الفصل 8 | من 11 فصل

رواية ما كان هذا لولا ذاك الفصل الثامن 8 - بقلم امل صالح

المشاهدات
21
كلمة
1,194
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عقدت حواجبها باستغراب وهي تبص حواليها بعدم فهم، بتحاول توصل لمصدر الصوت. بتحاول تعتدل في مكانها بألم غريب في جميع أنحاء جسمها. "براحة عشان لسة الجرح مفتوح." بصت جنبها لمصدر الصوت، دكتور في أواخر الأربعين تقريبًا قاعد على كرسي جنب السرير وماسك في إيده شوية ورق بيبص فيهم. عرفت هويته بفضل لبسه طبعًا. "أنا مامتش؟!!!!

سألت بتعجب وهي بتبص على نفسها، واللحظات اللي عاشتها في مواجهة الموت حسستها إنها النهاية. بصّ لها الدكتور بدهشة أكبر وهو بيسيب اللي في إيده. "عفوًا؟ بصت له ريهام بعيون واسعة. "أنا لسة عايشة! "لا حول ولا قوة الا بالله.." بصّ للممرضة اللي دخلت تعلق لها المحلول وكمل كلامه. "اندهيلي دكتور عصام من عيادة مخ وأعصاب." رجع يبص لريهام اللي كانت في عالم تاني بتسترجع اللي حصل معاها من جديد. "محتاجين نعمل للأستاذة أشعة على المخ."

ابتسمت الممرضة وهي بتنهي عملها وخرجت، في حين دخلت بعدها على طول انتصار اللي كانت شايلة في إيدها كيس. ومن الريحة اللي ظهرت في المكان كان واضح إنه أكل. سابت الكيس وقربت منها بسرعة بلهفة. "ريهام، عاملة إيه يا قلب أمك! إيه اللي حصل بس معاكِ يابنتي!! "أنا كويسة يا ماما الحمد لله." اتكلم الدكتور وهو بيقف. "متقلقيش يا حجة بنتِك زي القردة، والحادثة كانت بسيطة بس هي كانت بتدلع شوية مش أكتر."

بصت له ريهام باستغراب لعدم استخدامه رسمية أو حدود في الكلام. أما عنه بص لإنتصار وقال وهو بيحط إيده في جيوبه. "شكلك كدا يا حجة جايبة فرخة بلدي وشوية شوربة." بصت له انتصار بدهشة، وكأنه اكتشف الذرة مش مجرد خمن هي جايبة إيه. "اللهم صل على النبي يا دكتور! "حيث كدا بقى جايبة لمون ولا أبعت سونيا تجيب؟ بصت له ريهام. "سونيا!! سونيا مين؟ رد. "الممرضة." وجاوبت انتصار. "لأ طبعًا جايبة، حد يشرب الشوربة من غير لمون؟

"الله عليكِ يا أم ريهام، الله عليكِ يا أصيلة!! بصت لهم وهي مش فاهمة حاجة. مش المفروض هي المريضة؟ فين الاهتمام بالمريض؟ وازاي الشخص اللي واقف قدامها دا دكتور؟ *** "يعني ابن التيت دا هو اللي كسرلِك المحل؟ اوعي تكوني سكتِ! كانوا قاعدين التلاتة يتشاركوا الأكل اللي المفروض جاي لريهام. طرابيزة صغيرة محطوطة على سرير المستشفى والدكتور قاعد في الجنب الشمال والجنب اليمين قاعد فيه انتصار اللي بتقطع الفراخ وتحطها في طبق ريهام.

ردت ريهام على سؤال الدكتور. "عيب عليك يا دكتور أسامة، روحت لها وعرفته مقامه كويس، هو فاكرها سايبة ولا إيه روح أمه دا؟ بصت لها انتصار. "ريهام!!! عيب." "عيب إزاي بس يا أم ريهام؟ دا عيل قليل الأدب عايز حد يقف له." بص له. "اسمعي، أنا عندي شريف ابني ظابط قد الدنيا، هبلغـ.ـه بالموضوع وسيبيهـ.ـا عندي دي." "ربنا يسترها معاك يا دكتور والله." "أبسطِك أكتر، هو كان بيدور على عروسة وأنتِ شكلك زي الطائر الشارد دلوقتي." بص لإنتصار.

"إيه رأيك يا حجة أم ريهام نضرب الطائر المشرد في الطائر الباحث؟ ويبقى ٢ في حجر." ابتسمت انتصار ببلاهة وعدم فهم. "يعني إيه؟ بصت له ريهام. "طويل يا دكتور كدا وهيعرف يعديني الطريق؟ غمز. "أطول مني أنا شخصيًا." "حنين؟ "أحن واحد في إخواته." "لأ دا على بركة الله بقى! خلصت قعدتهم الخفيفة. أسامة طلع من الأوضة وانتصار قامت تنضف حواليها.

ريهام بدأت تتفحص جروحها. خدش صغير في جبهتها، جرح كبير في إيدها الشمال وكسر طفيف في رجليها. رجعت ضهرها لورا وبدأت تكرر "الحمد لله". الحمد لله إنه نجاها على لحظة. الحمد لله إنه أعطاها فرصة جديدة تحمده فيها. هتصبر على الابتلاء عشان عندها يقين في ربنا، ويقين إنه هيعوضها عن كل اللي خسرته. *** باب الأوضة بيخبط. انتصار نايمة على الكنبة في آخر الأوضة، وريهام فاتحة تلفونها على صور لمكان شغلها اللي اتكسر. رفعت راسها. "اتفضل."

الباب اتفتح، دخل وليد ببسمة واسعة على شفايفه. "hello يا مُزة." بصت له بغِل وهي عندها رغبة ملحة تقوم حالًا تمـ.ـوته. قفلت التلفون وبصت له. "إيه جابَك؟ حط الورد في إيده على الكومودينو جنبها، شد الكرسي وقعد عليه. "ألف سلامة عليكِ يا ريهام، إن شاء الله أنا وأنتِ لأ." ابتسمت. "يارب يا وليد يا حبيبي، يارب." "كدا تكسريلي اللوحة وتمشي، ينفع؟ ردت وهي بتضغط على أسنانها. "لو كنت أطول أكسر دماغك كنت عملتها." الباب خبط لتاني مرة.

"مين؟ "أنا." "اتفضل يا دكتور أسامة." دخل وهو ماسك في إيده إيد حد تاني. "يابني تعالى بقى ماتتعبش قلبي يابني! بص باستغراب لوليد اللي بصله من تحت لفوق باستعلاء، بعدين بص لريهام وشاور على الشاب معاه. "Guess what دا مين؟! بصت له باستغراب بعدين للشاب، وهو رد على نفسه بالجملة اللي شعللت المكان. "شريف ابني، "عريسك"."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...