الفصل 12 | من 12 فصل

رواية ما لا يقال الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رضوى وليد

المشاهدات
16
كلمة
1,911
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ما ينفعش تيجي البيت وأنا لوحدي! قالت وهي بتحط إيديها على المفتاح اللي في الباب بتوتر. كريم مش موجود، تقدر تكلمه أو تيجي لما يكون موجود. = أنا مش عايز كريم، أنا عايز أتكلم معاكي انتي. -ملكيش كلام معايا... واتفضل دلوقتي عشان لو كريم جه وشافك مش هيسكت! = معلش... أنا عايزك في كلمتين مش أكتر. ممكن ننزل نتكلم تحت لو عايزة؟ ملقيتش رد منها، فكمل وقال: عندك حق إنك تبصيلي بقرف أو ترفضي حتى تسمعيني...

أنا عارف إني غلطت فيكي، وغلطتي تقيلة، ومكسوف حتى أرفع عيني ليكي. كنت شايف إني أقدر أفرض اللي في دماغي، وإن اللي بعمله قوة... بس الحقيقة إنها كانت قلة عقل. بس أنا مقدرش أكمل من غير ما أطلب السماح... منك، ومن أخويا. أنا مكسور وندمان، ومش عايز منك أي رد دلوقتي... خليه لوقته. حتى لو عمرك ما سامحتيني، هفضل شايل ده جوايا. بس أتمنى إنك تسامحيني وتخلي كريم يسامحني. خلص كلامه ولف عشان يمشي، لكنه وقف لما ريم قالت:

-أنا هحاول مع كريم لأن ده أخوكي. لكن معايا متحولش تاني. اللي عملته مش بسيط ولا هيتنسي، وحقي... هتجيبه مرتين دلوقتي ولا بعدين. انـا بص لها بخيبة أمل، فـ قالت: -بالمناسبة، مش كريم اللي... ،، رماك في البحر زي ما فاكر. = أومال مين؟ تجاهلت سؤاله وقالت: -كريم اللي لحقك للمستشفى وكان رايح من البداية عشان ينقذك. عشان تبقي عارف بس... إن أخوك فضل جدع معاك لآخر لحظة رغم اللي حصل واللي عملته. مستنتش رد منه، دخلت وقفلت الباب. ***

الساعة 10 مساءً: -يعني اتأخرت يـكريم. = كان عندي شغل كتير. قرب منها وحط إيديه على بطنها وقال: = أوعى تكوني متعبة مامي يا حبيبي. -كريم، عايزة أقولك حاجة. = قولي يا حبيبي. سكتت، فـ قال: = في إيه؟ -أخوكي جه انهارده. = جه هنا؟!!! -اهدي يـكريم... جه وكان واقف برا، وأنا كنت نازلة أصلاً. = كلمتيه؟ -رفضت في الأول... المهم، خلينا في المهم. = إيه أهم من كدا؟

-اعتذر وطلب مني إني أسامحه، وعايزك كمان أنت تسامحه. سامحه يـكريم وافتح معاه صفحة جديدة. = قولتلك متدخليش في الموضوع ده.،، وميغركيش الصعبيات اللي بيعملها.

-كريم، متنساش إن أنا قولتك من قبل ما أشوفه إنك تسامحه. بعد كدا مينفعش مدخلش. اسمع مني وصالحه، أنا حسيت بالكسرة في عينيه. افتح صفحة جديدة معاه حتى عشان ابننا. ينفع يلاقي إن عمه عايش ولا كأنه عايش بالنسبة لينا. بعد كدا هيعوز يعرف السبب ولما يعرف هيكرهه. بلاش كل ده، حتى عشان مامتكم. عموماً قولوا متصافين، بس مترجعوش زي الأول، ولا يبقي بينكم كلام ولا أي حاجة. = يـريم، اللي عمله مش عادي ولا موضوع اللي هو...

