لأ يا ماما بالله عليكِ لأ. أقولِك؟ روحي أنتِ وأنا هفضل هنا أشوف باقي أمور المكان، لعل وعسى أظبط أموره قبل بداية رمضان. والله ما راحة في حتة غير ورجلِك على رجلي. بعدين أنا مش فاهمة، يعني مالهم قرايبي؟ مايشرفوش ولا إيه يختي؟ طب بزمتك ودينك أنتِ شايفة إيه؟ بعدين إحنا قرايب بس، وياما حصل عندنا بلاوي. آخرهم طلاقي اللي أنا متأكدة إنهم عرفوا بيه. ليه إحنا نفتكرهم وهم لأ؟ يابنتي خلينا أحسن منهم. إحنا من امتى بنعمل عشان حد!
دي صلة رحم وفي نفس الوقت واجب. هما معملوش اللي عليهم لما كنا إحنا في أزمة، دي حاجة ترجع لهم. دي قلة أدب. آه يا قليلة الأدب والاحترام أنتِ! كانت إنتصار بتزعقلها، وباين عليها الغضب ظاهريًا. لكن جواها كانت مبسوطة بتعافي بنتها التام. مش بس تعافت، دي رجعت ريهام بتاع زمان؛ ريهام بنتها البنت الفرفوشة اللي وضعها اتغير ١٨٠ درجة بعد ما اتجوزت. يلا بقى، يلا بالله عليكِ قبل ما المغرب يأذن علينا وإحنا لسة في البلد! يا ماما بقى!!
عشان خاطري يلا. وفي النهاية استجابت ليها ريهام وقامت تجهز عشان تروح معاها للبلد اللي فيها قرايب إنتصار. على جنب هنا يابني. نزلوا من التوكتوك في وسط منطقة أو حارة جوة القرية اللي فيها قرايب إنتصار. نزلت ريهام بتتأفأف بضيق وخنقة، وهي بتتمنى ترجع البيت تاني وتشغل نفسها بشغلها الهاند ميد اللي بتجهزه عشان تعيد فتح المحل بتاعها. اتحركت إنتصار وهي ماشية وراها تحت أنظار الناس وتهامسهم عليهم، ودا بسبب غرابتهم في المكان.
استغفر الله العظيم. شكلنا كدا هنروح بعركة. لا حول ولا قوة الا بالله. يابنتي أنتِ بتخانقي ذبان وشك كدا ليه، هو حد كلمك؟ أنتِ مش شايفة بصاتهم، والله أخزقهم لهم. بالله عليكِ ما تنطقي، بالله عليكي. ظفارة لسانِك دي هتودينا في داهية. طب هو مفيش ذوق ولا دم ولا إيه؟ محد هيجي يستقبلنا؟ ليه يا قلب أمك نازلة من المطار؟ إيش حال ماهو حتة مشوار ربع ساعة بالتوكتوك! اخدت إنتصار نفس طويل وهي بتكمل: وصلنا.
بصت ريهام للمكان حواليها، بتحاول تفتكر أي ذكرى عاشتها في المكان، ولكن عقلها كان فاضي تمامًا. اتحركت إنتصار ناحية الجرس، وهي استوقفها مشهد ما في الشارع. راجل معرفتش تحدد سنه لأنه كان عاطيها ظهره، موطي على الأرض ناحية مجموعة من الطوب. دققت النظر باستغراب لحد ما فهمت لما لقيته بيبعد الطوب وبيخرج من بينه قطة صغيرة. شالها على دراعه واتحرك بيها لقدام، وسابها واقفة بتدعيله لطيبة قلبه. وراها كانت إنتصار
بتسلم على اللي فتحتلها: الحمد لله يا قلبي بخير، ريهام بنتي... بصت حواليها بكسوف قبل ما تنادي: ريهام، بت يا ريهام!! رجعت بصت للست: بتستكشف بقى، أصلها من يوم ما طلعنا من هنا وهي مدخلتش البلد تاني. دخلوا الاتنين بعد السلام والترحاب، سلموا على ابن عم إنتصار المريض (واللي جايين عشان يزوروه في الأساس) ، بعدين قعدوا معاهم شوية. فترة الغداء البيت كله بدأ يتجمع.
بيشوفوا أشخاص أول مرة يشوفوهم، نظرات مختلفة ما بين مستغربة ومُستعلية. هي مالها أم طرحة صفرا شبهها دي بتبصلي كدا ليه؟ عيب يا حبيبتي، عيب بالله عليكِ. إيدا إيدا إيدا إيدا؛ دي بترفعلي حاجبها يا ماما. حقِك عليا. هقوم اديها على بوزها. وحياة أمك اتهدي شوية. أكلوا وبدأوا يلموا الأطباق من فوق الطرابيزة، فقامت ريهام تدخلها معاهم، بعدين رجعت قعدت جنب أمها تاني، بتتشارك الكلام معاهم.
خُدي يا ريهام ناولي صينية الكوبايات دي لطنط هناء في المطبخ... وقفت وتحركت ناحية المطبخ، قبل ما تدخل وقفت في مكانها بعد ما سمعت اسمها جوة وسط كلام خلى الـ.ـدم يجري في عروقها. ولا ذوق ولا أدب، طفحوا هي وامها ومفيش واحدة فيهم هان عليها تعرض حتى إنها تغسل الكام طبق اللي أكلوا فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!