الفصل 11 | من 51 فصل

رواية ليتني لم احبك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
15
كلمة
3,374
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

يدور بسيارته في الشوارع. كلمات ابنته لازالت تتردد بأذنه. نيران تشتعل بجسده. ذلك الحقير قام بخداع ابنته، تراهن عليها هو ورفاقه، وحاول تدنيس شرفه. اتصل بذراعه الأيمن، وخلال وقت قصير كان يرسل له مكان تواجد ذلك الحقير. الآن كان موجود بمنزله، وقد خمن أنه المنزل الذي حاول الاعتداء على ابنته فيه. بعد وقت وصل للعنوان ليجد المصعد به أشخاص، ليصعد درجات السلم بخطوات غاضبة إلى أن وصل الطابق الموجود به المنزل.

لكن قبل أن يطرق على الباب، أخذ نفس عميق ثم وضع أصبعه على جرس المنزل. دقيقة وفتح المنزل ليجد ذلك الوقح أمامه. سأله بهدوء مفتعل: "فريد الزين؟ أومأت له بنعم ثم قال: "ايوه مين حضرتك؟ أجابه بغموض: "افضل نتكلم جوه." تعجب من طلبه ليفسح له المجال ليدخل، ثم أغلق الباب ودخل خلفه. حيث الصالون، ما أن دخله سأله فريد مجددًا: "مين حضرتك؟ أجابها بهدوء يسبق العاصفة: "اعرفك بنفسي.... اكمل.... "اكمل النويري."

نظر له بصدمة، لكن قبل أن يعبر عن صدمته أو يتفوه بأي كلمة، هوت صفعة قاسية على صدغه من يد أكمل، جعلته يئن بخفوت: "آه." يقول الآخر بغضب شديد وغل وهو يمسكه من مقدمة قميصه: "القلم ده لو ابوك كان أده ليك من زمان وانت صغير كان زمانك عرفت الأدب. لو كان ضربك القلم ده زمان كان عرفك أن بنات الناس مش لعبة ولا رهان، بس الظاهر إنه فشل في إنه يطلعك راجل وخلاك واحد صايع تلفان. كل اللي بيعمله أنه يضحك على بنات الناس."

لقد ضغط على جرحه النازف دون أن يدري، لقد أهمله والديه وفشلوا في تربيته ليصبح مثل ما هو عليه. ليقول بنبرة مهما حاول مدارة الحزن بها إلا أنه ظهر بوضوح: "انت عندك حق، هو مكنش فاضي يربيني... كان فاضي لحاجة تانية." أبعد يده عن ملابسه ثم أخذ نفس عميق قائلاً بصدق وعشق

لم يخجل في اظهاره أمامه: "هتصدقني او مش هتصدقني ده شئ يرجعلك، انا اه في الأول كنت واخد الموضوع هزار ورهان، بس صدقني بنتك من كل قلبي حبيتها، حبيتها سواء زمان او دلوقتي، قلبي عمره ما شاف ولا هيشوف غيرها." جذبه من قميصه مرة أخرى بعد أن صفعه صفعة أقوى من سابقتها: "اياك تنطق او تجيب سيرة بنتي على لسانك، سامعني؟ اياك... بنتي عمرك ما هطول شعرة من شعرها، وهتبعد عنها انت فاهم؟

تبعد عنها. انا مش بهدد، انا بنفذ علطول، واتحداني وجرب وشوف اللي هيحصلك." أجابها بسخرية مريرة: "حتى لو قربت بنتك مش هتسمحلي أقرب، كون واثق في كده." دفعه بعيدًا عنه ثم رماه بنظرة غاضبة، وقبل أن يخرج دفع تلك الطاولة لتقع أرضًا بما عليها من تحف لتصدر صوتًا عاليًا. ليمْسح فريد بيده وجهه عدة مرات يزفر بضيق. ليأتي صوت أيهم وأركان الذي قال بتعجب: "الراجل اللي خرج مش يبقى أكمل النويري أبو جيانا؟ إيه اللي جابه؟

