تحميل رواية «ما بين الحب و الانتقام» PDF
بقلم ليل مراد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت بتعيطي ليه؟ أنا مكنتش عارف إنك ضعيفة كده. راحت فين شجاعتك؟ وبعدين أنا أول مرة أشوف بنت بتعيط يوم فرحها. ملك ببكاء وغضب: لما تخطفني وتهددني وتخليني أنفصل عن الشخص اللي كنت بحبه، وتجبرني أتجوزك، ده كله تسألني بتعيطي ليه؟ كأنك معملتش حاجة. إنت إزاي كده؟ فلاش باك ملك: آخ يا دماغي. إيه ده؟ إنت مين؟ أنا إزاي جيت هنا؟ عمار: أخيرا فوقتي. بصي، أنا اللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد لو عايزة تروحي بيتك تاني. ملك: أوعى تكون فاكر إن شغل العصابات ده بيمشي معايا. كان غيرك أشطر. عمار ببسمة: إيه رأيك دلوقتي؟ وه...
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ليل مراد
ملك ببسمة: استني يا عمار.. أنا عرفت كل حاجة ومش جايباك عشان تبرر.. أنا عارفة إن انت بتحب رهف وهي كمان بتحبك.. أنا مش عايزة أي سوء فهم يحصل بينكم بسببى.. طلقني يا عمار.
عمار بصدمة وهو يعقد حاجبيه: انت بتقول إيه؟
ملك بهدوء: بص يا عمار لأني مليش في جو الدراما ده.. انت بتحب رهف ورهف رجعت.. ف وجدي مش هيعمل حاجة غير المشاكل بينكم.. وبعدين رهف تعبانة ومحتاجاك جنبها دلوقتي.. أنا مش عايزة أفرق بين زوجين بيحبوا بعض.
عمار بغضب: بس أنا بحبك وعايزك معايا.
ملك ببسمة: انت مش بتحبني يا عمار.. انت ممكن تكون اتعودت على وجدي في حياتك بس مش أكتر.. مينفعش إنسان يحب اتنين.. وانت يا عمار بتحب رهف.
تنهد عمار وتحدث بهدوء: تصدقي إنك معاكي حق.. انتي طالق يا ملك.
ملك ببسمة: شكراً يا عمار.. أنا كنت عارفة إنك هتتفهم الموضوع.
خرج عمار وأغلق الباب بقوة.. وبدلت ملك ملابسها وكانت ستذهب ولكن أوقفها صوت نور.
نور: انتي رايحة فين؟
ملك: أنا هروح أقعد مع ماما كام يوم كده.
نور بحزن: أنا سمعتك انت وعمار.. انتي ليه طلبتي من عمار إنه يطلقك؟ عمار بيحبك انت يا ملك.
ملك: خلاص الكلام في الموضوع ده منتهي.. أنا اتطلقت وخلاص.
عمر: مامااااااااااااا.
جاء طفل وعانق نور.
ملك ببسمة: هو ده بقى عمر ابنك؟
عمر بكسوف: مين دي يا ماما؟
ملك بلطف: أخيراً شوفتك.. أنا كنت فاكرة إني مش هشوفك خالص.. أه صح يا بت يا نور أنا قاعدة معاكم بقالي كتير وما كنتش بشوف عمر.
نور: لأن عمر في مدرسة داخلية وما بيجيش غير لما بتخلص الامتحانات.
كانت ملك تتحدث مع سارة وجاء عمار.
عمار: يلا عشان أوصلك.
ملك ببسمة: تمام.
ودعت سارة ملك وذهب ملك مع عمار وصعدوا إلى السيارة.. وبدأ عمار يقود السيارة وأوصل ملك إلى منزلها ونزلت ملك من السيارة.
ملك ببسمة: شكراً يا عمار.
ذهب عمار بدون قول أي شيء.. ودخلت ملك إلى المنزل ثم خبطت على الباب وفتحت لها سميرة.
سميرة: ملك!! ما كنتي تقولي إنك جاية النهاردة.. أه صح هو فين عمار؟
ملك ببسمة: طب نتكلم جوا أحسن من الواقفة على السلم ولا إيه؟
سميرة: ادينا دخلنا.. انتي عاملة إيه وفين عمار؟
ملك: عمار مش جاي..
سميرة: يعني انتي جاية لوحدك؟
ملك بهدوء: عمار مش جاي لأن أنا وعمار اتطلقنا.
سميرة: انتي مش هتبطلي حركاتك دي بقى؟
ملك: أنا وعمار اتطلقنا بجد يا ماما.. وبعد إذنك بقى لأني تعبانة وعايزة أرتاح شوية ولما أصحى أبقى أحكيلك على التفاصيل.
دخلت ملك إلى غرفتها واستلقت على السرير وانهمرت الدموع وبكت ملك وهي تشعر بحرقة في قلبها وبثقل كبير على صدرها يمنعها من التنفس.. نامت ملك هذه الليلة من كثرة التعب والإرهاق.
***
رهف بحزن: انت اتأخرت ليه يا عمار؟
عمار: ..........
رهف وهي تعانق عمار: أنا خايفة أوي يا عمار.. خليك معايا النهاردة.
هز عمار رأسه بالموافقة.
رهف: انت مش هتنام ولا هتفضل قاعد كده؟
عمار: لا أنا مش عايز أنام.
رهف: طب مدد بس ومش لازم تنام.
تنهد عمار ثم استلقى على السرير بجانب رهف التي عانقت عمار ووضعت رأسها على صدره.
رهف ببسمة: أنا فرحانة أوي إن أنا وانت بقينا مع بعض تاني.. فاكر يا عمار قبل ما كنت بتنام انت على طول كنت بتقولي إنك بتحبني.. ممكن تقولها تاني؟
تذكر عمار عندما قال لملك إنه يحبها فابتسم بتلقائية ونظر إلى رهف ليرى ملك ويقول: أنا بحبك أوي.
ثم يراها رهف فتعود ملامحه الباردة مرة أخرى وتعانقه رهف بسعادة غامرة وتقول: وأنا كمان بحبك أوي يا عمار.
نهض عمار لأنه كان يشعر وكأنه يختنق.
رهف: في إيه؟
عمار: مافيش حاجة.. أنا خارج أتمشى وأشم شوية هوا.
رهف: طب…….
ذهب عمار ولم ينتظر أن يسمع ما ستقوله رهف له.
شعرت رهف بالغيظ بسبب تجاهل عمار لها.. خرج عمار من غرفة رهف ولكنه لم يذهب للمشي.. بل دخل للغرفة التي كان ينام بها هو وملك وجلس على السرير وظل يتذكر كل أفعال ملك المجنونة.. استلقى عمار على السرير ونام وهو يفكر في ملك.
***
في مكان آخر كانت سارة تجلس في كافيه على البحر وكانت تنظر إلى البحر ليأتي صوت شخص من خلفها.
أحمد ببسمة: ممكن أقعد؟
سارة بغضب: انت؟
أحمد: إيه انت دي.. أنا اسمي أحمد.
سارة وهي تتنهد: انت عايز إيه؟
أحمد وهو يغمز: أنا بحب أقعد في الكافيه ده وجيت النهاردة وشفتك بالصدفة وقلت أجي أسلم على القمر.
سارة بقرف: سلمت خلاص.. اتفضل قوم.
أحمد بمزاح: بس أنا عجبتني القعدة هنا.
سارة: خلاص هقوم أنا.
أحمد: استني بس انتي مستعجلة كده ليه؟
سارة بغضب: انت شكلك نسيت اللي حصل آخر مرة.. تحب أفكرك؟
أحمد ببسمة: لا فاكر كويس.. بس أنا كنت عايزك في حاجة.
سارة بغضب: انجز وقول انت عايز إيه.
أحمد: بصي أنا آسف على اللي حصل المرة اللي فاتت بس أنا لما قولتلك كده مكنش قصدي حاجة وحشة.. أنا كنت عايز أتعرف عليكي لأني أعجبت بيكي وكنت عايز أتعرف عليكي.. فتقبلي تتجوزيني؟
سارة: بص انت لو عايز تتقدم لبنت بدل ما تتكلم معاها المفروض تدخل البيت من بابه وتكلم أهلها.
أحمد بنظرة إعجاب: تمام.. أنا هاجي بكرة عشان أتكلم معاهم.. خدلي معاد معاهم.
سارة: مش هعرف أخذلك معاد معاهم لأن أنا يتيمة الأم والأب ومعرفش أي حاجة عن أهلي لأن محدش سأل عليا بعد موتهم.. إيه رأيك؟
شعر أحمد بالحزن بسبب كلام سارة وقال: رأيي في إيه؟
سارة: انت عايز تتجوز واحدة يتيمة وملهاش عيلة؟
أحمد: أنا مش فارق.. انتي البنت اللي أنا اخترتها تكون مراتي وشريكة حياتي..
تابع بمزاح: بس أنا عايز أعرف أنا هقعد مع مين دلوقتي عشان أتقدم لك.. أوعي تاخدني الترب زي ما حصل في فيلم الشبح مع أحمد عز.
ابتسمت سارة: لا متقلقش.. من الناحية دي متقلقش.. انت هتقعد مع طنط سميرة وعمو عصام.
أحمد باستغراب: أهل ملك؟
سارة ابتسمت وبدأت تتحدث وفي عينها لمعان: أيوا.. هما دول اللي ربنا عوضني بيهم عن أمي وأبويا.. انت عارف.. عمو عصام وطنط سميرة عمرهم ما فرقوا بيني وبين ملك وكانوا بيعملوني كأني بنتهم وزي ما بيجيبوا لملك كانوا بيجيبولي.
أحمد ببسمة: وأنا كمان.
سارة: انت كمان إيه؟
أحمد ببسمة لطيفة: أنا عايز أكون ليك الأب والأخ والزوج والحبيب.. عايز أكون كل حاجة بالنسبة لك.
شعرت سارة بالخجل من كلام أحمد وقالت: الوقت اتأخر.. أنا لازم أمشي.
