خرجت جنى من مكتبه بضربات قلبها المتسارعة، صوت تلك الدقات يخترق حاجز الصمت ليصل أذنيها وكأنها قرع دفوف. لم يختلف عنها كثيرًا رغم كل الثبات الذي تظاهر به. تمنى لو قالت "اشتقت إليكِ" وهي الآخرى كانت تنتظر تلك الكلمة. لم يختلفا عن بعضهما. سحقًا لحب يأتي تكلفًا. الحب يستحق أن نتنازل، يستحق التضحية. تلك المشاعر لا يستحقها سوى من يحترمها.
في مكان آخر، نغم بحالة من التوهان، تصدق وتنفي، تبرئه وتكذبه. ترسم في مخيلتها قصة تلو الآخرى، الكثير من السيناريوهات في عقلها. كانت تفكر طوال الطريق، ولكن في الغالب كل شيء سيكون خارج الصندوق. ها قد وصلت لتسرع بالذهاب إلى شقتها بقدمين تتأرجحان. كلما تحركت شعرت أنها ما زالت واقفة بمكانها. إنها علامات الصدمة والخوف من المواجهة. فتحت الباب لتجد فادي جالسًا أمام التلفاز. نظرت إليه نظرة طويلة
وكأنها ترجوه أن يقول: "كل هذا كذب. لست أنا من يستطيع فعل هذا بكِ. أنا لست مخادعًا." بخطوات هادئة وقفت أمامه، ثم أغلقت التلفاز. لا داعي له، فالتسليلة الحقيقة ستبدأ الآن. فادي: إيه دا؟ أنتِ قفلتي التلفزيون ليه؟ الماتش هيشتغل كمان شوية. أكتفت نغم أن ترمي التحاليل من يديها على الطاولة المقابلة له. فادي بأستنكار: إيه دا؟ نغم: لا أنا إللي لازم أسأل السؤال دا. ولا أقولك افتح عشان تعرف زي ما أنا عرفت بالظبط.
حتمًا يعلم منذ أن رآها تلقي بهم أمامه. زلزل قلبه بعد أن علم أن العاصفة ستقوم لا محالة وستأخذ كل شيء في طريقها. فادي: أنتِ فاهمة غلط. نغم: أنا جاية بالورق دا من عند الدكتور. اشرحلي كل حاجة وفهمني الصح يا أستاذ يا محترم. بصوت عالٍ ودموع تسيل: أنا عملت فيك إيه عشان تظلمني كدا؟ مصعبتش عليك وأنا بعيط وقلبي محروق من كلام أهلك وتجريحهم ليا طول الوقت؟ مصعبتش عليك وأنا ببص على صور العيال في الموبيل ولا لما بلعبهم في أي مكان؟
مفكرتش فيا لما كنت بقولك إن شاء الله ربنا هيعوضنا خير ونملأ البيت عيال؟ تلات آلاف حاجة كانت بتحصل قدام عينك وأنت باصصلي وساكت، يا تهرب من البيت. أيوا طبعًا حضرتك تخرج تتبسط وتعملني وحش وتزعق وأنا أحتار وأقول يا ربي في إيه؟ أنا زعلته في إيه؟
كل دقيقة عدت عليا معاك التفكير كان بيموتني. إحساسي بالنقص وجعني، كلام الناس مشنقة حوالين رقبتي من غير رحمة. وياريت كان ليا إيد في دا كله. ذنبي الوحيد إني وثقت وصدقت إنسان المفروض هو أنا وأنا هو. فادي: بس بقى! أنا محرمتكيش من حاجة. عايشة أحسن عيشة. فلوس بتصرفي براحتك. سفر ولبس وبيت وعربية. معيشك ملكة مية واحدة تتمنى عيشتك دي.
