الفصل 4 | من 25 فصل

رواية ليتني مت قبل هذا الفصل الرابع 4 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
23
كلمة
3,062
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

مرّت الأشهر المنصرمة عليهِ وكأنها أعواماً لا تُعد ولا تُحصى. كم تمنى بكل يوم يمضي أن تعود إليه ذاكرته ويكتشف هويته، ولكن أحلامه تضيع هباءً منثوراً. كان يأمل في كل مساء أنه سيفيق غداً وقد تذكر من هو وماذا أردى بحياته حتى أصبحت هكذا، ليفاجأ بأنه لا يزال يحمل تلك الذاكرة الفارغة ويعود إليه الإحباط وخيبة الأمل من جديد.

نهض عن فراشه عندما استمع إلى آذان الفجر ليتوضأ ويصلي الفجر، ثم جلس يقرأ بالمصحف الذي لا يعلم هل هو خاصته أم أن أحدهم قد أعطاه له. ثم انتبه على حركة مصعب وهو يستعد للخروج إلى عمله، فهرول ناحيته وقال: "مصعب، إنت نازل الشغل مش كده؟ أومأ مصعب قائلاً: "أيوة يا محمد، عايز حاجة؟ _عايز آجي معاك؟ نظر إليه مصعب بتعجب وقال: "تيجي معايا فين؟ _هاجي معاك دريم بارك." قالها يحيى ساخراً، ثم أردف بجدية:

"هيكون فين يعني يا مصعب، هاجي معاك الشغل، أنا زهقت من القعدة وعايز أشتغل." قال مصعب شارحاً: "أيوة بس إحنا شغلنا صعب وكله لم خرده وقرف، وإنت إيديك ناعمة شكلك ابن ذوات يعني ومش وش بهدلة." قال يحيى مستنكراً: "ملكش دعوة وش بهدلة ولا لأ، أنا مصمم أشتغل معاك في الخردة، هو إنت أرجل مني ولا إيه؟ ابتسم مصعب قائلاً: "لا يا عم راجل وزين الرجال، طيب خد إلبس دول وأنا هستناك بره على ما تجهز." قالها وهو يلقي له بثياب قديمة مهترئة.

ارتداها يحيى بدون تفكير، ثم خرج برفقته إلى العمل، والذي لم يكن هيناً أبداً. ليقول مصعب وهو ينظر له: "قولتلك إنت مش وش بهدلة مسمعتش كلامي، أديك هنجت ونفسك اتقطع من أول يوم أهو." نظر إليه يحيى وهو يزيل بيده حبات العرق المتناثرة فوق جبينه، ثم قال: "لأ متخافش عليا، ده عشان أول يوم بس.. قول لي بقا بعد ما نخلص لم الخردة دي هنعمل إيه؟ أجاب مصعب قائلاً:

"هنحملها مع السواقين في العربيات وهنروح عالمخازن ونفرزها هناك وكل حاجة وليها مكانها بقا." _زي الزبالة يعني! قالها يحيى ليومئ مصعب موافقاً ويقول: "بالظبط كده، بس الفرق بين جمع الخردة والزبالة إنها أنضف شوية وفلوسها أكتر كمان." أومأ موافقاً وقال: "طيب يلا نخلص عشان الوقت ما يسرقناش، بلاش المعلم ياخد مني موقف من أول يوم." ثم عاد كل منهما يباشر عمله بصمت لم يقطعه أحد منهما. ***

أفاق سليمان من نومه بإرهاق وتعب، ليكتشف أنه فقط كان يحاول النوم عبثاً وأن النعاس لم يكحل جفنيه أبداً طوال تلك الليلة المنصرمة. لينهض عن فراشه مسرعاً وهو ينوي أن ينفذ ما بات يفكر به الليل بأكمله. لتستوقفه زوجته قائلة: "صباح الخير يا سليمان، مالك وشك تعبان كده ليه؟ تنهد بتعب وأردف بصوته الأجش: "منمتش كويس بس، كملي نومك إنتي لسه بدري." اعتدلت لتنظر إليه باهتمام، ويدها تمتد إلى وجهه لتختبر حرارته. ليبتعد عنها متأففاً

