ادي آخر مرة شفتك فيها، وخرجنا مع بعض وأنا مروحة البيت. كنت فرحانة بالحاجة اللي احنا جبناها وكنت عمالة أبص عليها ومشغولة. لقيت عربية جت خبطتني. ما حسيتش بنفسي، وما فوقتش غير بعديها بشهرين. وبعد كده قعدت فترة تانية بتعالج عشان أقدر أمشي وأرجع زي الأول. وأول ما خلصت وجيت لك عشان أقول لك اللي حصل لي إيه، لقيت حضرتك بتخطب اختك. فـ رجعت تاني من مطرح ما جيت.
زين: طيب ليه مجتيش تكلميني تفهمي مني حصل إيه وليه خطبتها؟
نور باباها كان بيضغط عليها في موضوع الارتباط، وهي كانت عايزة تخلص السنة اللي فاضللها وتشتغل في المجال اللي بتحبه. وعشان باباها يوافق يسبها تاخد كورسات التصميم، عملنا تمثيلية الخطوبة دي. لكن أنا ونور إخوات وهنفضل إخوات.
سلمى بصت وراه وشافت خديجة بتبص لهم ومركزة معاهم. راحت علت صوتها وسألته:
طيب والسكرتيرة اللي واخداها معاك في كل حتة دي كمان إيه؟
زين: انتي متبعانى بقى؟ عموماً يا ستي، دي خديجة. البنت اللي مامتها كانت طباخة عندنا. بعد موت مامتها، ماما أصرت إنها تفضل معانا. وهي اشتغلت مكان مامتها لحد ما خلصت كلية، وحالياً شغالة معايا في الشركة. وأنا مخليها عندي كا نوع من العطف عليها، لأنها يتيمة ومالهاش حد.
سلمى: قصدك يعني وجودها عندك عطف عليها؟
زين: أيوه طبعاً.
سلمى: يعني انت لسه بتحبني يا زين؟ ومحبتش حد غيري؟
زين: لا طبعاً يا سلمى. ما حبتش. ما عرفتش أحب غيرك، وما حاولت حتى أفتح قلبي لحد غيرك، لأني مش عايز أفتح قلبي لحد غيرك. صحيح يا سلمى، انت جاية بتعملي إيه هنا؟
سلمى: انت عارف إني بحب الموضة. جاية أتفرج على العرض وأشوف.
زين: طب تعالي نروح نقعد على الترابيزة بتاعتنا بدل واقفتنا كده.
زين مسك إيد سلمى وأخدها عشان يروحوا يقعدوا على الترابيزة بتاعته. وطبعاً خديجة أول ما سمعت كلامه عيطت وأخدت بعضها وكانت خارجة. وهي خارجة قبلت ليان.
ليان: مالك يا حبيبتي؟ فيكِ حاجة؟
خديجة: آه يا باشمهندسة. ضغط واطي جداً. مش عارفة أعمل إيه.
ليان: بدور على حاجة أشربها أو حاجة مالحة آكلها؟
ليان خرجت لها زجاجة مياه غازية.
ليان: تفضلي. اشربي. أنا دايماً بخليها معايا للطوارئ، لأن الدكتورة قالت لي أول ما ضغطك يوطى، المياه الغازية أكتر حاجة هتساعدك وتخليه يرجع تاني بسرعة.
فـ أنا دايماً بتكلم معاه.
خديجة أخدت منها المياه الغازية وشربتها.
خديجة: بقيت أحسن الحمد لله.
ليان: طيب الحمد لله. تعالي بقى نعد على ترابيزتنا.
وهم رايحين يقعدوا على الترابيزة، قابلتهم نور في وشهم.
نور: خديجة مالك؟ متضايقة ليه؟
نور: أصل الموديل المحجبة اللي هتقدم الفقرة بتاعة الكولكشن بتاع المحجبين اغمى عليها وما فاقتش، ووديناها المستشفى. وأنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي.
خديجة: طيب شوفي حد. طيب شوفي حد مين اللي موجودين في الفقرة العادية ويعملوها.
نور: يا ريت كان ينفع يا خديجة، لكن للأسف هم المفروض هيطلعوا فقرتين ورا بعض. ما أقدرش أديهم التالتة. وبعدين بصت لخديجة وعينيها وسعت. خديجة، أول وآخر طلب هطلبه منك لو سمحت يا خديجة، انقذي الموقف والبسي انت بدالها واطلعي على المسرح.
خديجة: لا طبعاً. انت بتهزري؟ عايزاني أطلع في وسط الصحافة والناس دي كلها؟ انت أكيد بتهزري.
نور بصت ليان وقالت لها: لو سمحت يا ليان، أقنعيها معايا. إيه المشكلة يا خديجة؟ هو انتي طالعة عريانة؟ انتي طالعة باللبس بتاعك وهتكوني محجبة كمان. بالعكس، ده انتي هتشجعي الناس إن هي تلبس حجاب. ده انتي هتاخدي ثواب.
المهم، فضلت نور وليان يقنعوا خديجة لحد ما أخيراً خديجة رضخت ليهم وقالت لها: تمام. وراحت معاها لأوضة اللبس.