أيهم بصدمة وتساؤل: "أوعى يكون هو اللي عمل في وشك كدا؟ أجابهم بشرود وهو ينظر للفراغ: "عرف الحقيقة كلها." أيهم بسخرية: "والله أنا لو منه ما اكتفيتش بكده، بس ده أنا كنت كسرت عضمك." ضحك أركان قائلاً: "إيه يا عم اهدى على نفسك." فريد بشرود وتفكير: "أنا لازم أشوف جيانا وأتكلم معاها." أيهم بتساؤل: "عاوز إيه منها؟ تأتي يا فريد، كفاية اللي حصل زمان." أركان بتساؤل: "انت لسه بتحبها؟

لقد سئم من حديثهم، يريد فقط الإختلاء بنفسه والتفكير فيما هو قام. يريد أن يرتب أموره ويعرف ماذا سيفعل. "اطلعوا بره انتوا الاتنين." ليرد الاثنان بغيظ: "انت بتطردنا؟ رد عليهم بغضب شديد: "اطلعوا بره..... بره." خرج الاثنان مرددين: "إيه الجنان ده يا عم." حل الصباح على الجميع، بينما أكمل لم يعد للمنزل بعد، وقد قضى الليلة بمكتبه. كلمات ابنته وما حدث معها أشعلت نيران بجسده لا تنطفئ أبدًا.

وما يزيدها أكثر كلما تذكر أن ذلك الحقير حاول الاعتداء على ابنته. عندما حل الصباح عاد للمنزل، ثم دخل لمكتبه مباشرة دون أن يوجه كلمة لأي أحد هناك. من يعرف السبب والآخر يجهله. رتمى على الأريكة يضع رأسه بين يديه، غاضب، حزين، مهموم. ليسمع صوت فتح الباب وبعدها غلقه، ويليهم صوت ابنته وهي تقول بحزن: "أنا آسفة." ابتسم بسخرية ثم أجابتها قائلاً بعد صمت: "ببساطة كده آسفة.... طب آسفة على إيه؟ على ثقتي فيك اللي دمرتيها؟

ولا على حياتك اللي كانت هتتدمر قبل كده لولا ستر ربنا؟ ولا آسفة على اللي كنت بتعمليه من ورانا؟ حبيتي وخبيتي وفضلتِ مع واحد في السر تتقابلوا وفي الآخر سابك." نزلت دموعها بحزن ثم قالت بأسف وندم: "أنا معنديش تبرير لأني فعلاً كنت غلطانة، بس اتعلمت من الدرس والله." أخذت

نفس عميق ثم تابعت قائلة: "أنا محاولتش أقرب منه، بالعكس كنت دايمًا ببعد عنه. لإن كان فيه إحساس دايمًا جوايا بيقولي ده مش هيسعدك، ده هيبقى سبب وجعك. وكنت ببعد وهو يقرب أكتر وأكتر لحد ما خلاني أحبه. هو اللي ظهر في حياتي وفرض وجوده فيها. لما حصل اللي حصل في الليلة دي حسيت بعدها إني اتكسرت." تنظر له، وجدها تخفض وجهها أرضًا حزينة. هئيتها مزرية، مازالت بملابس أمس. صوت شهقاتها العالي ألم قلبه، ليجذبها لأحضانها قائلاً

بصرامة وحنان: "طول ما أبوكي عايش مفيش حد هيقدر يكسرك يا جيانا، لا فريد ولا أي مخلوق على وش الأرض." قالت من بين شهقاتها: "حقك عليا يا بابا، أنا آسفة." شدد من عناقها قائلاً وهو يقبل جبينها: "هش اسكتي.... حقك انتي عليا كان لازم إحنا اللي نوعيكي أكتر. إحنا سافرنا في وقت مينفعش كنا نسيبك فيه.... المفروض كنا إحنا اللي نوعيكي ونعرفك نوعية الناس دي كويس." نفت رأسها قائلة بحزن وندم لم

يفارقها طوال السبع سنوات: "انت مغلطتش يا بابا، الغلط كله عليا، سوء اختياري هو السبب. المفروض إني كان عندي عقل أميز، بس أنا لغيته. حقك عليا." ربت على شعرها بحنان ثم قال بصرامة: "اللي فات مات، وانتِ اتعلمتي من الدرس. أتمنى ميتكررش تاني. أوعي تخبي عليا يا جيانا، محدش هيخاف عليكي أكتر من أبوكي. صفحته اتقفلت خلاص، ولو حاول يضايقك او يكلمك قوليلي. بكرة ربنا يرزقك بالأحسن منها." أومأت له بحزن، لكنه لم يقاوم