ويقول: "أنا كويس يا صافية متشغليش بالك بيا." ثم قام من سريره ليخرج من الغرفة ويذهب إلى الشرفة، مشعلاً سيجارة كان ينفث معها أنفاسه المتلهفة لرؤيتها والشغوفة بها. قبل أن يراها تخرج من المبنى وهي تحمل طفلتها الصغيرة، ليقوم بالاتصال بها على الفور. فأجابت قائلة: "صباح الخير يا عمو سليمان." حمحم بقوة قبل أن يقول: "صباح النور، خير رايحين فين بدري كده؟

أدركت أنه يقف بالشرفة، لتستدير وتنظره نحوه، ثم ابتسمت بصفاء. فبادلها هو الابتسامة، قبل أن تستطرد كلماتها وتقول: "أبداً، كنت رايحة أكشف على نور لأنها تعبانة." ليقول باقتضاب: "طيب استني متتحركيش من مكانك وأنا نازل أهو." بدل ثيابه سريعاً وأخذ أغراضه لينزل من شقته متجهًا نحوها على الفور. فـ توقف بسيارته أمامها، ثم فتح لها باب السيارة لتدلف إلى جواره. ثم قال متسائلاً: "إيه مالها نور؟

_حرارتها عالية وطول الليل زن ومش عارفة أعمل لها إيه، قولت آخدها أكشف عليها وأجيب لها علاج." مسح على شعر الصغيرة بحنان وقال: "طيب كنتي تقولي وأنا آخدها أكشف عليها بدل ما تسيبيها تعبانة طول الوقت ده." زمّت شفتيها وقالت: "مرضيتش أقلقك! لينظر إليها بشرود، وكم تمنى أن يخبرها بأنه لم يبدد راحته ويقلق منامه سواها. لينتبه على صوتها تقول: "مكانش له لزوم تعطل مصلحتك عشاننا، أنا كنت هاخدها للدكتور أنا." نظر إلى الصغيرة قائلاً

بابتسامة: "وده تيجي؟ هو إحنا عندنا كم نور يعني؟ ثم انطلق متجهاً نحو الطبيب، الذي قام بفحصها جيداً. ثم قال وهو يلاطف الطفلة: "نور شطورة وهتاخد الدوا مش كده يا نور؟ أومأت الطفلة بموافقة ليردف قائلاً: "طيب ونور شطورة زي بابا ولا ماما بقا؟

ليشعر سليمان داخله بمشاعر متضاربة لا يستطيع تحديد ماهيتها. فقد كانت خليطًا من الإعجاب بكلمة "بابا" التي نطقها الطبيب بجهل منه، وطالما تمنى هو أن يستمع إلى تلك الكلمة مدى حياته. وأسف يملؤه لكونها كلمة ليست من حقه. وخزي يعتريه عندما تذكر أخيه وواجه نفسه بحقيقة ميوله نحو زوجته. ليقرر إبادة ذلك الصراع الذي يكاد يفتك به، منشغلاً بحديث الطبيب الذي نظر إليه متحدثاً بجدية:

"الحرارة سببها ميكروب من بطنها وعدوى ممكن تكون اتنقلت منها من حد من إخواتها أو من حضرتك أو من المدام.... رنّ بصره نحوها سريعاً ليجدها وقد أخفضت ناظريها أرضاً. فأكمل الطبيب: "هكتب لها على مضاد للفيروسات ومطهر معوي والحرارة هتنزل تلقائي أول ما تبدأ تاخد العلاجات." ثم مد يده نحو سليمان وهو يعطيه روشتة العلاج وقال: "سلامتها ألف سلامة."

