اذكرووووا الله ❤️✨
اعملوا متابعة هنا عشان يوصلكم كل جديد يا حبيباتي 😚 20SHAHDSAYED20
.........
داخل صالون منزل اكمل......
كان الجميع يجلس في هدوء حين دخلت حنان تحمل الشاي والقهوة لهم جميعًا
اقتربت جيانا من فريد، مالت نحوه وسألته بقلق :
انت كويس.....؟؟
ابتسم لها محاولًا إخفاء حزنه، وقال بحب :
يعني هو معقول اشوفك أول حد الصبح وما أبقاش كويس؟! ده أنا أبقى ما بفهمش ولا بحس
تنهدت وحركت رأسها بيأس، تذكرت غزله المفاجئ لها في السابق وقالت :
لسه زي ما انت، مفيش فايدة
حرك رأسه نافيًا، ونظر لها بصدق، قائلاً :
فريد بتاع زمان كله اتغير، ماعدا حاجة واحدة ما اتغيرتش فيه، ولا عمرها هتتغير، وهي حبه ليكي، اللي عمره ما نسيه ولا هينساه يا جيانا
لكن صوت أكمل قاطع حديثهما ساخرًا من الخلف، بينما كان يجري مكالمة تخص عمله :
آه، وايه كمان.....؟؟
تنهد فريد وقال بصوت خفيض حانق :
يالله.....وانا بقول بردو يومي كان ناقصه ايه
رفع أكمل حاجبه، سأله بتحدي :
بتقول حاجة ؟؟
رد عليه فريد بابتسامة صفراء :
بقول مساء الفل يا خالي
رد عليه اكمل بسخرية :
اه بحسب
ثم جذب جيانا من يدها لتجلس بجانبه على الأريكة، بعدما كانت تجلس قرب فريد
..........
على الجانب الآخر، كان أيهم يجلس إلى جانب تيا، يسألها بلطف واهتمام :
انتي كويسة
ردت عليه بصوت خافت، حزين :
الحمد لله
ثم نظرت له بقلق وسألته هي الأخرى :
انت كويس.....يعني بعد اللي عرفته امبارح عن والدتك
زفر بضيق وقال بغضب يحاول التحكم فيه منذ الأمس :
نار قايدة جوايا....كل ما أفتكر إنها قتلت أمي، ببقى عاوز أدفنها حية، ولولا فريد، كنت قتلتها فعلًا من غير تفكيؤ، كفاية اللي عملته فيكي كمان، هي وابن ال.......
شعرت بالخجل من لفظه الخارج، فاعتذر منها قائلاً بحرج :
احم....آسف
صمت للحظات ثم تابع برجاء :
تيا انا عارف انه مش وقته، بس حابب أسمعها منك، انتي موافقة على طلبي للجواز
همست بخجل وهي تنظر للأسفل :
لو بابا وافق......انا هوافق
رد عليها بلهفة :
السؤال ليكي والرد منك يا تيا، انتي عاوزاني ولا لأ، ريحي قلبي بأجابتك......لو ليا خاطر عندك، قوليها
بعد لحظات صمت، تمتمت بخجل :
موافقة يا ايهم
ارتسمت السعادة على وجهه وقال بعشق :
يا حلاوة أيهم وهي طالعة من بين شفايفك
نظرت له بحدة ونهضت قائلة بخجل :
تصدق انا غلطانة اني قاعدة بتكلم معاك
وقف سريعًا وهو يضحك قائلاً :
استني بس، ماتبقيش قفوشة كده
جلست تيا من جديد فقال ممازحًا :
بصي يا ستي، شكل الموضوع بتاع أبوكي هيطول على ما يوافق، فإحنا نستغل الوقت الضايع ده ونحدد كل حاجة للفرح، عشان أول ما يقول موافق، نقوم احنا متجوزين في ساعتها
ضحكت بخفوت، فسألها بإعجاب وهو يتأملها :
بتضحكي على ايه....؟!