أحمد: استني.. هوصلك.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ليل مراد
في حفل خطوبة سارة وأحمد في الفيلا الخاصة بي.
أحمد.. كان الجميع مستمتع بالموسيقى وكان عمار يقف بجانب صديق أحمد لتأتي سارة ومعها ملك.
نظر كلا من عمار وأحمد إلى الفتاتين وظلوا يحدقون بهما لأنهما كانا في غاية الجمال.
لم يكن جمالهما جذابًا لأحمد وعمار فقط، بل استطاع جمالهما لفت انتباه جميع من كانوا بالحفل.
وتجاهلت ملك نظرات عمار تمامًا.
أحمد ببسمة لسارة: هو القمر اتأخر ليه؟
سارة: ولهي عشان كنت بظبط الميكاب.
أحمد: عادي ولا يهمك.. القمر يتأخر براحته.
سارة ببسمة: شكلي حلو.
أحمد: انت بقالي ساعة بقول القمر.. القمر.. فكرك كنت بقول كده لمين.. انت قمري.
شعرت سارة بالخجل.
وتحدثت ملك وهي تدعي الغضب: انت عارف لو زعلتها في يوم أو اشتكتلي منك هأنتقم منك وربنا ما يوريك لما نجتمع أنا وسارة مع بعض على حد.
سارة بمزاح وهي تخبط أحمد بخفة: لا اطمني أنا كده كده بعرف آخد حقي كويس جدًا.
أحمد بمزاح: أنا بقول أعيد النظر في الجوازة دي لأني شكلي هتلسع.
سارة بضحك: انت اتلسعت خلاص ومفيش رجوع.
كانوا يضحكون.
وطول هذا الوقت كان عمار ينظر إلى ملك.
بدأت أغنية "أنا عايزك تفضل جنبي".
وكانوا يرقصون سولو على هذه الأغنية.
أحمد ببسمة لسارة: تقبلي ترقصي معايا؟
وافقت سارة وذهبوا وبدأ يرقصون.
وكانت ملك واقفة مكانها ولم تنظر لعمار أبدًا.
عمار ببرود: انت هتعملي كده لحد امتى؟
ملك وهي تدعي الغباء: أنا مش فاهمة انت قصدك إيه.
تنهد عمار وكان سيتحدث ليأتي شخص ويقترب من ملك.
الشخص ببسمة: ممكن ترقصي معايا يا آنسة؟
نظر عمار له بنظرة قاتلة جعلت الرجل يرتعب.
ولكن ردت ملك: أنا…
تدخل عمار بسرعة وهو ينظر للرجل بتهديد ويسحب ملك ناحيته: هي هترقص معايا.
ذهب الرجل.
وتحدثت ملك: شكرًا يا عمار. ممكن تسيب إيدي بقا؟
عمار: انت فاكرني كنت بقول أي كلام عشان الراجل يمشي؟ أنا مش فارق معايا الراجل أصلًا.
سحب عمار يد ملك ووضعها على كتفه ووضع يده على خصرها.
توترت ملك وقالت: انت بتعمل إيه؟
حاولت ملك أن تدفع عمار.
عمار ببسمة: ريحي نفسك مش هتعرفي.
ملك: سيبني يا عمار.
انتهت الأغنية وكان عمار لا يزال يمسك ملك.
ملك باحراج: الأغنية خلصت ممكن تسبني بقا؟
عمار ببسمة: لأ.
أحمد: يا عيني على عصافير الحب.. طب لما انتوا بتحبوا بعض اتطلقتم ليه؟
ابتعد عمار عن ملك وشعر الاثنان بالاحراج.
أحمد لعمار: تعالي عشان أنا عايز أقولك حاجة.
سارة لملك: وأنا كمان عايزك يا ملك.
أحمد: أنا نسيت ساعتي في الأوضة، ممكن تجبهالي؟
يذهب عمار ليجلب الساعة لأحمد.
سارة: بقولك إيه يا ملك أنا نسيت الشنطة بتاعتي في أول أوضة من ناحية السلم اللي على اليمين. أول ما تدخلي ممكن تجيبيلي الشنطة؟
دخلت ملك إلى الفيلا وصعدت إلى الغرفة بحسب توجهات سارة لها وكانت تبحث عن الحقيبة.
ليخرج عمار من الحمام في يده ساعة.
ملك بصدمة: عمار!
عمار: انت بتعملي إيه؟
ملك وهي تعقد حاجبيها: ثانية.. سارة ماجتش بشنطة أصلًا!!! انت موجود هنا!!!.. ده معناه…
نظرت ملك بسرعة ناحية الباب لتجد أن هناك من يغلق الباب.
حاولت ملك فتح الباب ولكن كان مغلقًا بالمفتاح ولم تستطع فتحه.
ملك بغضب: افتحي يا سارة أنا عارفة إن انتي اللي عملتي كده.
سارة من الخارج بمزاح: مش هفتح غير لما تجيبولنا عيل.
ملك: استني عليا لما أخرج من هنا.
سارة: ده لو خرجتي.. أنا منتظرة البيبي. اتفاقنا أنا وأحمد إنه لو ولد هنسمي أياد.
ملك بغضب: بطلي هزارك الرخم ده وافتحي يا سارة أحسن لك.
سارة: سلام يا ملك هتوحشيني.
ملك بصراخ: سارة استني.. ساااااار!
لم يدر عليها أحد.
ونظرت لعمار وجدته يضحك.
ملك بغضب: انت بتضحك على إيه.. عجبك الوضع اللي إحنا فيه ده؟
استلقى عمار على السرير باسترخاء وقال: أنا ولهي مش مانع لو فضلت محبوس معاكي العمر كله. وبصراحة عجبني كلام صحبتك لما قالت إنكم مش هتخرجوا من هنا غير لما نجيب أياد.
ملك بغضب: انت جايب برود الأعصاب ده منين؟ انت مش شايف إن إحنا محبوسين؟
أغمض عمار عينه: أكيد هيخرجونا بعد الحفلة.. واطي صوتك عشان عايز أرتاح شوية.
ملك بصوت واطي: بارد.
عمار بغضب: سمعتك.
ذهبت ملك ناحية الأريكة وتجلس عليها: بقولك إيه يا عمار تفتكر إن إحنا هنفضل محبوسين كتير؟
عمار وهو مغمض العينين ببرود: مش فارق معايا.
ملك: هي رهف عاملة إيه؟
عمار: كويسة.
ملك: ………….
عم الصمت المكان لفترة ثم تحدثت ملك.
ملك: إيه رأيك نلعب؟
عمار بسخرية: على أساس إن إحنا عيال صغيرين؟
ملك: يا عم أهي أي حاجة تضيع الوقت.
عمار: تمام أنا موافق بس أنا اللي هحدد اللعبة.
ملك: تمام.. أي حاجة تكسر الملل ده وخلاص.
عمار: لعبة الصراحة وأنا اللي هابدا.. قوليلي يا ملك انت ليه طلبتي الطلاق؟ جاوبي بصراحة.
تنهدت ملك: أنا طلبت كده لأني مش عايز أكون اللي خاطفة جوز واحدة محتاجة وجود جوزها جنبها. وبعدين رهف هي الأحقة بيك لأن هي مراتك وحبك الأول. وزي ما قولتلي قبل كده. وحتى يا عمار لو إنك حبيبتني وأنا كمان حبيتك أنا مش هقبل بده.
عمار بسخرية: حد قالك قبل كده إنك ممكن تكوني فيلسوفة. نهض عمار وذهب ناحية ملك. بس للأسف يا ملك كلامك ده أكد ليا إنك بتحبيني لأنك لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش هتقولي (لو إنك حبيبتني وأنا كمان حبيتك).. صح ولا أنا غلطان؟
شعرت ملك بالتوتر وهي تتجنب نظرات عمار: لا يا عمار انت ممكن تكون فهمت الكلام غلط لآني مش بحبك.
عمار بسخرية: تمام.. بس انت ليه اتوترتي؟
ملك: انت مش متوتر؟
عمار ببسمة ثقة: لو قدرتي تبصي في عينيا وتقولي إنك مش بتحبيني أنا ساعتها ممكن أصدقك.. تقدري تعملي كده يا ملك؟
نظرت ملك لعيون عمار: أنا مش…
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ليل مراد
عمار ببسمة ثقة: لو قدرتي تبصي في عينيا وتقولي إنك مش بتحبيني أنا ساعتها ممكن أصدقك.. تقدري تعملي كده يا ملك؟
ملك تنظر إلى عمار بتوتر: أنا.. أنا.. أنا مش بحبك يا عمار.
اقترب عمار من ملك وهمس في أذنها: بس أنا بحبك.
تصطبغ وجه ملك باللون الأحمر وشعرت بالحرج الشديد.. نظر لها عمار وظل يضحك.
عمار ببسمة: انت هتفضلي تكذبي على نفسك كده لحد إمتى؟
ملك: قصدك إيه؟
تنهد عمار وكان على وشك التحدث لتدخل سارة.
سارة بغضب مصطنع: انتوا لسه ما جبتوش أياد. خلاص أنا هقفل وأبقى أرجع بعد شوية.
ملك ببسمة شيطانية ونظرة قاتلة: ولهي لأوريكي يا بتاعت أياد انتي.
سارة وهي تبتلع ريقها بخوف: ولهي قصدي كان شريف.
ملك بغضب وهي تستعد للهجوم على سارة: أنا هوريكي آخرة اللي يمشي ورا شريف.
سارة وهي تجري بدموع: أنا آسفة ولهي ما هعمل كده تاني.
ملك وهي تجري: وانت كنت ناوي تعملي كده تاني.
كان يقف عمار وهو يضحك عليهم ويتذكر ما حدث بينه وبين ملك في يوم الصباحية.
عمار: إيه شغل العيال ده.. ويلا يا ملك علشان أوصلك.
توقفت ملك ونظرت لعمار: وانت توصلني بتاع إيه؟ على فكرة إحنا مطلقين.