نغم: يا بجاحتك يا أخي. الكلام دا كنت تقوله لو خيرتني وأنا اخترتك وبعد كدا اعترضت. للأسف أنت حكمت عليا غيابي، حكمت عليَّ أقبل وضع من غير ما أقرر. الفلوس اللي بتتكلم عنها دي لو بتعمر بيوت كنت لاقيت أم تربي وعرفت تعمل منك راجل. هنا لم تشعر نغم إلا بصفعة قوية على وجهها، صفعة أخرجت صدى لا مثيل له لتصمت الكلمات وتتسع العيون بدموع غزيرة. انهيار. نغم: كمان بتمد إيدك عليا؟ الكلام تقيل على قلبك مش قادر تسمعه؟ رجولتك وجعتك؟
ليه مسبتليش القرار وأنا اللي أختار؟ فادي بأنكسار وقد جلس على أقرب كرسي ليدلي برأسه للأسفل: كنت خايف تسبيني. كنت عارف إنك هتختاري تبقي أم، هتختاري تبعدي. نغم: كداب يا فادي. أنت خوفت من نظرة الناس ليك مش مني. عشان أنت أكتر واحد عارف أنت إيه في حياتي. يعلم جيدًا أن كل كلمات العالم في هذه اللحظة لن تعني لها شيء. التزام الصمت هو سيد الموقف. لتؤلمه كلماتها وكأنها صاعقة.
نغم بهدوء شديد وقد جلست أرضًا. دموع تذرف بهدوء شديد بلا عناء، وكأنه جدول مائي يعرف طريقه على وجنتيها. نغم: ياريت كنت صارحتني. أكيد حالنا وقتها كان هيبقى أحسن من دلوقتي بكتير. بخداعك ليا أنا كنت هضيع. أنت خلتني ألجأ لناس عمري ما تخيلت إني أتعامل معاهم في يوم. بدأت تحكي عن تجربتها وكأنها تريد كشف كل ما ستر بينهما لتنتهي من عذاب الضمير هي الآخرى.
نغم متابعة: أنا روحت لمعالج روحاني بتاع فك سحر وأعمال. كنت فريسة لراجل غيرك، ودا كله بسبب كدبتك. فادي بنظرات حادة وقد ضغط على ذراعها بقوة: أنت بتقولي إيه؟ إيه اللي حصل؟ اتكلم. نغم: يفيدك بإيه تعرف؟ أنا بحمد ربنا اللي نجاني من مصيبة كنت هأقع فيها بسبب وهم بجري وراه، وهم جوزي رسمهولي وأنا مصدقة وبس وبدور على حلول. لولا لطف ربنا بيا كنت هتشيل ذنبي مرتين مش مرة واحدة. ترك يديها بعد أن فهم أنها لم تقع في الخطيئة.
هذا ما يهمك وحسب. تبًا لك ولخذلانك ولنصف رجولتك. فالرجولة ليست بالعلاقة ولا الإنجاب، وإنما هي شيمٌ يتسم بها الذكر الكامل. أخلاقٌ في صورة أفعال. نغم: طلقني. فادي بدموع: مش قولتلك. نغم: أنت مسبتليش خيار تاني. للأسف يا فادي صعب أكمل مع أكتر حد وثقت فيه وخذلني بالطريقة دي. بقى صامتًا، منكسرًا، عاجزًا فوق عجزه. كل شيء لا قيمة له، الكلمات بلا معاني، الصمت يملأه الضجيج. الانكسار والندم هما سيدا الموقف.
سارت نغم بجسد يتمايل من التعب، من الضعف. الحزن يضعفنا جدًا، يجعلنا أرق، أكثر تأثرًا بما يحدث. الحزن بداية المرض. دخلت غرفتها وقد حزمت أمتعتها متجهٌ إلى منزل والدها لتلقي كل الألم بين ذراعيه في حضنه. فلا شيء يسوى عناق هذا السند. عناقٌ تنام في الروح بسكينة وكأنها وجدت ملجأها لتلتئم مجددًا. والد نغم: أهدي يا حبيبتي، كل حاجة وليها حل. نغم: لا يا بابا، إلا دي.
