الفصل 27 | من 32 فصل

رواية ما لم تخبرنا به الحياه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم آيلا

المشاهدات
22
كلمة
1,687
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

كنت نايم على السرير لما لقيت يمنى فتحت الباب ودخلت عليا فجأة. وسعت عيني بذهول من هدومها العريانة قبل ما ألف وشي الناحية التانية بسرعة وأتكلم: _إيه اللي انتي لابساه ده! روحي استري نفسك! طلعت على السرير وقربت مني لغاية ما قدرت أشم ريحة العطر الخفيف اللي كانت حطاه. اتكلمت وهي بتمشي يدها على دراعي براحة: _ليه مش عاجبك؟

بلعت ريقي بصعوبة ومقدرتش أرد عليها وهي متراجعتش. قربت مني أكتر لغاية ما طبعت بوسة خفيفة على رقبتي. جسمي كله اترعش وقمت من على السرير بسرعة وأنا بزعق: _يمنى إيه اللي بتعمليه ده! _بعمل إيه؟ اتكلمت بابتسامة بريئة وهي ماشية ناحيتي وأنا بدأت أرجع لورا بتوتر. _قصدي اللي انتي بتعمليه ده دلوقتي. كفاية! _مش عايزني؟ _م..مش بالطريقة دي.... _أومال إزاي؟ بتفضل الإغتصاب؟ وسعت عيني بصدمة ورفعت وشي ناحيتها بسرعة وهي كملت:

_لو مكانش برضايا يبقى حلو. حلو لما يبقى بمزاجك. كان صوتها كل مدى بيعلى وبيخشن أكتر بشكل مخيف. عيونها بدأت تطلع دم وفجأة سمعت صوت صراخ طفل عالي ومزعج لدرجة اضطريت أغطي ودني بيدي. كان مصدر الصوت من ناحيتها. بصيت على يدها لقيتها شايلة طفل مليان دم عمال يصرخ وشكله بشع. قربته ناحيتي وهي بتتكلم: _خد.. شيل بنتك. صرخت برعب وقمت من النوم مفزوع عشان ألاقي نفسي لسه في المستشفى.

حكيت عيني بيدي وأنا مش عارف نمت إمتى وإزاي. المفروض إني جيت عشان يخيطولي الجرح تاني. فجأة الدكتور دخل الأوضة وقرب مني وهو بيتكلم: _صحي.ت يا أستاذ أدهم؟ _أ..أيوا. أنا نمت إمتى؟ _اممم من شوية واحنا بنخيط الجرح لقيتك نعست فسبتك. متقلقش مش بقالك كتير نايم. عموماً أنا كنت عايز أكلمك بخصوص العملية. _اتفضل.

_أنا سبتك تطلع النهاردا عشان كان معدل تعافيك كويس وسريع وقلتلك لازم ترتاح شهر على الأقل ومتبذلش أي مجهود بدني. تقوم ترجع بالجرح مفتوح في نفس اليوم. _ك..كان عندي شغل ضروري. _مفيش حاجة اسمها شغل ضروري. لازم تاخد أجازة لإما ممكن تحصل مضاعفات خطيرة لا قدر الله. همهمت بتفهم واضطريت أسمع محاضرته عن إزاي آخد بالي من نفسي وإيه الحاجات اللي لازم أعملها ومعملهاش لمدة ربع ساعة تقريباً. قبل ما يخلص كلام أخيراً. وقدرت أروح.

وقفت قدام باب الشقة وأنا قلبي عمال ينبض في صدري جامد. يا ترى هلاقيها جوا ولا هتكون مشيت؟ ولو موجودة هعمل معاها إيه بعد كل اللي عملته؟ في الآخر نفضت كل الأفكار من دماغي وسحبت نفس عميق قبل ما أدخل المفتاح في باب الشقة وأبدأ أفتحه بالراحة. مشيت براحة لغاية ما وصلت أوضة النوم بس مش شفتهاش جوا. قلبي اتقبض. معقول قررت تهرب تاني بجد؟

جريت برا عشان أدور عليها في باقي الشقة زي المجنون ولما مشفتهاش في أي حتة بدأت أحس بنفسي بيضيق وعروق وشي ويدي بدأت تبرز من ضغطي عليهم بعصبية. دخلت الأوضة تاني وبدأت أرمي الحاجات من على التسريحة بغضب قبل ما أكور يدي وأضرب بيها المراية جامد عشان تتكسر. _إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟ سمعت صوتها جاي من ورايا فجأة. لفيت عشان ألقاها داخلة من بلاكونة الأوضة. اتكلمت بصدمة: _يمنى! انتي ممشيتيش؟ بلعت بتوتر قبل ما تتكلم:

_ل..لا. اخترت أسمعك. مشيت يدي على وشي وأنا بحاول أستعيد هدوئي تاني بعد كل اللي عملته. قعدت على السرير وغطيت وشي بيدي قبل ما أحس بيدها بتلمس ضهر يدي براحة. افتكرت الحلم تاني فـ اتنفضت ورجعت لورا بخوف. اتكلمت يمنى: _ي..يدك متعورة. خليني أعالجها لك. بعدت وشي عنها. _لا ملوش لزوم. هبقى أشوفها أنا بعدين. _ب..بس الجرح كبير ولو متطهرش دلوقتي ممكن... زحت يدها واتكلمت: _مش أكبر من اللي الجرح اللي جرحتيهوني قبل كدا.