عمار: على فكرة انتي بقي أنا ممكن أردك في أي لحظة، في حاجة اسمها شهور عدة لو متعرفيش، ويلا علشان مش ناقص وجع دماغ.
ملك بغضب: أنا وجع دماغ. طيب اتفضل امشي ومتشكرين على كرم أخلاقك.. أنا همشي مع سارة.
سارة: بس أنا مش هروح دلوقتي، أحمد هيخرجني بمناسبة الخطوبة، عايزة تروحي روحي انتي.
ملك بغضب: بس يا بت.
سارة بخوف: حاضر.
ملك لعمار: انت لسه واقف مش أنا قولت إني….
أمسكها عمار وحملها على كتفه مثل من يحمل شوال بطاطس.
ملك بغضب: إيه اللي انت بتعمله؟ نزلني يا عمار.
سارة بشماتة: أيوه عاش عليك يا عمار.. انتي فاكرة إن محدش هيقدر عليكي، أوه جالك اللي هيربيكي.
ملك وهي تتحرك بعصبية لتحاول الإفلات من عمار: ولهي لأكون موريكي يا سارة الكلب.. وانت يا عم الحج فاهم غلط، أنا مش شوال بطاطس.
ذهب عمار وهو يحمل ملك إلى السيارة وأنزلها وفتح الباب.
عمار: مستنية إيه؟ يلا اركبي.
ملك: أنا مش فاهمك خلاص، انت ليه بتعمل كده!؟ انت ليه بتعمل ده كله؟ مش رهف مراتك حبيبتك واللي انت كنت مستعد تعمل أي حاجة علشان تنتقم ليها رجعت.. إيه بقى لازمته كل اللي بتعمله معايا. لو بتشفق عليا أو حاسس بالندم علشان اللي عملته معايا قبل كده. لو كان الموضوع كده فريح نفسك، أنا مش زعلانة ومش فارق معايا.
عمار وقد تجاهل ما قالته ملك: اركبي.
ملك بغضب: أنا بكلمك على فكرة.. رد عليا.
عمار: مش هينفع نتكلم هنا بس أوعدك بكرة هقولك على كل حاجة.
تنهدت ملك وصعدت إلى السيارة في هدوء وصعد عمار أيضاً والتزم الاثنين الصمت طول الطريق وبعد قليل من الوقت وصلوا أمام المنزل نزلت ملك وأغلقت الباب ونظرت لعمار من نافذة السيارة.
ملك بإحراج: شكر.
قالت هذا وكانت تشعر بالإحراج ثم ذهبت بسرعة ليوقفها صوت عمار.
نزل عمار من السيارة وذهب ناحية ملك: استني.
استدارت ملك ونظرت لعمار. وما إن وصل عمار وأصبح أمام ملك عنقها بقوة وكانت ملك متصلبة بسبب الصدمة وقبلها عمار برفق على خدها ثم ابتعد عنها ونظر لها نظرة اشتياق وكانت هذه النظرة ممزوجة بالحزن.
عمار: أنا جاي بكرة علشان أردك وأرجعك معايا وقولت لعمي ومرات عمي.
ربت عمار على رأس ملك وتركها وغادر وكانت ملك في حيرة بسبب تصرفات عمار ولا تعلم لماذا نظر لها هكذا وصعدت لمنزلها ودخلت إلى غرفتها فوجدت حقيبة هدايا كبيرة وجدت بها دمية دب وعلبة شوكولاتة فعلمت أن عمار هو من جلبها وابتسمت بتلقائية وأمسكت الدمية وحملتها بسعادة.
في مكان آخر.
عمار: كان معاك حق بس انت إزاي عرفت إنها لسه عايشة……
……: مش مهم بس أكيد انت مصدقني دلوقتي صح. انت ناوي تعمل معاها إيه؟
عمار: مش عارف بس لازم أعرف الأول هي ناوية على إيه……
……: بص يا عمار أنا مش عارف هي رجعت تاني ليه بس اللي أنا أعرفه إن هي كانت عايزة تقتلك، معرفش هي ليه زورت موتها أو هي ليه رجعت تاني.. آه صح مش ممكن تكون بتحبك يا عمار عشان كده ما قتلتكش وممكن كمان تكون زورت موتها عشان هي بتحبك وقررت تعمل كده عشان تبعد عنك بدل ما تأذيك.
عمار: بس هو إيه اللي رجعها تاني بعد ده كله……
……: ممكن تكون حست بالغيرة.
عمار: من إيه……
……: أعتقد إن السؤال الصح.. من مين؟
عمار وقد فتح عيناه على مصرعها بصدمة: ملك……
……: انت لازم تخلي بالك من ملك وتخلي عينك عليها في كل لحظة.
عمار تنهد عمار تنهيدة طويلة ولم يقول أي شيء……
……: انت عملت إيه مع ملك؟
عمار: رايح بكرة علشان أردها……
……: خلي بالك يا عمار لأن رهف مش سهلة زي ما انت فاكر وحافظ على ملك لأنها طيبة جدا ومعتقدش إنك هتلاقي زيها.
في الفيلا الخاصة بعمار.
كان عمار جالس بغرفته وهو يفكر في كلام هذا الشخص لتدخل رهف إلى الغرفة وهي ترتدي قميص نوم يبرز مفاتن جسدها ذهبت وعانقت عمار فاستيقظ عمار من شروده وشعر بالانزعاج عندما رأى رهف.
عمار: انتي عايزة إيه؟
رهف ببسمة وهي تقترب من عمار: في إيه مالك يا عمار انت عمرك ما كنت جاف معايا كده مش أنا رهف حبيبتك.
عمار: معلش مضايق شوية.
رهف ببسمة: مش انت كنت على طول بتقولي إن ضحكتي تنسيك هموم الدنيا.
تنهد عمار: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
رهف: انت بتعمل ده كله بسبب ملك.. انت حبيتها يا عمار.
عمار بصدمة: ……
شعرت رهف بالغضب من سكوت عمار ولكنها ابتسمت وبدأت تتقرب من عمار وقالت: مش بلا علشان ننام.
عمار: معاكي حق احنا لازم ننام دلوقتي.
ذهب عمار واستلقى على السرير واستلقت رهف بجانبه.
رهف في نفسها: انتي ملكي يا عمار ومش هيسمح لأي حد ياخدك مني.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ليل مراد
سميرة: يابت قومي عمار برا علشان يردك. منك لله قطعتي نفسي، قومي بقي.
ملك وهي غارقة في النوم: مش قادرة يا ماما. قوليلي مش موجودة، ولا أقولك خلي ييجي بكرة.
سميرة: طب أنا أعمل إيه معاها دلوقتي يارب وهي نايمة زي الميتين كده.
لمعت عيون سميرة عندما وقع نظرها على زجاجة ماء وأمسكتها.
تنهض ملك وهي تقفز في مكانها وتقول: البيت بغرق يا سميرة، البيت بغرق.
سميرة بغضب: قومي.
ملك: قامت قيامتك؟ بقالي ساعة بصحيكي فيكي لحد ما صوتي اتنبح.
ملك: في إيه بس يا سميرة؟
سميرة: سميرة في عينك يا قليلة الأدب يا اللي متربتيش. قدامك خمس دقايق تغيري هدومك وتحصليني على الطبخ وإلا هاجي أجيبك بالشبشب.
خرجت سميرة.
ملك بعدم فهم: أنا برضه مفهمتش هي متضايقة ليه.
بدلت ملك ملابسها لتخرج وتجد عمار جالس مع عصام، فتلقي عليهم التحية وتذهب إلى المطبخ لتساعد والدتها.
عمار: أنا جاي النهارده يا عمي علشان أرد ملك وأرجعها معايا.
عصام: بص يا ابني، أنت راجل ودين حلل إنك تتجوز اتنين وتلاتة وأربعة، ودي حاجة مليش علاقة بيها. لكن زي ما أنت عارف ملك بنتي الوحيدة وسعادتها عندي بالدنيا وما فيها، أنا مقدرش أجبرها على حاجة هي مش عايزاها. أنا هسيبها تقعد معاك شوية. اتفقتوا كان بها، متفقتوش يبقى كل واحد يروح لحاله. وعلى فكرة لو وافقت إنها ترجع معاك ورجعتلي زعلانة، أنا مش هخليك تشوفها تاني حتى لو هي اللي عايزة ترجعلك.
عمار: اللي تشوفه يا عمي.
نادى عصام على ملك وأخبرها أن تجلس.
عصام لملك بحب: أنا هسيبكم تتكلموا شوية. شوفي أنتِ عايزة إيه يا ملك وأنا معاكي في أي حاجة أنتِ عايزها.
عناقت ملك عصام وامتلت عينيها بالدموع.
عصام: بتعيطي ليه يا بنت؟ أنتِ صغيرة عشان تعيطي، وبعدين الدموع دي مش لائقة عليكي، يلا اضحكي.
ابتسمت ملك ومسح عصام دموعها وذهب.
عمار: أنتِ موافقة؟
ملك: على إيه؟
عمار: على إنك ترجعي معايا. بس المرة دي لما ترجعي مش هيكون جوازنا سوري، لاني بحبك ومش عايز حد غيرك.
ملك: بس أنت لسه مقلتليش إزاي بتحبني وإزاي بتحب رهف.
عمار: لو وافقتي ترجعي معايا هقولك على كل حاجة زي ما وعدتك. بس سيبك من ده كله دلوقتي، أنا قولتلك كتير أوي إني بحبك بس عمري ما سمعتها منك، وعايز أعرف دلوقتي أنتِ بتحبيني ولا لأ.
شعرت ملك بتوتر وبدأت نبضها بالتسارع، لم تكن تعلم كيف ترد على عمار.
دخل عصام ببسمة بشوشة وقال: ملك، سميرة عايزاكي جوه عشان تحطوا العشاء.
شعرت ملك بأن هناك حبل نجاة من الإجابة على هذا السؤال وذهبت بسرعة.
عمار: طيب أمشي أنا وأبقى أرجع بعد شوية.
عصام: لا خليك، هتتعشى معانا.