ردت عليه بابتسامة رقيقة :
احنا في إيه ولا في إيه
ضحك هو الآخر، ثم سألها بجدية :
ماقولتليش، حابة نعيش في بيت لوحدنا ولا نقعد في قصر العيلة
ردت عليه بتردد وخجل :
بص هو، يعني أنا مش بحب القصر ده، دخلته كذا مرة بس عمري ما حسيت براحة جواه خالص، كئيب ومفيش فيه اي روح
سألها باهتمام :
يعني تحبي بيت منفصل ؟؟
قبل أن تجيب، جاء صوت أكمل كعادته ليقاطعهم ساخرًا :
يا ترى قررتوا تسموا العيال ايه ولا لسه.....؟!!!!
رد عليه أيهم بسخرية :
حمايا حبيب قلبي، وأنا أقول القعدة ناقصها إيه، اصل معقول أقعد معاها دقيقتين على بعض من غير تشريفك
نظر اكمل الى تيا قائلاً بصرامة :
روحي اقعدي جنب اختك
زفر أيهم وقال بغيظ بعد ان غادرت تيا :
بقولك يا حمايا، ما توفق راسين في الحلال وتجوزنا بقى حرام عليك، ده أنا بتجوز على نفسي
زجره أكمل بغضب، قائلاً :
اتلم يا سافل
ضحك أيهم وأطلق قنبلة من المزاح :
أقسم بالله شكلك كنت مقضيها في شبابك، واللي بتعمله معانا ده شكل حماك كان بيعمله فيك، ما تقولنا يا حنون كان شقي ولا إيه النظام....؟!
رمقه أكمل بنظرة غاضبة وقال بتحذير :
اقسم بالله كلمة كمان وهتطلع بره
اقترب منه أيهم وهو يضحك، ومد يده ليمسك بوجنته بإصبعيه، قائلاً بمرح :
قفوش انت أوي يا حمايا
انفجر الجميع ضاحكين، بينما ركض أيهم ليجلس بجانب فريد
يراقب أكمل الذي اشتعلت عيناه غضبًا، جالسًا بين ابنتيه ممنوع عليهما الاقتراب
كلما حاول أحدهما التحدث إلى ابنتيه، كان نصيبه نظرات نارية من اكمل تكاد تحرقهما !!!!!!!
............
في منتصف ذلك اليوم......
بعد ساعات من الجلوس العائلي واللحظات المتباينة ما بين المرح والتوتر، حضر حامد إلى منزل أكمل النويري، دخولُه لم يكن عابرًا، بل محملًا بإجابات كان يدرك أنها معلقة في أذهان البعض، لا سيما جيانا، التي ما إن رأته حتى علا وجهها بتلك النظرة الحانقة المعتادة، نظرة لم تهدأ منذ أن كشف وجهه الآخر، فهي لن تنسى ما فعله بها !!!
جلس على المقعد في صالون المنزل، كان الجميع متواجدًا، بينما كانت جيانا تجلس على الأريكة المقابلة له، لم تُبعد نظرها عنه لحظة، وكأنها تحاول أن تخترق بصماته بحثًا عن ذرة صدق
ابتسم، يحاول أن يخفف من حدة الأجواء، فقال ساخرًا لجيانا :
بلاش نظرات الغضب دي، أنا عارف إنك مش طيقاني
زفرت جيانا بقلة حيلة، وردت عليه بضيق :
بس مش بنفس درجة الكره بتاعة أول امبارح
ضحك، ثم قال وهو يبرر موقفه بنبرة فيها شيء من الدفاع عن النفس :
كان لازم أعمل كده، لو حسين كان حاسس إني بعاملك بحساب أو خايف آذيكي، كان هيروح يبلغ مجدي.....وساعتها كانوا هيشكوا فيا، وكانوا هما اللي هيتصرفوا ويقتلوكي
كلماتُه أثارت فضول الصحفية التي بداخلها، تريد ان تربط الخيوط ببعضها لتعرف الحقيقة، فهناك اشياء مازالت مجهولة بالنسبة لها، سألته بجدية :
انا عايزة أعرف كل حاجة... ..بالتفصيل
أومأ لها بهدوء، ثم صمت قليلًا وكأن قلبه يثقل بما سيقوله نبرته انخفضت، وبدت عليه ملامح الحزن، لا سيما حين نطق باسم ابنه "حسن" :
الحكاية بدأت من خمس سنين
صمت للحظات، ثم تابع بحزن سكن عينيه :
وقتها كنت بشتغل في شركة راجل أعمال كبير، بس الشركة أعلنت إفلاسها، وملقتش شغل بعدها، اضطريت أشتغل عامل في بنزينة مؤقتًا لحد ما ألاقي شغل تاني، كنت متجوز، وعندي ولد اسمه حسن، كان عنده 10 سنين، بس بعد ما استلمت الشغل بأسبوع........
