الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ليتني تأخرت الفصل الثالث 3 - بقلم روان ريحان

المشاهدات
20
كلمة
1,837
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تيّم بصوت عالي: ليلي بصي قدامك. ليلي: انتي كويسة؟ تيّم بصدمة: أنا كنت هموت دلوقتي صح؟ تيّم باستعلاء: وأنا أنقذتك. ليلي: أنقذتني إيه، أنت السبب. تيّم: وأنا مالي. ليلي: لو مكنتش كلمتني وأنا ماشية، كنت بصيت قدامي وماكنش كل ده حصل. تيّم: هو إيه اللي حصل؟ ليلي بصتله بملل وسابته ومشيت. تيّم بص على أثرها: مالها دي؟ وبعدين أنا مهتم بيها ليه أصلًا؟ ومشي من الطريق المخالف ليها. *** وكعادة روتين الشغل المعتاد.

ذهب كل منهم لبيته وتحدثوا قليلًا مع الأهل وتناولوا طعامهم، وذهبوا لأخذ قسط من الراحة وهم يفكرون في هذا التحدي ومن سيفوز به. صباح يوم ملئ بالمفاجأت. ليلي استيقظت من نومها وتناولت شيئًا بسيطًا مع والدتها التي اعتادت الاستيقاظ مبكرًا، ووصتها أن لا تنسى أن تأخذ أدويتها، وأخذت الكثير من دعوات والدتها وذهبت للعمل. أمام الشركة. ليلي ذاهبة للدخول لتتفاجأ بتيم يقف أمامها، لتنظر له وتتركه وتذهب. تيّم

بابتسامة وشاور بيده: صباح النور. دخلت ليلي لتجد السكرتيرة تعطيها لاب توب وكذلك لتيم. السكرتيرة: أستاذ عبد الرحمن قال لي أدي لكل واحد فيكم لاب عشان تقدروا تشتغلوا من البيت لو حابين، وهو هييجي بنفسه يفهمكم. ليلي أخذته وبابتسامة: ماشي، شكرًا. وذهبت لمكتبها. تيّم وقف بص لها وبابتسامة مبالغ فيها: ماشي يا آنسة... السكرتيرة: نورهان. تيّم: يا آنسة نورهان، اسمك حلو. نورهان بابتسامة وهي

ترجع خصلات شعرها للخلف: شكرًا. وسابته ومشيت وهو اتنهد ودخل مكتبه. كان هذا الموقف يحدث تحت أنظار ليلي، والتي نوعًا ما أحست بالضيق. بدأ كل منهم بالعمل. وبعد مرور القليل من الوقت. تفاجأت ليلي بتيم يدخل لها وفي يده كوبين. ليلي باستغراب وهو يضع كوب أمامها: إيه ده؟ تيّم وهو يجلس أمامها: قهوة، أصل أنا بحب أشرب قهوة كل يوم الصبح وقولت أشاركها معاكي. ليلي ببهجة وهي تأخذ رشفة من القهوة: إشمعنى بقا؟ تيّم

بحب: أصل بحس القهوة زيك. ليلي: زيني إزاي يعني؟ تيّم بحب: بحس القهوة مود تاني، قادرة تغيرني 180 درجة، بتديني جرعة تفاؤل ونشاط غير طبيعي، وأول ما أبصلها بحس إني عايز أبتسم. ليلي بخجل: أول ما تبص للقهوة؟ تيّم باستيعاب: أقصد أشربها يعني. ليلي: بس أنت جبت الكلام ده منين؟ تيّم بخبث: أنتِ بتحبي القهوة؟ ليلي بعفوية: بعشقها. تيّم بغمزة مرح: خلاص هجبلك معايا كل يوم الصبح.

وما استنى ردها ومشي، وليلي وهي تنظر للقهوة بيدها وتبتسم وتكمل احتساء قهوتها. وبعد مرور 3 ساعات. كانت ليلي واقفة ترسم على اللوحة أساسيات التصميم اللي خططت له، وكان كل تركيزها في اللوحة، ولم تنتبه لصوت الباب حتى تتفاجأ بالمدير يقف خلفها. ليلي بفزع: هو حضرتك هنا من امتى؟ المدير: لسه جاي، قولت أشوف وصلتي لفين. ليلي بتفهم: آه، بدأت أحط التصميم على اللاب.