عمار: لا... لا يا عمي كده كتير.
عصام بمزاح: طب والله لو ما اتعشيت معانا ما هخلي ملك تروح معاك في أي حته.
عمار ببسمة: على إيه ده كله.
جلس عمار وعصام وسميرة وملك على العشاء، وبعد أن انتهوا جلسوا يتحدثون قليلاً.
عمار: طب بعد إذنكم بقي لأن الوقت اتأخر.
نظر عصام لملك وقال: اللي أنتِ عايزاه يا بنتي.
نظر عمار لها بنظر حب كان معناه: احتاجك بجانبي.
ملك: أنا هروح مع عمار يا بابا.
ابتسم عصام وعانقها وقبل رأسها، وكان في عيون سميرة الدموع.
ملك بمزاح وهي تعانق سميرة: أنا عايزة أعرف أنتِ بتعيطي ليه، كلها كام يوم وأرجع لك تاني اطمني.
سميرة: عارفة لو عمار اشتكى منك والله لكون نافخاكي.
ملك بغضب مصطنع: في إيه بقي؟ أنا حاسة إن هو اللي ابنك مش أنا. خلاص لو ده اللي هيريحك روح يا عمار وأنت طالق بالتلاتة عشان سميرة تستريح.
عمار وهو يتابع مزاح ملك ببسمة: كده يا عمتي، أنتِ جاية على خراب بيتي.
سارة بفرح وهي تعانق ملك: وحشتني أوي يا ملك.
ملك: وأنتِ أكتر. أمال فين عمر.
عمر من خلف ملك: أنا هنا يا مرات عمو.
ملك: إيه مرات عمو دي؟ قولي يا لوكا. وبعدين أنا شكلي هخلع عمك وأتجوزك أنتِ، إيه رأيك.
عمر ببراءة: بس أنا مش هوافق.
ملك: ليه بقي إن شاء الله؟ هو أنا مش حلوة.
عمر بنفس البراءة الطفولية: لا طنط لوكا شكلها جميلة، بس أنا مش هوافق لأن عمو عمار بيحب لوكا أوي.
شعرت ملك بالخجل، وأتى عمار وحمل عمر وقال له وهو ينظر لملك بحب: أيوا... بحبها وبحبها أوي كمان، بس هو مش بتحب عمو.
ملك: لا والله ما تصدقهوش.
عمار بخبث: يعني أنتِ بتحبيني.
ملك بغضب: لا بكرهك.
سارة: تعالي بقي يا عمر لأن أكيد عمو ولوكا عايزين يرتاحوا شوية.
أخذت سارة عمر وذهبت.
صعدت ملك وعمار إلى غرفتهم لتلاقيهم رهف وهي ترتدي قميص نوم شفاف ضيق ويوضح معالم جسدها.
تجري رهف على عمار وتعانقه، فيشعر عمار بالضيق، ثم تقف على أطراف أصابعها وتقبل برفق على شفتيه. شعر عمار بالصدمة، ثم أبعدها وأشار إلى ملك.
رهف: إيه ده، أنت رديت ملك؟ أنا آسفة جداً يا ملك، أنا آسفة، ما أخدتش بالي إن ملك موجودة. أنا آسفة يا ملك.
ملك ببسمة: لا عادي، وبعدين حاجة طبيعية إن الواحدة تبوس جوزها.
رهف ببسمة: أنا فرحانة إنك مزعلتيش. أكيد أنتم محتاجين ترتاحوا شوية. أنا هبقى أستناك بكرة يا عمار.
ذهبت رهف إلى غرفتها، وكان عمار يرد التحدث إلى ملك التي ذهبت إلى غرفتهم بدون أن تقول أي شيء.
في غرفة عمار.
عمار: أنا آسف على اللي حصل من شوية.
ملك: وأنت بتعتذر لأن مراتك باستك؟ مفيش حاجة تتأسف عليها يا عمار، طبيعي إن الحاجة دي تحصل بين أي حد ومراته.
عمار: يعني أنتِ مش زعلانة ولا غيرانة.
ملك: وهزعل من إيه.
عمار بغضب: ولا حاجة، ممكن لأني بحبك مثلاً وكل شوية بكتشف إن أنا مش فارق معاكي.
ملك: أنا مقلتش كده.
عمار: ومعنى كلامك إيه؟
ملك: ما أنت كده كده بتحبها، ف أنا أدخل ليه.
عمار: قولتلك مليون مرة إني بحبك أنتِ، أنا مش عارف أنتِ ليه مش عايزة تصدقي.
ملك: إحنا فيها، ممكن تقولي أنت إزاي بتحبني وإزاي بتحبها.
عمار وهو يتنهد: أنا ممكن أكون كنت بحب رهف، بس مش دي رهف اللي أنا حبيتها. حتى لو كانت هي هي نفس الشخص، أنا بالنسبة لي رهف اللي أنا حبيتها ماتت يوم الحادثة. وبعد كده جيتي أنتِ ومش عارف إزاي أو إمتى حبيتك، ولقيتني بنجذب ليكي أكتر وأكتر، وعارف ومتأكد إني بحبك أنتِ ومش بحب حد غيرك. دلوقتي بعد ما عرفتي، أنا كمان من حقي أعرف أنتِ بتحبيني ولا لأ.
شعرت ملك بالصدمة من كلام عمار الذي يؤكد أنه لا يفكر بأحد غيرها، وظلت صامتة ولم ترد.
عمار: أنتِ ساكتة ليه؟ ردي عليا يا ملك، أنتِ بتحبيني ولا لأ.
ملك وهي تغمض عينيها وتلقي الكلام دفعة واحدة: أيوه بحبك، وكنت فاكرة إنك بتحب رهف عشان كده كنت بقنع نفسي إن اللي أنا فيه ده مش حب. وبالنسبة للي حصل بره من شوية، أيوه غيرت عليك، بس محبتش أظهر كده.
فتحت عينيها لتجد عمار يبتسم، وكان شكله وابتسامته جذابة، وأمسكها وحملها واستدار بها في الهواء، ثم أنزلها وعانقها بقوة.
عمار: قوليها تاني.
ملك باحراج: أنا بحبك.
عمار: وأنا بموت فيكي. قولي رهف باستني، أنتِ قولتي إن دي حاجة عادية بين المتجوزين صح.
ملك وهي تفهم ما يرمي إليه عمار بكلامه: أنت...
ولكن قد طبع عمار قبلة رقيقة على رأسها قبل أن تكمل كلامها، فكانت ملك في حالة صدمة واحمر وجهها بالكامل.
عمار بسخرية: أنتِ كنتِ فاكرة إيه.
ملك بخجل: ولا حاجة.
عمار: بس عجبتني فكرة صحبتك لما قالت نجيب أياد، بس أنا مش عايز أياد بس، أنتِ عايزة بنت كمان وعايز أسميها ملك على اسمك.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ليل مراد
تستيقظ ملك فتجد أن عمار ما زال يعنقها. عندما حاولت التحرك، عانقها عمار بقوة أكثر. فنظرت إليه لتجده نائماً، فظلت تنظر له بهيام، ونظرت إلى شعره الناعم وأخذت تداعب شعره.
وعندما نظرت إليه مجدداً، وجدته مستيقظاً.
ملك بخجل: أنت صحيت من امتى؟
عمار بابتسامة: أنت بطّلتي ليه؟
ملك وهي تحاول تغيير الموضوع: الوقت.. أنت كده ممكن تتأخر على الشغل.
عمار بابتسامة: ما فيش حاجة أهم منك بالنسبة لي، لا شغل ولا غيره.
ملك: طيب ممكن تسيبني علشان أقوم.
عمار وهو يضمها إليه أكثر: يعني أنت بقولك إنه مش فارق معايا حاجة غير إني أكون معاك، وأنت بتقوليلي سيبني علشان أقوم، أكيد إجابتي هتكون لأ.
ملك بخجل: سيبني بقى يا عمار.
عمار بابتسامة: ممكن أسيبك بس هتديني إيه في المقابل؟
ملك: أنت عايز إيه؟
عمار: أنا عايز بوسة.
اقتربت ملك منه بخجل وقبلته على خده.
عمار: أنت بتسمي دي بوسة؟ أنا هوريكي البوس بيبقى إزاي.
طبع عمار قبلة رقيقة على شفتيها، فتورد وجه ملك باللون الأحمر، ودفنت ملك رأسها في صدره، لم تكن تريد النظر له.
عمار بابتسامة: في إيه؟ أنت كويسة؟
ملك: …
عمار: في إيه؟ ردي عليّ.
ملك: …
ابتعد عمار عنها وكان يريد أن يراها، ولكنها كانت تخبئ وجهها بيدها.
عمار بقلق: في إيه يا ملك؟ ما تردي عليّ.
ملك بخجل وهي لازالت تخبئ وجهها: ما فيش حاجة.
أبعد عمار يدها عن وجهها ليجد وجهها يشع بالاحمرار، وظل يضحك عليها.
ملك بغضب: أنت بتضحك على إيه؟
عمار بسخرية: اللي يشوفك وأنت بتتكلمي امبارح بلا مبالاة وبتقولي إن دي حاجة عادية، ميشوفكيش دلوقتي.
ذهبت ملك وهي مشتعلة بالغضب، ليمسكها عمار ويسحبها في حضنه.
ملك بغضب: سيبني، ولا أقولك روح لحاجة رهف أهي جريئة عني وهترضيك.
عمار: أنت متضايقة ليه؟
ملك بغضب: أنا مش متضايقة، حد قالك إني متضايقة؟
عمار بضحك: ماهو باين إنك هادية خلاص.
ظلت ملك تتحرك لتفلت من عمار.
عمار بابتسامة: متحوليش، لأنك مش هتعرفي غير لو أنا سبتك.
ظلت ملك تتحرك بعصبية إلى أن اصطدمت شفاه عمار برأسها، فتركها عمار ونزفت شفتاه. وعندما نظرت ملك إلى الدم، شعرت بالقلق على عمار.
