الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ما بين اللقاء و الدعاء الفصل الخامس 5 - بقلم سارة عبدالباري

المشاهدات
19
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مساءً في منزل ريم. عادت ريم من مشوارها مع ياسين، كانت في غاية السعادة والرضا. نور: اش اش، بقينا نسرح من أولها. ريم: (بابتسامة صافية وخجل) إنتي مش هتبطلي يا بنتي كلامك ده. بكرة تتخطبي ونشوف هتسرحي ولا لأ. نظرت لها نور بابتسامة: هو مصطفى حكالك حاجة؟ ريم: (بتعجب) مصطفى وحاجة؟ أنا مش فاهمة. نور: (بفرحة) أصل مصطفى طلب إيدي من عمو وأنا وافقت. ريم: (بفرحة عارمة) بتهزري يا نور؟ ده أحسن خبر سمعته. مبروك يا حبيبتي.

احتضنتها نور بفرحة وحماس وبدأت الحديث: أنا مبسوطة أوي يا ريم. ريم: (بفرحة) نور، إنتي بتحبي مصطفى؟ خجلت من حديثها ثم هزت رأسها بنعم. ريم: ربنا يسعدكم يا رب يا حبيبتي. في مساء يوم الجمعة. كانت نور ترتدي فستانًا من اللون النبيتي وطرحة شيفون وبعض من مساحيق التجميل التي زادتها جمالًا. ريم: بسم الله ما شاء الله، قمر يا نور. ربنا يكتب لكم السعادة يا رب. نور: تسلميلي يا ريم.

لاحظت ريم تبدل ملامحها وعيونها التي بدأت تزرف الدموع. ريم: (بخدة وحزن) مالك يا حبيبتي؟ بتبكي ليه بس؟ في حد يعيط في يوم زي ده؟ نور: (بحزن) كان نفسي ماما وبابا يكونوا موجودين. وحشوني أوي. احتضنتها ريم ثم بدأت الحديث: أنا عارفة إن مفيش حد في الدنيا هيعوض وجودهم، بس صدقيني هما في مكان أحسن. ادعيلهم وبعدين هما حاسسين بيكي دلوقتي. نظرت لها نور بابتسامة. ثم استمعوا لطرقات على الباب. والدة ريم: ادخل. دخلت والدة ريم.

والدة ريم: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا نور. ثم احتضنتها وتمنت لها السعادة. والدة ريم: يلا اطلعوا ياسين ومامته بره. خرجت والدة ريم وبجوارها نور. ريم كانت ترتدي فستانًا بسيطًا من اللون الزهري وخمار بنفس الدرجة. مدت يدها ورحبت بوالدة ياسين ثم مدت يدها لترحب به. ريم: (بخجل) إزيك يا ياسين. ياسين: (بابتسامة) الحمد لله في نعمة. طمنيني عنك يا ريم. ريم: أنا بخير الحمد لله. تفضلوا استريحوا. جلس ياسين وجلست بجواره ريم.

وجلست نور وكانت الفرحة على وجهها. مصطفى: (بابتسامة) مبارك عليا وجودك في حياتي يا نور. نور: (بابتسامة) الله يبارك فيك يا مصطفى. مصطفى: شكلك جميل والفستان تحفة. نور: أكيد هيكون تحفة عشان من اختيارك. نظر لها نظرة رضا. والد مصطفى: نقرأ الفاتحة يا جماعة. بدأوا بقراءة الفاتحة ثم هنأهم الجميع وتمنوا لهم السعادة. ريم كانت قاعدة في غرفتها، لابسة طرحة خفيفة وبتراجع دروس للأطفال هتقدمها في المسجد. الموبايل بيرن… ياسين بيتصل.

ريم: (ردت بهدوء) أيوه ياسين. ياسين: (بصوت مليان توتر) إنتي فين؟ بقالك أكتر من أربع ساعات ما رديتيش وبعتلك رسائل مش بتردي. ريم: (بهدوء) كنت براجع الدروس اللي هشرحها لبنات المسجد وسايبة الموبايل على الصامت عشان أركز. ياسين: (بانفعال) يعني أنا أقل من أي درس؟ أنا بقيت جوزك على سنة الله ورسوله وغيابك بالطريقة دي بيوجع. ريم: (بعصبية)

وأنا مش طالعة من حفلة، ده درس قرآن. والمفروض نكون بنشجع بعض مش بنحاسب بعض زي الضباط والمجرمين. ياسين: (بتنهيدة) أنا مش بحاسبك يا ريم، أنا بغير. ما بحبش أحس إن فيه حاجة في حياتك أهم مني، حتى لو كانت دعوة. ريم: (بنبرة انكسار) يعني نسيب كل حاجة؟ كل طموحي، كل خدمتي في المسجد عشان حضرتك تتطمن؟ صمت ياسين لحظة ثم بدأ الحديث: لا… بس كنت أتمنى تبقي شايفاني، تسمعيني، تخليني شريك مش مجرد شخص بتعتذري له بعد كل حاجة. ريم:

(بصوت مكسور) وأنا كمان كان نفسي تبصلي بعين التشجيع مش التقييد. أنا اخترتك عشان كنت بتفهمني مش عشان أتحول لوحدة بتقفل على نفسها عشان ترضيك. ياسين: (بهدوء) أحيانًا الحب بيخلينا نغلط، بس وعد دي مش نية سيطرة. دي نية خوف. مش عايزك تضيعي لا في الزحمة ولا في البُعد ولا في المبالغة. ريم: وأنا مش هضيع، بس ساعدني أكون نفسي جنبك مش نسخة بتتشكل بمزاجك. ياسين: (بحنان) أنا آسف… ومحتاج منك مرة تفكريني إنك شريكة مش تابع.

أغلقوا المكالمة بحزن بين الطرفين. ريم: (بحزن) أنا شكلي عكيت الدنيا. ياسين: (لنفسه بحزن) داعيا لها ربنا يصلح حالك يا ريم. مساءً في الصالون. في منزل ريم. أم ريم: ياسين في الصالون منتظرك. ريم: (بتوتر) حاضر يا ماما، هخرج حالا. بعد عشر دقائق خرجت ريم وباين عليها التوتر. ياسين: (بصوت هادي) السلام عليكم. ريم: (بهدوء) وعليكم السلام. ياسين يمد إيده بالهدية: مصحف جديد… زي اللي شوفتك ماسكة إمبارح. لكن عليه اسمك واسمنا مع بعض.

ريم: (تمسك المصحف تبتسم وهي تدمع) كنت بدعي من شوية إنك تكون لسه شايفني زي أول مرة شوفتني فيها. ياسين: (اقترب خطوة) أنا شايفك أكتر، شايف قلبك وخوفك وحبك وصدقك. وكل مرة بزعل برجع أخاف أخسرك. ريم: (بصوت واطي) وكل مرة بزعل بدعي ربنا يعلمني أحبك بعقلي مش بس بقلبي. ياسين: (يبتسم) نتصالح على إيه بقى؟ كلمة طيبة؟ ولا ركعتين؟ ولا حضن شرعي بس بعد الفرح؟ ريم: (تضحك بخجل) نتصالح بدعوة وسورة نقرأها سوا كل ليلة. ياسين: (بصوت دافئ)

نتصالح على سورة "الرحمن"؟ عشان دايمًا نفتكر: "فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ." نظرت له ريم بحب ثم قرأوا الآيات سويًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...