الفصل 11 | من 12 فصل

رواية ما لا يقال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رضوى وليد

المشاهدات
21
كلمة
1,838
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

كريم عايز يتقدم لـنهي. ميادة بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ دي مراته معاه. شكلِك بقيتي بتخرفي. نهي: بتكلم بجد يا ميادة. ميادة باستغراب: إزاي؟ نهي لم ترد، فقالت سوزان وهي تربت على كتف ميادة باستخفاف: مستهونة بـنهي. انتي خلي بالك. وأكملت وهي تنظر لـنهي: وانتي قولتي له إيه؟ أكيد وافقتي. نهي: رفضت. سوزان بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟ نهي: كنت... لكن دلوقتي. ميادة: إزاي يا بنتي؟ إزاي؟

مش مصدقاكي. إيه اللي غير رأيك؟ قالت نهي بعد تنهيدة طويلة: مسيري هتجوز وأخلف، وأجيب بنت وأخاف عليها يترد لها نفس الموقف ويتجرح قلبها زي ما أنا كنت هكسر قلب مراته. يمكن هي تلاقي اللي يكسر قلبها بنفس الطريقة. ميادة: عين العقل، إنك بصيتي لقدام يا نهي. سوزان وهي تحضنها: عجبتيني يا نهي. قالت ميادة بدراما: يخسااااره. بتيجي الحاجة لما الواحد ميعزهاش. الساعة 7 مساءً: (جت لـكريم الرسالة اللي كان مستنيها) نهي: بس...

كله تمام. مسحت التسجيل... مفيش أي خطر من مامي دلوقتي. وهي أصلاً طيبة، مكنتش هتعمل حاجة. رسالة كريم: مش عارف أرد لك الجميل ده إزاي. شكراً جداً ليكي. [ساب الفون جنبه ولقى ريم قاعدة مضطربة وضامة رجليها لصدرها] قام قعد قدامها وقال: ريم... مالك؟ سكتت شوية وقالت: كريم... انت من رأيك يعني... ممكن تفرح بالخبر ده في الوقت الصعب ده؟ كريم بعد ما فهم قصدها قال بهدوء: ريم، انتي حامل؟ ريم مجاوبتوش واكتفت أنها تاخد نفس بصوت مسموع.

كريم قال تاني بهدوء شديد قبل ما يشيل إيده من على رجليها ويبدأ يربت على شعرها: حبيبتي، انتي حامل؟ ... عرفتي إمتى؟ سكتت شوية وقالت: الصبح. قال وهو بيلمس على وجهها: طب ومقولتليش ليه لحد دلوقتي؟ -عشان اللي حصل بينك وبين أخوك، وإن ده مش وقته. قال وهو مبتسم ابتسامة حقيقية: حبيبتي، تعرفي إن أنا دلوقتي أسعد إنسان في الدنيا... شكلك مش مبسوط. أخد نفس وقال: لسه خايفة؟

-لا مش كدا، بالعكس أنا مبسوطة وحاسة بإحساس حلو. بس كنت عايزة الموضوع يجي في وقت أحسن من كدا. قال وهو بيحضنها: مليكيش دعوة بالوقت. متشغليش بالك. هو كويس. عارف يا ريم، إنك مش مستعدة وحاسس قد إيه الموضوع ده تقيل عليكي. بس كل حاجة بوقتها. خليني أطمنك، انتي مش لوحدك. أنا معاكي في كل خطوة ومش هسيبك أبداً. أنا معاكي وبحبك، وصدقيني هنعدي كل حاجة طول ما إحنا مع بعض. -بحبك يا كريم جداً. شكراً لوجودك جنبي بجد.