بلعت ريقها بتوتر ونزلت وشها في الأرض بندم وإحراج. لفيت بوشي الناحية التانية عشان ألمح القميص اللي كانت لبساه. افتكرت منظرها تاني وهو بيبوسها وهي مستسلـمـاله فوقفت واتكلمت بعصبية: _قعدتي عشان تسمعي اللي هقولهولك مش كدا؟ _أ..أيوا. _حلو. بس أنا معنديش حاجة أقولها. زقيتها لورا وثبتها على الحيط قبل ما أخلع خمارها وأعضها في نفس مكان العلامة اللي كانت عندها جامد فصرخت بألم. ***

كانت يارا تكتم صوت أنفاسها وشهقاتها بيدها بينما تراقب أحد الرجلين يفتش في الغرفة من فتحة صغيرة في الخزانة. اقتحم الرجل الآخر المكان فجأة بينما يتحدث: _تفتكر أخدت البنت وهربت؟ _مستحيل. هتروح بيها فين يعني؟ _مش عارف. أهو أي حتة عشان متدفعش. توسد الآخر الفراش بينما يتحدث: _لا معتقدش. هي أذكى من إنها تعمل كدا لأنها عارفة إن أي حتة هتروحها هنلاقيها وهنؤذيها هي وبنتها.

ابتلعت يارا بقلق وتذكرت أمر الهاتف لتحمله سريعا. وتفتح محادثتها مع أنس لكن ولـسوء حظها قبل أن تتمكن من الضغط على أي شيء انزلق الهاتف من يدها ليسقط ويحدث صوت ارتطام مرتفع. على الفور التفت الرجلان إلى مصدر الصوت ليتحدث أحدهما: _سمعت؟ _أيوا. تقريباً. جاي من الدولاب. انكمشت يارا على نفسها وازدادت دموعها بينما تراقبه يقترب من مكانها.

أمسك الرجل بالمقبض وكان على وشك فتح الخزانة قبل أن يرن هاتفه في جيبه فجأة لذا ابتعد مجددا. بينما يجيب: _ألو يا مدير... _.... _لا لسه. بندور عليها أهو بس شكل مفيش حد في الشقة. _..... _طيب دقيقتين ونبقى عندك حالا. أغلق الهاتف ليلتفت إلى الرجل الآخر الذي كان برفقته قبل أن يتحدث: _صموائيل عايزنا ضروري دلوقتي وقال نشوف موضوع الفلوس دا بعدين. همهم الرجل الآخر بينما يتوجه ناحية الخزانة. _إيه؟ رايح فين؟

بقولك صموائيل عايزنا.. _حاضر دقيقة مش هتفرق. عايز أشوف حاجة ثواني... مد يده ليفتح الخزانة سريعا. قبل أن يوسع عينيه بذهول. اقترب الآخر منه سريعا. بينما يتحدث: _مالك؟ ألقى نظرة بداخل الخزانة ليعقد حاجبيه معا. باستغراب: _إيه؟ في إيه؟ _مش شايف المنظر ده؟ الهدوم مرمية في كل حتة وأنا اللي أفكرها ست منظمة ونضيفة. ضربه الآخر على رأسه: _انت بتهزر! دا وقته، اتحرك قدامي خلينا نمشي. تحدث بينما يتجه برفقة زميله إلى الخارج:

_أنا مبهزرش، شكلها مش هتدفع وأنا مش عايز أنام مع واحدة عفنة. _و مين قالك إن انت اللي هتنام معاها؟ وأنا رحت فين إن شاء الله؟ _هبقى أديك دور متخافش، بس مش حاجة غريبة إن نسمع صوت وما نلاقيش حاجة. _تلاقيه كان فار ولا حاجة، اتحرك بسرعة مش عايزين نتزحلق. تحدث بينما يدفعه ليتأوه الآخر قبل أن يجيب: _طيب طيب أديني ماشي أهو.

ما إن تأكدت يارا من اختفاء أصواتهما حتى رفعت جسدها لتخرج سريعًا من أسفل الثياب. سحبت نفسًا عميقًا لتسترجع أنفاسها التي كانت تكتمها طوال هذا الوقت. لقد استغلت الدقائق التي كان يتحدث بها الرجل بالهاتف لتسقط الثياب المعلقة وتختبأ تحتها، وكم كان حلاً ذكيًا ومفيدًا بالفعل. نهضت لتسير إلى الخارج لتتفاجأ بريم متجمدة في مكانها أمام باب الشقة المنزوع من مكانه بصد.مة لتتحدث: _أهلا، أخيرًا رجعتي!