فضوله لأسألها بتلقائية: "انتي لسه بتحبيه؟ نظرت بعيدًا عن أعين والدها قائلة بحزن: "... نظر لها، يرفع حاجب ثم قال بتحذير: "ابتدينا كدب..... عنيكي بتهرب ليها." أجابتها بحزن وتصميم: "هتفرق لو كنت بحبه ولا لأ. الاتنين هيوصلوا لنفس النتيجة، سواء بحبه أو بكرهه. فلأخر نفس فيا هفضل رافضاه أو أسامحه في يوم من الأيام." أومأ لها مؤيدًا

ثم قال: "ده الأحسن يا بنتي. خديها دايمًا درس ليكي. اللي يخون مرة او مرتين اعرفي انك هنتي عليه، وطالما هونتي مرة هتهوني ألف مرة. الحب اكتفاء، طول ما الحب موجود في القلب، وطالما الراجل بيحب واحدة عمر ما فيه واحدة بتملي عينه غيرها. ولو محصلش كده يبقى مش حب أبدًا." أومأت له ثم وقفت لتغادر الغرفة، ليوقفها صوت والدها يقول بابتسامة: "اجهزي يلا عشان أوصلك شغلك في الطريق." نظرت له بصدمة قائلة: "بس حضرتك قولت مفيش ش...

أجابها برفعة حاجب: "أرجع في كلامي يعني؟ ركضت إليه ثم احتضنته قائلة بحب: "ربنا يخليك ليا يا بابا." ربت على شعرها قائلاً بدعاء وحنان: "ويخليكي ليا انتي وإخواتك." صعدت لغرفتها لتبدل ثيابها، ما أن دخلت سمعت صوت طرق على الباب يليه دخول تيا أختها. التي نادتها بنبرتها الرقيقة المعتادة: "جيانا." التفتت تنظر لها قائلة: "في حاجة يا تيا؟ أومأت لها ثم قالت بتردد: "أنا سمعتك وانتي بتتكلمي مع بابا وجدو امبارح." نظرت

لها بصدمة لتسألها قائلة: "سمعتي إيه؟ أجابتها بتردد وحزن: "سمعت كل حاجة حصلت، بس من غير ما أقصد والله. أنا كنت طالعة أقول لبابا وجدو ينزلوا عشان العشا وسمعتكم." أومأت لها جيانا بشرود، وقد آمنت اليوم بالمثل الذي يقول "حبل الكذب قصير". أفاقت من شرودها على صوت تيا التي سألتها بتردد قائلة بحزن لأجل أختها: "جيانا ينفع أسألك سؤال؟ أجابتها وهي تعطيها ظهرها تعبث في أغراضها متهربة من النظر لأختها: "اسألي."

تيا بتساؤل: "انتي لسه بتحبيه ومستعدة تسامحه لو طلب منك السماح؟ ابتسمت بسخرية ثم أجابتها قائلة بحزن: "الخيط لما بيتقطع ويرجع يتربط تاني بتبقى فيه عقد. مافيش حاجة بترجع زي الأول يا تيا." "بس هو ندمان." أجابتها بشرود وهي تجلس على الفراش: "ندمه مش كفاية. فريد لو كان في يوم حبني عمره ما كان هيجرحني كده. لو كان بيحبني كان هيحافظ عليا."

أخذت نفس عميق ثم تابعت بابتسامة لم تصل لعيناها أبدًا: "ببساطة هو مبقاش ينفعني. لإن مفيش حاجة بترجع زي الأول. لإن عمري ما هنسى أي حاجة عملها فيا. ولا هنسى اني في يوم من الأيام هونت عليه وقدر ان يخوني. الخاين ملوش أمان، لإن اللي يخون مرة يسهل عليه يخون ألف مرة." أجابتها تيا مؤيدة: "عندك حق." ركضت لاختها تحتضنها قائلة بحب: "جيانا أنا بحبك أوي." بادلت أختها العناق تبتسم بحب.