في الوقت ده، سليم راح عند زين ولقاه قاعد مع سلمى واتفاجئ.
سليم: ازيك يا زين؟ عامل إيه؟
زين بص لسليم بصة معناها هنتكلم بعدين وسلم عليه وقعدوا منتظرين العرض.
داخل البروفات، ارتدت خديجة فستان دهبي اللون من أسفل، فيه كنار كبير من الجوبير لونه نحاسي، والأكمام فيها جوبير لونه نحاسي، والطرحة لونها نحاسي وعليها تاج كبير لونه دهبي. وكان منظرها مبهر جداً وخطفت كل العيون وهي داخلة المسرح.
رواية ليتك تعلم ما بقلبي الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد
بدأت نور بتقديم العرض الخاص للمحجبات وأغلقت الأنوار ما عدا أنوار خافتة.
ابتدأ الظهور لخديجة بذلك الفستان الرائع الذهبي المرصع بالألماظات المائلة للون الذهبي.
من يرى تلك الفاتنة التي ظهرت يجزم أنها ملاك تجسدت في صورة بشر.
عند ترابيزة زين:
"بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده؟ معقول؟ معقول دي خديجة بالجمال ده؟"
زين: انتبه على كلام سليم وبص ناحية المسرح وسرح في جمال خديجة. ما كانتش متوقعة إنها بالجمال ده، دايماً متدارية تحت لبسها الواسع الكاجوال.
سلمى: بصت سلمى على الفستان بنبها ر.
"إيه ده؟ واو، ده جميل جداً. أنا لازم أشتريه."
سليم: "على فكرة يا سلمى، ما أعتقدش إنه هيبقى حلو عليكي كده زي ما هو حلو على خديجة. أنا لو أنا ست زيكم هفكر مليون مرة قبل ما أجيبه، لأنه مش هيطلع على حد حلو كده. فاللي هتجيبه هتتعقد."
سلمى: "على فكرة يا سليم، إنت فاهم غلط. وواضح جداً إنك ما عندكش فكرة، أي موديل بتلبس فستان. الفستان هو اللي بيحلي الموديل، عشان كده دايماً المصمم هو اللي بيكون الهدف، مش الفستان. الناس بتروح على اسم المصمم مش على اسم الفستان. أي حد هيلبس الفستان هيبقى حلو عليه، خديجة أو غيرها هيبقى نفس الشكل الحلو. والفستان مش الجسم، ولا إنت إيه رأيك يا زين؟"
زين: كان قاعد متابع الحوار وشاكك إن سليم ممكن يكون معجب بخديجة، بس هو عمره ما بان إن هو معجب بحد.
"أنا شايف إن الفستان حلو، وأي موديل هتلبس الفستان أكيد هيبقى حلو. الناس دايماً بتنبهر في التصميم، لكن ما بينبهرش بجسم الموديل."
وبعد نقاشات كتير، حجز زين الفستان لسلمى ودفع فلوسه.
زين: "أعتقد كده خلاص الديفيليه انتهى، وإن دي كانت آخر فقرة. هشوف كده نور وخديجة إذا كانوا هيروحوا معايا."
وأثناء حديثهم، جت لين ونور وخديجة.
سليم: "بكرة يا جماعة السفر، هتسافروا إزاي؟"
زين: "أنا عن نفسي أسافر بالعربية عشان هكون محتاجها في مشاوير هناك. وشوف لو في حد عايز يسافر معايا، أنا موجود."
سلمى: "هتتأخروا هنا؟"
زين: "غالباً هيكون أسبوع على الأقل، وبعدين لسه هختار مين اللي هيقعد هناك ويباشر بشكل مباشر، ومين اللي هيرجع تاني."
ركب زين وسلمى مع بعض عشان زين يوصل سلمى.
سلمى: "زينو، ما تخليني أشتغل معاك في الشركة. أنا كده كده فاضية، مش بعمل حاجة. وبابا وماما كالعادة مسافرين. أي نعم ماما نزلت وقت الحادثة، لكن أول ما بقيت كويسة رجعت سافرت تاني. ها، إيه رأيك يا زينو؟"
زين: "بصي، خديجة كده كده شغلها هيقتصر في الشركة كمهندسة، من ضمن فريق العمل الخاص بالإنشاءات. فبالتالي هلغي شغلها كسكرتيرة، وأنا هكون محتاج سكرتيرة خاصة الفترة الجاية. إيه رأيك تمسكي مكانها وهتكوني معايا فترة أطول؟"
سلمى: "بجد يا زينو؟ شكراً أوي أوي يا حبيبي."
زين: "سلمى، هو إنتوا سبتوا شقتكم القديمة ليه وعزلته منها؟"
سلمى: "الشقة القديمة دي يا زين كانت شقة تيتا، وأنا كنت عايشة معاها بشكل مؤقت لحد ما بابا وماما يرجعوا من السفر. ولما عملت الحادثة وماما رجعت، فضلت قاعدة معاها في الشقة الجديدة. وطبعاً عشان الشقة الجديدة أكبر وأفضل، تيتا هي اللي جت بعد كده وعاشت معايا فيها."