نهض كلاهما عن مقعديهما لينصرفا مغادرين عيادة الطبيب بصمت لم يقطعه أياً منهما. ودلفا إلى السيارة ليدير محرك السيارة منطلقاً في طريقه. قبل أن يتوقف فجأة وينظر إليها ويباغتها قائلاً: "تتجوزيني يا يُسر؟ *** تستند إلى مقعدها بمكان عملها الجديد بملل واعتيادية أحبطاها. قبل أن تطرق الباب زميلتها بالعمل وتدخل قائلة: "يا بنات مين اللي موافقة تروح جليسة مسنين؟ نهضت هي عن المقعد سريعاً وقالت بلهفة:

"أنا، ربنا يستر إن شاء الله أروح جليسة مجانين حتى، المهم أفك من اللزقة اللي أنا لازقاها دي." _طيب تعالي اتكلمي مع الباشمهندس اللي برا وشوفي هيقول لك إيه؟ خرجت برفقة زميلتها لترى على مد البصر شاب فارع الطول، جسده ممشوق، هندامه مرتب. لتتيقن هي أنه ذات منصب مرموق. اقتربت منه لتردف: "اتفضل حضرتك! استدار ثم نظر إليها لتتسع ابتسامته على الفور ويقول: "مساء الخير." أومأت قائلة: "مساء النور، اتفضل! حمحم قائلاً:

"كنت محتاج sitter لوالدتي، هي سيدة مسنة وعندها زهايمر، وللأسف أنا مش عارف أراعيها كويس بسبب شغلي وسفري الكتير وكده! أومأت مديرة المركز بترحيب وقالت: "حضرتك إحنا هنا مركز جليسات أطفال لكن متدربين في البداية على مرافقة المسنين كمان، آنسة غزل مع حضرتك لو تحب تشوف الـ cv بتاعها." أشارت باتجاه غزل التي ابتسمت بلطف. ليقول:

"من غير ما أشوف حاجة، سيماهم على وجوههم، أنا واثق إنها إن شاء الله هتكون قد المسؤولية ووالدتي معايا في إيد أمينة." انفرجت شفتا غزل بابتسامة مشرقة وقالت: "ده شرف ليا حضرتك وشوف تحب أبدأ إمتى وأنا تحت أمرك." أومأ بهدوء فقال: "من بكرة بإذن الله، وده العنوان بالتفصيل." أخرج من جيب سترته كارتاً مدوناً به عنوان منزله. لتهز رأسها بموافقة وتقول: "تمام حضرتك، بكرة الساعة 10 الصبح بإذن الله هكون موجودة." أومأ مبتسماً وقال:

"بإذن الله تشرفينا، عن إذنكم." لينصرف خارج المركز. بينما عادت هي إلى مكانها بسعادة وقامت بالاتصال بوالدها وأخبرته عما حدث بسعادة. فقال متسائلاً: "بس رعاية المسنين صعبة يا غزل مش زي رعاية الأطفال، هتقدري عليها؟ أومأت بتأكيد وقالت: "هقدر أكيد إن شاء الله يا بابا، أنا واثقة. وبعدين كفاية إني هاخد ثواب كبير." _معاكِ حق، ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يارب.. هتيجي إمتى؟ "=لسه ساعة تقريباً، إنت خدت علاجك؟

_أيوة من بدري، يلا ساعة بالظبط و تبقي في البيت مش عايز تأخير، سلام." أنهت المكالمة لتشرد بعدها بالأيام التي تنتظرها، والأيام التي ولّت أيضاً لتحتل صورته مخيلتها من جديد. *** عادت يُسر إلى البيت شاردة تائهة تفكر بالحديث الذي أخبره به سليمان. **قبل ساعة** _تتجوزيني يا يُسر؟! احتلت الصدمة معالم وجهها لتحملق به بدهشة وتنفرج شفتاها قائلة بصدمة: "إيه؟! حمحم بقوة وتوتر في آن واحد وقال: "بقول لك تتجوزيني؟!

