الفصل 28 | من 32 فصل

رواية ما لم تخبرنا به الحياه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم آيلا

المشاهدات
19
كلمة
1,953
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رجعت البيت في نص الليل و أنا هدومي مقطعة و عليها نقط دم. أول ما شافتني ماما جريت عليا بسرعة و اتكلمت بزعاق: _يمنى، كنتي فين كل دا و ايه اللي عمل فيكي كدا؟ جسمي كله كان بيترعش بخوف بس حاولت أتكلم: _م..ماما..قلعني هدومي و هو... أنا..زقيته..بس هو... أنا.... بصيتلي بصد.مة كان معناها إنها فهمت اللي كنت بحاول أقوله و مش قادرة أوصف و لا أشرح من كتر الرعب و الألم اللي كنت فيه.

متكلمتش و لا علقت، سحبتني من يدي بمنتهى الهدوء ناحية الحمام و خلعت هدومي قبل ما تملا البانيو مياه دافية و تبدأ تحميني و تغسل جسمي كويس و أنا كنت عمالة أبكي و جسمي مش مبطل يترعش جامد. خلصت و ساعدتني ألبس هدوم جديدة قبل ما توطي على الأرض و تتكلم: _يمنى، مفيش حاجة حصلت، دا كان كابوس ماشي. اتكلمت بدموع: _ب..بس يا ماما جسمي لسه بيوجعني، ضهري ب... قا.طعتني و عيونها بدأت هي كمان تد.مع:

_ششش، هننسى كل اللي حصل النهاردا و هنعتبره محصلش، دي كانت غل.طتي عشان سبتك تطلعي من البيت من الأول، هتكملي تعليمك هنا و مش هسيبك تطلعي من البيت تاني أ.بدا.... بصيتلها بصد.مة و عيا.طي بدأ يزيد، حضنتني و قعدت تطبطب على ضهري و هي بتتكلم: _هشش، اللي حصل هيفضل سر بينا و محدش هيعرف حاجة، انسي كل اللي حصل، هتبقي كويسة. ***

صحيت من النوم فجأة و أنا عمالة أتش.هلق و أب.كي بسبب الذكرى اللي كنت بحلم بيها. كنت نايمة على الأرض بعد ما خلصت مسح الصالة. هي قالت كل حاجة هتبقى كويسة لو سكتت، بس ليه..ليه حالي وصل لكدا؟ ليه حياتي كل مدى بتد.مر أكتر؟ _يمنااا.. قمت و مسحت دم.عي بسرعة بعد ما سمعته بينادي. أول ما دخلت الأوضة اتكلم: _ساعديني أق.لع هدومي. بصيتله بحاجب مرفوع قبل ما أرد: _و انت مشلو.ل إن شاء الله؟ ما تقلعها لوحدك! بو.ز بوشه:

_حاولت بس الجر.ح بيو.جعني، الله يسامح اللي كان السبب بقى. تأوهت بملل من اسطوانته المعتادة قبل ما أقرب منه و أبدأ أفكله زراير القميص و قبل ما أفك الزرار الأخير رفع وشي بيده و اتكلم: _كنتي بتب.كي ليه ها؟ لفيت وشي الناحية التانية قبل ما أرد: _مكنتش بب.كي و يا ريت تخلي إيدك لنفسك بعد كدا. تأفف بض.يق قبل ما يتكلم: _الأكل جاهز. رديت ببر.ود: _أيوا، أغرف. ايه اللي وصلنا للمرحلة دي؟

فاكرين قبل أسبوع لما ثب.تني و حاول يتعد.ى عليا؟ لا، معملش حاجة ساعتها متق.لقوش، كل اللي عمله إنه عرض عليا عرض... طلب مني أشتغل عنده خدامة مقابل ضعف الفلوس اللي كنت باخدها في البا.ر... "انتي محتاجة الفلوس و أنا محتاج حد يخدمني بعد اللي عملتيه فيا فليه لا؟ اشتغلي عندي خدامة."