صمت من جديد، الذكريات تخنقه كلما تذكر ما حدث بذلك الماضي الأليم :
في مرة، وأنا راجع من الشغل بليل........
عودة بالزمن......قبل خمس سنوات
في تلك الليلة، كان حامد يسير وحده بين أزقة الحي المظلمة، متأخرًا كما اعتاد منذ أن تغيرت ظروفه، خطواته المرهقة لم تكن تثير الانتباه، لكن فجأة لمح رجلًا يركض نحوه بخطوات متخبطة، يركض خلفه خلفه، أربعة رجال ضخام البنية، وجوههم لا تُبشر بخيرٍ ابدًا !!!!!
اختبأ الرجل في مدخل بناية، بينما راح مطاردوه يتفرقون بحثًا عنه في الاتجاهات المحيطة، لم يلحظ أحدهم وجود حامد، الذي كان قد اختبأ بدوره خلف شجرة كبيرة
ما إن تأكد من ابتعادهم، حتى سار بحذر إلى مدخل البناية قلبه يخفق وهو ينظر حوله، يراقب الظلال ويتجنب إصدار أي صوت
دخل، فوجد الرجل ممددًا في إحدى الزوايا، يلهث، وقميصه الأبيض غارق بالدماء، مصاب برصاصة داخل صدره، أسرع إليه حامد يسأله بقلق :
انت كويس، فيك حاجة، خليني أوديك المستشفى
لكن الرجل، بالكاد يتنفس، اعطاه حقيبة صغيرة، قائلاً بتعب :
شكلك ابن حلال، الشنطة دي امانة، سلمها لراجل اسمه إبراهيم النويري، ظابط. هعطيك رقمه
مد له هاتفه، وأخبره بكلمة المرور، بينما الألم ينهش صدره بقوة، ردد حامد بقلق متصاعد :
هعمل اللي انت عاوزه، بس قوم معايا نروح مستشفى، أو نبلغ البوليس ع الأقل
حرك الرجل رأسه، نافياً، بالكاد خرج صوته، قائلاً :
ما....فيش وقت، مشي من هنا.....بسرعة
لحظات ثم سقط دون حراك، تحسس حامد عنقه....لا نبض
لقد توفي الرجل !!!!
وقف في مكانه مشدوهًا، أنفاسه متسارعة، التفت سريعًا، أخذ الحقيبة والهاتف، وغادر البناية دون أن ينتبه لتلك الكاميرات المثبتة عند المدخل، والتي التقطت صورًا واضحة له وهو يحمل الحقيبة ويخرج بها !!!!!
.........
عند عودته إلى المنزل، كانت نعمة، زوجته، بانتظاره قرب الباب، تعاتبه قائلة بقلق :
ااتأخرت أوي يا حامد، انا بخاف عليك لما تتمشى بالليل كده
لكنه لم يرد، جلس على الأريكة بصمت، عيناه تائهتان في الفراغ، فسألته بقلق :
مالك، فيك إيه.....؟!