كريم قام وقال بفرحة: يلا نازلين القاهرة حالا. من النهاردة لازم ترتاحي في بيتك. مش عايزين مجهود. ريم بضحك: لسه بدري على الكلام ده. *** في القاهرة في بيت كريم: -ريم حامل. أم كريم بفرحة: بتتكلم جد؟ قالت بعد ما حضنته وباركت له: ما شاء الله، ربنا يقومها بالسلامة يا كريم. الحمل مسؤولية كبيرة، ومراتك هتحتاجك جنبيها في كل خطوة. بس إن شاء الله ييجي بالسلامة ويكون وشه خير عليكم. ربنا يكتبلكوا السعادة، ويجعلها بداية خير ليكم.

قالت بدموع: أخيراً هشوف ولادك يا كريم. قالت وهي تحضن ريم: ألفين مبروك يا حبيبتي. ربنا يقومك بالسلامة يا رب، ويتربى في عزكم. في بيت ريم: -ماما، أنا... حامل. أم ريم بفرحة: طب والله كنت حاسة، والله كان عندي إحساس. قالت بدموع: ألف مبروك يا حبيبتي، ألف ألف مبروك. لازم تنتظمي على الفحوصات وترتاحي. -متقلقيش يا ماما. -ألف مبروك يا كريم. تحطها في عينك ها؟ قال كريم وهو ينظر لريم: في عيني من زمان. قالت

إسراء بهمس وهي تحضنها: لحقتوا إزاي؟ انتوا مكملتوش 5 أيام مسافرين. ريم بهزار: احترمي نفسك يا إسراء وبلاش إنتي. *** بعد شهر الساعة 8 مساءً: كريم وهو نازل من الشركة متجه لسيارته، قال للشخص اللي واقف قدامها ببرود: كنت مستنيك يا حسن. حسن كانت هيئته تخوف. كان لابس بنطلون وتيشيرت، بس كان باين عليه الشلفطة. كل حاجة فيه بتقول إنه مهمل في العلاج. وشه تعبان، وتحت عينه أثر كدمة باهتة بلون أصفر وبني كأنها لوحة مودرن.

حسن: ومستنيني ليه؟ -عايز أشوف هتعمل إيه؟ كنت عايز أسمعك. هتبرر بأيه اللي يخليك تمد إيدك على مراتي. عارف لما عرفت إنك مت، زعلت لسبب واحد. كنت عايز أعرف هيبقي إيه تبريرك قدام الكل. بس أنا عشان أصيل، مقولتش لحد. ومراتي نفس الكلام. حسن قال بكسرة: آه أصيل يا خويا. أصيل لدرجة ترميني في البحر. في البحر مهونتش عليك ولو ثانية. لدرجة دي قلبك جاحد. والله تخيلت أي حاجة إلا...

عموماً أنا مش جاي هنا عشان كدا. أنا شوفت الموت بعيني يا كريم، وربنا كتبلي عمر جديد إني أنجي من الغرق اللي كنت فيه ده. أكيد سبب كافي إنه يخليني أجي أكفر عن ذنبي. أكمل بصوت هادئ ومكسور: بص يا كريم، أنا مش هكدب عليك. أنا مش قادر أبص في عينك ولا عينها. كل ما أفتكر اللي عملته، بحس إني وقعت من نظري قبل ما أوقع من نظرك. أنا غلطت...

غلط كبير. وعمري ما كنت متخيل أوصل للدرجة دي من السوء. مكنتش في وعيي. مكنتش شايف قد إيه أنا حيوان في تصرفي. أنا مش جاي أطلب منك تسامحني دلوقتي، يمكن حتى ما أستحقش ده. بس جاي أقولك إني ندمان. ندم عمري ما حسيت زيه. ولو يوم من الأيام تقدر تبصلي من غير ما تحس بالقرف أو الغضب، هكون شاكر لك لآخر عمري. أنا آسف يا كريم... آسف بجد. سكت لحظة، حاول يلم نفسه، بس عينه كانت بتلمع.