ملك بقلق: أنت كويس يا عمار؟ أنا آسفة، والله ما كان قصدي.
عمار بابتسامة: اهدي، ما حصلش حاجة، ده جرح صغير والدم هيقف بعد شوية.. بس عارفة أنا فرحان جداً.
ملك باستغراب: ليه؟
عمار بحب وهو يربت على رأسها: لأنك خايفة عليّ.
ملك بغضب: بطل هزار.
عمار وهو يقبل جبينها برفق: أنا بتكلم بجد.. أنا بحبك أوي يا ملك.
ملك بخجل: وأنا كمان.
عمار بابتسامة: وأنت كمان إيه؟
ملك وهي تنظر إلى عينها: وأنا كمان بحبك يا عمار.
أمسك عمار قلبه: آه يا قلبي، مش قادر.
ملك بخوف: أنت كويس يا عمار؟ في إيه؟
عمار بابتسامة: أنا لسه مش متعود على إنك تقوليلي إنك بتحبيني، أنا حاسس إن مش أنت ملك اللي أنا كنت عايشة معاها قبل كده.
ضربته ملك بخفة على صدره: أنت رخـم أوي يا عمار، أنا بكرهك.
عمار بحزن وهو يضع يده حول خصرها ويجذبها إليه: وأهون عليكي؟
ملك وقد تورّد خداها وحاولت تغيير الموضوع: الوقت.. أنت كده هتتأخر على شغلك، يلا غير هدومك علشان تمشي قبل ما تتأخر.
عمار بخبث: آه دي حجة علشان تشوفي عضلاتي، أنا ما كنتش أعرف إنك كده يا ملك.
ملك بتوتر: لا والله، أنا ما كنتش…
عمار: هههههههه.
شعرت ملك بالغضب بسبب سخرية عمار منها.
ملك: أنا همشي علشان تعرف تغير براحتك.
عمار بابتسامة: استني.
ملك: عايز إيه؟
عمار: ممكن تطلعيلي قميص وبنطلون من الدولاب.
ملك: حاضر.
ذهبت ملك لتحضر له الملابس، بينما كان عمار قد خلع التيشيرت الذي يرتديه.
ملك: هم دول.
عمار: أيوه.
ملك: أنا هطلع بره علشان تعرف تغير براحتك.
عمار بتوجع: آه.
ملك بخوف: في إيه؟
عمار: دراعي شد.
ملك: طب اهدي وما تحاولش تحركه علشان ما يوجعكش.
عمار: ممكن أطلب منك طلب؟
ملك: نعم.
عمار: ممكن تلبسيني القميص؟
نظر له ملك نظرة شك: …
عمار: خلاص مش عايز حاجة، أنا هلبسه.
حاول عمار أن يحرك ذراعه: آه.
ملك بخوف: خلاص ما تحركهوش.
أمسكت ملك القميص وبدأت تلبس القميص لعمار، وأدخلت ذراعيه داخل القميص، وجاءت لتغلق أزرار القميص، فنظرت إلى عضلات عمار وشردت لثانية.
عمار بابتسامة: أنت سرحانة في إيه؟
ملك بخجل: ولا حاجة.
بدأت تغلق أزرار القميص، وبعد أن انتهت، عانقته.
ملك بصدمة: أنت كنت بتضحك عليا؟ طيب ابعد كده.
دفعته ملك وخرج من الغرفة لتجد رهف أمام الغرفة.
رهف بابتسامة: صباح الخير يا ملك.
ملك: صباح النور.. هو في حاجة؟
رهف: لا، أنا كنت عايزة أقول لعمار حاجة.
خرج عمار في تلك اللحظة بعد أن أكمل تبديل ملابسه.
عمار بابتسامة لملك: كده تسيبي جوزك حبيبك لوحده؟ عمار بصدمة: رهف! أنت إيه اللي موقفك هنا؟
رهف بابتسامة وهي تتخطى ملك وتخبطها في كتفها لتصل إلى عمار وتقول وهي تعانقه: أنا كنت عايزة أسلم عليك قبل ما تمشي على الشغل زي ما كنت متعودة دايماً.
قبلته رهف على خده وهي تنظر لملك لتجعلها تشعر بالغيرة، ولكنها لاحظت جرح شفاه عمار وظنت أن ملك السبب، فنظرت لها بغضب.
ملك وهي تدفع رهف بعيداً: بعد إذنك، أنا كمان عايز أسلم عليه قبل ما يمشي.
نظر لها عمار وابتسم لأنه توقع أنها ستفعل مثل رهف بسبب غيرتها، وعندما نظرت له ملك شعرت بالإحراج، فقالت: خلي بالك من نفسك، وابقي قول الدعاء قبل ما تمشي.
عمار بخيبة أمل: ده بس؟ ما فيش حاجة تاني؟
ملك وهي تدعي الغباء: حاجة تاني زي إيه؟
عنقها عمار وهمس في أذنها: حاجة زي كده.
شعرت ملك بالإحراج، وكان هذا تحت أنظار رهف التي كانت تجن من هذا المنظر، ولكنها كانت تسيطر على نفسها.. ذهب عمار.
نظرت رهف لملك بنظرة مرعبة، لو كانت النظرات تقتل لكانت ملك ميتة من نظرات رهف لها.
***
أدهم: اهدي، عمار مش هيعمل حاجة.
أتى عمار ودخل المكتب ليجد أحمد جالس مع أدهم.
عمار لـ أدهم: كويس إنك جيت، أنا كنت هكلمك باللي.
أحمد باستغراب: أنا ليه حاسس إن في حاجة فاتني؟ ومن امتى وأنتم أصحاب كده؟
عمار: اخرس دلوقتي.. المهم يا أدهم، أنت عارف هي ليه كانت عايزة تقتلني؟
أدهم: للأسف أنا مش عارف.. أنا عرفت كده عن طريق الصدفة، ولما هي عرفت إني عرفت، هي ناوية على إيه.. هددتني بسارة وعمر، وأنت كنت بتحبها بهوس علشان كده ما كنتش هتصدقني، فـ أجبرت إني أطلق نور وأبعد عنها علشان ما تأذيش نور أو ابني.
أحمد: هو أنا ليه عامل زي الأبلة في الزفة؟ وانت يا عم ما تقولي مين دي اللي عايزة تقتلـك.
عمار بغضب: اخرس.
أحمد: حاضر.
عمار بغضب: أنا إزاي كنت مغفل للدرجة دي.
أدهم: مش مهم اللي فات، المهم أنت ناوي تعمل إيه في اللي جاي.
عمار: أنا هقولك أنا ناوي أعمل إيه.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم ليل مراد
في المساء في الفيلا الخاصة بي عمار
عمار : مساء الخير
نور و ملك : مساء الخير
عمار ببسمة :نور.. في حاجة مهمة عايز اتكلم معاكي فيها
نور بستغراب : طب ما تتكلم يا عمار مفيش حد هنا غير ملك
عمار : دي حاجة خاصة بيكي انت مينفعش حد يسمعها.. انا هقولك ولو انت عايزة تقولي لملك بعد كده قولها دي حاجة رجعة ليكي
نور بقلق : في ايه ياعمار
ذهبت نور مع عمار وجلسوا يتحدثون قليلا وكانت ملك جالسة علي الأريكة.. نزلت رهف وجلست بجانب ملك وحولت ان تستفزها
رهف ببسمة خبيثة : عمار حبيبي هينام معيا انهاردة.. انا اسفة يا ملك انت ممكن تكوني اتضايقتي بسبب كلامي
ملك ببسمة : الشرع حلل للراجل اربعة بس بشرط انه يعدل بينهم وكده عمار بيعمل اللي ربنا امرنا بيه ف اطمني انا مش مضايقة
اشتعلت رهف بالغضب بسبب برود ردود ملك. جاء عمار ونور بعد ان انتهوا من الحديث و استئذانت وصعدت الي غرفتها وهي تفكر في كلام عمار لها
ملك بقلق : انت قولتلها ايه شكلها قلقانة ومتوترة
عمار بحب : مش هينفع اقولك بس انا عايزك انت كمان لان في حاجة عايز اقولها لكي
شعرت ملك بالخجل وتدخل رهف بغضب : بس ازاي انت كنت معها امبارح.. المفروض تكون معيا انهاردة
عمار ببرود : انا مقولتش اني هكون معها كل الي قولته اني عايزها في كلمتين بعد اذنك بقي ولا تحبي تيجي معانا
اخذ عمار ملك وذهبوا وكانت رهف تقف في متصلبة في مكنها وكان البرق قد صعقها
رهف في نفسها بصدمة : ازاي تبصلي كده يا عمار مش انا رهف الي انت مكنتش بتقدر تبعد عنها ازاي.. ازاي ،،اكملت بجنون،، كله بسببها هي اللي خالتك تنساني.. ايوه هي السبب.. انا اسفة يا ملك بس كله الا عمار.. عمار ملكي ومش هخلي حد ياخده مني او يشاركني فيه
___________________٠٠٠
في غرفة عمار
ملك بحزن : نعم
عمار بحب : هو الجميل زعلان ليه
ملك : مفيش انت كنت عايز ايه
عمار ببسمة وهو يعنقها : ايه الجفاء ده.. في يا حبيبي او ياقلبي لا انا زعلان كده ومش هديلك الهدية اللي انا جبتهالك
ملك بفرحة : بجد انت جبتلي شكولاتة
عمار ببسمة : انا قولت عدية مقولتش حاجة حلوة.. لو انت عايزة شكولاتة خلاص انا هرجع الهدية وابقي اجبلك شكولاتة
ملك : لا خلاص هات الهدية
اخرج عمار علبة حمراء من جايبه وفتحها وكانت سلسلة ذهبية في قلادة علي شكل قلب
ملك ببسمة : دي جميلة اوي.. بس اكيد دي غالية جدا
عمار ببسمة : مفيش حاجة تغلي عليكي.. وبعدين افتحيها كده
فتحت ملك القلادة لتجد صورة لعمار
عمار : عجبتك
ملك بفرحة : حلوة اوي.. امممم
عمار : في ايه
ملك باحراج : ممكن تلبسهالي
ابتسم عمار و امسك القلادة والبسها لملك