لم يجبها، بل فتح الحقيبة، كانت تحتوي على أوراق كثيرة، بعضها باللغة الإنجليزية، والآخر بالعربية، قرأ ما استطاع، وعيناه تتسعان في كل ورقة
تعاقدات لصفقات سلاح.....ممنوعات.....تجارة سوداء لا تعرف الرحمة، سألته زوجته وقد زاد قلقها :
في إيه يا حامد، فيك إيه ؟؟
أغلق الحقيبة، ثم تنهد طويلًا، وبدأ يسرد لها كل ما حدث
شهقت نعمة بخوف، وقالت :
انت لازم تسلم الشنطة للراجل ده في أسرع وقت، إحنا مش قد الناس دي يا حامد، ممكن يأذونا، الشنطة دي مش هتفضل في بيتنا ليلة تانية
أومأ لها ببطء ثم قال :
مظبوط....هسلمها للظابط بكرة، وربنا يستر
لكن تلك الليلة لم تحمل لهم النوم، بل قلقًا وتفكيرًا متواصلًا، وعين لا تغمض !!!!!
........
في الصباح الباكر، اتصل حامد برقم إبراهيم النويري كما طلب منه الرجل، لكن لا رد
ظل يحاول طوال اليوم، لكن لا إجابة !!!!!
في اليوم التالي، صعد إلى سطح البناية
أخرج الأوراق من الحقيبة، وضعها داخل كيس بلاستيكي أسود، ثم انحنى ورفع إحدى بلاطات الأرض، التي كانت تُشبه باقي الأرضية لكنها غير ثابتة بالكامل
حفر بيديه، دفن الأوراق، أعاد البلاطة إلى مكانها، ثم جلس واتصل من جديد من هاتف الرجل، لكن لا يزال الهاتف مغلقًا
في نفس الليلة، رن الهاتف، كان اسم "إبراهيم النويري" ظاهرًا على الشاشة، أجاب حامد على الفور، ليأتيه صوت ابراهيم قائلاً بأسف :
السلام عليكم، ازيك يا حسام، معلش، أنا لسه فاتح التليفون دلوقتي
لكن جاءه صوت حامد :
أنا مش حسام
سأل ابراهيم عبر الهاتف بقلق :
مين معايا؟!
بدأ حامد يسرد ما حدث، كاملًا، دون إخفاء اي شيء
صمت إبراهيم للحظة، ثم قال بصوت متعب :أنا في المستشفى، كنت بعمل عملية، ومش هقدر أخرج، ممكن تجيب الورق وتيجي عل العنوان اللي هقوله ليك، وهخلي حد يستناك عند الباب ويجيبك عندي
وافق حامد بلا تردد، فقد باتت تلك الأوراق كابوسًا ثقيلًا....
لا يخشى على نفسه، لكن عائلته، نعمة وابنه حسن، كانوا هما الأهم
تنهد حامد، متابعًا حديثه بحزنٍ وباختصارٍ شديد، وكأنه يخشى أن ينبش الجراح العميقة التي تمزق قلبه :
بعدها بيوم، رجعت من الشغل لقيتهم خطفوا ابني، إدوني مهلة يومين أرجع الورق، يا إما يقتلوه، حاولت أتصل بعمك، مكنش بيرد، ولما روحت المديرية، قالولي إنه واخد أجازة ومسافر، وهيرجع بعد كام يوم، عدى اليومين، وأنا بحاول أوصل لعمك أو ليهم عشان أزود المهلة........
خفض رأسه، يتابع بصوت مبحوح من الألم :
رفضوا، خصوصًا بعد ما شافوني وأنا رايح المديرية أسأل على عمك، أصلهم كانوا بيراقبوني، وبعد يومين رجعولي ابني، بس كان.......كان جثة.......دبحوه، وسرقوا اعضاءه !!!!!