بشركة حامد صفوان يجلس خلف مكتبه يتحدث مع حسين ذراعه الأيمن بالعمل. حسين بغضب: "البت ما سكتتش بردو يا باشا. أنا من رأيي نخلص عليها ونرتاح بدل الشوشرة." يرد عليه حامد مستنكرًا غاضبًا: "عايز تموتها يا غبي عشان العيون تتفتح علينا أكتر؟ حسين بتبرير: "ما هي وابن عمها مش ساكتين، مهما حاولنا معاهم مفيش فايدة." حامد بشرود: "خليك انت بس مراقبهم." أشعل سيجارته الكوبي قائلاً: "بكرة تروح."

ثم أخذ يقص عليه ما يجب أن يفعله مع جيانا غدًا. بعد أن انتهى قال حسين بطاعة: "أوامرك يا باشا..... عن إذنك." ما أن خرج حسين، أخرج حامد صورة لا تفارق حافظته نقوده الجلدية. كانت له هو وزوجته السابقة نعمة وابنه حسن المتوفي. أخذ يتحسس وجهه ابنه بالصورة وهو يردد بحزن: "حقك عليا يا ابني. زمان مقدرتش أحميك من اللي قتلوك، كنت ضحية عنادي وفهمي للحياة غلط. بس دلوقتي ابوك قوي، وقوي أوي. مفيش حاجة كسرتني قد موتك يا ابني."

أخذ يملس على وجه نعمة زوجته السابقة في الصورة قائلاً بحب لا مثيل له: "لسه زي ما انتي يا نعمة. كل كلمة بتقوليها بتأثر فيا. حبك عمره ما قل في قلبي. بس كفاية إن ابني اتأذى منهم. مش هتبقوا انتوا الاتنين. كان لازم أبعد عنك يا حبيبتي." بفيلا الزيني بغرفة هايدي كانت تنام على فراشها تنظر للفراغ بشرود. ليدخل أخيها لغرفته قائلاً بهدوء

مفتعل يخفي خلفه غضب كبير: "أنا سيبتك امبارح تهدي وقولت نتكلم الصبح، لإن الظاهر امبارح مكنتيش واعية انتي بتقولي إيه." أجابته بجدية وهي تنظر له: "لا أنا واعية لكل كلمة كنت بقولها يا فادي." أجابها بغضب: "تبقي اتجننتي لما متبقيش عارفة مصلحتك فين، تبقي اتجننتي." أجابته بابتسامة صادقة: "بالعكس، أنا أول مرة أعرف مصلحتي فين."

أخذ نفس عميق ثم قال بهدوء: "هايدي أنا أخوكي، ومحدش هيخاف على مصلحتك قدي. أيهم وفريد فرصة لو ضاعوا من بين إيدك هتخسري كتير، وهتخسري عز كنتِ هتعيشي فيه طول عمرك." نظرت له مطولاً ثم قالت بسخرية: "خايف على مصلحتي يا فادي؟

ضحكت بسخرية ثم أجابت: "الحقيقة يا أخويا إنك مش بتخاف على حد غير نفسك وبس. أي حاجة تخص مصلحتك بتعملها بغض النظر عن أي حاجة تانية هتأذي غيرك أو لأ. انت ميهمكش مصلحتي لإنك أناني يا فادي، أناني وميهمكش حد غير نفسك." ابتسمت بسخرية مريرة قائلة: "والدليل إنك مسألتنيش الحادثة حصلت إزاي. أنا عاملة إيه؟ لا اتكلمت وسألت ع اللي يخصك." أجابها بتوتر حاول اخفائه: "مش صح.... وبعدين إيه اللي غير رأيك فجأة كده؟

ما انتي من يوم بس كنتي هتموتي وتوقعي فريد." أجابته بصدق وبدون تردد: "فوقت، فوقت من القرف اللي كنت فيه. فوقت ومش ناوية أرجع تاني للطريق ده. فوقت بعد ما شفت الموت بعيني يا فادي. ساعتها استحقرت نفسي أوي. لقيتني بسأل نفسي سؤال: كنت هقابل ربنا إزاي؟ لا عمل حلو ولا أي حاجة حلوة عملتها في حياتي أقدر أقابله بيها. أنا اكتشفت إني رخيصة." أخذت