عمار بحب : جميلة جدا
ملك : معاك حق شكلها حلو اوي
عمار وهو يعانق ملك من ظهرها : مش هي اللي حلوة انت اللي جميلة
ابتعد ملك عن عمار و استدارت وعانقته : شكرا يا عمار
بدلها عمار العناق : هو ايه اللي شكرا انا جوزك مش عايز اسمعك بتقولي شكرا دي تاني
دفنت ملك راسها في صدره وتحدثت بصوت حزين : ممكن اسالك سوال
عمار بقلق :اسالي اللي انت عايزها
ملك : انت بتحبني يا عمار
عمار ببسمة : انت رهف ديقتك
رفع عمار راسها بحيث كان وجهها مقابل له ثم قبلها برق علي شفاهها
عمار بحب : انا بحبك اوي يا ملك ولو مش مصدقاني انا مستعد اعملها تاني
ثم قبلها مرة أخرى وعنقها بقوة
ملك ببسمة : وانا بحبك اوي يا عمار
_________________________٠٠٠
في غرفة رهف كانت رهف ترتدي قميص نوم احمر اللون وقد كان هذا القميص حرفيا لا يغطي الي اساسيات جسدها ويظهر أنوثتها التي قد يخضع لها اي رجل وكانت تجلس و تنتظر عمار وبعد فترة من انتظرها دخل عمار وعندما وجدها بهذا المنظر لم يستطيع منع احتقاره لها فقد كان يزداد كره عمار لها اكثر فأكثر.. جرت ملك عليه وعانقته
رهف ببسمة : انا بحبك اوي ياعمار وانت كمان بتحبني صح
عمار بغضب وهو يبعدها عنه ويمسكها من زرعها بقوة : طب لما انت بتحبني اوي كده.. ليه لما انت عايشة مرجعتيش بعد الحادثة ومفكرتيش انا كنت بحبك ازاي وايه اللي حصلي بعد موتك اللي انت زورتي
رهف بتوجع و دموع : اه يا درعي.. سيب دراعي يا عمار
تركها وهو يشتعل بالغضب ولا يستطيع ان يسطر علي نفسه وشعرت رهف بالتوتر عندما سمعت كلام عمار وبدات في البكاء وتحدثت وهي تختلق الاكذيب : لان ادهم هددني بعد ما انت ماضربته وقالي اني لو مابعتش عنك هيمو..تك علشان كده انا
مقدرتش افضل معاك لاني خوف لايزيك يا عمار انا عملت ده كله علشانك ولما سمعت انك اتجوزت خوفت لتبعد عني او يجي حد و ياخذك مني.. ماتبصيش كده يا عمار انا بحبك وعملت ده كله علشان
لم يستطيع عمار تحمل ان يستمع للمزيد من اكذيبها وغادر وهو ينظر لها بدناوي كيف لها ان تكون بارعة في اختلاق الاكاذيب لو لم يكن يعلم عمار حقيقتها لكان قد صدقها
____________________٠٠٠
كانت ملك تجلس في غرفة عمار وهي لاتعلم لماذا تشعر بالوحدة و الحزن بدون عما وكانت تجلس علي السرير وهي تتذكر كل ذكريتها مع عمار وتتذكر كل المواقف التي حدثت بينهم وتبتسم بعفوية في كل مرة تتذكر فيها عمار وهو يقول لها انه يحبها وبينما كانت شاردة وجدت باب الغرفة يفتح لتنظر وتجد عمار يدخل ويذهب ويجلس بجنبها و يحتضنها
ملك بستغراب : مش انت المفروض تكون انهاردة مع رهف
عمار : حولت بس مش عارف اقعد معها ولما قعدت معها لقيت نفسي مخنوق وخرجت من هناك لقيت نفسي جاي علي هنا.. انا تعبان وعايز انام
حملها عمار و وضعها علي السرير واستلقي بجنبها ثم اخذها في احضانه
عمار : ممكن اطلب منك تعملي حاجة
ملك : في ايه
عمار ببسمة : عايزك تلعبي في شعري
ابتسمت ملك و داعبت شعره ثم بعدها بقليل نام عمار.. كان عمار مثل الطفل الخاف الذي لايشعر بالامان الا في احضان والدته.. نظرت ملك الي عمار الذي كان يبدو شديد الوسامة ف احمر وجهها خجلا.. نامت ملك هي الاخري بعد فترة قصيرة من الوقت وكانت تشعر بالسعادة لان عمار بجنبها
_______”””
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم ليل مراد
تستيقظ فتجد الذي يراقبها بحب وهو يحتضنها.
عمار ببسمة: صباح الخير يا ملاكي.
ملك: صباح النور.
تتحرك وتعانقه هي أيضاً وهي تبتسم.
عمار ببسمة: إيه رأيك نسافر يومين أنا وإنتِ؟
ملك بستغراب: ليه؟
عمار: متوقعتش إنك ممكن تكوني كارهة الفكرة.
ملك: لا مش كارهها بس مستغربة، لأن وراك شغلك وفي العادي إنت ما بتكونش فاضي.
ابتسم عمار ثم قبلها على جبينها: يعني إنتِ كنتِ قلقانة عليا وعلي شغلي.. خلاص هقولك ليه.. أنا كنت مخطط إني أسافر معاكي بس لما أعرف إنتِ بتحبيني ولا لأ، حاجة كده زي شهر عسل.. وكمان لأني مخنوق الفترة دي وعايز أبقى معاكي لوحدنا.. يلا بقى قوليلي تحبي نروح فين.. مكان على البحر ولا نسافر برا مصر؟
ملك وقد ظهر البريق في عينها من هذا العرض: هو السفر برا مصر حاجة شيقة، بس مفيش حاجة تقارن بجمال وروعة البحر، عشان كده البحر بس هنروح فين؟
عمار ببسمة: في شاليه بتاعنا في الساحل الشمالي، وعلى فكرة إحنا هنسافر بالليل.
ملك بفرحة: واو.. الساحل روعة.. شكراً يا عمار.
عمار ببسمة: بدل شكراً ممكن تعملي حاجة تانية زي كده.
طبع عمار قبلة على شفتيها.
ملك بخجل: هو لازم يعني؟
عمار ببسمة خبيثة: لو معملتيش كده أنا هعمل حاجات تانية، واحد…. اتنين… تلات…
لم يكمل الرقم ثلاثة لأنها قد قبلته فعلاً وقفزت من السرير بسرعة.
عمار وهو يضحك: إنتِ جريتي كده ليه؟
ملك: بصراحة مش مدياك أمان.
عمار ببسمة وهو ينهض ويحاول أن يمسكها: مش إنتِ بتقولي إنك مش بتختفي من حاجة وعاملالي فيها ست الشجاعة؟ خايفة ليه دلوقتي؟
ملك بضحك وهي تجري منه: لا ده مش خوف يا بابا ده اسمه حفاظ على الشرف.
أمسكها عمار وسحبها في حضنه: مسكت دلوقتي مش هسيبك غير لما تقولي كلمة السر.
ملك ببسمة: أنا بحبك.
عمار بحب: ما اسمهاش أنا بحبك، اسمها أنا بعشقك.
ملك بحب: أنا بعشقك يا عمار.
***
في المساء كانوا جميع عائلة عمار باستثناء رهف التي ظلت في غرفتها في الصالون يودعون عمار وملك، وبعد أن ودعوهم ذهب عمار وملك إلى السيارة وذهبوا في طريقهم.
ملك: إنت متأكد إنه عادي لو ما جبناش هدوم معانا؟
أمسك عمار يدها ثم قبلها وابتسم لها: اطمني إني مجهز كل حاجة.. دلوقتي نامي شوية لأن الطريق طويل.
ملك ببسمة: لا أنا هفضل صاحية معاك.
تمر نصف ساعة وكانت ملك قد غفت بالفعل، ونظر لها عمار ثم ابتسم وقال: هو ده اللي هتفضل صاحية معايا؟
أوقف عمار السيارة وعدل مقعد ملك وجعله يفرد، ثم خلع جاكيت البدلة ووضعه عليها وقبلها على رأسها برفق، وبعد ذلك عاد للقيادة مرة أخرى. وبعد ساعات من القيادة قد وصل عمار إلى الشاليه الخاص به، فوجدها نائمة بعمق، فحملها ودخل بها إلى الشاليه ثم إلى غرفة النوم.
واستلقى بجانبها.
***
في مكان آخر.
شخص على الهاتف: أنا عارفة مكانهم، هم في الشاليه اللي في الساحل…
شخص آخر: تمام، راقبهم لحد ما يجيلك، أنا هوصل بعد شوية.
الشخص الأول: تمام.
***
صباح اليوم التالي.
عمار: يلا علشان نفطر وننزل البحر.
ملك: افطر إنت.. لأني لسه هغسل وشي وأغير هدومي.
عمار: أنا هنزل بس هستناكي نفطر مع بعض.
نزل عمار بالفعل، وبعد دقائق نزلت ملك وهي ترتدي توب لونه سماوي شيفون مبطن بطبقة بيضاء خفيفة وشورت قصير بنفس اللون، وقد تركت شعرها الطويل اللامع بدون أن تربطه.
ملك بخجل: شكلي حلو؟
نظر عمار لها وكان قد شرد في هذا الجمال الذي أمامه.
ملك بإحراج: هو مش حلو خلاص، أنا طالعة أغير.
عمار وهو يمسكها من يدها: استني تغيري إيه.. أنا كنت سرحان لأني افتكرت للحظة إن القمر واقف قدامي.
ملك بخجل وهي تغير الموضوع: إيه ده إنت جهزت الفطار؟
جلست ملك في المقعد المقابل لعمار وكانوا يتناولون الطعام، وبعد أن انتهوا ذهبوا إلى البحر الذي قد كان مقابل للشاليه الخاص بعمار، وكانت لون مياه البحر نقي وشفاف، تستطيع أن ترى الأرض منه بكل وضوح.