وبدأت تشرح له ما تفعله وهي تشاور على اللوحة، وكان عبد الرحمن يركز في ملامحها، حتى أنهت حديثها. ليلي: وبس كدا. المدير: أستاذ ليلي، حضرتك معايا؟ ليلي: ها، آه، آه معاكي. طب كويس اللي انتي عملتيه. بقولك يا أستاذة ليلي، هو ينفع تكملي كمان فترة مسائية؟ لأن زي ما انتي عارفة الشركة لسه جديدة ومفيش موظفين كتير، وهضاعف الراتب بتاعك.

ليلي سكتت لفترة لحد ما استوعبت، وبعدين ظهر عليها الفرحة من كون الراتب هيتضاعف وتقدر بكده تبدأ جلسات والدتها، بس قالت: هفكر وأرد على حضرتك. عبد الرحمن بتفاؤل: تمام. وسابها وخرج. في نفس الوقت. كان تيم يضع هاند فري في أذنه، وعندما رأى عبد الرحمن يدخل مكتبها رجع بالكرسي للخلف وأنزلها من أذنه، برغم من أنه لم يستطع سماع ما تحدثوا به بسبب ذلك الزجاج، وعندما رآه خرج من عندها قام مسرعًا وذهب إليها. تيّم

بنرفزة: ممكن أعرف كنتوا بتتكلموا في إيه وليه فرحتي أوي كده قبل ما يمشي؟ ليلي قامت وقفت: نعم! وأنت مالك؟ تيّم قرب منها وبعصبية: ليلي! ليلي ببرود: نعم؟ أنا بجد مش فاهمة، أنت مالك؟ ولا خايف يكون بيعرفني إزاي أخلص التصميم قبلك؟ تيّم بعد إدراكه للي بيعمله: آه، هو كده بالظبط، بس مكنتش أعرف إنك من النوعية دي. وسابها وخرج وهو لسه متضايق. ليلي قعدت على الكرسي ورجعت تكمل شغل،

بس كل شوية تفتكر جملته: "مكنتش أعرف إنك من النوعية دي". بعد انتهاء دوام العمل. ليلي كانت ماشية، عدت على مكتب تيم، شافته لسه قاعد مكانه وحاطط الهاند فري وباصص للاب. قدمت خطوتين تمشي، بس رجعت تاني وخبطت. تيّم بص شافها، رجع بص قدامه في اللاب تاني. ليلي دخلت وبهدوء: معاد الشغل خلص. تيّم بص لها ونزل الهاند فري وبجمود: نعم. ليلي عادت كلمها. تيّم: عارف. ليلي: أنت هتسهر؟ تيّم بنظرة لم تفهمها ليلي: يفرق معاكي؟

ليلي: أنا بس كنت عايزة أعرف، هو أنت تقصد إيه بـ "مكنتش أعرف إنك من النوعية دي"؟ تيّم بص لها من فوق لتحت: النوعية اللي بتقعد تهزر مع مديرها وتضحك معاه عشان تنجح وتترقى. اتسعت عيني ليلي من الصدمة. وقام وقف قرب منها شوية وقال: ده كله عشان المكافأة و... لم يستطع إكمال حديثه. ليجد صفعة قوية على وجنته. ليلي وقد اغرورقت عينيها بالدموع: أنت بني آدم مش محترم، وبجد أنا غلطانة إني سمحتلك تتكلم معايا أصلًا. وخرجت. تيّم

خرج وراها وهو يوبخ نفسه: ليلي، استني، أنا آسف، ليلي. ولكن ليلي لم تجب عليه، وأوقفت أتوبيس وذهبت. *** بعد مرور الكثير من الوقت. كان تيم يجلس على شاطئ البحر في بلده "إسكندرية"، وكان بجانبه خالد. خالد: إيه يا عم تيم؟ من أول ما رحت الشغل لا سلام ولا كلام، نسيتني على طول كده؟ تيّم: والله يا خالد، حاسس إني دماغي تعبتني أكتر بمروري للشغل ده. خالد بقلق: ليه بس؟ إيه اللي حصل؟ تيّم حكاله كل حاجة. خالد: طب وأنت حاسس بإيه؟