دا كان كلامه بالظبط و أنا ملقتش سبب عشان أرفض. أقنعت نفسي إنها وظيفة زي أي وظيفة تاني عادي و مفيش حاجة بينا هتتغير بس حجج أدهم عشان يقربلي مكانتش بتخلص. حجة الهدوم كانت واحدة منهم. خبطت على باب الأوضة قبل ما أدخل و أتكلم: _الأكل على السفرة برا، في أي حاجة تاني عايزها قبل ما أمشي؟ اتنهد قبل ما يرد: _ممكن تقعدي تاكلي معايا النهاردا؟ محتاج أكلمك في موضوع. ترددت شوية بس في الآخر وافقت.

قعدنا سوى على سفرة الأكل. بدأ ياكل و أنا كنت مستنياه يتكلم لغاية ما بص ناحيتي و اتكلم أخيراً: _مش بتاكلي ليه؟ بصيتله بحاجب مرفوع: _مش عايزة آكل، عايزة أعرف هتقول ايه خليني أروح. حط الشوكة على الطبق. _بس أنا مش هتكلم قبل ما تاكلي. وقفت و سحبت شنطتي. _طيب يبقى عن إذنك بقى... وقفني بسرعة ما أمشي: _خلاص هتكلم اقعدي. قعدت تاني و هو سحب نفس عميق قبل ما يبدأ يتكلم:

_يمنى هسألك سؤال واحد و جاوبي عليه بصراحة عشان بناءً على ردك هاخد قراري. _اتفضل. _انتي بجد معندكيش أي مشاعر ناحيتي دلوقتي؟ رديت بجمو.د: _مستحيل يبقى عندي مشاعر ناحية الشخص اللي اغت.صبني. ابتسم بسخر.ية و رجع بضهره لورا قبل ما يتكلم: _طبعا.... معاكي حق، انتي هتفضلي دايما تشوفيني الشخص الحق.ير اللي اغتص.بك و أنا... مستحيل أقدر أثق فيكي تاني بعد كل اللي عملتيه. معلقتش، وقف و اتكلم و هو ماشي ناحية أوضته:

_خطوبتي الأسبوع اللي جاي، هو دا اللي كنت عايز أقوله، تقدري تروحي دلوقتي. وسعت عيوني بصد.مة و هو قبل ما يدخل الأوضة لف و اتكلم: _و مع ذلك أنا مستعد ألغي كل حاجة لو خبطتي على باب الأوضة دلوقتي و قلتي إنك مستعدة تدينا فرصة. قفل الباب وراه و أنا اتجمدت في مكاني و أنا بحاول أستوعب اللي قاله. أدهم هيخطب؟ يعني هتكون في واحدة تاني في حياته تاخد كل حبه و إهتمامه؟

حسيت بقلبي بيض.يق جوا صدري من الفكرة. مشيت ناحية الأوضة و رفعت يدي عشان أخبط على الباب بس صوابعي متحركتش من مكانها. فضلت واقفة دقيقة كاملة قدام الباب و في الآخر مشيت... مشيت من غير ما أخبط. *** _مش كفاية معيو.بة؟ كمان ليكي عين تتكلمي و تقولي حقي؟ حق مين يا أم حق؟ اتكلي على الله يا ماما شطبنا. وقفت مكاني بصد.مة و أنا بتفرج على المشهد قدامي. راجل وست واقفين في الشارع في نص الليل و عمالين يتخا.نقوا سوى. اتكلمت الست:

_أيوا حقي و هاخده منك غص.ب عنك، و القض.ية مش هتنا.زل عنها سامع و لا لا؟ رفع يده و كان هيضر.بها فاتدخلت بسرعة و بعدتها عنه و أنا بتكلم: _جرا ايه يا عم الحاج؟ مش رجولة إنك تم.د يدك على واحدة ست كدا. رد الراجل بزعا.ق: _دي مراتي، ملكش دعوة بينا. اتكلمت الست باعتراض: _كدا.ب! مش جوزي دا طلي.قي. حاول يسح.بها من ورايا فز.قيته و أنا بتكلم بتهد.يد: _لو حاولت تلمسها تاني هبيتك في الس.جن النهاردا! ابتسم باستهز.اء

و هو بيحط يده على كتفي: _و انت تبقى مين يعني يا عم القمور عشان تبيتني في الس.جن ها؟ بصيلته من فوق بحاجب مرفوع. مكانش قصير بس أنا كنت طويل. ز.حت يده و سح.بته من قفاه قبل ما أتكلم: _الظا.بط أيوب محمد. ها..عندك أي أسئلة تاني تحب تستفسر عنها؟ انك.مش على نفسه و اتكلم بق.لق: _ل..لا مفيش. _حلو، لسه واقف يعني، مستني أجيب البو.كس و لا ايه؟ _لا لا، أديني ماشي أهو...