صاعقة حلت على الجميع، بينما هو أطرق رأسه للحظة، قبل أن يتجاوز تلك الذكرى القاسية وكأنها حجر ثقيل على صدره :
أقسمت إني لازم أدفعهم واحد واحد التمن، عمك عرف اللي حصل بعدها بيوم، وفضل يلوم نفسه، وساعدني كتير، اتفقنا إنه يسلم الورق للنيابة، قبلها كنت اتعرفت على خالك يا سمير لكن حصل اللي غير كل حاجة، موت إبراهيم ومراته في حادثة، والورق اللي معاه اختفى، ساعتها اتفقت أنا وخالك اني لازم اكون وسطهم، بعد تدريب طويل، خدنا الخطوة بدأت من أصغر واحد في رجالتهم، اتصاحبت عليه، لحد ما اقترح إني أشتغل معاهم، فضلوا يحطوني تحت اختبارات أكتر من مرة عشان يتأكدوا إني مش خاين، عملتلهم حاجات كتير عشان أثبت إني عايز فلوس وبس بأي طريقة كانت، وإني كرهت الفقر ، والباقي بقى معروف، وصلت للي وصلتله، وكل خطوة كنت متابع مع خالك، ما اتقابلتش مع مجدي غير من حوالي سنة أو أقل، بعد ما اطمنولي
ساد الصمت، وكانت العيون تلاحقه بمزيج من الشفقة والحزن، بينما فريد ظل جالسًا، يبتلع الغصة، وقلبه يتمزق مما سمعه، وبعد وقت قصير، غادر حامد البيت، معتذرًا لجيانا عن تلك الحادثة القديمة، فابتسمت برحابة صدر، وغادر الجميع تباعًا، وكلا منهم غارق في أفكاره وآلامه !!!!!
..........
في صباح اليوم التالي
كانت خطواتها سريعة وهي تغادر المطار، تستقل سيارة أجرة متوجهة مباشرة إلى المستشفى التي يرقد فيها والدها، بعد سلسلة من الاتصالات العاجلة لمعرفة مكانه، أما والدتها، فكان هاتفها مغلقًا، ومكانها مجهول
ما إن وصلت، حتى اتجهت نحو غرفة والدها، لكنها توقفت فجأة حين وجدت آسر أمامها، نظرت إليه بسخرية، ثم تابعت طريقها متجاهلةً إياه، مد يده ليوقفها، لكنها دفعته بعيدًا باشمئزاز، دون أن تلتفت، فردد برجاء :
روز.....استني، اسمعيني بس
لم تتوقف، بل تابعت حتى وقفت أمام الزجاج الشفاف، تراقب جسد والدها الممدد على السرير، موصولًا بالأجهزة، نظرة باردة خلت من الحزن، ربما فقط شفقة على حاله، لكن ليس أكثر
وقف آسر بجانبها، ثم قال بحزن :
لو كنتي استنيتي يومها، كنت قولتلك.......
قاطعته رونزي قائلة بابتسامة ساخرة :
كنت هتقولي ايه، هتقول قد إيه بتكرهني، ولا كنت هتشرح بالتفصيل إزاي كنت بتخطط تنتقم من أبويا....؟!
رفعت حاجبها، تحدق فيه من أعلى لأسفل باحتقار :
أنت ما سيبتش حاجة ماقولتهاش، الكلام خلص بينا يومها، يا حضرة الظابط
ناداها برجاء ان تسمعه :
رونزي…...
اشارت بإصبعها نحوه، تحذره، قائلة بحدة :
دكتورة رونزي، ما تشيلش الألقاب بينا
حاول تبرير ما قاله في الماضي :
مكنتش قصدي اللي قولته، كنت متعصب ومش واعي
حركت رأسها باستهزاء، ثم قالت :
آه آه، ما أنا عارفة، ومصدقاك، ها حابب تضيف حاجة كمان
زفر آسر بضيق، ثم قال :
بلاش طريقتك دي يا رونزي
ابتسمت ببرود، وردت عليه قائلة :
ده اللي عندي، وإذا كان مش عاجبك.....امشي
ثم رمقته بسخرية جارحة، وقالت :
سبحان أصلاً مين صبرني على وقفتي معاك دلوقتي، أصل بعيد عنك بقرف من الزبالة
تمالك نفسه، ورد عليها بحدة :
أنا مقدر اللي بتقوليه، وعارف إن اللي قولته صعب ويوجع بس.....