ممكن يتنسي بالـسهولة دي. خدعني وخان ثقتي و... وقف كلامه شوية وقال: = أرجوكي بس يـريم، أنا كل ما بفتكر اللي حصل ببقى عايز أعمل اللي عملته وزيادة. -بس يمكن يكون ندم بجد... فرصة أخيرة يـكريم. = معرفش يـريـم، معرفش. -فكر فيها يـكريم. لها شوية وقال وهو بيحضنها: = انتي طيبة جداً يـروحي... ربنا يخليكي ليـا يحبيبتي. -لالا لالا، مش طيبة لدرجة إن أنا كمان هقبل أتكلم معاه. إنت بس اللي هتصالحه.

= أنا عارف، أنا أصلاً مقبلهاش ليكي. -هيروح عند أمي بكرة، وأكيد هيبقي هناك، وهشوف إيه الدنيا. عشانك إنت بس. = أكيد. ( ريم في نفسها مطمنتش لـحسن ولا ارتحتله، بس قالت: صلة الرحم واجبة، وإنه يمكن يكون ندم بجد، وربنا يهديه.) فاقت على صوت كريم وهو بيقول: = سيبنا من السيرة دي وقوليلي انتي عاملة إيه. -عايزة أسألك سؤال وترد بصراحة يـكريم. = قولي. -هو أنا تقيلة عليك؟ = والله كنت متأكد. كل يومين نفس السؤال.

-بـتبعد عن الموضوع ليه؟ = طب قوللي انتي... حصل إيه عشان الكلمتين دول. -أنا اللي بـسألك. = من ناحية تقيلة، فـ إنتى تقلتي حرفياً يـريم. -كريــم، أنا مـابهزرش. = لا يـحياتي، مش تقيلة عليا ولا هتكوني، ولو حصل هستحملك عادي. -يعني قصدك إن أنا تقيلة عليك، أهو! = أنا قولت كدا!!! أنا بتكلم في المستقبل، وأنا متأكد إن عمره ما هيحصل. -بس أنا حاسة إني تقيلة عليك. = لالا، متصدقيش، إحساسك ده بيضحك عليكي. -إنت بتخدني على قد عقلي؟

= مين قال كدا! -بس يـكريم... ، إنت اللي تقيل عليا. = إيه؟ -بهزر يـكريم، الله. سكتت شوية وقالت: -طب بـتحبني؟ = فوق ما تتصوري. ابتسمت شوية وقالت وهي بتقوم: -يعني أنا يـكريم مش تقيلة عليك بجد؟ *** بعد سنة ونص...

ريم ماعدتش بس تسع شهور الحمل اللي كانت عاملة لهم ألف حساب، دي عدت أيام كانت كلها اختبار على كل المستويات. اختبار لصبرها، لقلبها، لطول بالها، لوجع جسمها وروحها. عدت لحظات كتير قالت فيها "أنا مش قادرة"، ورجعت تاني قامت من تحت التعب، وكملت.

وفي نفس الوقت، كريم كان بيجري في سكة تانية. اشتغل على نفسه، تعب، وسهر، واتحمل كتير. وفي عز ما هي بتتوجع وهو شايفها، كان بيحاول ينجح عشانها. اترقى. وبقى في مكان أحسن، مش بس في شغله، في تفكيره، في مسؤوليته. كبر هو كمان، واتغير. مكنش سهل عليه، بس فضل واقف في ضهرها.

السنة ونص دول غيروهم هما الاتنين، قربوهم، شدوهم لبعض. في وقت ريم كانت بتمرّ بتقل الحمل والخوف والضغط، كان هو بيحاول يشيل معاها بطريقته. يمكن ساعات قصر، ويمكن ساعات ضاع منه التعبير، بس كان حاسس بيها... وكان بيتوجع عشانها. السنة ونص دول مش بس شهور، دي كانت حياة كاملة اتكتبت من جديد. وجع وحب، تعب ونجاح، خوف وأمل. بس في الآخر... عدت. وهما دلوقتي مش زي ما بدأوا. بقوا أقوى، وأنضج، وأقرب لبعضهم أكتر من أي وقت فات.