راقبته و هو بيمشي قبل ما أبص ورايا عشان أتطمن على الست بس لقيتها اختفت. اتنهدت بقلة حيلة و كملت طريقي ناحية المخبز تاني. من ساعة ما لمحت ليمنى عن مشاعري و هي بتتجا.هلني بقالها أسبوعين كاملين. مش بترد على مكالماتي. لو شافتني صدفة في الشارع بتكمل طريقها أكنها مشافتنيش و لو حاولت أوقفها بتتحجج بأي حاجة و بتمشي من غير ما تسمعني.

كنت عارف إنها شغالة في المخبز و قررت أعدي عليها و أنا في دماغي فكرة واحدة " مفيش هر.وب تاني، هواجها بمشاعري النهاردا، هحطها في الأمر الواقع واللي يحصل يحصل". جردل مياه ساقعة اتكب في وشي أول ما عديت من باب المحل و واحدة ست طلعت تز.عق فيا: _لو شفتك هنا تاني يا وا.طي يا حق.ير هوريك هعمل فيك ايه...

رفعت وشي ناحيتها عشان أشوف جوز من العيون الكهرمانية المسحو.بة شبه القطط بتبص عليا بصد.مة. قدرت أخمن من لبسها إنها كانت نفس الست اللي واقفة بتتخا.نق في الشارع قبل كدا. ملامحها اتو.ترت و جريت ناحية مكان بسرعة قبل ما ترجع و في يدها فوطة و هي بتتكلم: _يا خبر! أنا آسفة جداً يا أستاذ، أفكرك حد تاني والله، أنا متأسفة جداً. أخدت منها الفوطة ونشفت وشي قبل ما أتكلم: _حصل خير، انتي كويسة أهم حاجة؟

بصتلي باستغراب من سؤالي للحظة قبل ما تتكلم باستيعاب أخيراً: _آه، انت اللي لحقتني من شوية مش كدا؟ الظابط أيوب؟ _أيوا. همهمت بتفهم قبل ما تتكلم: _أنا آية، صاحبة المخبز دا، كنت عايزة أشكرك بس اضطريت أمشي عشان كنت سايبة المحل لوحده، أنا آسفة. همهمت بتفهم: _لا ولا يهمك، على العموم أنا كنت جاي أسأل على حد بس يظهر كدا إنه مش موجود، أستأذنك أنا بقى... لفيت عشان أمشي بس قبل ما أطلع برا وقفتني بسرعة:

_استنى، ازاي هتمشي بهدومك المبلولة كدا والجو تلج برا؟ اتحمحمت: _مفيش مشكلة، معايا عربية. _حتى لو كنت هتركب عربية ممكن تاخد برد، استنى... هجيبلك حاجة تلبسها بسرعة. _لا، مفيش لز... مقدرتش أكمل كلامي بسبب إني لقيتها جريت برا المحل بسرعة. اتنهدت باستسلام وفضلت واقف مستنيها شوية لغاية ما رجعت وفي يدها جاكيت كبير لونه بمبي وباين جداً إنه حر.يمي. بصيتلها بصدمة، فاتكلمت بإحراج: _أنا آسفة بس دي أكبر حاجة عندي. اخدته

منها عشان مكسفهاش واتكلمت: _لا عادي، كدا كدا الوقت متأخر ومحدش هياخد باله. جيت أمشي لكن وقفتني تاني: _استنى، دي.. دي حاجة بسيطة على اللي عملته معايا قبل كدا... اتكلمت وهي بتمد يدها بعلبة حلويات قبل ما تبتسم بارتباك وتكمل: _اعتبرها شكر واعتذار في نفس الوقت. ابتسمت وفكرت إنها ويمنى شبه بعض فعلاً. ***

تاني يوم كنت قاعدة مشغولة بتنضيف شقة أدهم كأن مفيش أي حاجة حصلت امبارح، كأني مقعدتش طول الليل أبكي بعد ما اخترت إني أهرب منه كالعادة! أدهم كانت معاملته مختلفة تماماً النهار ده، مصبحش عليا زي كل يوم ومبصش ناحيتي ولو لمرة واحدة حتى، كان بيتعامل حرفياً كأني مش موجودة، والأسوء إن النهار ده كان يوم أجازته يعني هيبقى قاعدلي طول اليوم في الشقة.