أكمل وصوته بيترج: أنا بهدلت نفسي، وأهنتك، وخنت الثقة اللي كانت بينا. يومها... كنت مش شايف. كنت غرقان في حاجة سودة. بس دي مش حجة. أنا عارف أنا عملت إيه. عارف إني لمجرد إني فكرت أقرب منها، أنا انتهيت بالنسبالك. حسن قرب خطوة، صوته واطي لكن حقيقي: مكنتش راجل...

بس جاي النهارده عشان أقولك إني ندمان. ندمان على كل لحظة فكرت فيها أكون بني آدم يستاهل يبقى في حياتكم. أنا آسف، والله يا كريم، من قلبي آسف. لو سامحتني هكون شاكر، ولو مسامحتنيش... هعيش بالدين ده طول عمري. كريم واقف، ملامحه جامدة، وعينه ثابتة في حسن، بس صوته بيغلي جواه. قال بحدة مكبوتة: انت بتهزر؟ جاي تقولي ندمان؟ ندمان على إيه بالظبط؟ على إنك كنت هتتهجم على مراتي؟! مراتي يا حسن! كريم بضحكة قصيرة فيها وجع: كنت صاحبي...

أخويا. واللي عملته ميعملوش عدو. أنت جيت عليا في اللي ميتجابش سيرته. -عايزني أسامحك؟ طب قولي بس... مين ده؟ اللي واقف قدامي ده مش حسن اللي كنت أعرفه. اللي قدامي ده، واحد رخيص، كسرني وأنا مش واخد بالي. كريم بصوت أخير، جامد وحاسم: أنا مسامحتكش، ومش هسامحك. مش علشان قلبي حجر... لا، علشان في حاجات لما بتتكسر متتصلحش. في ناس لما بتقع مننا... بتقع للأبد.

كريم كان عارف إن اللحظة دي هتيجي، بس مكنش يعرف إنها هتبقى بالسرعة دي وإنها هتبقى صعبة كدا. قرر إنه يقول كل حاجة لـ ريم من أول ما عصام خده للمستشفى لحد المقابلة. ريم بصدمة: انت إزاي سبت صاحبك يعمل كدا في أخوك؟ وإزاي سبت أخوك؟ انت مستوعب بتقول إيه؟

-يا ريم، اهدي. أنا لسه مخلصتش. بعد ما قالي عصام على اللي عمله، روحت المكان اللي وصفهولي. وكنت هكلم فريق الإنقاذ البحري، زي ما يكون قلبي كان حاسس إني هلاقي روحه. روحت ولقيته قدام البحر، زي ما يكون ميت، بس كان عايش. لكن فاقد وعيه. هو اللي أنقذ نفسه من الغرق. وديته المستشفى واطمنت عليه لحد ما بقت حالته مستقرة. -وهو ميعرفش إنك انت اللي وديته المستشفى؟ قال كريم بعد نفس طويل: لا... ومفكرني أنا اللي عملت كدا. -رميته؟

-أنتوا اتكلمتوا مع بعض؟ (بعد ما قالها كل حاجة) قالت: طب ماقلتلوش ليه إنك مش إنت اللي عملت كدا؟ قال بعصبية: وأنا أقول ليه؟ أنا لسه هبرر ليه كمان! قامت وقعدت جمبه وهي تحط إيديها على إيده: سامحه يا كريم، مهما كان أخوك، سامحه. ده كان هيموت بسببك. -لا يا ريم، مقدرش. مقدرش. مش هقدر أشوفه زي الأول. مقدرش آمّله بعد كل اللي حصل. بعدين لو كنا فين، أنا هفضل خايف عليكي منه مهما اعتذر، مهما طلب السماح، مهما عمل...

مقدرش والموضوع ده يرجعلي أنا. يا ريم... -اللي يريحك يا كريم. *** بعد أسبوع: قدام الشقة، ريم بتفتح الباب علشان تروح لمامتها، لكن اتفاجئت بيه واقف قدامها. قلبها اتقبض خصوصاً إنها لوحدها وكريم مش معاها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...