أنا شايف إن انتي محتاجة راجل في حياتك تتسندي عليه وتتحامي فيه، ونور وزياد كمان محتاجين حد يكون ضهر ليهم، فأنا بعرض عليكي الجواز وبالشروط اللي تحبيها." نظرت أمامها بتخبط وحيرة وقالت: "مش عارفة، إنت فاجئتني بحاجة زي كده.... قاطعها قائلاً: "بصي يا يُسر عشان نكون صريحين مع بعض أكتر، انتي صغيرة لسه ومش ممكن هتستني بقية عمرك من غير جواز، وبصراحة لا أنا ولا أبويا ولا أخويا هنقبل إن عيالنا تتربي مع حد غريب."

نظرت إليه مستفهمة وقالت: "وإيه اللي جاب سيرة الجواز دلوقتي؟ نظر إليها مغتاظاً وقال: "إيه اللي جاب سيرة الجواز؟! انتي من إمبارح بس بقا متقدملي ييجي خمسة عايزين يتجوزوكي! وأنا برفض من بعيد، بس مظنش إن ده حل. انتي لازم تتجوزي وتقفلي الباب ده نهائي وأنا كمان أحق واحد بتربية نور وزياد." نظرت إليه مستفهمة ليجيبها بهدوء قائلاً:

"بما إني مفيش معايا ولاد فأنا محتاجهم، وبالإضافة لإني مفيش ورايا مسؤوليات ولا التزامات يعني هعيشهم في نفس المستوى اللي كان أبوهم الله يرحمه معيشهم فيه ويمكن أحسن كمان." كان بداخلها الكثير من الحديث الذي تود قوله، ولكنها عوضاً عن ذلك آثرت الصمت. ليستكمل حديثه قائلاً: "بصي أنا مش عايز منك رد دلوقتي، خدي وقتك وفكري في الكلام كويس وفكري كمان في مصلحة عيالك وبعدين ردي عليا." أومأت بموافقة ليتابع قائلاً:

"بس يا ريت من هنا لحد ما تفكري وتاخدي قرار الموضوع ده يفضل بيننا، ولو حصل نصيب ووافقتي بإذن الله أنا هبقى أبلغهم." أومأت بصمت يتخلله تفكير عاصف يكاد يهلك رأسها. ليدير محرك السيارة مكملاً طريقه نحو المنزل. **عودة للوقت الحاضر**

ألقت بجسدها إلى الفراش من خلفها تفكر بحديثه من جميع الجهات. لترنو عيناها إلى صورة "يحيى" المعلقة على الحائط، فأشاحت بوجهها إلى الجانب وكأنها تخشى مواجهته. لتقع عيناها على صورته الموضوعة بجانب الفراش، فتنهدت بحيرة وقد شعرت بأنه يحاصرها. لتمتد يدها إلى هاتفها الملقى بجانبها على الفراش وتقوم بالاتصال بصديقتها التي أجابت على الفور. _ألو إزيك يا بت يا يُسر، عاملة إيه؟ "=الحمد لله يا حبيبتي إنتي عاملة إيه وأحمد عامل إيه؟

_الحمد لله كلنا بخير، عاش من سمع صوتك." "=والله يا إيمان تلاهي كده والولاد صعبين واخدين كل وقتي." _عارفة يا حبيبتي، ربنا يعينك عليهم، وإيه أخبارك طمنيني؟ أطلقت تنهيدة حارة وقالت: "متلخبطة والله يا إيمان ومش عارفة مالي." قطبت الأخرى حاجبيها باستغراب وقالت: "إيه مالك فيكي حاجة ولا إيه؟ اختنقت العبارات في حلقها لتردف باضطراب وتقول: "تعرفي عمي سليمان أخو يحيى الله يرحمه؟ _عمك سليمان أبو عين زايغة؟ ضحكت يُسر بضيق وقالت:

"أيوة هو." _آه مالو؟ ليكون ضايقك ولا بيغلس عليكي... قاطعتها يُسر قائلة: "لا لا مش كده خالص، هو يعني... حثتها إيمان على استئناف حديثها فقالت: "هااا يعني إيه؟ _عايز يتجوزني!! نطقتها يُسر فجأةً لتردف صديقتها قائلة: "يا بنت الإيه يا يُسر حظك في الرجالة دوبل! تأففت يُسر وأردفت قائلة: "بالله عليكي أنا في إيه ولا ف إيه دلوقتي."

_يا بنتي في إيه ولا ف إيه هو ده موضوع تفكري فيه أساساً، وافقي وش طبعاً انتي هتلاقي أحسن من سليمان الهنداوي فين؟ جمال ودلال وفلوووووس متلتلة ياما لو أكلتيها أكل مش هتخلص، وبعدين الراجل طالبك في الحلال وفي العلن، ولا يكون عايز يتجوزك عرفي؟ قالت يُسر مسرعة: "لالالا طبعاً عرفي إيه، رسمي أكيد." عادت صديقتها لإقناعها قائلة: "طيب، عايزة إيه أكتر من كده عشان توافقي!

وبعدين بدري حبيبتي انتي لسه صغيرة وشابة وجميلة ومليون واحد يتمنوكي وأكيد مش هتعيشي العمر كله بطولك كده." ازداد تخبطها وحيرتها فقالت: "بس لما أتجوز يكون أخو يحيى؟! أنا مش قادرة أتقبل الفكرة دي وبعدين يا إيمان أنا بحب يحيى الله يرحمه... قاطعتها إيمان قائلة:

"يا حبيبتي الحب حاجة والجواز حاجة تانية، وبعدين الحي أبقى من الميت يا يُسر، وانتي مهما عيشتي حزينة على فراق يحيى مسيرك هتنسي، يبقى ليه تستني لما العمر يجري بيكي وتفوتي فرصة زي دي! _طب وصافية مراته؟! دي طيبة وغلبانة وبتعشق سليمان، وبصراحة مش هاين عليا أعمل فيها كده، أنا لو كنت مطرحها استحالة كنت هوافق إن جوزي يتجوز مرات أخوه."

"=بقول لك إيه يا يُسر يا حبيبتي في مثل بيقول إن قابلك الأعمى كُل غداه منتاش أحن من اللي عماه، يعني فكري في نفسك وفي عيالك وبس." بدا عليها الاقتناع قليلاً لتردف قائلة: "انتي شايفة كده؟ _أومال.. ده الصح وده اللي هيضمن لك عيشة مرتاحة انتي وعيالك مدى الحياة." أومأت يُسر قائلة بعد أن زفرت براحة: "مش عارفة أقولك إيه يا مون، أنا كنت مترددة بس انتي ريحتيني ربنا يريح قلبك."

_لا يا جميل متترددش، وبعدين في حد يطول يتجوز راجل زي سليمان جاتك خيبة، ده يا ريتني كنت أنا يبنتي." أطلقت يُسر ضحكة مختالة وقالت: "لا يا بنتي متقوليش كده ربنا يخلي لك جوزك وابنك." _يارب يا حبيبتي، يلا ابقي طمنيني عملتي إيه هستنى منك تليفون." "=بإذن الله يروحي، مع السلامه." أنهت المكالمة لتتنهد بارتياح وتقول:

"هي صح أنا لا هعمل حاجة غلط ولا حاجة حرام، بالعكس أنا هعمل كده عشان مصلحة عيالي يعني مش باجي على حد ولا بظلم حد." ثم بسطت ساعديها على الفراش لتحتل شفتاها ابتسامة غامضة لم تهتم هي بتفسير سببها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...