فارس: أنا دلوقتي بتقدملك قدام الناس كلها، توافقي تتجوزيني؟ نور: (بدموع وفرحه في قلبها مش قادرة توصفها) طبعًا موافقة يا فارس، يا أجمل حاجة في حياتي. وفجأة حضنته وسط الناس كلها اللي بدأوا يصورهم ويسقفوا. من النادر جدًا إنهم يلاقوا مشهد زي ده، إلا في الأفلام. فارس: انتي عندي أغلى من عمري، لو احتاجتي عمري هديهولك، وعندي أشوف ضحكتك بالدنيا وما فيها. قلبي فرحان إنك فرحانة، ربنا يديمك في حياتي يا عمري. نور: (بفرحة)
حقيقي، لو هتكلم عن كلمة "عوض" هتتلخص فيك. انت عوضتني عن أبويا اللي راح وأمي اللي عملته فيا. ياريتك كنت في حياتي من زمان يا فارس. فارس: أنا أوعدك إن دموعك دي مش هتنزل على خدك طول ما أنا عايش على وش الدنيا دي. نور وقفت ومسكت إيده. نور: (بفرحة) تعالى ناكل آيس كريم ونتمشى عالكورنيش. فارس: تعالي. نور مسكت إيديه بفرحة كأنها طفلة أبوها واخدها يفسحها ويأكلها آيس كريم. فارس وقف عند بتاع الآيس كريم. فارس: بتحبي إيه؟
نور: حليب وشوكولاتة. فارس: وأنا كمان. نور: الله! انت بتحبهم زيي؟ وقالوا في صوت واحد: الاتنين: مبحبش المانجة. وضحكوا وأخدوا من الراجل الآيس كريم وبدأوا يتمشوا. نور كانت مبسوطة جدًا، حاسة إن أحلامها كلها بدأت تتحقق مع فارس. نور: أنا مبسوطة أوي. فارس: وأنا جدًا. مكنتش أتخيل إني أوصل معاكي للمرحلة دي. كان أقصى حلمي إني أحبك من بعيد، بس. نور: وأنا مكنتش أتخيل إن حد يكون بيحبني أصلًا.
فارس: علشان قلبي كان مربوط بيكي، وكنت دايماً بصلي وبدعي إن ربنا يربط قلبك بقلبي زي ما أنا مربوط بيكي. نور: حقيقي، ربنا بيبقى شايلنا نصنا التاني وتوام روحنا، بس إحنا دايماً نبقى مؤمنين إن ربنا هيعوض صبرنا خير.
فارس وهو باصص للسما: تعرفي يا نور إن كنت بشبهك بنجمة، كنت كل لما أبص في السما ألاقيها بتلمع وساعتها كنت ببتسم وأقول أكيد حياتي هتنور وتلمع كدا أول ما ألاقيكي. يأس كتير وقالولي انسى بقى، بس برضه مقدرتش أنسى اليوم اللي شوفتك فيه، كان أحلى يوم في حياتي. أنا آه كنت رخيم، بس كنت ساعتها مش عارف بعاقبك ولا بعاقب نفسي، وطلعت إني بعاقب نفسي.
نور: أنا مبسوطة أوي بوجودك في حياتي. انت فعلاً هتبقى زوجي وأخويا وأبويا وكل حاجة ليا. انت عوضتني عن كل اللي فات بحنيتك وخوفك عليا، وكمان لما دموعي بتنزل بحس إنك بتأنب نفسك وألاقيك بتعتذر مع إن أنا اللي ببقى غلطانة. فارس حضن إيديها في إيده واتمشوا. نور شافت بتاع غزل البنات. نور: تعرف إني بقالي حوالي عشر سنين مأكلتوش. فارس: ومعايا هترجعي طفلة تاني. تعالي. خدها وراحوا ناحية الراجل. فارس: عايز واحدة.
الراجل عملها وادهاله، ونور خدتها وكانت فرحانة أوي كأنها فعلاً طفلة وبدأت تاكل منه. فارس: مبسوطة؟ نور: جدًا. فارس: تعالي بقى، هوديكي مكان يبسطك أكتر وأكتر. نور: فين؟ فارس: تعالي بس. خدها من إيديها وركبوا العربية. ووصلوا عند الملاهي. نور: (بسعادة) الله! الملاهي! وباسته من خده بسعادة. نور: شكرًا. فارس خدها من إيديها ودخلوا. وبدأت نور تختار اللعب اللي هتلعبها. فارس: طيب استنيني هنا عقبال ما أجيلك. نور: حاضر.