نفس عميق قائلة بصرامة: "حياتي هعيشها زي ما أنا عاوزة، وفريد وأيهم مش هتجوز ولا واحد فيهم. ولو حصل إيه..... أنا أصلًا احتمال أسافر أقعد عند خالي في لندن وأستقر هناك." رد عليها بغضب وغل فقد أفسدت ما كان يسعى لتحقيقه: "غبية." ابتسمت قائلة له: "عقبالك لما تبقى غبي زيي يا فادي... عقبالك." نظر لها بغضب ثم غادر الغرفة سريعًا وهو غاضب. بمديرية الأمن بمكتب آسر يجلس خلف مكتبه بيده ذلك الملف ينظر له بكل تركيز ودقة.

أما على الناحية الأخرى على الأريكة الموجودة بالمكتب يتمدد عليها سمير بجسده يطلق تنهيدات شادر بعالم آخر. ليلاحظ آسر حالته ليسأله ما به ليرد الأخر بهيام: "يخربيت عيونها... واسعة وجميلة ولا صوتها يجنن ولا شعرها الطويل السايح وهو نازل على كتفها هيييح. هو في جمال كده؟ ولا كفاية رقة صوتها وهي بتتكلم كروان." آسر بتعجب: "انت بتتكلم عن مين ياض انت؟ سمير بهيام: "حبيبتي وأم عيالي مستقبلاً."

آسر بضحك: "والله وجت اللي سرقت النوم من عينك يا بن روحية. بدل ما انت عمال تنام في كل حتة ناقص تنام في الحمام كمان." سمير بهيام: "وهي سرقت النوم بس ما سرقت قلبي معاها. عليها حلاوة وجمال ولا رقة. يخرابي عليها قمر. ولا شفايفها كانت تستاهل بوسة والله." آسر بحدة: "اتلم ياض واحترم نفسك..... قولي تبقى مين دي وشوفتها فين؟ ابتسم بهيام وأخذ يقص عليه كيف التقى بها ورآها.

ليرد الآخر على حديثه قائلاً: "يعني شوفتها مرة وحالتك بقيت كده؟ خيبة عليك. قوم يا حيوان خلينا نشوف شغلنا.... قوم يا عم النحنوح." زفر بضيق قائلاً: "يا أخي طلعتني من المود، حرام عليك. شغل إيه بس، خليني في القمر اللي شاغل بالي." ضرب آسر كف على كف بيأس منه، ثم عاد يتابع عمله تاركًا الآخر بحالة الهيام التي تسيطر عليه منذ أن رأى تلك التي خطفت لُبه، ومن أول نظرة. بفيلا الزيني مساءًا بغرفة عليا ابنة صلاح الزينى.

كانت تمسك بيدها أحد المجلات تشاهدها لتسمع طرق على الباب ويليه دخول ابنها الذي جلس أمامها وقال بدون مقدمات: "أنا هطالب جدي بورثك ونصيبك في الشركة والقصر وكله. هسد ديوني وأرجع أوقف الشركة على رجلي." نظرت له بصدمة قائلة: "عايزني أطالب بورثي في أبويا وهو على وش الدنيا؟ رد عليها بفظاظة: "يعني أتسجن أنا عشان حضرتك مش عاوزة تعملي كده؟ اختاري يا تطالبي بورثك، ولا أتسجن أنا."

ردت عليه بسخرية واحتكار: "لا أقف قدام أبويا وأطالب بورثي في فلوسه وهو عايش على وش الدنيا عشانك. أنا حقيقي مش عارفة انت طالع كده لمين انت واختك. أنا وأبوكم عمرنا ما كنا كده. الطمع اللي فيكم والحقد ده منين؟ فادي بغضب: "يعني انتي بترفض؟ ردت عليه بحدة وصرامة: "طبعًا برفض، وحطي تحتها مية خط. وبعدين فيها إيه ما تنسجن يمكن السجن يربيك."

أومأ لها مغتاظًا وغادر وهو ينوي تنفيذ شئ بغاية الخطورة، فهو لن يسمح أبدًا بدهوله السجن حتى لو وصل الأمر للقتل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...