الفصل 4 | من 12 فصل

رواية ما لا يقال الفصل الرابع 4 - بقلم رضوى وليد

المشاهدات
20
كلمة
1,247
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كريم عايزه أقولك على حاجة. قولي ياريم. أخدت نفس طويل وقالت: كريم، أنا عايزة أرجع الشغل. تاني، تاني يريم الموضوع ده. مش قولنا مفيش شغل. أنا فكرت كتير أوي بس أنا عايزة أشتغل. أنا طول اليوم قاعدة لوحدي ومليش حاجة أعملها، وإحنا متفقين إننا هنفكر في الموضوع ده. لا مش هنفكر، بلاش شغل. ده انتي حتى من امبارح وانتي تعبانة. مين قالك إن أنا تعبانة، أنا تمام.

باين عليكي يريم، مرهقة وقلقانة. مش عارف من إيه بس حتى لو مش عايزة تقوليلي أنا حاسس بيكي. يمكن عشان كده أنا محتاجة أنزل وأشتغل. قال وهو بيقعد جنبها: حبيبتي، أنا بخاف عليكي. عايزك تقعدي مُعززة مكرمة في بيتك وترتاحي. لا معلش، بعد كده أنا مش هطول. أنا Psychiatrist، فطبيعي العدد ما بيكونش كتير. انتي عنيدة ليه؟ أنا خلاص كلمت عائشة (المساعدة) تفتح العيادة النهارده وتاخد الكشوفات. وعندي ميعاد الساعة ٦.

آه يعني انتي خلاص بتقوليلي إنك نازلة، مش بتاخدي رأيي ولا نفكر زي ما بتقولي. أنا قلت إنك هتوافق على طول عشان كده بدأت. يعني أنا ماليش لازمة؟ ترجعيلي الأول قبل ما تعملي أي حاجة. أنا مقلتش كده. كلامك اللي بيقول كده. افهميها زي ما تفهميها، ده مش قصدي. ...... أنا مش بكلمك يا كريم. قال وهو يقف ويتجه إلى باب الشقة: منا مليش لازمة من الأول. استني يا كري... (كان الباب اتقفل) ***

جهزت ريم ونزلت، أخدت عربيتها واتجهت إلى عيادتها التي تملكها منذ تخرجها من الجامعة. عامله إيه يا عائشة، وحشتيني. وانتي كمان يا دكتورة. الحالة جت؟ آه، مستنيكي جوا. تمام. *** الساعة ١١ مساءً. ريم وهي شايفة كريم بيتجاهلها وبيدخل الأوضة، قررت تقوم وراه. وقف كريم قدام الدولاب عشان يغير لبسه. جت ريم من وراه وحضنته وقالت: يكريم، أنا مكنش قصدي تفهم كلامي كده، انت اللي فهمت غلط. كريم وهو بيحوش إيديها و بيلف لها:

برضه المفروض ترجعيلي في خطوة زي دي، بذات لما حضرتك عارفة إن أنا كنت رافض الموضوع ده من الأول. منا عشان متأخرش أكتر من كده. صدقيني مش هقصر في حاجة، لا في البيت ولا معاك. ده اللي فهمتيه من كلامي يريم؟ فاهمه قصدك يا كريم، فاهمه إنك خايف عليا وعايز تريحني، بس صدقني أنا كده هرتاح أكتر. طيب. ريم وهي بتمسك إيده: يعني مش مضايق؟ خلاص بقى يريم. طب يلا، عملتلك الأكل اللي بتحبه. *** مر أسبوع دون أحاديث جديدة.

كريم: تحبي آخدك معايا في طريقي؟ لا لا، هروح بعربيتي عشان رايحة عند ماما. طيب، سلميلي عليها. *** عائشة: الحالة مستنية حضرتك جوا. تمام. *** قالت بصدمة: انت؟ قالت وهي بتقفل الباب: انت عايز إيه؟ حسن: مريض، هيعوز إيه من دكتورته. انت فعلاً مريض. عشان كده جايلك. انت آخر حد ممكن يتعالج عندي. ممكن سبب؟ انت عارف السبب كويس. اتفضل اطلع بره، أنا مش عايزة مشاكل. وفين المشكلة في كده؟ اتفضل اطلع بره، متخلنيش أتصرف تصرف مش هيعجبك.