فارس راح يدفع التذاكر، ونور كانت واقفة عينيها عليه وبتضحك. في اتنين كانوا ماشيين، واحد منهم: الواحد: هيسيبك على فكرة، بيلعب بيكي. تعالي معانا واحنا هنبسطك. نور اترعشت وعنيها دمعت وحاولت إنها تمشي، إلا إن إيد واحد فيهم كانت أقرب ليها ومسكها من إيديها. الشخص: رايحة فين يا مزة؟
وفجأة لقى اللي ضربه، ضربة أسقطته أرضًا. وكان ده فارس اللي كان واقف والشرار بينط من عينيه، وبدأ يضربهم الاتنين بكل غل، ونور كانت واقفة بتعيط وبس. وفارس ضربهم لحد ما عدمهم العافية. والناس كلها اتجمعت والأمن جه وخدوهم على قسم الشرطة. نور كانت ماسكة إيد فارس جامد وخايفة. فارس كان بيطمنها بنظراته وإيديه اللي ماسكة إيديها. الظابط دخل عليهم. الظابط: إيه حواركم بقى؟ فارس: (بعصبية) أظن إنك تسأل البهائم دي.
الظابط بص لنور: انتي بقى اللي كانوا بيتخانقوا عليكي؟ فارس: انت إيه اللي بتقوله ده؟ دي مراتي، هوا حرام واحد يخرج مع مراته ولا إيه؟ الظابط: بطايقكم. فارس ونور والاتنين التانيين اللي كانوا متشلفطين، طلعوا البطايق. الظابط خدها وبص لفارس: دكتور في الجامعة. بس هي مش مكتوب إنها متجوزاك يعني. فارس: انت مش ملاحظ إنها بنت عمي قبل ما تكون مراتي؟ ولو عاوز قسيمة الجواز أجيبهالك، وبعدين أنا مش هنزل مستوايا ليهم وأضربهم كدا.
الظابط: حضرتك أهدى، مفيش مشكلة ولا أي حاجة، بس إحنا لازم نعمل كدا. انت مش شايف شكلهم؟ انت بهدلتهم خالص. فارس: انت لو كنت مكاني كنت عملت أكتر من كدا. إيه؟ أروح أدفع التذاكر أجي ألاقي مراتي ممسوكة من إيديها بالمنظر ده؟ أنا لو كنت أطول أقتلهم كنت قتلتهم عادي. الظابط: طيب اتفضل حضرتك خد مراتك وامشي، وإحنا هنتصرف معاهم لأن دي مش أول مرة. فارس: تمام، شكرًا. فارس خد نور وخرجوا ومشوا.
نور: بس انت كنت جامد وانت بتضربهم، أنا حسيت إنك جون سينا، هههههههه. للدرجادي بتغير عليا يا فوزي؟ فارس: أنا لو كنت أطول أخلع دراعتهم دي كنت خلعتها. انتي مش متخيلة أنا كنت ممكن أعمل إيه. نور: وكنت زعلان مني إني مسكت نانسي من شعرها؟ فارس: انتي مش ملاحظة إن إحنا الاتنين بلطجية. الاتنين: (في صوت واحد) دفاعًا عن من نحب. وضحكوا ومشوا. نور: يخسارة اليوم والملاهي، يلا مفيش نصيبي. يلا نروح بقى عشان شكل جدك هيتفخنا.
فارس: يلا يا أختي، إحنا نحس أصلًا. نور: أتفق. ركبوا العربية وشغلوا أغاني وبدأوا يغنوا معاها. "ده من أول دقيقة في حبك قلبي مال، عرفت بميت طريقة تغير حال بحال، بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال." وبدأوا يغنوا بسعادة ولا كأنهم كانوا في القسم دلوقتي ومعمولهم محضر! نور: أنا حاسة إن هييجي في يوم هيتقبض علينا بتهمة اتنين عشاق قطاع طرق.
فارس: ههههههههههه. إحنا نمشي، انتي تغمي عيون البنات وأنا أغمي عيون الرجالة علشان نعيش سعداء. أنا حاسس إننا هنروح القسم كتير بعد كدا. نور: هههههههههه، وأنا كمان. نور وفارس وصلوا البيت وكانت العيلة كلها قاعدة مستنياهم عالـعشا. سلموا عليهم. ولسه الاتنين جايبين يطلعوا. الجد: نور، فارس، تعالوا كلوا الأول علشان عاوزكوا في حاجة. بصوا لبعض باستغراب وقعدوا واتعشوا.
الجد: من النهارده، طالما هتتجوزوا، من أول وجديد نور هتنام في أوضة إسراء لحد الفرح. فارس: لا طبعًا، مستحيل. الجد: استنى يا فارس، انت متعرفش إن رجب هرب من السجن. فارس: إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!