قاطعته قائلة بقسوة :
الكلام يوجع لو كان من حد يستاهل، مين انت بقى عشان اتوجع منك
رد عليها بحزن :
رونزي.....انا بحبك، وانتي بتحبيني
ردت عليه بحدة :
كنت......وحط تحتها مية خط
حاول تهدئتها، قائلاً برجاء :
طب ممكن تهدي ونقعد نتكلم
ردت عليه رونزي ببرود :
مش فاضية
توسلها آسرقائلاً :
طب لما تفضي
"لما بقى" قالتها ثم رحلت تاركةً وراءها قلبه مثقلًا بالندم، وهو يعاهد نفسه أن يصبر حتى تهدأ !!!
.......
بعد زيارتها لوالدها، وبعد محاولات فاشلة للوصول إلى والدتها، اتجهت إلى البيت الذي استأجرته، مرورًا بمنزل أكمل النويري لتأخذ حقائبها وتقدم اعتذارها على مغادرتها البلاد فجأة دون ان تخبر احد
استقبلتها جيانا بصدمة :
رونزي !!!!!
ابتسمت رونزي بتوتر، وقالت :
ممكن أدخل، ولا وجودي غير مرحب بيه ؟؟
جاء صوت حنان من الخلف، معاتة اياها :
إيه الكلام ده يا بنتي......ده بيتك
خفضت رونزي رأسها، تقول بصوت خافت، حزين :
عارفة إن اللي عمله بابا يخليكوا تكرهوني
تدخل أكمل، قائلاً بهدوء :
مين قال الكلام الفارغ ده، اللوم ع الغلطان بس، والغلطان هو والدك مش انتي
نظرت نحو آسر الذي جاء خلفها، وكلماتها موجهة له :
اللي عندهم أصل وأخلاق.....هما اللي بيفكروا كده
ابتسمت حنان، وقالت :
بيتنا مفتوح ليكي في أي وقت يا بنتي
لكن رونزي ردت عليها بابتسامة صغيرة :
أنا جاية آخد حاجتي بس، انا أجرت بيت قريب، وهقعد فيه لحد ما أسافر قريب ان شاء الله
سألتها جيانا بحزن :
هتسافري؟
ردت عليها بهدوء :
حياتي كلها في ألمانيا، حتى شغلي كله هناك
عاتبها اكمل قائلاً :
عيب تعيشي لوحدك وإحنا موجودين
ابتسمت بهدوء وردت عليه برجاء ان لا يضغط عليها :
صدقني......هكون مرتاحة كده
وافقت حنان على مضض، وأصرت أن تتناول طعام الغداء معهم قبل رحيلها
.........
داخل غرفة رونزي بمنزل اكمل النويري
بينما كانت تغلق حقيبتها، سألتها جيانا بفضول :
فيه إيه يا رونزي؟ سفرك المفاجئ وتليفونك المقفول، كل ده مش طبيعي، قوليلي حصل حاجة معاكي
تهربت رونزي من الرد عليها وقالت :
مفيش
لكن حين اصرت عليها جيانا، ردت عليها برجاء :
سيبيني أحتفظ بالسبب لنفسي يا جيانا، مش جاهزة اتكلم دلوقتي خالص
ابتسمت جيانا بحنان، وقالت :
زي ما تحبي، بس اعرفي دايمًا ان اختك موجودة
عانقتها رونزي بحب وامتنان لوجودها بحياتها
بعد وقت، تناولت الغداء معهم، ثم غادرت، وهي تضع أول خيوط خطتها للانتقام من.....آسر !!!!
........
في صباح اليوم التالي
استيقظ الجميع على خبر صادم
هروب دولت من المستشفى !!!
توجه آسر وسمير فورًا لمراجعة الكاميرات، وما رأوه كان صاعقًا !!!!!!
________
يتبع........❤️
هزعل لو مفيش تفاعل والله 🥺
مستنية رأيكم يا حلووووين يا أحلى متابعين في الدنيا كلها ❤️
توقعاتكم للقادم.....؟؟
البارت الجاي دماااااار 🔥
هينزل بكره ان شاء الله 😚❤️❤️❤️
دمتم سالمين يا قمرااااتي 😍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!