رن جرس الباب فسبت القماشة اللي كنت بمسح بيها الإزاز ورحت أفتح عشان أشوف ولد مراهق عيونه زرقا شبه أدهم واقف برا، اتحمحم قبل ما يتكلم: _خالو أ... قصدي حضرتك الظابط أدهم موجود؟ هزيت راسي بالموافقة قبل ما أسأله: _أقوله مين عايزه؟ _م.. مروان. طلع أدهم من المكتب بتاعه واتكلم: _سيبيه يدخل، تعالى يا مروان.

بلع ريقه بتوتر قبل ما يخلع جذمته ويدخله جوا، قفلوا الباب وأنا حسيت بفضول عشان أعرف مين دا وكان عايز منه إيه، فاتسللت ووقفت قدام باب الأوضة عشان أسمع الولد الصغير بيتكلم: _خ.. خالو، كنت عايز أسألك عن حاجة. همهم أدهم بموافقة فكمل: _هو.. هو حضرتك قتلت واحد زمان اسمه آدم؟ وسعت عيني بصدمة ولزقت ودني أكتر على الباب في انتظار إني أسمع إجابة أدهم اللي رد بعد فترة: _أيوا. شهقت بصدمة قبل ما أسمع الولد بيتكلم تاني:

_خالو انت بتهزر؟ أرجوك متهزرش، المفروض إنك... إنك بتحمي الناس مش بتموتهم! رد أدهم: _أنا مبهزرش، آدم كان صاحبي وقتلته. اتفتح الباب فجأة وخرج الولد وهو مغطي وشه بيده وكان باين عليه بيبكي، جري برا الشقة وأنا دخلت لأدهم جوا. _دا.. دا مش صح، انت مقتلتش حد! ليه قلتله كدا؟ شال يده من على وشه وكان باين عليه إنه متعصب، قرب مني جامد قبل ما يتكلم بزعاق: _أيوا قت.لته، أنا قا.تل ومج.رم استريحتي! كان هيمشي بس أنا شديته من يده:

_قلتلك دا مش صح، انت مقت.لتهوش! زقني على الحيط قبل ما يتكلم: _وليه متأكدة كدا؟ أنا اغتص.بتك قبل كدا تفتكري إيه اللي هيمنعني أق.تله؟ بصيتله وعيوني كلها اتملت دموع قبل ما أرد: _عشان... عشان أنا شفت كل حاجة ليلتها. *** كان مروان يركض في الطريق دون وجهة وقد امتلأت عيناه بالدموع، كيف يتضح أن الشخص الذي اتخذه كقدوة طوال حياته في الواقع قاتل؟

سلك أحد الطرق الجانبية والمنعزلة ليجلس على الأرض بينما يستمر في البكاء والنحيب قبل أن يصمت فجأة عندما سمع صوتاً مألوفاً يتحدث: _قلتلك دا كل اللي معايا، أنا ببيع بس مش مدمن! رفع وجهه ليرى شابان يقفان في نهاية الزقاق الضيق، وقد كان واضحاً للغاية ما يفعلانه، لقد كان أحدهما يبيع المخدرات للآخر!

عقد حاجبيه باستغراب من صوت الشاب الذي بدا مألوفاً، اقترب منهما ليوسع عينيه بصدمة عندما لمح خصلة شقراء تخرج من هودي الشاب القصير، في الواقع هو لم يكن شاباً.. لقد كانت... _ريم؟! صرخ بصوت مرتفع لتلتفت الفتاة ناحيته، تجمدت في مكانها هي الأخرى بصدمة قبل أن تنطق: _م.. مروان؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...