أنت حبيتها؟ تيّم: مش عارف، بجد مش عارف. بس أنا غيرت لما لقيته داخل عندها وهي بتضحك، وأول مرة شفتها كانت خارجة عنده مبتسمة. وبعدين أنت ما شفتش كان بيبصلها إزاي وهو عندها؟ خالد: واحدة عرفت إنها اتقبلت في الشغل، عايزها تخرج عاملة إزاي؟ وبعدين متحاسبهاش بذنب حد. بس اللي أنت قلته ده صعب إن واحدة تتقبله، أنت جرحت كبريائها يا تيم. "وكمل بهزار": وبعدين يعني ده يومين، لحقت تحبها فيهم؟ تيّم بقلق: ما هو بصراحة يعني...

خالد: بصراحة يعني! تيّم: أنا لما أخدت منها الموبايل، اتصلت على نفسي وسجلت رقمها وجبت منه اسمها، ودخلت عندها انستا وفيس، بس كانت عاملة أكاونتها برايفات، فعملت أكاونت فيك، وضفت أصدقاء كتير عشان تفتكر إنه حقيقي، وشوفت صورها اللي بتنزلها، وهي بتحب إيه وبتكره إيه، وطريقة ردها في الكومنتات على أصحابها، وبصراحة اتعلقت بيها أوي. تخيل دي بتحب الجوابات القديمة والورود والقهوة، وبتحب التصوير والرسم، حسيت إن أقل حاجة بتبسطها.

خالد: هوب هوب، إيه يا بني مخابرات! عشان كده جبتلها قهوة، آآه. ده أنت واقع من الدور العشرين بقا، وأنا أقول الواد مختفي فين، ألاقيه غرقان. بس بالسهولة دي قدرت تنسي ريم؟ تيّم: ما ده السبب اللي بيمنعني أقولها حاجة، لأني مش عارف، مش عارف أنا حبيت ليلي بجد ولا حبيت الحاجات اللي مكنتش موجودة في ريم، مش عارف حبيتها ولا بحاول أنسى بيها، مش عارف، أنت فاهمني!

خالد طبطب على كتفه: فاهمك، وعشان كده صلح اللي أنت بوظته، ومتقولهاش حاجة لحد ما تتأكد من مشاعرك. تيّم حضنه: حاضر، أنا مش عارف يا خالد من غيرك كنت هحكي لمين. خالد بضحك: طب قوم يلا، أنا اتأخرت ولازم أروح، وإلا أنت عارف هدي هتعمل فيا إيه. تيّم بهزار: ما قلتلك السنجلة جنتلة، بس أنت اللي ماسمعتش الكلام. *** ليلي دخلت غرفتها بعد أن اطمأنت على والدتها أنها نامت بعد أن أخذت الدواء.

جالسة على سريرها وفاتحة اللاب توب حتى تذكرت ما حدث. أنزلت النظارة الطبية السوداء من عينيها، وأغلقت اللاب، ودثرت رأسها بين ركبتيها، وبكت بشدة، فهي أحست بضغط من جميع الجوانب. "يارب، أنا فرحت لما لقيت شغل، وكمان لما جت مكافأة فرحت أكتر، لأن كده ماما هتقدر تروح الجلسات. والمدير عرض عليا أروح فترة مسائية ويضاعف الراتب، وفرحت، بس كنت لسه هفكر. إزاي قدر يقول عني كده؟

ومسحت دموعها وقامت توضأت وصَلّت ركعتين قيام ليل لطالما استراحت بهما، وكلما أعجزها شيء كانت تسعفها تلك الركعتين. حتى انتهت ليلي من الصلاة وكانت جالسة على مصلاتها تسبح، وجدت هاتفها يرن. ليلي: مين معايا؟ الهاتف: انت..... يتبع. لـ روان. طبعًا متنسوش تقولوا رأيكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...