زين: "تمام يا قلبي، ادينا وصلنا."
سلمى: "تسلم يا زينو."
عند الباقي:
ليان كان السواق منتظرها وروحت معاه.
وسليم قام بتوصيل نور وخديجة.
وصل نور الأول بيتها، وبعد كده وصل خديجة.
وأثناء ما كان بيوصل خديجة، فتح معاها كلام بخصوص السفر.
سليم: "صحيح يا خديجة، أنا بكرة مسافر وهيكون معايا مكان في العربية لو حبيتي تيجي."
خديجة: "أنا كنت مظبطة مع ليان إني أروح معاها. شكراً يا باشمهندس."
سليم: "عموماً، رقمي معاكي لو ليان غيرت رأيها كلميني. على فكرة، العرض بتاعك كان هايل جداً وكنتي رائعة."
خديجة: "شكراً يا سليم، ده من ذوقك. إحنا وصلنا أهو، حمد الله على السلامة."
أثناء دخول سليم القصر، وجد زين داخل بعربيته.
خديجة سابتهم ومشيت من غير ما تبص على زين أو تكلمه، لأنها محتاجة تقعد مع نفسها تفكر الأول بعد الكلام اللي سمعته.
إذا كانت هتعرف تكمل وتشوف زين كل يوم وهو شايفها بالشكل اللي قاله، وعليها لسلمى، هي محتاجة تفكر أكتر قبل أي تصرف متهور ممكن تعمله.
طلعت خديجة غرفتها وغيرت هدومها، وصلت فرضها، وعملت نسكافيه وفضلت تفكر.
"أنا حالياً محتاجة الشغل ده أولاً، لأنه مناسب لظروفي سواء مادياً أو معنوياً، لأنه مجال دراستي وصعب ألاقي فرصة زي دي. ثانياً، المرتب اللي بأخده كويس جداً هيساعدني بعد كده لو حبيت أكمل وأعمل ماستر أو دكتوراه. أي نعم هشوف زين كل يوم بعد كلامه عني اللي سمعته، هيفضل مضايقني كل ما أشوفه. إنما أنا مضطرة لكده لحد ما ألاقي حاجة تانية أفضل. وباذن الله بعد ما أجي من السفر هيكون فيه نظام تاني في حياتي. محتاجة أهتم بنفسي أكتر وأشوف نفسي أكتر بشكل عقلاني. أشوف هقدر أعمل إيه وأقدم شغل في أماكن تانية، أو استنى لحد المشروع ده ما يخلص عشان يكون ده حاجة كويسة في بتاعي."
عند زين:
دخل زين أوضته وأخد شاور ونام. كان محتاج يفصل، كان محتاج ما يفكرش.
تاني يوم الصبح:
خديجة كلمت ليان عشان تسافر معاها، لكن ليان كانت مجهدة واعتذرت منها عشان مش هتعرف تسوق.
رجعت خديجة كلمت سليم وقالتله على ليان.
واتصل سليم بليان.
سليم: "صباح الخير يا آنسة ليان. خديجة قالتلي إنك مجهدة وهتأجلي السفر عشان مش قادرة تسوقي. إيه رأيك أعدي عليكي وتسافري معانا؟ كده مش هتبقى محتاجة تعملي مجهود."
ليان: "صباح النور يا باشمهندس. تمام، خلاص أنا معنديش مشكلة. عدي عليا أكون جهزت وخلصت، أنا كده كده مجهزة شنطتي."
سليم: "تمام، ساعة كده وهكون عندك. مع السلامة."
عند زين:
كان صاحي بنشاط كبير. قام لبس ونزل وقابل خديجة.
زين: "صباح الخير يا خديجة. جاهزة للسفر معايا أنا وسلمى؟"
خديجة: "صباح النور يا باشمهندس. لا، حضرتك ممكن تتحرك. أنا هسافر مع سليم."
زين: "طيب ليه؟ منا العربية فيها أماكن كتير، تعالي معانا بدل ما نمشي سليم؟"
خديجة: "أنا آسفة يا باشمهندس، بس أنا اتفقت هسافر معاه هو وليان ومش هقدر أرجع في كلامي."
زين: "تمام، على راحتكوا."
"أه صحيح، كنت عايز أبلغك إن شغلك بعد كده هيكون في قسم الإنشاءات، لأن فيه سكرتيرة تانية هتيجي. وركزي إنتي في الإنشاءات، ومرتبك هتاخديه كامل على الفترة اللي اشتغلتيها فيه."
خديجة بثقة: "شكراً يا باشمهندس إنك رفعت عني الحرج، لأنني مش حابة أكون سكرتيرة. أنا كنت موافقة بشكل مؤقت لحد ما ألاقي حاجة مناسبة لوضعي كمهندسة."
زين بص لها باستغراب بس معلقش. كان فاكرها هتزعل.
زين: "طيب تمام، سلام يا خديجة. نتقابل هناك."