والدها: كل مشكلة بنقع فيها في أولها بنحس أنها أكبر حاجة ومالهاش حل. بس مجرد ما ناخد وقتنا ونشوفها من كل الزوايا، بعدها بنعرف ناخد القرار الصح. نغم: أنت متعرفش حاجة يا بابا عشان تقول كدا.
والدها: ومش عايز أعرف لأني عارف يعني إيه فادي ونغم في حياة بعض. أنا هسمع بس لما أنتِ تهدي خالص وتفكري بعقلك عشان متقوليليش حاجة تندمي في يوم إنك قولتيها أو تكشفي ستر ممكن بعد فترة متحبّيش تكشفيه. خدي وقتك يا بنتي قبل ما تحكي الحكاية عشان أنا والدك هسمع ومش هعرف أسامح وحسابي معاه مش هيكون فيه رحمة. لكن أنتِ الوقت هيخليكِ تفكري في الحلو والوحش اللي كان بينكم. الوقت هيخليكِ تحكي الحكاية زي ما أنتِ عايزة تشوفيها.
نغم وبعد أن أومأت بالموافقة اتجهت إلى غرفتها لتلقي بجسدها على سرير العزوبية وتدخل في نوم عميق. مرت الأيام والليالي قد صحبها الحنين إلى ذكريات. غرفتها تحكي الكثير من القصص. أول هاتفة بينهم. أول كلمة "أحبكِ". أول دموع ذرفت لخلاف محبوبين. أول وقفة وراء الباب تنظر إليه وهو يدخل من الباب حامل الورد ليتقدم لخطبتها. أول صورة علقت لهم على جدران غرفتها. هذه الغرفة مليئة بالحنين والحب بالذكريات العذبة.
بدأت تمسك بهاتفها، تفتح الصور، الفيديوهات، الرسائل. مع كل ذلك الألم، عمر الحنين أطول ليسود القلب. تتبدل مشاعرها في لحظة، كلما تذكرت لي. يمتلكها حزنًا منه وعليه. الحب لا يموت، ولا تقييده الأقدار ولا الظروف. الحب يبقى حب رغم كل شيء. أجل، ما زالت تحبه وهو أيضًا يجوب غرفتهما، يمسك بأغراضها، يشتم فراشها. يتحسس وسادتها، يؤلمه الفراق أكثر من اكتشاف الحقيقة.
تمنى لو قالت: "أنا لكِ وبكِ ولأجلكِ". كانت توبخه ذاته ليذكر خطئه الفادح ويعود أدراجه مجددًا. صوت والدها ينادي: نغم.. نعم.. نغم يا حبيبتي. نغم بعد أن أفاقت من الذكريات: نعم يا بابا. والدها: مالك يا حبيبتي سرحانة في إيه؟ نغم: أبدًا يا بابا، ولا حاجة. والدها: إزاي ولا حاجة؟ أمال العيون الحلوة دي زعلانة ليه؟ نظرت إلى أبيها بأنكسار لتتساقط دموع اللؤلؤ الصامتة. لترتمي بحضنه ويحنو عليها بحنانه المعتاد.