أيه حاجة منك صدقيني هتعجبني، وأوي مهما كانت بشعة. انت بجح؟ ده أنا حتى عاجبني جرأتك في موضوع السكينة ده وسط عيلة وأطفال، ومخوفتيش يا دكتورة. مهما كنت فين، مبسبش حقي. صدقني، أنا اللي خلاني ساكتة على المرة اللي فاتت عشان علاقتك بأخوك اللي مش ناقصه توتر، مش عشان خايفة منك أو من أي حد. أنا قولت كده برضه. اطلع برا. تعرفي إنك عاجباني؟ يبني انت مريض، عايز تتعالج، اطلع برا. قال وهو بيقرب منها:

منا جايلك اهو عشان تعالجيني، ولا مش واثقة في قدراتك يا دكتورة؟ واثقة جداً. لسه هيتكلم بس ريم سبقته بضربة قوية. قال بابتسامة وإيده على مناخيره لأنه حس بالدم فيها: مجنونة،،... مش بقولك عجباني. اطلع برا. قرب عليها وقال وهو بيقدم إيده عشان يحوش شعرها اللي نازل على عينيها: طالع... بس مش هتعدي غير لما أعمل اللي في دماغي. زاحت إيده بعصبية قبل ما توصل ليها وقالت بابتسامة جريئة: انت بتهددني؟ افهميها زي ما تفهميها. كملت بحدة:

ولا تعرف تعمل حاجة لأنك جبان. اطلع برا. بصلها في عينيها للحظات ومشي. بعد دقايق، طلعت ريم وقالت: عائشة، ألغي كل المواعيد بتاعت النهارده. حاضر... بس انتي كويسة؟ قالت وهي بتاخد شنطتها وماشية: آه آه، أنا تمام. *** ريم في عربيتها واقفة في مكان متوترة جداً، مش قادرة تسيطر على هز رجليها من التوتر، مش عارفة تعمل إيه. لازم أقول لكريم عشان الموضوع ميكبرش أكتر من كده. (اتصلت بكريم وحاولت تهدّي من نفسها ومن رعشة صوتها)

كريم.. ماما تعبانة شوية. هبات معاها النهاردة عشان مأسيبهاش لوحدها. طب ألف سلامة عليها. عايزني أجلك أو أجبلها علاج أو حاجة؟ لالا، هي بخير وكل حاجة موجودة، اطمن. (سكتت للمرة التانية وهي حاسة بالذنب عشان مخبية كل حاجة بتحصل معاها على كريم، وفي نفس الوقت معندهاش الجرأة الكافية إنها تحكيله دلوقتي. قررت تبعد عنه اليوم ده لأنها مكنتش هتعرف تواجهه. لو شافته مش هتقدر تمسك دموعها) *** أم كريم: الو يا كريم، عامل إيه؟

مش قولت هتعدي عليا النهاردة؟ الحمد لله يا أمي، والله مقدرت. رجعت من الشغل تعبان ودلوقتي على السرير. ولا يهمك يا حبيبي، نام كويس. حاضر يا حبيبتي. قوليلي، مش ناويين تخلفوا؟ مراتك مش ناوية... داخلين على الشهر السابع مع بعض. يا أمي، يعني هو بمزاجها؟ ربنا اللي بيرزق، كله في وقته. *** الصباح التالي: صحت ريم ورجعت على بيتها عشان تلحق تفطر مع كريم قبل ما ينزل على شغله. بس أول ما شافته مقدرتش تمسك نفسها. كريم بخضة

وهو بيحط إيده على كتفها: مالك؟ في إيه؟ قالت والدموع كلها في عينيها: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...