ودع مروان ريم بعد أن أعاد لها جروتها سكوتر وأوصلها إلى بيتها. عاد إلى منزله ليتسلل إلى الداخل ببطء حتى لا تشعر به والدته التي كانت تخلد إلى النوم مبكرًا كل يوم. أما والده فقد كان مسافرًا في رحلة عمل بالخارج، لذا لم يكن يجد صعوبة غالبًا في التسلل ومقابلة ريم متى شاء. دخل إلى المطبخ ليخرج زجاجة مياه ويبدأ بالشرب منها قبل أن يسمع صوت جرس الباب فجأة.

أعاد الزجاجة مكانها وعقد حاجبيه باستغراب من الشخص الذي سيزورهم الآن في هذا الوقت المتأخر من الليل. فتح الباب ليتفاجأ بأروى ابنة الجيران تقف بينما تمسك في يدها صحنًا ليتحدث: _أيوا يا أروى، عايزة حاجة؟ بادلته أروى الابتسامة بارتباك قبل أن تجيبه: _ل..لا، أنا..أنا بس لسه حالا راجعة من تيتا وهي باعتالكم الحلا دا. ابتسم بينما يتناوله منها: _آه، ماما نايمة دلوقتي هقولها لما تصحى، عمومًا، قولي لتيتا ألف شكر، تسلم إيدها.

همست بصوت منخفض: _أنا... عقد مروان حاجبيه باستغراب: _ايه؟ _أ..أنا اللي عملته مع تيتا. لم يفهم المغزى من كلامها تحديدًا، لذا ابتسم بارتباك: _آه.. تسلم يدك. ابتسمت أروى واحمر خديها لتجري سريعًا باتجاه شقتهم قبل أن تدخل وتغلق الباب. تعجب مروان من صنعها لكنه لم يُلقِ لها بالًا. دخل هو الآخر ليغلق الباب خلفه ويضع الحلا في الثلاجة قبل أن يستلقي على سريره بإرهاق بينما كانت أروى تتنفس باضطراب على الجانب الآخر.

أخرجت هاتفها لترسل إلى صديقتها سريعًا: _"ادتهاله." أتاها الرد على الفور: _"و قولتيله إنك انتي اللي عملتيها؟ _"أيوا، قلتله عملتها مع تيتا." _"ذكية! كنتي فهمتيه إنك عاملاها لوحدك عشان يعرف إنك شاطرة وبتعرفي تطبخي." _"تفتكري كدا هيحبني فعلاً؟ _"أيوا، ماما دايما بتقول الطريق لقلب الراجل عن طريق معدته." ألقت أروى الهاتف لتحتضن وسادتها بينما تبتسم برضا وتتخيل كيف سيكون مستقبلها سعيدًا ومشرقًا برفقة مروان.

_أدهم، ابعد عني ايه اللي بتعمله؟ صرخت يمنى وهي تحط يدها مكان ما عضيتها. _بعمل اللي انتي عايزاه. _اللي أنا عايزاه؟ _مش دا اللي كنتي هتعمليه هناك برضو لو ملحقتكيش. وسعت عينها بصدمة وحاولت تزقني بس أنا متزحزحتش من مكاني فاتكلمت بخوف: _أ..أدهم، الموضوع مش زي ما انت فاكر، أنا صحيح كنت هعمل كدا في البداية بس.. _بس ايه؟ تقدري تفسري الوضع اللي أنا شفتك فيه؟ بلعت ريقها قبل ما تتكلم:

_و..واحدة صاحبتي قالت إنها هتسلفني فلوس ولما رحتلها هي اللي عملت كدا فيا. _هي اللي لبستك كدا؟ ردت بسرعة: _أيوا. ابتسمت بسخرية قبل ما أتكلم: _والله؟ ما تسيبك من جو المسلسلات القديم دا و تقوليلي عرض عليكي كام؟ متخافيش هديكي أكتر. وسعت عيونها بصدمة ومدت يدها عشان تلطشني بالقلم بس أنا مسكتها وثبتها فوق راسها مع يدها التانية قبل ما أقرب منها وأتكلم بهمس عند ودنها:

_انتي اللي وصلتينا لكدا، انتي اللي فضلتي تبيعي نفسك على إنك تتجوزيني! بدأت تتكلم بدموع: _كفاية! انت..انت قلت إننا هنتكلم بس، أنا فضلت هنا عشان أسمعك. ابتسمت بجانبية وأنا بقرب من رقبتها بوشي أكتر قبل ما أطبع بوسة خفيفة مكان العضة وأنا بتكلم: _أنا قلت موعدكيش إن رد فعلي هيقتصر على كلام بس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...