والدها: مش سهل نلاقي حب حقيقي في حياتنا يا بنتي. فادي بيحبك. حتى لو كدب عليكِ زي ما قولتي له، وخبي عنك الحقيقة لأنه كان في نار لما عرف مشكلته وإحساسه بالنقص وقتها. ونار لو عرفتي هتسبيه وتمشي. هو رسم سيناريو وقرر. إحنا عارفين مش حقه، لكن اللي كان فيه ميتحسدش عليه. مش ببرر اللي عمله أبدًا، بس بحاول أحس باللي مر بيه. نغم: يعني إيه يا بابا؟
والدها: يعني لو لسه بتحبيه امسكي فيه. محدش دخل في علم الغيب عشان يعرف ربنا يرزقكم بأطفال. حتى أنتوا مرحتوش لدكتور علاج عقم. ربنا معجزاته في كل وقت يا بنتي مبتنتهيش. محدش بيختار قدره ونصيبه. مدام بتحبيه تقدري تكملي بيه وليه ومعاه. أنا برشدك على الصح وأنتِ ليكي حق الاختيار بين الحب والسند الحقيقي اللي مبيتعوضش، وبين المجهول اللي ممكن يديكِ طفل من راجل تاني بس تفقدي نعمة الاحترام، الحب، السند، الونس. النعم اللي كنتِ عايشة فيها. خدي وقتك متستعجليش. الحب الحقيقي بيجي مرة واحدة بس. دوري على اللي هتعجزي معاه مش تعجزي منه.
ليختم كلماته بقبلة دافئة استقرت على جبينها. في الوقت نفسه تجلس جنى بالقرب من نافذتها تنظر إلى السماء لتحاور القمر حوارًا مليئًا بالـ "لماذا". لماذا لم نستطع أن نكمل رغم كل هذا الحب؟ لماذا كلًا من ضحى بالآخر؟ لماذا يتملكنا الكبرياء؟ لماذا لم يتنازل هو فينتصر كبريائي فأصبح له جاريةً؟ هذه المرة جنى وإن بدت عليها العظمة بداخلها أخرى. تمنت لو كان لها ذكرٌ فتكون له أنثى.
"سيفٌ لم يختلف عنها كثيرًا. لذلك لا خير في علاقة يأسرها الكبرياء." لكِ الله يا جنى. ظلت تنظر من نافذتها تتأمل جمال القمر، إلى أن تدفقت بها الكثير من المشاعر. لتحضر مذكرتها المزينة بالورود وقلمها الأزرق، صفحةً جديدةً تدون فيها مشاعرها. "في حياتك ستقع في الحب ثلاث مرات. كل مرة تختلف عن الأخرى كليًا."
-الحب الأول عادةً ما يبدأ في عمر مبكر. ستشعر بالسعادة وتكن حالمًا جدًا. تنظر إلى كل ما حولك بسعادة، بشغف، بتفحص. ولكن سينتهي بك الأمر عند الانفصال لأسباب غبية لا قيمة لها. ستكبر قليلًا وتعتقد أن ما مضى لم يكن حبًا، لكنك أحببت. (أحب هذا، أنا على علاقة به)
-أما الحب الثاني، من أقسى صور الحب. هذه المرة سوف تتأذى، تتألم، ستتعرض لخذلان، لخيانة، دراما تصحبها الدموع، سوء معاملة، إنكار لشخصك، تجاهل وكأنك لست موجود. أيًا منهم سيعلمك درسًا جديدًا في الحياة. يجعلك أقوى، أنضج، أقل ألمًا فيما بعد. ستنمو فيها وتدرك كل شيء وأنت من سيقرر أما الابتعاد أو المضي قدمًا. عليك تحمل النتائج كلها.
الآن نحن ندرك ما نحبه وما اعتدنا وجوده. لذلك عليك أن تكون حريصًا وتعرف بالضبط ما تريد وما لا تريد.
-أما الحب الثالث، هذا ما يطلق عليه مرآة الحب عمياء. حب يأتي بدون استئذان، بلا مجهود ولا سابق إنذار. لن تبحث عنه سيأتي وحسب. يأتي بهدوء، بنظرة أو كلمة. تجده اتخذ من قلبك عرشًا يعتليه. ستضع قيودًا وتبني جدرانًا. كل هذا سيتم هدمه بنظرة واحدة. لتجد نفسك تهتم بذلك الشخص بدون تكلف. ستضيع في عينيه، ستعشق تفاصيله. في كل مرة تراه سيكون لك العالم، ستحب الحياة. سترمي كبريائك من الأعلى. سيتوج حبك بالزواج. عندها ستشكر الله. سترى كل شيء يمضي بلا خوف. سيكون لك الأمان، القوة، الرضا، السند، حياةٌ تجمعت في شخص واحد. لن تتخلى عنه رغم كل العثرات.