ملك وهي تنظر إلى هذا الجمال: واو البحر شكله جميل جداً، بس يا عمار هي ليه مافيش مباني تانية هنا غير الشاليه بتاعكم؟
عمار ببسمة: لا فيه مباني وقرى سياحية وأماكن ترفيهية، بس ده كله بعد عن هنا، وإحنا اخترنا نبني هنا علشان الخصوصية علشان لما نيجي نصيف هنا الستات تكون على راحتها.
ذهب عمار ناحيتها وحملها ودخل بها إلى البحر.
نظر لها بخبث وقال: هتبقى إحساسك إيه لو سبتك؟
ملك بخوف: ما تهزرش ياعمار.
عمار بمزاح: وإنت هتقدري تعملي إيه لو أنا عملت كده؟ بعد التفكير ولا أي حاجة خلاص أنا هسيبك.
شعرت ملك بالتوتر فقبلته وقالت: مش إنت عايز كده، نزلني بقى.
عمار ببسمة: حبيبتي ذكية وبقت بتفهم أنا عايز إيه من غير ما أتكلم.
قال هذا ثم أنزلها ببطء إلى أن وصلت قدمها للأرض، وبعد أن شعرت ملك أنها بأمان رشت الماء في وجه عمار وقالت: أنا كده خدت حقي.
وظلت تضحك عليه.
عمار بنظرة تحدي: يعني الموضوع بقى كده.
ثم بدأ يرش الماء عليها هو الآخر، وظلوا هكذا لفترة من الوقت إلى أن تعبوا وخرجوا من الماء. كانت هناك شجرة كبيرة بجانب الشاليه، وضعوا فراش كبير تحت هذه الشجرة وأحضروا بعض المقبلات وجلسوا تحت ظل هذه الشجرة.
جلست ملك واستندت بظهرها على الشجرة، واستلقى عمار على الفراش ووضع رأسه على ساقيها، وكانت ملك تداعب شعر عمار.
كان عمار وملك في حالة من السعادة، ولكن كان هناك من يرمقهم بنظرة حسد وكراهية.
***
بدلت ملك ملابسها ثم نزلت.
ملك بفرحة: أنا جاهزة.
أخذها عمار وذهب إلى الأماكن الترفيهية بالقرية التي بجانبهم، وعندما ذهبوا هناك أعجبت ملك لتلك الأضواء وتلك الألعاب التي بها.
ملك بحماس: تيجي نعمل مسابقة، هنلعب كل الألعاب وأكتر واحد هيكسب، هكون أنا اللي كسبت في التحدي، ويطلب أي طلب من التاني.
عمار ببسمة: إنتِ عايزة؟
ملك بحماس: كان فيه واحد بيبيع كباب.. أنا عايزة منه.
عمار: بس الراجل ده زحمة أوي.
ملك: مليش دعوة، أنا اللي كسبت وده طلبي.
عمار: تمام، بس خليكي هنا وأنا هروح أجيب وأرجع تاني.
ملك: تمام.
ذهب عمار ليجلب الكباب ولكنه استغرق الكثير من الوقت. كانت ملك تجلس وهي تنظر لعمار وتضحك بينما تراه وهو يحاول أن يدخل بين هؤلاء الناس ليجلب الكباب لها، ولكن بدأت ملك تفقد الوعي، وبينما كانت تفقد الوعي شعرت بحركة خلفها لتجد شخص لم تميز ملامحه ولكنه كان يبتسم.
بعد أن جلب عمار الكباب عاد للمكان الذي كانت به ملك ولكنه لم يجدها، فشعر بالصدمة.
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ليل مراد
ملك وهي لا تستطيع الرؤيا بوضوح: أنا فين؟!
بعد أن أصبحت الرؤيا واضحة بالنسبة لملك، لم يكن هذا يشكل فرقًا لأن المكان بأكمله كان غارقًا في الظلام. سمعت ملك صوت أحدهم وكان يقول:
"هي صاحية دلوقتي."
ثم ذهب ولم تسمع ملك أي صوت آخر غير صوت خطوات تبتعد. ثم أشعل مصباح كان فوق ملك.
"أهلاً يا ملك."
ملك بصدمة: انتي!؟
رهف بسخرية: أيوا أنا، ما وحشتكيش ولا إيه؟ بس للأسف يا ملك، الظاهر إنك هتوحشيني أكتر. ولا عشان أكون صريحة، انت مش هتوحشيني خالص.
ملك بقلق: انت هتعملي إيه؟
رهف ببسمة مختلة: هبعتك للملكوت الأعلى.
ملك: انت بتعملي كده ليه؟
رهف: الموضوع مش شخصي، بس دي هتكون نهاية أي واحدة تقرب من عمار حبيبي.
ملك بغضب: انت مجنونة!
رهف ببسمة وهي تمسك مسدس وتوجهه على ملك: معاكي حق، أنا مجنونة بعمار. وعلشان أنا طيبة، قوليلي إيه هي أمنيتك الأخيرة؟
أغمضت ملك عينيها وتذكرت كل ذكرياتها مع الجميع.
بينما كانت مغمضة عينيها، سمعت صوت ضوضاء. وعندما فتحت عينيها، وجدت عمار ورجال شرطة.
أمسكت رهف ملك ووضعت المسدس على رأسها.
رهف بغضب: أوعي حد يقرب مني، وإلا انت اللي هتزعل يا عمار.
عمار بقلق وهو يحاول أن يقترب من رهف: اهدي يا رهف.
رهف بصراخ وهي تضغط على المسدس برفق: ابعد، خليك مكانك، وإلا هاتخسر حبيبة القلب.
عمار بغضب: انت ليه بتعملي كل ده؟
رهف ببسمة عريضة والدموع تنزل من عينها: كله بسببك انت وعائلتك. الأول أبوك دمر شركة أبويا وخلاها تفلس، وبعدين أبويا مات بسببه وسبني أنا وأخويا اللي مات برضو لما حب واحد وطلعت بتحبك انت. ولما قرر يركز في شغله وحاول يقوم شركة وكانت بدأت تقوم فعلاً، جيت انت وعملت زي ما أبوك عمل، دمرتله الشركة اللي تعب عشان يقومها. ولما أفلس تاني، أخويا ياس من الدنيا وانت... حر. وأنا غيرت اسمي وجيت عشان أنتقم ليهم منك ومن أبوك، بس مقدرتش أعمل كده لأني كنت غبية. وحبيتك. حاولت أكرهك أكتر من مرة وأنتقم منك، بس مقدرتش. وكان حبي ليك بيزيد. وعلشان مقتلتكش، قررت أبعد عنك لأني بكره نفسي لأني حبيت الشخص اللي كان هو وأبوه السبب في دمار عيلتي. وزيّفت موتي وبعدت عنك. والباقي انت عرفته. شوفت سخرية القدر، أبوك كان السبب في موت أبويا، وانت كنت السبب في انتحار أخويا، وهتكون دلوقتي السبب في موتي. بس عارف إيه الغريب في ده كله؟ إني مش قادرة أندم حتى إني حبيتك.
عمار بصدمة: هو انتِ؟
رهف ببسمة والدموع قد ملأت وجهها: أيوه، أنا ريم البدري.
عمار: اهدي يا ريم. الكلام اللي انت بتقوليه ده مش كل الحقيقة، في حاجات كتير انت متعرفهاش.
ريم بغضب: ومش عايزة أعرف حاجة.
عمار: أيوه، أبويا وأبوكي كانوا شركاء في الشركة، بس أبوكي قدر بطريقة ما إنه ياخد حق أبويا في الشركة وطرده منها. بس بابا بدأ من جديد لحد ما عمل شركة لوحده. والشركة بتاعة أبويا كانت كبيرة وناجحة. ولما أبوكي عرف، رجع لأبويا وحاول يقنعه بالشراكة، بس بابا رفض. فـ أبوكي حاول يقتل أبويا. أبويا مكنش مصدق اللي هو عمله لأنهم كانوا أصحاب جدًا. فـ رفع قضية على أبوكي باسترداد نصيبه في الشركة من أبوكي، وقدر إنه يكسب القضية لأنهم اكتشفوا إن أبوكي كان مزور الورق اللي بيقول إن أبويا اتنزل عن حقه في الشركة. وكان هيتحبس، بس أبويا مهنش عليه صديق عمره يروح السجن، فرجع لمحامي لأبوكي عشان ميتسجنش. وبعد كده بفترة عرفنا إن أبوكي مات. واكتشفنا إن الشركة كانت عليها غرامات كتير. وأخوكي فعلاً كان بيحاول يقوم الشركة بس معرفش. وأنا ساعدته إنه يقومها. وبعديها بفترة عرفنا إنه انتحر. وأبويا كان عارف إن أبوكي كان ليه بنت صغيرة. ودورنا عليكي كتير عشان نديكي حقك، بس ده كله كان من غير فايدة لأننا مقدرناش نلاقي البنت الصغيرة.
ريم بصدمة: انت بتقول إيه؟
عمار: دي الحقيقة.
ريم ببكاء شديد: انت بتكذب صح؟
عمار: والله أنا ما كذبت عليكي في حرف واحد. متخليش النهاية كده يا ريم. إحنا ممكن نرجع كلنا مع بعض من غير ما حد يحصله حاجة. وممكن تعيشي معانا كجزء من عيلتنا. أرجوكي يا ريم، ارمي المسدس ده بعيد.
تركت ريم ملك وأبعدت المسدس عنها. فجلست على الأرض وظلت تبكي بهستيريا بسبب كل ما حدث. وجاء رجال الشرطة ليقبضوا عليها، ولكن عمار منعهم وأخبرهم أنه متنازل عن حقه، فتركوها وذهبوا. وقف عمار وملك حول ريم التي كانت تبكي بشدة، ولم يكونوا يعلمون كيف يواسونها.
بعد فترة من الوقت، وعندما هدأت ريم قليلاً، أخذ عمار ريم وملك في السيارة ليعودوا للمنزل.