(كريم اتصالح مع حسن، بس علاقتهم مش أحسن حاجة. حسن كان طول الوقت بيحاول يصلح بينه وبين أخوه، بس مفيش فايدة. ريم مكنتش بتديله أييه وش ولا اتكلمت معاه ولا راضية، وهو فهم إنها لسا مش متقبلاه، واحترم رأيها.) *** في دبي، الليل: كريم وريم قاعدين قدام التلفزيون بيتفرجوا على فيلم أكشن. عليهم البطانية وبينهم ابنهم عبد الرحمن. فجأة كريم وطي صوت التلفزيون وقال:

= عدى تلت سنين جواز، ولسه كل يوم بصحى وأقول الحمدلله إنك مراتي. عدينا كتير، تعب وخوف وسهر وولادة... بس كنتي دايما جمبي، وعمرك ما سبتيني. كل يوم بحبك أكتر، وبحمد ربنا عليكي... ومهما الدنيا خدتنا، إنتي دايما في قلبي قبل أي حاجة. (حضنها هي وعبد الرحمن) وقال بسرعة: = أيوا صح، ده النهاردة فرح حسن. (فرح من غير خطوبة) (فتح الانستغرام) وقال: = زمانهم نزلوا الصور. -آههه، عايزة أشوفها.

بعد ما شافوا أول صورة، بصوا لبعض بصدمة. مش إن حسن اتجوز بعد ما كان رافض فكرة الجواز نهائياً. الصدمة إنه اتجوز نهى. = نهييي!!! -دي البنت اللي كانت معاك في الصورة!!! = أيوا هي دي. -طبعاً ما أي حاجة تيجي من ريحة الحبايب. = لا لا، متعرفش إن إحنا أخوات أكيد. (فضلوا يضحكوا على الصدفة الغربية وقالوا إنهم لايقين على بعض) -لحظة واحدة، إنت لسا فاكر اسمها!!! = لالا، دول هما اللي كاتبين. -كدااااب، يكريم كداااب، وفاكر اسمها. ***

في القاهرة: في يوم ميلاد عبد الرحمن الـ2. كانوا عاملين عيد ميلاده في مكان جميل. العيلتين متجمعين ومبسوطين ومرتاحين، وأحلى حاجة صوت ضحكهم مع بعض. صلاح قال لريـم وهو بيديلها هدية ضخمة: = دي هدية عبد الرحمن، بس فيه مفاجأة تاني. -يحبيبي، غلبت نفسك، مكنش ليه لزوم. = وإيه هي المفاجأة التانية؟ -خديجة (مراته) حامل، لو بنت، فأنا خلاص خدت عبد الرحمن. (أول حمل ليهم بعد مدة) ريم وهي بتحضنه:

-بجدددد يحبيييب قلبي، ألف ألف مبروك. مش بتخيل فرحتييي. فييين خديجة، أروح أبركلها. *** كريم قال بهمس لـريـم: = شكلك تحفة فنية، الدريس هياكلك حتة. الله أكبر عليكي يبنتي، تتحسدي والله. بحبككك يأحلى حاجة فحياتي. -إنت اللي شكلك سوبر جامد، الأسود دايما عليك فاجر. = يـخربـيت كلامك يـروحي. *** في آخر عيد الميلاد، ريم كانت بتغسل إيديها وداخلة للريسبشن اللي فيه الحفلة. وقفت قدام الباب بشوية...

بتدور على كريم بعنيها. لقيت حسن باصص ناحيتها بنظرة فيها خباثة وجرأة. رفع نظره تدريجياً عليها من تحت لفوق. حست بعينه بتتعمق فيها وابتسم ابتسامة خفيفة فيها غموض، وغمز لها بعنيه الشمال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...