لا تمضي الحياة بدون حب، وإن أصبح عشرةً فاعلم أن أساسها كان الحب.
لن تكون خياراتنا مثالية دائمًا، ولكنها تتسم بالقبول. لسنا ملائكة، جميعنا بشر. أنا مثل غيري من النساء وأنت كباقي الرجال، لكننا نصر أن نبحث عن الكمال وهذا لن يحدث إلى أن تأتي القيامة. فلا نعلم من منا يتحمل الطرف الآخر وصابرًا عليه كما يدعي. ولكن ما أعلمه جيدًا، نحن الاثنين نتحمل بعضنا البعض وبداخلنا إحساس يشير إلى اقتراب نفاذ الطاقة. لذلك عليك بالحوار. أخرج ما بداخلك لتكتشف شريكك. لا تخجل من شريك تجردت أمامه من مشاعرك، من حيائك، من ملابسك، من الكون بأسره. لا تدعي الخجل من المواجهة فتلك حجةٌ باطلة لا صحة لها. أعلم أن الحل الوحيد هو المواجهة وحسب.
لاحقًا: حمزة: أريد أن أقول لك شيئًا. سلمى: تفضل. حمزة: لقد اشتقت إليك كثيرًا. شعرت بشيء ينقصني وقد عاد عندما رأيتك بالشارع المجاور. سلمى: سادك الكبرياء فصمت. أوجعك الحنين فرحلت. لسانك تؤلمه الكلمات. وعيناك فيها ألف بيت من الحب. حتى يديك تمنت لو بي تمسكت. كل جزء فيك يقول "اشتقتك". لك بي تشكلت. لماذا؟ لماذا تخفي الحنين ومنه تخاف؟ اعتزالٌ هذا أم أنك أصبحت تخاف؟ لماذا منذ البداية لم تفكر بما يخبئه المستقبل؟
لماذا بعدما علقت قلبي بك تقول "هذه هي نهاية المطاف"؟ أجل أعلم لم يقلها لسانك ولكنها كانت فعل حالك! أسكنتك بقلبي رغم كل الصعاب. أنا أنثى ترجل قلبها لحبك دون مخاف. طلبت من الله العفو فهل من بعد الله نخاف؟ منذ البداية قلت لي وإن تزوجت فأنا لكِ وبكِ. وإن أصبح لدي زوجة وبيت عليه سأخاف! لكن أنتِ مستقركِ بالقلب ولن أقطع حبل ودًا بيننا قد كان. خدعتني مرتين. الأولى عندما نظرت بيّ واهتممت. والثانية عندما نظرت ليّ وتجاهلت.
ويح قلب ادعى الحب واكتفى بالصمت. فالحب كلمات وحسٌ ومشاعر واهتمام. الحب جسدٌ يشتعل عند اللقاء وروح ترفض الفراق. أين أنت من كل هذا؟ أنت كاذبٌ ادعيت الحب وحسب. دليلي على هذا ستترك جميل كلماتي في عشقك وتمسك بكاذب ومدعىً. تمنيت لو كنت ليّ حبيبًا وروحًا وعشقًا. لا تعجب من قولي هذا. حقًا كنت كل هذا ولكننا كنا نخبئ المعاني خلف أخرى. لا أعلم أن كنت ستشعر بكل هذه الكلمات أم لا. ما أعلمه أن قلبي يعتصر وعيناي تواسيه بدموعها.
3/7 ليته لم يكن. حمزة: ويح قلبك يا سلمى فأنا ما زلت على العهد. سلمى: مهلاً. لقد نسيت أن أقول لك. هذه المرة دوري أنا. بلووووك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!