***
في صباح اليوم التالي، كان هناك من يطرق باب غرفة عمار. ففتح عمار الباب وكانت ملك.
عمار: صباح الخير.
ملك: صباح النور. هي رهف كويسة؟
عمار: الحمد لله. هي نايمة من امبارح وكانت تعبانة شوية بسبب الأحداث بتاعت امبارح.
ملك: طب ممكن نتكلم برا الأوضة شوية عشان عايزة أقولك حاجة ومش عايز صوتنا يضايق ريم.
خرج عمار من الغرفة وأغلق الباب ووقف مع ملك.
ملك وهي تتنهد: عمار، انت لازم تطلقني.
عمار: كنت عارف إنك هتقولي كده. وطلاق مفيش، واقفلي على الحوار ده.
ملك: اسمعني يا عمار.
عمار: أنا قولت الحوار ده منتهي.
ملك ببسمة: ريم ملهاش حد غيرك دلوقتي يا عمار، وانت بس اللي تقدر تواسيها وتخرجها من اللي هي فيه.
عمار بغضب: انت ليه كل ما تحصل أي مشكلة بتطلبي الطلاق وبيكون سهل عليكي تتخلي عني؟
ملك: الموضوع مش كده. أنا بعمل كده لأن ده الحاجة اللي المفروض تتعمل.
عمار بغضب: انت مش بتعملي كده لأن ده الصح، انت بتحبي تعملي كده لأنك بتحبي تعيشي دور التضحية.
ملك: تمام. انت صح، أنا كده وعايزك تطلقني.
عمار: وأنا مش هطلقك.
دخل عمار الغرفة وأغلق الباب في وجه ملك. وعندما دخل عمار الغرفة، وجد ريم مستيقظة وأمامها حقيبة وتجمع أغراضها فيها.
عمار: انتِ بتعملي إيه؟
ريم ببسمة: بلم حجاتي. هو مش ابن ولا إيه؟
عمار: ما أنا عارفة إنك بتلمي حجاتك. انت بتلميهم ليه؟
رهف ببسمة: بص يا عمار، أنا طول عمري صريحة ومليش في الدراما الفاشلة بتاعت الأفلام دي. وده كان واحد من الأسباب اللي خلتك تحبني. فـ... طلقني يا عمار.
عمار: .......
رواية ما بين الحب و الانتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ليل مراد
ريم ببسمة: بص يا عمار، أنا طول عمري صريحة ومليش في الدراما الفاشلة بتاعت الأفلام دي، وده كان واحد من الأسباب اللي خلتك تحبني. فـ... طلقني يا عمار.
عمار: انتوا إيه حكايتكم مع الطلاق النهاردة؟ وسياتك بقى عايزة تتطلقي ليه؟
ريم: لأني اكتشفت إني آذيت ناس كتير من غير سبب. أنا كنت فاكرة طول عمري إنكم السبب في دمار عيلتي، بس عرفت إن عيلتي هي اللي آذيتكم. ومع ذلك، أنتم دورتوا عليا عشان تدوني حقي في الشركة. أما أنا بقى، فكنت جاية انتقم لعيلتي اللي هي أصل المجرمة. فمهما قولت يا عمار، أنا مش هقدر أعيش معاكم. وغير ده كله، أنت بتحب ملك، وبصراحة أنا مش عايزة أفرق بيكم يا عمار. أنا هاخد حقي في الشركة وهبدأ حياتي من جديد، فمتقلقش.
عمار وهو يعانقها: خلي بالك من نفسك، ولو احتجتي حاجة في أي وقت كلمينا، وإحنا هنكون معاكي.
ريم: أنت هتعمل إيه مع ملك؟
عمار ببسمة شيطانية: اطمني، أنا عارف أنا هعمل إيه معاها كويس.
ريم ببسمة: لو كده، يبقى الله يكون في عونك يا ملك.
عمار ببسمة: أنا بس محتاج مساعدتك شوية.
ريم: أنت هتعمل إيه بالظبط، وأنا معاك.
عمار ببسمة خبيثة: ...
***
في مكان آخر.
نور: استني يا عمار، أنا عايزة أتكلم معاك.
عمار ببسمة: عايزة إيه؟
نور: فاكر اللي أنت قولتهولي؟ أنا موافقة.
عمار ببسمة وهو يقبل رأسها: تمام. بابا عارف، بس لازم أدهم ييجي يتقدم لك من تاني. هبقى أكلم أدهم وأخليه ييجي. ودلوقتي سلام عشان متأخرش.
***
أدهم في الهاتف: في إيه؟
عمار: عايزك تيجي في الشركة.
أدهم: تمام.
***
في الشركة.
دخل عمار المكتب ليجد أحمد جالسًا.
أحمد: هي ملك عاملة إيه؟
عمار: الحمد لله.
خبط الباب ثم فتح الباب وكان أدهم.
عمار ببسمة: ادخل.
أدهم: في إيه؟
عمار: نور وافقت.
أدهم بفرحة: بجد؟
عمار: تعالي بالليل عشان تكلّم بابا وتتفق معاها.
أدهم بعدم تصديق: تمام.. بعد إذنكم.
***
عندما عاد عمار وجد ماك وريم في الصالة، فذهب وعانقها، وعانقته ريم أيضًا بسعادة، ثم ذهب ناحية ملك ليتخطاها ويصل إلى سارة. صعدت ملك إلى غرفتها وكانت تشعر بالغيرة من ريم.
عمار ببسمة لسارة: العريس جاي بعد شوية، وأنت لسه مجهزتيش.
شعرت سارة بالفرحة وذهبت لغرفتها لتبدل ملابسها.
ريم: حرام عليك يا عمار، ملك كانت فاكرة إنك رايح لها.
عمار ببسمة: طب يلا عشان جه وقت الجزء التاني من الخطة.
ريم: تمام.
صعد عمار ودخل غرفة ملك فوجدها تمسح دموعها بسرعة.
ملك بحشرجة بسبب البكاء: أنت بتعمل إيه هنا؟
عمار ببسمة: طب أنت بتعيطي ليه؟ مش ده اللي عايزاه؟
ملك: أنا مش بعيط.
عمار: أنت ليه بتحبي تكذبي كتير أوي كده؟
ملك: وأنت مالك؟ واتفضل اخرج برا.
عمار: مش غلط إن الإنسان يعبر عن مشاعره بصدق. عشان كده، جلس عمار على ركبته ومد يده بعلبة بها خاتم لملك وقال: أنت كنت كل شوية تقوليلي إن جوازنا ده غلط لأنك كنتِ مكنتيش موافقة بيا. أنا عايز يكون صح، عشان كده تقبلي تتجوزيني؟ متفكريش في حد، فكري في إحساسك وشوفي أنتِ موافقة ولا لأ.
ملك وهي تبكي: مع إنك رخـم أوي، بس أنا موافقة.
عمار ببسمة: ينفع تقولي على جوزك حبيبك رخـم؟
ملك بدموع: طب إحنا كده بنظلم ريم.
ابتسم عمار، وفي هذه اللحظة دخلت ريم.
ريم ببسمة: ومين قالك إن أنا زعلانة؟ ألف مبروك يا ملك.
ملك: بس أنتِ بتحبي عمار وعملتي كل حاجة عشان يفضل معاك.
ريم بمزاح: ده كان زمان، بس اكتشفت إنه رخـم أوي، عشان كده أنا متنازلة لك عنه. وبعدين، أنا وعمار بنمشي في ورق الطلاق.
ملك: يعني أنتِ مش زعلانة؟
ريم ببسمة: طب بذمتك ده شكل واحدة زعلانة؟
عنقت ريم ملك وقالت لها: ألف مبروك.
***
بعد مرور أكثر من شهرين، وفي قاعة الزفاف، كان يقف كلا من عمار وأدهم وأحمد ويرتدون البدلات الرسمية وينتظرون العرائس.
عمار في الهاتف: انتوا فين؟ واتأخرتوا ليه؟
ملك: إحنا قدامكم في العربية البيضة.
وقفت عربة بيضاء أمام الشباب ونزل منها ثلاث جنيات في قمة الجمال، وكانت هذه الجنيات هي ملك ونور وسارة، وقالوا معًا في نفس الوقت: إحنا آسفين.
ولكن كان الشباب في عالم آخر بسبب هذا الجمال، وأخذ كل واحد عروسه ودخلوا القاعة معًا. حضرت رهف إلى الحفل برفقة خطيبها.
***
بعد مرور ثلاث سنوات، كانت ملك تقف في المطبخ وتصنع قالبًا من الكيك، وبعد أن وضعت القالب في الفرن، وجدت الذي يعانقها من الخلف يهمس في أذنها بحب.
ملك باحراج: أنت بتعمل إيه؟ سيبني عشان أياد وملك برا.
عمار ببسمة: بس أنا مش عايز.
شعر عمار بشخص يضربه على ساقه، فنظر عمار: هو أنت.. أنت عايز إيه؟
إياد بغضب: ابعد عن مامي.
إياد بغضب شديد اقترب من عمار وعضه من ساقه، فصرخ عمار من شدة العضة، وضحكت ملك على عمار.
إياد: أنا قولتلك ابعد عن مامي، مامي بتاعتي لوحدي.
ضحكت ملك بسبب كلام إياد وحملته، وبينما كان عمار ينظر له بغيظ شديد.
ملك ببسمة وهي تقبل خد إياد: أيوه، أنت حبيب قلبي.
خرج عمار وجلس في الخارج، من ملك، البالغة من العمر سنة ونصف، وعندما نظرت له ظلت تضحك.
عمار بسخرية: البخت حصلك أنتي كمان وبقيتي بتضحكي عليا.
وبعد قلق، خرجت ملك مع إياد وطبق به القليل من الكيك.
ملك: إياد عايز يقولك حاجة يا عمار.
نظر عمار له في اهتمام ليسمع ما الذي سيقوله، فقال إياد: أنا آسف يا بابي، مش هعمل كده تاني.
نظر له عمار وابتسم وأخذه في عناق.
***
تمت